تفاصيل الخبر

أمراض القلب تؤثر سلباً على أكثر من نصف سكان الإمارات

بقلم وردية بطرس
12/10/2021
مرض السمنة وداء السكري يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب الحادة.

مرض السمنة وداء السكري يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب الحادة.


الطبيب الاستشاري في معهد القلب والأوعية الدموية في "كليفلاند كلينك أبو ظبي" الدكتور روني شنتوف: 53 في المئة من سكان الإمارات ممن شملتهم الدراسة الجديدة لم يجروا فحصاً لمعرفة صحة القلب منذ أكثر من عامين!


 مرض القلب هو حالة مقلقة يمكن أن تؤدي الى الوفاة، إلا أن الكثيرين غالباً ما يتجاهلون العلامات التحذيرية لهذه الحالة لعدم معرفتهم بها. وتؤثر أمراض القلب على كل وظائف القلب وأجزائه، وتشمل هذه الحالة مجموعة من الأمراض، بما في ذلك أمراض الأوعية الدموية مثل مرض الشريان التاجي، ومشكلات نظم القلب (عدم انتظام القلب)، وبعض عيوب القلب التي يُولد بها الشخص (عيوب خلقية في القلب)، ومرض صمام القلب، واعتلال عضلة القلب. ويمكن أن تقتل الحالة الكثيرين الذين يتجاهلون في غالب الأحيان علامات التحذير المبكرة. فأمراض القلب سبب رئيسي للوفاة بين الرجال والنساء في دولة الامارات. يُعد أسلوب الحياة والتاريخ العائلي المرضي من العوامل الرئيسية للاصابة بأمراض القلب، الا أن هناك العديد من الخطوات التي يمكن الشخص اتخاذها كاجراءات وقائية للاعتناء بصحة قلبه. ومعرفة وتقييم عوامل الخطورة الخاصة بحالته الصحية هي الخطوة الأولى لتجنب الإصابة بأمراض القلب، لذا فإن كل ما عليه فعله هو سرعة التصرف باتخاذه الخطوات اللازمة. إن أمراض القلب سبب رئيسي للوفاة، حيث تزداد معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض القلب بين الرجال والنساء في دولة الامارات مقارنة بغيرها من الأمراض. وتصيب أمراض القلب فئة الشباب أكثر من أي وقت مضى، حيث لوحظ أن نصف معدلات الإصابة بأمراض القلب تحدث بين المرضى الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً. يعتبر نمط الحياة اليومي والتاريخ العائلي المرضي من أبرز عوامل الخطورة. يعاني 95 في المئة من المرضى المصابين بأمراض القلب من وجود عامل واحد على الأقل من عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب.


حجم التأثير الذي تخلّفه أمراض القلب على سكان المجتمع الإماراتي


ولقد أظهرت دراسة جديدة أجراها مستشفى "كليفلاند كلينك أبو ظبي" كجزء من مبادلة للرعاية الصحية، أن أكثر من نصف سكان دولة الامارات العربية المتحدة تأثروا سلباً خلال حياتهم نتيجة اصابتهم أو أحد أقاربهم أو أصدقائهم بأحد أنواع أو أشكال مرض القلب.

وخلُصت نتائج الدراسة التي أجراها المستشفى بالتزامن مع اليوم العالمي الذي يُقام كل سنة في 29 أيلول (سبتمبر)، وشملت أكثر من ألف شخص في الدولة، أن 55 في المئة من المستجيبين أفادوا بتأثرهم بشكل مباشر بسبب أمراض القلب، سواء باصابتهم شخصياً بأحد أنواع مرض القلب (12 في المئة)، أو نتيجة اصابة أحد أفراد الأسرة أو صديق مقرّب (53 في المئة)، أو بسبب الحالتين معاً. 

تجدر الاشارة الى أن مبادلة للرعاية الصحية هي شبكة مرافق رعاية صحية متكاملة تأسست في العام 2021 لتشغيل وادارة تطوير محفظتها من مرافق الرعاية الصحية والتي تضم كلاً من: "مستشفى كليفلاند كلينك أبو ظبي"، و "هيلث بوينت"، و "مركز امبريال كوليدج لندن للسكري"، وأمانة للرعاية الصحية، والمختبر المرجعي الوطني، ومركز العاصمة للفحص الصحي، ومركز أبو ظبي للتطبيب عن بُعد، ومستشفى دانة الامارات، و"مركز هيلث بلاس للسكري والغدد الصماء"، و"مركز هيلث بلاس لصحة الأسرة"، و "هيلث بلاس للاخصاب"، و"مركز هيلث بلاس لصحة المرأة"، و"مستشفى مورفيلدز للعيون في أبو ظبي"، الى جانب حصتها في مجموعة المسواك لطب الأسنان. وتماشياً مع رؤيتها الرامية للارتقاء بمستوى الرعاية الصحة في المنطقة، تمثل مبادلة للرعاية الصحية معياراً جديداً للتميز للقطاع الصحي في دولة الامارات والمنطقة من خلال مرافقها المتطورة وكوادرها عالمية المستوى التي تحرص على تقديم تجربة استثنائية، واعطاء الأولوية للمرضى. وتعد الابتكار والأبحاث والبرامج التعليمية والتدريبية من الركائز الأساسية التي تقوم عليها مبادلة للرعاية الصحية في سعيها لتطوير قطاع صحي مستدام يتماشى مع رؤية أبو ظبي والمنطقة. 


