تفاصيل الخبر

علاجات متاحة للأطفال المصابين بسرطان الأطفال بفضل تطور الطب

بقلم وردية بطرس
05/10/2021
طفل مصاب بالسرطان.

طفل مصاب بالسرطان.

 

رئيس قسم أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مستشفى "كليفلاند كلينك" للأطفال الدكتور ربيع حنا: خيارات العلاج متعددة والعلاج الكيماوي المعدّل يمنح الأمل لـ 400,000 طفل يُصابون بالسرطان سنوياً حول العالم

 يصيب السرطان الأفراد من جميع الأعمار ويمكن أن يؤثر على أي جزء من الجسم. ويبدأ في إحداث تغيير جيني في خلايا فردية تنمو بعد ذلك لتصبح كتلة أو ورماً. كما يغزو أجزاء أخرى من الجسم ويسبب الضرر والوفاة اذا تُرك دون علاج. وبخلاف السرطان الذي يصيب البالغين فإن الغالبية من أنواع سرطان الأطفال مجهولة الأسباب. وقد سعت الدراسات الى تحديد أسباب سرطان الأطفال، ولكن عدداً قليلاً جداً من أنواع سرطان الأطفال ناجم عن التعرّض البيئي أو العوامل المتعلقة بنمط الحياة. وينبغي أن تركّز الجهود المبذولة في مجال الوقاية من سرطان الأطفال على السلوكيات التي تقي الطفل من الاصابة بالسرطان الذي يمكن الوقاية منه عندما يصبح بالغاً.

 فالسرطان هو أحد الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال والمراهقين ولا سيما في البلدان المرتفعة الدخل. ويعتمد احتمال بقاء الأطفال المُشخصة حالتهم بالسرطان على قيد الحياة على البلد الذي يعيش فيه الطفل: ففي البلدان المرتفعة الدخل، يُشفى أكثر من 80 في المئة من الأطفال المصابين بالسرطان، ولكن في العديد من البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل تتراوح نسبة من يُشفى منهم بين 15 و 45 في المئة فقط منهم. وفيما يلي أسباب انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل: تأخر التشخيص وبلوغ المرض مرحلة متقدمة والعجز عن الحصول على تشخيص دقيق وتعذّر اتاحة العلاج واهمال العلاج والوفاة الناجمة عن السمّية (الآثار الجانبية) والانتكاس الذي يمكن تجنبّه. ويعّد تحسين اتاحة رعاية سرطان الأطفال بما يشمل الأدوية والتقنيات الأساسية، أمراً عملياً عالي المردود ويمكن أن يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة في جميع الأوساط.

يُشار الى أن أسباب الاصابة بالسرطان لدى الأطفال تتمثل في العوامل الوراثية والعوامل البيئية مثل تلوث الهواء، وأكثر الأمراض السرطانية شيوعاً لدى الأطفال هي سرطان الدم "اللوكيميا" وأورام الدماغ والنخاع الشوكي. وتفيد البيانات الى أن قرابة 10 في المئة من جميع الأطفال المصابين بالسرطان لديهم استعداد سابق للاصابة به لأسباب تتعلق بالعوامل الجينية، ويلزم إجراء مزيد من البحوث لتحديد العوامل التي تؤثر في اصابة الأطفال بالسرطان.

 وعند تشخيص السرطان مبكراً يرجح أن يستجيب المُصاب به للعلاج الناجع وتزداد بذلك احتمالات بقائه على قيد الحياة وتخفيف معاناته وتقليل التكاليف الباهظة لعلاجه وتخفيف وطأة العلاج في أغلب الأحيان. ويمكن ادخال تحسينات كبيرة على حياة الأطفال المصابين بالسرطان عن طريق اكتشافه مبكراً وتلافي الرعاية المتأخرة. ويعد التشخيص الصحيح للسرطان أساسياً لعلاج الأطفال المصابين به لأن كل نوع من أنواع السرطان يتطلب مقرراً علاجياً محدداً قد ينطوي على اجراء جراحة والعلاج بالاشعاع والعلاج الكيميائي. 

والتشخيص المبكر مهم في جميع الأوساط لأنه يحسّن معدلات البقاء على قيد الحياة فيما يخص العديد من أنواع السرطان. وقد نُفّذت بنجاح برامج تعزز التشخيص المبكر والصحيح في بلدان من جميع مستويات الدخل، عادة من خلال الجهود التعاونية للحكومات وفئات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. ويرتبط سرطان الأطفال بمجموعة من الأعراض التحذيرية التي يمكن اكتشافها من الأسرة ومقدمي خدمات الرعاية الصحية الأساسية المدربين.

 ولا يعد الفحص مفيداً بشكل عام للكشف عن أنواع سرطان الأطفال، غير أنه يمكن النظر في اجرائه في بعض الحالات المختارة في صفوف الفئات السكانية شديدة التعرّض لخطر الاصابة. فعلى سبيل المثال قد تنجم بعض أنواع سرطان العين عن طفرة وراثية، لذا اذا حُدّدت تلك الطفرة لدى أسرة الطفل المصاب بورم أرومة شبكية العين، يمكن اسداء المشورة الى الأسرة والطفل فيما يتعلق بالعوامل الجينية، والمواظبة على رصد حالة اخوته عن طريق فحص أعينهم دورياً في مرحلة مبكرة من عمرهم، علماً أن الأسباب الجينية لسرطان الأطفال لا تتصل الا بعدد قليل من حالات سرطان الأطفال، ولا توجد بيّنات عالية الجودة تؤيد برامج الفحص السكاني للأطفال.


