تفاصيل الخبر

الكل ربح في جلسة الرسالة الرئاسية... لكن هل هذا كاف لولادة الحكومة؟!

27/05/2021
جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة الرئيس ميشال عون في قصر الاونيسكو.

جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة الرئيس ميشال عون في قصر الاونيسكو.


عندما وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالته الى مجلس النواب عارضا فيها ما آلت اليه عملية تشكيل الحكومة بعد مرور نحو سبعة اشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري بهذه المهمة، وما تضمنته الرسالة من  "مضبطة اتهام" الى الرئيس المكلف، تكون انطباع لدى الاوساط السياسية والاعلامية وحتى الديبلوماسية، ان البلاد ذاهبة الى "مواجهة" حادة في مجلس النواب لدى مناقشة الرسالة الرئاسية ستؤدي الى "تفجر" الاوضاع وتعمق اكثر فاكثر الهوة القائمة والتي تزداد اتساعا يوما بعد يوم. واستعد الكثيرون لهذه "المواجهة" وسال حبر كثير في وسائل الاعلام من خلال مقالات وتحليلات وتعليقات انذرت بالويل والثبور وعظائم الامور.... الا ان مسار الجلسة الاولى التي شهدت تلاوة رسالة الرئيس عون، ثم الجلسة الثانية التي نوقشت فيها الرسالة باخراج مدروس، اظهر عكس التوقعات ونجا مجلس النواب من "قطوع" كبير كان يتربص به، وفتح افاقا جديدة لامكانية المضي في عملية التشكيل.... اذا كانت هناك فعلا رغبة بذلك لدى الاطراف المعنيين وفي مقدمهم الرئيس المكلف نفسه...

 لقد ساعدت الاتصالات التي سبقت انعقاد الجلسة في الوصول الى خواتيم "مريحة" نسبيا اذ لم تحصل "المواجهة" التي كانت متوقعة، وان كان ذلك فلا يعني بالضرورة ان حل الازمة الحكومية بات قريبا لان الامر يتطلب جهودا كبيرة تحتاج الى "متطوعين" للقيام بها، في مقدمهم الرئيس نبيه بري الذي كان "نصح" الرئيس عون بعدم توجيه الرسالة خوفا من انقسام حاد يصيب مجلس النواب، وهو "دوزن" مسار الجلستين باتقان وتواصل مع اطرف "النزاع" لاسيما الرئيس الحريري نفسه ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في وقت كانت فيه "القوات اللبنانية" قد حيدت نفسها، ولم يبق سوى "تكتل لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل بعيدا عن مشاورات بري، فتولى الامر حزب الله الذي نجح في اقناع حليفه النائب باسيل بان تكون مداخلته في الجلسة "هادئة  ومرنة" فكان له ما اراد، مع معرفة باسيل والحزب على حد سواء بان الرئيس المكلف ليس في وارد المهادنة، بل سيقول "كل شيء" بسلبية، وهذا ما حصل عمليا، في معرض رده على الرسالة الرئاسية. اما بقية الاطراف فكانت مداخلاتها مدروسة عنوانها التهدئة وخلاصتها الدعوة الى استئناف التواصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة للاتفاق معا على تشكيل الحكومة العتيدة في اسرع وقت ممكن، خصوصا ان امكانية تعديل الدستور لوضع مادة تجيز سحب التكليف من الرئيس المكلف، او تحدد له مهلة زمنية للتشكيل او اي اقتراح آخر، لم تكن واردة في حساب احد، لا الرئيس عون الذي وجه الرسالة، ولا الرئيس بري الذي "دوزن" مسار الجلستين، ولا "التيار الوطني الحر"، فضلا عن عدم وجود مثل هذا الاتجاه لدى بري او جنبلاط، او الكتل والاحزاب الاخرى.

