تفاصيل الخبر

توازن الردع بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً بعد 17 سنة من حرب 2006

12/07/2023
توازن الردع بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً بعد 17 سنة من حرب 2006

من صور هزائم العدو

 

تمر  الذكرى الـ17 لحرب تموز (يوليو) 2006 والتي بدأت في 12 منه واستمرت 33 يوماً  وانتهت بصدور القرار الدولي 1701 في 11 اب (أغسطس) من العام نفسه ، لكنها لم تستطع اقتلاع المقاومة اللبنانية والقضاء عليها كما خطط قادة العدو  رغم كل ما اقترفته قواتهم من  جرائم فظيعة بحق المدنيين وتدميرهم  البنى التحتية والابنية السكنية في مختلف المناطق لا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب والبقاع، وخرجت إسرائيل منهزمة  ، وهزّت صورة الجيش الذي لا يقهر على اعتاب بنت جبيل ومارون الرأس وعيتا الشعب وكل قرى المواجهة الجنوبية  ، وثبتت المقاومة توازن الرعب  والردع  وحمت لبنان من أي اعتداء إسرائيلي يطاول المدنيين تتويجاً لاعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله  ان"  زمن الهزائم ولّى وجاء زمن الانتصارات"،  وبالتالي شهدت الساحة الجنوبية هدوءاً لا مثيل له ما عدا بعض الحوادث الأمنية التي تسبب بها العدو عند قيامه بخروقاته البرية والبحرية والجوية للأراضي اللبنانية.

 وصدر القرار الدولي  1701  في 11 آب ( أغسطس)  2006   بعدما  أعدته الولايات المتحدة وفرنسا إلى وقف الحرب في لبنان، ويدعو إسرائيل إلى سحب قواتها من جنوب لبنان بالتزامن مع نشر قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" وقوات الجيش اللبناني . والقرار يدعو في مادته الأولى  إلى وقف كامل للأعمال الحربية ويرتكز خصوصاً على وقف فوري من قبل حزب الله لكل هجماته ووقف فوري من جانب إسرائيل لكل هجماتها العسكرية، ويكرر تأكيد دعمه الحازم للاحترام الصارم للخط الأزرق .

وللمناسبة اصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري  بياناً  ، قال فيه   ان الخلاف والإختلاف السياسيين حول الكثير من القضايا والملفات والإستحقاقات على إهميتها  تستوجب ضرورة الإسراع والعمل على حلها بروح المسؤولية الوطنية الجامعة، لكنها بالتوازي يجب أن لا تحجب الرؤيا لدى جميع اللبنانيين على مختلف توجهاتهم  وإنتماءاتهم السياسية والروحية والحزبية حيال نوايا إسرائيل العدوانية المبيتة ضد لبنان إنتهاكا يومياً لسيادته جواً وبحراً وبراً ،وهذه المرة انطلاقاً من ضم قوات الإحتلال الإسرائيلي للشطر اللبناني الشمالي من قرية الغجر وإستمرار إحتلالها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا  .

 وأضاف الرئيس بري :  وبعد سبعة عشر عاما على تاريخ أرادته اسرائيل نقطة انكسار للبنان، فحوله اللبنانيون بوحدتهم وبسواعد المقاومين الى نقطة تحول وإنتصار ،واثبتوا عجز القوة الاسرائيلية على مدى 33 يوماً عن كسر ارادة اللبنانيين في ممارسة حقهم المشروع في المقاومة دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة والسيادة .

 وتابع  :   مجدداً ودائماً  مقياس الإنتماء الوطني والدفاع عن السيادة والاستقلال والهوية ليس وجهة نظر فهو يبدأ من الجنوب في مواجهة عدوانية اسرائيل واطماعها ثباتاً ووحدة وطنية لا تقبل التنازل او التفريط بذرة تراب لبنانية من أعالي العرقوب الى رأس الناقورة .

وختم الرئيس بري : في ذكرى العدوان والإنتصار في آن .  التحية للمقاومين كل المقاومين ولبواسل الجيش اللبناني ولكل المرابطين على حدود وطننا حراساً لإحلامنا وعناوين لقواتنا . المجد والخلود للشهداء كل الشهداء لدمائهم ولقاماتهم التي استحالت شموساً بها نستظل ونسترشد طريق الصواب الوطني فلا نضل الطريق  .

وغرّد  رئيس التيار" الوطني الحر" النائب جبران باسيل عبر حسابه على "تويتر": "(يوليو)  ٢٠٠٦ ، نؤكد حق لبنان بالمقاومة لاستعادة كامل حقوقنا في الارض والسيادة عليها، ونستغرب ما تقوم به الحكومة من ان:  “لبنان أبلغ الأمم المتحدة استعداده لترسيم الحدود الجنوبية على امتداد الخط الأزرق”. ان هذا الكلام يشكّل مخالفة دستورية فاضحة ،فالتفاوض اولاً هو من صلاحية رئيس الجمهورية بالمبدأ، عملًا بالقسم. ثانياً، لا شيء اسمه ترسيم حدود برّية، فهي مرسّمة ومحدّدة ومعترف بها دوليا على قاعدة اتفاقية "بوليه-نيوكومب "سنة 1923، وقرار مجلس الامن رقم 425 الذي ينص على انسحاب اسرائيل الى الحدود الدولية. لا تنازل عن حبّة تراب من ارض لبنان واي كلام على تفاوض على الحدود البرية هو خرق للدستور وعمل مشبوه ويُعرّض من يقوم به للمساءلة والمحاسبة. امّا قضيّة الخيمتين والغجر فهي أمر آخر، وتحرّك هوكشتاين في المنطقة شأن آخر".