الدكتور ربيع حنا والعلاجات للأطفال المصابين بالسرطان


 فما هي العلاجات المتاحة للأطفال المصابين بالسرطان؟ وما هي أنواع العلاجات؟ وماذا عن التشخيص؟

 بداية يعتبر رئيس قسم أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مستشفى "كليفلاند كلينك" للأطفال في الولايات المتحدة الدكتور ربيع حنا ان الطب يشهد اليوم تطوير علاجات متدرجة الشدة وذات تكلفة معقولة، بهدف توسعة خيارات العلاج والحد من السّمية، ما يمنح الأمل لـ 400,000 طفل يُصابون بالسرطان حول العالم في كل عام لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض او المتوسط.

وبعث الدكتور ربيع حنا برسالة أمل للأسر محدودة الدخل، موكداً أن تشخيص طفل بأنه مصاب بالسرطان ليس خطأه ولا ذنب أسرته، كما أنه ليس حكماً بالاعدام على حد تعبيره.

وعن العلاجات المتاحة للأطفال المصابين بالسرطان يقول:

- ثمة العديد من العلاجات بينها العلاج الكيماوي منخفض الجرعات، كما تُقام المزيد من علاقات الشراكة بين المستشفيات الغربية المتقدمة والمستشفيات العاملة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، الى جانب زيادة اللجوء الى عمليات زرع الأعضاء لانقاذ الأرواح عند الضرورة. 

ويتابع:

- وبينما يمكن علاج أكثر من 80 في المئة من حالات سرطان الأطفال في البلدان ذات الدخل المرتفع، فإن المعدل ينخفض الى ما يتراوح بين 15 و45 في المئة فقط في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ويمكن أن تعاني الأسر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بسبب صعوبات تتعلق بقدرات التشخيص ونقص موارد الرعاية ومحدودية خيارات العلاج.


أربعة أنواع لعلاج سرطان الأطفال


ويحدّد الدكتور حنا أربعة أنواع رئيسة لعلاج سرطان الأطفال وهي:

 العلاج الكيماوي، والجراحة، والعلاج الاشعاعي، والعلاج المناعي، لكن  اللوكيميا او سرطان الدم الذي يعدّ النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الأطفال يحتاج فقط الى العلاج الكيماوي الذي يحقق نتائج ممتازة. ولا تمكن الوقاية من معظم أنواع سرطان الأطفال أو علاجها بجراحة بسيطة، ما يجعل العديد من الأسر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تربط بين سرطان الأطفال والوفاة. الكثير من الأسر تتخلى عن العلاج نظراً لافتقارها الى المال والقدرة على السفر الى المستشفيات المجهزة بعلاجات أكثر تقدماً. 

ويتابع:

- هناك تقدم مهم في نظم العلاج الكيماوي بجرعات منخفضة، والتي يمكن أن تُدار بأمان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، الى أنها تحقق نتائج رائعة وبأنها لا تترك آثاراً جانبية بالغة. غالباً ما يكون علاج سرطان الأطفال أسهل من علاجه لدى البالغين الذين قد يحتاجون أيضاً الى الجراحة والعلاج الاشعاعي.


التشخيص..


وعن التشخيص يشرح الدكتور حنا:

- يُشخّص حوالي 400،000 طفل بأنه مصاب بالسرطان وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وتشمل الأنواع الأكثر شيوعاً لسرطان الأطفال اللوكيميا وسرطان الدماغ والأورام اللمفاوية والأورام الصلبة مثل الورم الأرومي العصبي وأورام الدماغ. ان ذروة التشخيص تتراوح بين سن الثالثة والخامسة، لكن يمكن أن يكون الطفل مصاباً بالسرطان حتى عند الولادة.

وعن الأعراض يقول:

- تتمثل أكبر التحديات الماثلة أمام تشخيص سرطان الأطفال في أن الأعراض مشابهة لأعراض أمراض أخرى مثل الحمى أو فقدان الوزن أو آلام الظهر أو تورّم الغدد اللمفاوية. وينبغي للأسرة استشارة طبيب عام قبل أن تُحال الى طبيب متخصص بأورام الأطفال يمكنه اجراء اختبارات بسيطة لعدد خلايا الدم، أو تصوير بالأشعة السينية أو بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسي. ويمكن للوالدين أو أقارب الأسرة اكتشاف اصابة اطفالهم ببعض أمراض السرطان مثل الورم الأرومي الشبكي "سرطان العين" من خلال التقاط الصور وملاحظة البقع البيضاء في العين.

وأضاف:

- ان الاهتمام المبكر والرعاية المبكرة يمكن أن يساهما في انقاذ بصر الطفل. ويمكن أن يؤدي التطور الحاصل في التطبيب عن بُعد الى تمكين الخبراء في مناطق جغرافية بعيدة من توجيه مقدّمي الرعاية الصحية المحليين ومراقبة المرضى عن بُعد. كذلك شرعت العديد من المنظمات العلمية في الولايات المتحدة وحول العالم مثل الجمعية الدولية لطب أورام الأطفال، والجمعية الأميركية لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال في تطوير برامج رعاية عالمية للأطفال، واطلاق مبادرات تعاونية لبناء مستقبل أفضل في محاربة سرطان الأطفال حول العالم.

الدكتور ربيع حنا: هناك تقدم مهم في نظم العلاج الكيماوي بجرعات منخفضة والتي يمكن أن تُدار بأمان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

الدكتور ربيع حنا: هناك تقدم مهم في نظم العلاج الكيماوي بجرعات منخفضة والتي يمكن أن تُدار بأمان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وطفل آخر.

وطفل آخر.