في المحصلة، وبعيدا عن الكلام الذي قيل من النواب الذين تعاقبوا على الكلام، يمكن القول إن الاطراف المعنيين مباشرة، اي الرئيس عون والرئيس بري والرئيس الحريري والنائب باسيل خرجوا من الجلسة "مرتاحين" لان كلاً منهم نال ما اراد ورسم الاربعة شارات النصر من دون ان يدركوا بانه ليس المهم الحصول على "نصر" موقت، بل الاهم جعل هذا النصر دائما لان تلاقي الاقطاب الاربعة، مع غيرهم من رؤساء الكتل النيابية، يمكن الوصول الى حلول عملية للازمة، في حين ان استمرار التباعد يزيد الامور تعقيدا.



الكل ربح.... كيف؟

كيف توزعت علامات النصر؟

الرئيس عون نال ما اراده من الرسالة اذ نجح في عرض الواقع الحكومي كما هو محددا "عجز" الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة واحتفاظه بالتكليف و"رهنه" الشعب والدولة. كذلك فان رئيس الجمهورية بعث الروح مجددا في مسار تأليف الحكومة من خلال حثه مجلس النواب على اداء دوره، ونال ما اراد في الموقف الذي اتخذه مجلس النواب والذي شدد فيه على ان عملية التشكيل تتم "بالاتفاق" بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لا ان يكون الرئيس مجرد "موقع" على مرسوم التأليف كما تتهم بعبدا الرئيس الحريري بانه كان يسعى الى تجاهل دور الرئيس عون وان عليه ان يوقع التشكيلة التي قدمها له مع منحه امكانية تغيير بعض الاسماء و"تمنينه" بذلك. وحصول الرئيس عون على مثل هذا الموقف يعزز قناعاته التي دافع عنها في رسالته، من ضرورة تحقيق الشراكة الوطنية من خلال حكومة ميثاقية ومتوازنة وفيها وزراء من ذوي الاختصاص مع "دعم" سياسي لتحصين القرارات الصعبة التي يفترض ان تتخذها الحكومة العتيدة. وهكذا قرأ الرئيس عون مداولات جلسة مجلس النواب والموقف الذي صدر عنه، بارتياح قد يؤسس الى مرحلة جديدة من التعاون بينه وبين الرئيس بري بعد قطيعة امتدت شهورا كسرها الرئيس عون بالاتصال مرتين بالرئيس بري، مرة لمعايدته بعيد الفطر، ومرة لمناقشة فكرة توجيه الرسالة الى المجلس النيابي، وبدا ارتياح الرئيس جليا، من خلال المناخ الذي وزعته دوائر بعبدا بان الرسالة الرئاسية حققت الغاية منها وبالتالي فان الكرة باتت في مرمى الرئيس المكلف، وكشفت الرسالة حسب هذه الدوائر ان لا صحة لكل ما روجته مصادر "المستقبل" بأن عون يريد "رأس" الحريري من خلال عزله وتحريض النواب الى سحب التكليف منه.

واذا كان الرئيس عون ربح في محصلة "المواجهة " التي لم تقع في مجلس النواب، فان الرئيس بري نال ما اراد لاسيما وانه لم يكن مؤيدا لها في البداية، لكنه حولها بعدما باتت امرا واقعا، الى دافع جدي "يشحن" مسار التأليف بعناصر قوة وهو عمل على التخفيف من مضمونها، واستخدم العصارة في مسار اعادة لملمة الامور الحكومية. نجح الرئيس بري في ضبط ايقاع النقاش داخل قصر الاونيسكو (المقر الموقت للمجلس النيابي) و"لعبها" بذكاء من خلال ترك الرئيس الحريري آخر الخطباء خصوصا ان المعلومات تشير بان "ابو مصطفى" كان في جو مضمون الكلمة "النارية" للرئيس الحريري، فلو تركه يلقيها في مستهل جلسة المناقشة، لكان اثار ردود فعل سلبية في صفوف نواب "تكتل لبنان القوي" كانت ستؤدي الى "تطيير" الجلسة وما فيها... وهذا النجاح مكن رئيس المجلس من تمرير الصيغة التي صدرت عن الجلسة والتي شددت على "ضرورة" المضي قدما وفق الاصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للوصول سريعا الى تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية. وكسب بري لنفسه حق قيادة الاتصالات لترجمة موقف مجلس النواب عمليا، ما سوف يجعله، مباشرة او مداورة، شريكا في عملية التأليف له كلمته الاساسية، لاسيما وان الحريري ليس في وارد "اغضاب" بري بعدما "حماه" من ردة فعل نواب "تكتل لبنان القوي" على كلمته النارية التي "اغدق" فيها سلسلة اتهامات للرئيس عون، وذلك من خلال مبادرة بري الى تلاوة الموقف النيابي فور انتهاء الحريري من القاء كلمته من دون ان يفتح الباب امام اي تعليق باستثناء نقطة النظام التي اثارها النائب حكمت ديب عندما طالب بحذف عبارة "الازلام" الذين عينهم فريق الحكم وزراء في حكومتي الحريري الاولى والثانية.

