تفاصيل الخبر

هل يُعيد لقاء "الدوحة" رسم خارطة الطريق إلى بعبدا؟

26/07/2023
هل يُعيد لقاء "الدوحة" رسم خارطة الطريق إلى بعبدا؟

الدول الخمس المعنية بلبنان

 

بقلم علي الحسيني

 

إنعكس اللقاء الخُماسي الذي عُقد الأسبوع الماضي في الدوحة بين مُمثلين عن الولايات المُتحدة الاميركية وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، على مُجمل الأوضاع السياسية اللبنانية لا سيّما الملف الرئاسي خصوصاً بعد كلام تداولته بعض الوسائل الإعلامية حول إنتهاء مهمة المبعوث الفرنسي "جان إيف لودريان "وسحب الدولة الفرنسية مُبادرتها بترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية والدخول فر مرحلة جديدة من مرحلة العقوبات على بعض المسؤولين اللبنانيين والتشدّد تجاههم لجهة تحميلهم مسؤولية الفراغ الحاصل منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 تشرين الأول ( اكتوبر ) الماضي.

بيان الدول الخمسة!

عقب اجتماعها الثاني في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي، أصدرت المجموعة الخماسية بياناً تصعيدياً تجاه لبنان اعتبره مراقبون بمثابة تهديد للمسؤولين اللبنانيين ونعياً في الوقت نفسه للمبادرة الفرنسية بعد كلام عن سحب أميركا التفويض المُعطى للدولة الفرنسية بشأن الإستحقاق. كما أكدت المجموعة الخمسة على ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس وان تأثيرها في لبنان سوف يُساهم بهذا الأمر وإلا فهناك إجراءات لا بد من ان تُتخذ ضد كُل من يُعرقل

وممّا جاء في البيان الخُماسي: من الأهمية بمكان أن يلتزم أعضاء البرلمان اللبناني بمسؤوليتهم الدستورية، وأن يشرعوا في انتخاب رئيس للبلاد. لقد ناقشنا خيارات محددة في ما يتعلق باتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين يعرقلون إحراز تقدم في هذا المجال، مُشيرة إلى انه بغية تلبية تطلعات الشعب اللبناني وتلبية احتياجاته الملحة، فلا بد أن ينتخب لبنان رئيسًا للبلاد يجسد النزاهة، ويوحد الأمة ويضع مصالح البلاد في المقام الأول، ويعطي الأولوية لرفاه مواطنيه، ويشكل ائتلافًا واسعًا وشاملًا لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الأساسية، لا سيما تلك التي يوصي بها صندوق النقد الدولي.

وأكد المجتمعون "الحاجة الماسة إلى الإصلاح القضائي وتطبيق سيادة القانون، لا سيما في ما يتعلق بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020. ونحث بقوة القادة والأطراف اللبنانية على اتخاذ إجراءات فورية للتغلب على المأزق السياسي الحالي.

لقاء قريب للرئيس نبيه بري وللسيد حسن نصرالله 

إنعكاس اللقاء الخُماسي في بيروت

من الدوحة إلى بيروت، كشفت مصادر سياسية أنه على ضوء اللقاء الخُماسي الذي حصل في قطر سيُعقد لقاء قريب جداً بين الرئيس نبيه بري والأمين العام  لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لتحديد كيفية التعاطي مع مُقررات لقاء الدوحة تحديداً بما يتعلّق بدعوة المجلس النيابي للإنعقاد بالإضافة إلى بحث الدول الخمسة بإجراءات لها علاقة بتحميل المسؤولين السياسيين اللبنانيين مسؤولية التعطيل.

وأوضحت المصادر أن "حزب الله" تبلّغ من الإيرانيين أن قطر عرضت إنضمام إيران للدول الخمس  أو التنسيق المُباشر لكنها رفضت بالإضافة إلى رفضها التأثير أو الضغط على "الحزب" للسير بأي مُرشّح لا يوجد توافق حوله، كاشفة أن أبرز ما سيتفق عليه "الثنائي الشيعي" هو التحضير لمرحلة مُقبلة عنوانها المواجهة السياسية والدبلوماسية مع الداخل والخارج. كما أبلغ المسؤولون القطريون "الحزب" بأن النائب جبران باسيل سيتوجه قريباً إلى الدوحة لإجراء مُفاوضات معه تتعلّق بترشيح قائد الجيش جوزيف عون في حال عدم حصول إجماع حول أسم مرشح مسيحي أخر.

وبحسب المصادر، أن لا تعويل على أي لقاء دولي لا يتضمّن وجود مُمثلين إيرانيين، والمًشكلة في لبنان أن أن إيران لم تُمارس حتّى اليوم أي ضغوطات على حُلفائها اللبنانيين لانتخاب رئيس جمهورية بانتظار حصول صفقة في بنرامجها النووي أو تمكّن حلفائها من إنتخاب مُرشحهم الرئاسي.

"حزب الله" يتحرّك!

وفي السياق الرئاسي، أكدت مصادر سياسية بارزة أن "حزب الله" يُجري تحركّات سياسيّة سريّة مع الروس والفرنسيين والمصريين والقطريين ويبعث برسائل غير مُباشرة للامريكيين والسعوديين حيث يقول للجميع بأنه سيقف على الحياد السياسي في أي حكومة مُقبلة في حال انتخاب سليمان فرنجية، وبحسب المصادر أن لقاءات سريّة يُجريها "الحزب" مع مسؤولين روس لزيادة حجم الدعم لفرنجية وبأن الروس سيُفاتحون رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط بمسألة إنتخاب  فرنجية خلال الزيارة القريبة التي سيقوم بها إلى روسيا.

وأشارت المصادر إلى أن "الحزب" تجاوز العديد من النقاط الخلافية مع النائب جُبران باسيل ولأول مرّة يطرح "الحزب" مع باسيل مسألة الضمانات التي يُريدها مُقابل وصول فرنجية. وقالت المصادر: إن "حزب الله" يعتبر تحرّكه هذا هو الأبرز منذ ترشيحه لسليمان فرنجية وأن الضغوط التي يُمارسها في هذا الإتجاه وعدم إبدائه أي ليونة تجاه مُرشّح أخر دفع بالموفد القطري محمد الخليفي لطلب موعد لزيارة طهران خلال الأيّام المُقبلة ليعود بعدها إلى لبنان لإجراء مجموعة لقاءات تحديداً مع مسؤولين في حزب الله بالإضافة إلى لقاء سيجمعه بقائد الجيش جوزيف عون.

 الرئيس السابق ميشال عون.. هل يكون اخر الرؤساء؟