تفاصيل الخبر

مهرجانات البترون الفنية: متحف تحت الماء و"جايي الإيام" الافضل!

12/07/2023
مهرجانات البترون الفنية:  متحف تحت الماء و"جايي الإيام" الافضل!

قبيل افتتاح المهرجان في البترون

 

بقلم عبير أنطون

 

تمتد المهرجانات الفنية على رقعة الاراضي اللبنانية المختلفة وللشمال حصته الكبيرة من نشر الفرح في مواجهة القلق الذي يفرضه الواقع اللبناني على من يعيش فيه، وانطلاقا من ذلك تكتسب المهرجانات في كل المناطق بعدا جديدا يساعد في تبريد الاجواء العامة والتمويه عن اللبنانيين الذين يراكمون الخيبات من واقع سياسي واقتصادي يزداد يوما بعد يوم، وصولا للاسف الى ارتفاع نسبة من يضعون حدا لحياتهم يأسا مما أضحى عندهم لا يطاق.

 المهرجانات الشمالية من "القبيات" في عكار الى "اهدنيات" بسهراتها المميزة وغيرها تعد روادها بسهرات لا تنسى، ومعها طبعا مهرجانات البترون التي افتتحت في الـ23 من حزيران(يونيو) الماضي ، وتختتم في شهر أيلول(سبتمبر) المقبل ، والتي ترتدي طابعا خاصا جدا ذلك ان للبحر ورياضاته ونشاطاته حصة فيها، فالبترون والبحر توأمان.

فما الذي تقدمه هذه المهرجانات؟ من استضافت من النجوم واية مواعيد تضربها لنا بعد، خاصة وان المدينة رشحت لتكون عاصمة السياحة السياحة الصيفية العربية؟

عند"الافكار" مختلف التفاصيل

افتتحت لجنة مهرجانات البترون الدولية منذ أيام "متحف البترون تحت الماء" عند السور الفينيقي، والذي يتضمن معرضاً لعدد من الآليات العسكرية التي أصبحت خارج الخدمة وتعود للجيش اللبناني بهدف تعزيز رياضة الغطس، وسط السعي الدائم إلى تمثيل البترون من خلال رياضة بحرية. وهذه السنة، وقع الاختيار على الغوص، كرياضة تمثيلية للمهرجان، بعدما كانت رياضة التجذيف وقوفاً قد اعتمُدت السنة الفائتة، في إطار نشاط وطنيّ سُميّ

"the biggest SUP event".

إذا، بمتحف آليات عسكرية خارج الخدمة تحت مياه البحر بالتعاون مع الجيش اللبناني، بدأت مهرجانات البترون فعالياتها. فقد أتى افتتاح متحف الآليات تحت الماء من شاحنات وباصات وآليات ومروحيات عسكرية ثبّتت على عمق 20 متراً في إطار

" Underwater Museum"

 بتنفيذ من لجنة مهرجانات البترون بالتعاون مع بلدية البترون والجيش اللبناني، على بعد 600 متر من الشاطئ قبالة كنيسة سيدة البحر بعد السور الفينيقي، ليسبق مهرجانات الصيف الزاخرة والعامرة. وتتيح هذه الخطوة  الجديدة والفريدة من نوعها للغواصين الذين يقصدون المتحف رؤية سبع آليّات عسكريّة قديمة لم تعد صالحة للاستخدام من قبل الجيش، وهي: دبّابة، طوافة نُقلت من رياق، "جيبان" عسكريّان، ناقلة جنود، باص وطرّاد بحريّ. وقدعرض في حفل الافتتاح فيلم مصوّر عن مراحل تنفيذ المشروع، وفيديو لأغنية "ولاد البحر" التي نفذت خصيصاً لهذا الحدث وقدّمها الفنان زاف بأسلوب رائع، كما وتم تصويرها بطريقة احترافية لافتة تحت الماء مع مصوّرين محترفين، وهي من كلمات وألحان وغناء "زاف"، اما الفيلم فمن إخراج هادي السرياني.

من الاعماق!

 مشروع المتحف بدأ من فكرة طرحها عضو لجنة المهرجانات جميل حداد، الذي عمل على "تنفيذ متحف بحري يشكّل حكاية بطلها الجيش اللبناني". صاحب الفكرة علّق أهمية كبيرة على ثروات البترون ومنها البحر، وشدد على "ضرورة الاهتمام بهذه الثروات واستثمارها وإعطائها كل ما نملك من طاقات وقدرات لأنها تحمل تاريخ مدينتنا، وهذا البحر الذي ارتبط باسم البترون مهما أعطيناه يبقى قليلاً وسنعطيه لأنه هو أيضاً أعطانا ولا يزال. فالبترون من دون بحرها لا تكون والعكس صحيح".