اما الرئيس المكلف فقد خرج هو ايضا من مجلس النواب فائزا بتثبيت التكليف له في تشكيل الحكومة بعدما ظن للحظة بان رسالة رئيس الجمهورية هدفها "سحب" التكليف منه او دفعه الى الاعتذار. لقد وجه الرئيس الحريري، على رغم قساوة الكلمة التي القاها والعبارات التي استعملها، مظلة له في الداخل اللبناني تعوضه عن المظلات الاقليمية والدولية التي خسرها وتعيد تجديد الثقة به لاستئناف مسار التأليف، وكان هم الحريري- حسب اوساط متابعة- الا يظهر في موقع ضعيف حيال "الثنائي" عون- باسيل الذي لم يسمه الحريري في كلمته بالاسم، لكن من الواضح ان عبارة "فريق الحكم" الذي استعملها مرارا كان يقصد بها باسيل الذي استهدفه ايضا بحملات واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الاعلامية. لقد حافظ الحريري على التكليف بدليل ان النواب لم يسحبوه منه، بل ان الموقف دعاه الى " الاتفاق" مع رئيس الجمهورية علما ان مثل هذا "الاتفاق" لم يعد الحريري يستسيغه بعدما وصل التباعد بينه وبين رئيس الجمهورية مسافات واسعة، فيما القطيعة كاملة ونهائية مع حليف الامس النائب باسيل.

 وثمة من قال ان الحريري كان وضع قبل الجلسة معيارا للاعتذار ارتكز على المسار الاخلاقي للجلسة، فلو اعلن الذين سموه، او اكثريتهم، تخليهم عنه، لكان تخلى هو بدوره عن التكليف، لكن النقيض حدث، وبدت ردت فعل النواب بمثابة تكليف جديد، في وقت حجب عنه نواب "لبنان القوي" ونواب "القوات اللبنانية" هذا التكليف المتجدد، تماما كما فعلوا عندما لم يسموه في الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا في 22 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي. علما ان النائب باسيل قال في مداخلته في مجلس النواب إنه يريد ان يشكل الحريري الحكومة العتيدة.

ثمة رابح رابع في الجلسة النيابية هو النائب باسيل الذي القى مداخلة خالفت كل التوقعات والتسريبات التي سبقت الجلسة، اذ قيل في حينه ان كلمته ستكون "نارية" و"مفجرة" فأتت على العكس، كلمة هادئة وموضوعية عرض فيه تصوره مقرا بان الاولوية اليوم هي للاسراع في التأليف لان لا استقرار في البلد بلا تأليف الحكومة والرئيس المكلف هو الحريري، علما ان رئيس الجمهورية لا يستطيع - حسب باسيل-  حل الازمة لوحده، وهو ليس في وارد طلب سحب التكليف من الحريري ابدا. لكن باسيل، اصر في مداخلته على التمسك بالثوابت حين قال "ان الدستور واضح حول طريقة تشكيل الحكومة اذ تشكل بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لان رئيس الجمهورية ليس "باش كاتب" في هذه العملية، علما انه تم الاتفاق على تأليف حكومة اختصاصيين مهمتها الاصلاح وهناك توافق على حكومة من 24 وزيرا والرئيسان يتفقان على الاسماء وفقا للمعايير المحددة". وكرر باسيل نفيه طلب الحصول على ثلث معطل مستشهدا بموقف مماثل كرره الرئيس عون اكثر من ست مرات منذ نشوء الازمة. ولفت باسيل الى ضرورة التفكير باقتراح لتعديل الدستور لجهة وضع مهل يكون بمثابة المخرج الدستوري لحل ازمة التكليف، لكنه قال ان ذلك ليس مطروحا حاليا، رافضا فكرة الانتخابات المبكرة "التي لن تغير شيئا" ومطالبا بجلسة حوار وطني يكون بندها الاول تأليف الحكومة، وبندها الثاني الاصلاحات.

