نبذة عن الافكار

صديقي على الانترنت

لقد شبهوا العالم بقرية كونية، بعد انتشار القنوات الفضائية و"الانترنت" واسطوانات "الميكروسوفت". أظنهم قد وسعوا البيكار قليلاً. فهذا العالم الذي نكتشفه الآن ونتجول فيه بحركة من الأصابع ونحن في مكاننا، لم يعد إلا بيتاً كبيراً يضم كل الجنسيات، ويتفوق أبناؤه بعضاً على بعض بالإبداع وتوليد بنات الأفكار. والتسابق إلى منابع العلم والتكنولوجيا وترتيب المستقبل بالأدوات العصرية . وقد حملت زينة عوض أمانة رئاسة مجلس إدارة ورئاسة تحرير مجلة "الأفكار"، من والدها الصحافي الكبير الراحل الأستاذ وليد عوض الذي آلت ملكية المجلة إليه عام 1982 بعدما عقد صفقة شرائها مع صاحبها الصحافي العريق جورج إسحق الخوري.


وقد أضاف الراحل الكبير مداميك صلبة الى الصرح الصحافي اللبناني العريق والعميق الجذور، وقد اختصر في شخصه وخبرته تاريخ لبنان الذي خلده في كتب ومقالات أغنت المكتبات اللبنانية والعربية وغدت مرجعاً يغرف منها الكثير من الباحثين عن التاريخ والحقيقة. والراحل الكبير أفنى عمره في سبيل مهنة أحبها واتقنها فكانت مجلته الأسبوعية "الأفكار" متميزة برصانتها وثباتها على الخيارات الوطنية التي لم يقبل أن يتنازل عنها رغم الظروف الصعبة التي مرت بها الصحافة اللبنانية المكتوبة.

مؤسس مجلة الأفكار الراحل وليد عوض

مؤسس مجلة الأفكار الراحل وليد عوض

ومجلة "الأفكار" ما هي إلا بنت البيت العربي، عين لها على التراث الذي يعزز هويتها، وينسج الشخصية المميزة لها، وعين أخرى على المستقبل الذي سيُنبت من مواليد الفكر والتكنولوجيا ما يفوق حدود الخيال. وميزة "الأفكار" أنها مجلة مستقبلية تحاول استكشاف الغيب الآتي، واستشراف الآفاق التي ستكون عليها الألفية ا لثالثة، وتكوين صورة عن إدارة الغد، ومدرسة الغد، وصحافة الغد، وإعلان الغد، ومساندة حقوق الإنسان في كل المجالات، واللحاق بقطار العولمة، وتظهير مناطق الاستثمار الأفضل، وانتقاء الدور المطلوب للمرأة، فلا تكون إلا رفيقة الرجل في كل نهضة .


إن مجلة "الأفكار" تنبع من أرض لبنان الغنية بالعطاء التي أنبتت جبران خلي ل جبران، والشاعر المهجري الكبير إيليا أبو ماضي، واسطون الطب مايكل دبغي، والعقل المبدع حسن كامل الصباح، وميخائيل نعيمة، والإمام عبد الرحمن الأوزاعي حامي النصارى من غائلة الاضطهاد، وقدمت لعرش الكون عام 1971 الجميلة جورجينا رزق، وكانت أحد مؤسسي شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مطلع الخمسينات، لتفخر بأن تكون بنت هذا البيت الكوني المنسوج من خيوط "الانترنت" .


إن قلب "الأفكار" نابض ومنفتح على قرائها العرب في كل مكان، ومرادها أن تكون على تواصل وإياهم أينما كانوا لتصبح ملاذ أشواقهم، ونادياً لأفكارهم ورسائلهم. وما الدنيا إلا قرية كونية في الانترنت .

عدد

عدد

مقالة

مقالة

قارئ

قارئ

مقابلة

مقابلة