 الى ذلك، فقد "تمّ إدراج موقع المتحف على الخارطة العالمية بحيث أن أي سفينة أو مركبة بحرية تمرّ في بحر لبنان ستكون على علم بوجود الآليات تحت الماء" وهي غير مضرّة بالبيئة البحرية، كما يقول الناشط حداد، مشيرا الى ان القصة الأولى من هذا المشروع عن الجيش اللبناني، معلنا عن قصص أخرى سيحتضنها هذا المتحف في المواسم المقبلة.

من جهته، رئيس بلدية البترون واتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك أكد أن "موقع السور الفينيقي هو خيار مهم للجنة مهرجانات البترون لإقامة هذا المتحف الفريد من نوعه ما يساهم في استقطاب أكبر عدد من السياح المحليين العالميين. هي خطوة إلى الأمام قامت بها لجنة المهرجانات لإقامة هذا المتحف على واجهة السور الفينيقي وسيدة البحر".

 اما المحامي سايد فياض رئيس لجنة المهرجانات في البترون فيشرح اكثر: "ان المتحف هو عن الجيش اللبناني ومؤلف من طوافة استقدمت من رياق، ودبابة، وطراد بحري، وناقلة جند، وباص للجيش، وجيبان عسكريان. وقد قامت وحدة الجيوفيزياء في الجيش اللبناني بعملية مسح للشاطئ البتروني وحددت الموقع الافضل لاسقاط العتاد وهو مقابل سيدة البحر بعد السور الفينيقي ويبعد عن الشاطىء مسافة ستمئة متر وعمقه عشرين مترا، متابعا: "هو مشروع سياحي مستدام افتتحنا به مهرجانات البترون لهذا العام والاليات التي اسقطت ستشكل مصدرا للثروة السمكية ايضا وهي لا تضر بالبيئة البحرية ولا يمكن استعمالها لاي غرض كونها هياكل حديدية افرغت من المحروقات والزيوت وازيلت اطاراتها ومحركاتها وتم تنظيفها من قبل الجيش قبل تغطيسها في البحر مؤكدا ان ذلك "يفسح في المجال امام هواة الغطس المحليين والاجانب لممارسة هواياتهم في المنطقة ويتيح لهم التعرف الى بعض العتاد العسكري الذي كان يستعمله الجيش اللبناني."

إلى ذلك، وتبعا لما لمدينة البترون من اهمية ثقافية وسياحية، كان  وزيرالسياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار صرّح مع اطلاق المهرجانات بالقول:"خلال مشاركتي في أعمال القمة العربية في جدة، وفي اطار سعينا لاعادة وضع لبنان على الخريطة السياحية العربية والعالمية، أخذنا موافقة المنظمة العربية السياحية في جدة بإجماع رئيسها والاعضاء، على ترشيح مدينة البترون لتكون عاصمة السياحة الصيفية العربية كما رشحنا منذ فترة بلدة دوما من بين أول 100 بلدة ضمن المنظمة العالمية للسياحة للحصول على جائزة أفضل بلدة لأنها تستحقها. كما رشحنا كفرذبيان كعاصمة السياحة الشتوية."

 ادونيس...

المتحف البتروني كان افتتح برنامج المهرجانات التي شاركت في احياء لياليها فرقة "ادونيس" التي اشتهرت  في أنحاء الوطن العربي من خلال أغانيها التي تحاكي واقع الشباب اللبناني والعربي. وهي بعد إصدار ألبومها السادس "حديث الليل" في أواخر العام ٢٠٢٢، قدمت سلسلة حفلات في دبي، الرياض، باريس وغيرها.

 وفي حفلتها البترونية الناجحة، فاجأت أدونيس جمهورها بضيف غير متوقع، وهو نجم كرة السلة اللبنانية وائل عرقجي، الذي شارك أعضاء الفرقة بغناء أغنية "سطوح أدونيس" الشهيرة، وسط تصفيق حار من الجمهور.

