تفاصيل الخبر

إسرائيل ترصد "حزب الله".. خطورة وحدة "المحور"

09/06/2021
وزير دفاع العدو "بني غانتس" يهدد ويتوعد لبنان.

وزير دفاع العدو "بني غانتس" يهدد ويتوعد لبنان.

بقلم علي الحسيني


 يبدو أن حرب غزّة قد انتهت بمفاعيلها العسكرية فقط، بغض النظر عن المناوشات المُتقطّعة التي تحصل في الداخل الإسرائيلي منذ إعلان وقف الحرب بين حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من جهة وإسرائيل من جهة اخرى، لكن يبدو أن مفاعيل هذه الحرب ما زالت مُستمرّة حتّى اليوم وتحديداً لجهة الخطابات والتحذيرات المُتبادلة والتي دخل تحوّل فيها "حزب الله" ولبنان، إلى جهة مُستهدفة وسط تهديدات إسرائيليّة تُنذر بـ"الخراب" و"الإهتزاز" بحسب "إنذارات" القادة الإسرائيليين.

تهديدات مُتبادلة

 حمل الأسبوع الماضي مخاوف من تطور حدّة المواجهات الكلامية بين إسرائيل و"حزب الله" إلى مواجهات ميدانية في ظل تحذيرات مُتبادلة وصفت بأنها بالغة الشدّة والخطورة خصوصاً مع كلام توعد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي"بني غانتس" لبنان بأنه "سيهتز" إذا انفتح الشر على الحدود مع لبنان وبأن المنازل التي تم فيها تخزين الأسلحة ومحركات الإرهاب ستصبح خراباً. وأردف قائلاً: إن بنك الأهداف في لبنان أكبر وأهم من بنك غزة، والحساب، إذا لزم الأمر، جاهز للتسليم. إن دولة لبنان هي التي ستتحمل المسؤولية عن أي عدوان يأتي منها.

مع كلام وزير الدفاع الإسرائيلي الذي حمل تهديدات مُباشرة للبنان وتحذيرات من احتمال قيام "حزب الله" بعمل ما نطلاقاً من الحدود الجنوبية، فسّرت أكثر من جهة محليّة تهديدات "بني غانتس" بأنها مبنية على تخوّفات إسرائيلية جاءت بعد نشر "الحزب" صوراً لمواقع استراتيجية اسرائيلية بالغة الأهميّة يُمكن ان يقوم باستهدافها في حال إندلاع أي مواجهة مع لبنان. واللافت أن مجموعة من المحللين الإستراتيجيين في إسرائيل، اعتبروا هذه الصورة بمنزلة "الزلزال" الذي يُمكن أن يضرب كل الكيان ويُصدّعه، في حال نفّذ "حزب الله" تهديداته.

أمّا الرد الأبرز على تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي، فقد جاء على لسان عضو المجلس المركزي في "حزب الله" حسن البغدادي الذي اعتبر انه على قادة الجيش الاسرائيلي أن يكونوا أقل غروراً، وهم أكثر حاجة لمن ينزلهم عن السلم، مشيراً إلى أن الحزب يسمع عنتريات قادة هذا الجيش ضده في لبنان، وعليهم أن لا يخطئوا الحساب مرة أخرى، فإذا ما وقعت الحرب مع حزب الله، فسوف يرون من لهيب جهنم ما لا يتوقعونه حتى في منامهم. وأكد البغدادي أن قادة إسرائيل لا يستخلصون العبر ولا يفهمون السياسة الواقعية، بدعوة أن الطبيعة العدوانية والإجرامية تدعوهم دائماً للمغامرة، معتبراً أن تلك الطبيعة الإسرائيلية، تضيفُ إلى عقيدتنا أملاً في زوال هذا الكيان من الوجود بسرعة قياسية.

تنسيق عابر للحدود

ثمّة مخاوف عديدة يُعبّر عنها الشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين المحتلة أو خارجها، وتنبع المخاوف هذه من محاولات إسرائيلية للإلتفاف على الانتصار الذي احرزه الفلسطينيون في حرب غزة، عبر استهداف قياداتهم في الداخل والخارج، والسعي لضرب الوحدة الفلسطينية التي تجلت في هذه الحرب، بحيث تسعى اسرائيل إلى تأجيج الخلاف بين الفلسطينيين، إلى جانب رفضها تفعيل المفاوضات معهم على قاعدة حل الدولتين، بحسب ما أكد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن.