الدكتور روني شنتوف وتعزيز الوعي حول أمراض القلب


وعن التأثير السلبي لأمراض القلب على المجتمع الاماراتي يوضح الطبيب الاستشاري في معهد القلب والأوعية الدموية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبو ظبي" الدكتور روني شنتوف ان نتائج الدراسة الأخيرة تبين التأثير السلبي لأمراض القلب على المجتمع الاماراتي حيث إن التأثير السلبي لتشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب يتجاوز المريض الى أفراد أسرته وأصدقائه، مما يتسبب بقدر كبير من القلق والمعاناة للجميع.

وأضاف:

 - إن معظم حالات الإصابة بأمراض القلب يمكن الوقاية منها، وكل ما نحتاج اليه هو تعزيز الوعي بين جميع فئات وشرائح المجتمع حول عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب وطرق الوقاية منها، وهذا بالتحديد ما نسعى الى انجازه من خلال حملتنا الأخيرة "معاً من أجل صحة قلبك"... في المقابل تمثلت النتائج الايجابية التي دلت عنها الدراسة في تحلّي 78 في المئة من المستجيبين بمستوى عال من الوعي حول عوامل الخطر المرتبطة بالاصابة بأمراض القلب، كما أفاد نحو 77 في المئة بأنهم على دراية بأن أمراض القلب يمكن الوقاية منها، اضافة الى أن أكثر من نصف الذين شملتهم الدراسة يدركون بأن الأطباء دائماً ما يوصون بممارسة التمارين الرياضية لأكثر من 150 دقيقة أسبوعياً للمساعدة في الوقاية من أمراض القلب.


الفئة الأكثر عرضة للخطر


وعن نسبة الأشخاص الذين يخضعون لفحص صحة القلب يقول:

- على الرغم من معدلات الوعي المرتفعة هذه الا أن 53 في المئة ممن شملتهم الدراسة قالوا إنهم لم يجروا فحصاً لمعرفة صحة القلب لديهم منذ أكثر من عامين، في حين أن 30 في المئة لم يسبق لهم اجراء أي فحص للقلب على الاطلاق. ومن بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاماً، وهي الفئة الأكثر عرضة للخطر، قال نحو 49 في المئة إنهم لم يجروا أي فحص لمعرفة صحة القلب لديهم منذ أكثر من عامين، في حين لم يسبق لـ 22 في المئة من الأشخاص ضمن هذه الفئة اجراء أي فحص لمعرفة صحة القلب لديهم. كما بيّنت الدراسة أن فئة النساء تعتبر الأقل زيارة للطبيب من أجل فحص صحة القلب، حيث ذكرت 35 في المئة من السيدات اللواتي شاركن في الدراسة بأنهن لم يسبق لهن زيارة طبيب قلب على الاطلاق، في حين أفادت 26 في المئة من السيدات بمرور أكثر من عامين على آخر فحص أجرينه.


أهمية زيارة الطبيب لتفادي الآثار السلبية لأمراض القلب

 

وعن زيارة الطبيب يشرح الدكتور شنتوف:

- من المثير للقلق حقاً معرفة أنه على الرغم من الآثار السلبية الواضحة التي يسببها مرض القلب على مجتمعنا، ومستوى الوعي الكبير بين السكان حول عوامل الخطر المرتبطة بهذا المرض، الا أنه لا يزال عدد كبير من الناس يترددون حيال زيارة الطبيب واتخاذ خطوات جدية للوقاية من أمراض القلب. لهذا نحثّ على ضرورة زيارة الطبيب بشكل دوري للتأكد من صحة القلب خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يندرجون ضمن الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب. ان الفحص الدوري والمناسب لصحة القلب الى جانب اجراء بعض التغييرات البسيطة والصحية في نمط حياتنا يمكن ان يقينا وأفراد عائلتنا وأصدقاءنا من التأثيرات السلبية والمعاناة التي تصاحب تشخيص الإصابة بأمراض القلب. 

ويتابع:

- في حين أن غالبية المشاركين في الدراسة لم يجروا فحصاً لمعرفة مدى صحة القلب لديهم خلال السنوات الأخيرة، 15 في المئة فقط بأنهم لم يسبق لهم التعرّض لأي من عوامل خطر المرتبطة بأمراض القلب. وشملت عوامل الخطر الأكثر شيوعاً التي ذكرها المستجيبون، ارتفاع ضغط الدم (46 في المئة)، الاجهاد والتوتر (45 في المئة)، الكوليسترول (44 في المئة)، وقلة ممارسة التمارين الرياضية (44 في المئة).


وعن ارتباط مرض السمنة وداء السكري بمرض القلب يقول:

- كان مرض السمنة وداء السكري، وهما حالتان مرضيتان ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب الحادة، من عوامل الخطر المؤثرة الأخرى وفقاً لـ 35 في المئة و30 في المئة على التوالي من الأشخاص المشاركين في الدراسة. ويمكن لسكان دولة الامارات الحصول على مزيد من المعلومات حول أمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطر وخيارات العلاج والنصائح التي تساعدهم على تبني نمط حياة صحي من خلال زيارة الموقع الالكتروني:

https://hearthealth.clevelandclinicabudhabi.ae/ar


الدكتور روني شنتوف: على الرغم من الوعي الا أنه لا يزال الكثيرون يترددون بزيارة الطبيب.

الدكتور روني شنتوف: على الرغم من الوعي الا أنه لا يزال الكثيرون يترددون بزيارة الطبيب.

أمراض القلب تصيب غالبية المجتمع الإماراتي.

أمراض القلب تصيب غالبية المجتمع الإماراتي.