ويذكر أن لمغني الفرقة "أنطوني أدونيس" تعاونات عديدة في الكتابة والتلحين، آخرها أغنية "حبيبي خلص" لهبة طوجي، والتي صدرت ضمن ألبومها الجديد وحققت نجاحاً لافتاً، وأغنية "البكلة" التي تعاون مع الفنان زاف والممثلة ستيفاني عطالله على كتابتها، والتي تخطت مؤخراً حاجر العشرة ملايين مشاهدة على اليوتيوب، والمسرحية الغنائية ”شيكاغو بالعربي“، والتي أدرجت على جدول مهرجان بيت الدين الدولي لعام ٢٠٢٣.

وكان ميناء البترون اكتظّ بأكثر من ٦٠٠٠ متفرج حضروا من كافة المناطق اللبنانية للقاء الفرقة والاستمتاع بأغانيها. كذلك، أعلنت "ادونيس" عن حفلها المقبل في لبنان، وتحديداً في بلدة باقيش الجبلية، حيث بدأت التحضيرات لحفل محدود التذاكر، ومختلف تماماً عن العروض التي قدمتها أدونيس سابقاً، إذ إنها تتعاون، وللمرة الاولى، مع مجموعة من المخرجين والتقنيين لتحضر عرضاً موسيقياً-بصرياً بتقنية الـ   

"3D-Mapping"

  في قلب طبيعة باقيش الخلابة.

 

"جايي الايام"!

 إلى أدونيس، استضافت المهرجانات حفلا للفنان الاردني حسام سيلاوي المعروف ب"سيلاوي" وقد احيا حفلا ضخما تفاعل معه الجمهور بشكل خاص لما غنى" قربي علي"وقام الساهرون  بتقليد حركات سيلاوي الراقصة التي قدمها في كليب الاغنية التي أخرجها بيار خضرا.

 وكان الجمهور اللبناني تعرف على سيلاوي بشكل أكبر بعد مشاركته في الحفل الذي اقيم بمناسبة زفاف ولي عهد الاردن الحسين بن عبدالله وسمو الاميرة رجوة مهديا اياهما اغنية "بس عشانك" في قصر الحسينية.

  الى ما سبق احيت مهرجانات البترون حفل "روح البترون"، وهو النسخة الجديدة من حفل

"wine festival"

   في الميناء، بمشاركة شركات نبيذ وفرق موسيقية، تخلّله تقديم مأكولات بحريّة من "نَفَس البترون" الجميلة.

وتبقى الاشارة الى الامسيتين الفنيتين المنتظرتين في 22 و23 تموز() الجاري مع ابن المنطقة الفنان المميّز جورج خباز الذي غمرته السعادة  ب"ترشيح البترون الجميلة حجراً وبشراً لتكون عاصمة السياحة الصيفية العربية" مقدما لجمهوره جديده الفني" جايي الايام".

وألأبوم الغنائي "جايي الأيام"، هو من كلماته وألحانه ومن غناء لينا فرح وتوزيع لوكاس صقر. وكان خباز عمل على إنجاز هذا الألبوم لمدة 4 سنوات وسجله بين رومانيا والمانيا ولبنان. وسبق وقدمه للمرة الأولى منذ مدة ضمن مشاركته في "مهرجان البستان" في بيت مري.

وكان خباز كشف عن مشاركته في مهرجانات البترون من خلال مقطع فيديو أطل فيه على متابعيه معلنا أن "جايي الايام" هو "حفل موسيقي من كلماتي وألحاني وغناء لينا فرح وسيُقام أمام كاتدرائية مار اسطفان البترون".

 الى حفلي خباز، يُختتم الموسم البتروني بـ"مهرجان السينما"، الذي يُقام للسنة الثامنة على التوالي في أوّل أسبوع من شهر أيلول(سبتمبر) المقبل ، وتقوم لجنة السينما في خلاله باختيار أفضل الأفلام الدولية والمحلية، ويستبدل فيه   الفوشار والمشروبات الغازية بالبيرة والسمك البزريّ، بخطوة ترمز الى المدينة وما تقدمه.

كذلك، وللمرّة الأولى، تُقام منافسة لالتقاط صور تمثّل البترون،  بحيث يتمّ اختيار أفضل 50 صورة منها، لعرضها على "سنسول" الميناء لمدّة شهر، ثمّ عرضها في بيروت لتكون على مرأى من الجميع، ولتكون الشاهدة الكبيرة على جمال المدينة ومعالمها.