واستباقاً لأي عمليات التفاف من هذا النوع، تكشف معلومات دقيقة عن اجتماع حصل أواخر الاسبوع الماضي بين كبار قيادات "حزب الله" وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في الضاحية الجنوبية حضره عن "الحزب" نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والقيادي حسن حب الله، وعن "حماس" مسؤول "الحركة" في لبنان أحمد عبد الهادي وأسامة حمدان، وعن "الجهاد" الأمين العام زياد نخالة حيث جرى البحث في آلية التنسيق بينهم ومتابعة الوضع الميداني داخل فلسطين. 

وعُلم أن الحاضرين سمعوا من قاسم كلاماً أكد فيه استعداد "حزب الله" لأي أمر طارئ قد يحصل، كما أنه يُمكن للحزب أن يذهب إلى أكثر من مُجرد الرد على أي اعتداء إسرائيلي، إذ يُمكن أن يرانا الإسرائيلي نُقاتل داخل الأراضي المحتلة وفي قلب المستوطنات.

.. ومتابعة إقليمية

وفي سياق التنسيق الميداني بين محور "المقاومة"، تُشير معلومات إلى زيارة قام نائب قائد "فيلق القدس" العميد محمد فلاح رضا زاده الأسبوع الماضي إلى لبنان حملت هدفين مُحددين، الأوّل يتعلّق بالاطمئنان إلى صحّة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والثاني بهدف الإطلاع على الأجواء الميدانية الممتدة للنقاط العسكرية التابعة للحزب والحرس "الثوري الإيراني" من البقاع إلى جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. وبحسب المعلومات، فإن زيارة زاده جاءت في طور معلومات تُحذر من احتمال اندلاع حرب على الجبهة الجنوبية يُمكن أن تقوم بها إسرائيل بهدف رد اعتبار الجيش الإسرائيلي بعد الهزيمة التي تعرض لها في غزّة، وأيضاً منعاً لتعاظم قوّة "الحزب" في المُستقبل، بشكل يفوق مما هي عليه اليوم.

هل تتوسّع رقعة التحالفات؟

ثمّة العديد من الدراسات والتحليلات السياسية التي يُجريها ضبّاط متقاعدون في إسرائيل ومحللون إستراتيجيون والتي تتخوّف من إمكانية تحوّل "حزب الله" إلى قوّة أساسية لمواجهة إسرائيل في المُستقبل وسط احتمال أن يتحوّل "الحزب" إلى جيش من حيث العدد ونوعية الأسلحة التي سيحظى بها. وأصعب ما توصلت اليه كل هذه الدراسات والتحليلات، ان تتوحد فيه جبهات محور "الممانعة" في حرب ضد إسرائيل خصوصاً في حال دخول تركيا على الخط كما هو ظاهر اليوم على خط العلاقة الإيرانية ـ التركية، مما سيؤدي مواجهة واسعة ستواجهها إسرائيل على عدة جبهات في وقت واحد: حماس في غزة، وحزب الله على الحدود مع لبنان، والصراع الداخلي بين العرب والإسرائيليين.

وبحسب ما توصّلت اليه الدراسات الإستراتيجية في إسرائيل، أن ترسانة حزب الله قد تم تجديدها بمركبات مدرعة وأنظمة أسلحة مضادة للدبابات بعد الحرب الأهلية في سوريا، وهي الآن تتجاوز بشكل كبير قوته في تموز (يوليو) 2006، عندما استمر القتال بين لبنان وإسرائيل لمدة شهر.


عضو المجلس المركزي في "حزب الله" حسن البغدادي يحذر اسرائيل.

عضو المجلس المركزي في "حزب الله" حسن البغدادي يحذر اسرائيل.

الرئيسان الإيراني "حسن روحاني" والتركي "رجب طيب اردوغان".. تخوف اسرائيلي من تحالفهما.

الرئيسان الإيراني "حسن روحاني" والتركي "رجب طيب اردوغان".. تخوف اسرائيلي من تحالفهما.