كيف ستترجم صيغة لا غالب ولا مغلوب؟

والسؤال المطروح بعد تجاوز "قطوع" الرسالة الرئاسية، ماذا بعد وكيف سيترجم موقف مجلس النواب؟ المصادر المتابعة تتحدث عن دور اساسي لرئيس الجمهورية في اعادة فتح الحوار مع الرئيس المكلف وتجاوز تجاذبات الاشهر السبعة الماضية منذ التكليف، والتعاطي بمرونة مع هذا الملف، على رغم "مآخذ" بعبدا على الحريري واخرها مغادرته بيروت فور انتهاء الجلسة الى ابو ظبي.... كذلك فان للرئيس بري الدور المباشر في ترجمة موقف المجلس من خلال ادارته محركاته من جديد للبحث عن قواسم مشتركة تعيد دوران العجلة الحكومية لاسيما وانه قال في كلمته في ذكرى التحرير ان المشكلة الحكومية داخلية مئة بالمئة "وسوس الخشب منه وفيه"، داعيا الى المبادرة اليوم قبل الغد ومن دون تلكؤ  في تشكيل حكومة تضم وزراء اختصاصيين ولا اثلاث معطلة لاحد، بل حكومة تستعيد ثقة لبنان واشقائه العرب، داعيا الى الاحتكام الى الدستور وسماع وجع الناس قبل فوات الاوان.

وفي رأي المصادر المتابعة انه يفترض ان يستثمر الحريري ما جناه وكل الاجواء الايجابية لصالحه، وهذا ما يفترض ان يقود الى رعاية تهدئة متبادلة ومتوازنة، تقابلها تهدئة مماثلة يفترض ان تأتي من الجهة المقابلة، تبدأ بالخطاب والمواقف وتنسحب على تصحيح المسار، على قاعدة، ان الرد على الرسالة انجز في مجلس النواب من قبل الحريري وانتهى الامر. ثم يجب ان يدفع ذلك الحريري ايضا، وفي حال صح انه يريد التأليف، الى قيادة خطوة جريئة اخرى عبر نزع الضغينة من نفسه تجاه بعبدا وتعبيد طريقه اليها في اقرب فرصة ممكنة، ما سيمكنه من اعادة تزخيم مشاورات التأليف، لكن هذه المرة وفقا لقواعد ترسخت خلال الجلسة: تأييد النواب للتأليف ومنهم العونيون، ورضوخ الحريري الى مطلب الاكثرية باستمرار التكليف. وهذا لا بد ان يقود عمليا الى ترشيد خطاب الحريري اولا، وتأمين ظروف تأليف مختلفة ثانيا، وفق "التخريجة " التي ارساها رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" محمد رعد خلال كلمته التي اشارت الى تنازلات متبادلة، وظروف التأليف اليوم وما نتج عن الجلسة يطالب باكثر من ذلك: تأمين تنازلات متوازنة بين جناحي التأليف. في الواقع، ثمة نسب متقاربة بين التشكيل من عدمه. علما ان الحريري الذي فقد عمليا المبادرة الفرنسية نتيجة تخلي الفرنسيين عنها في شقها السياسي، ومضيهم نحو تأمين الدعم لاطراف اختاروها لخوض غمار الانتخابات النيابية المقبلة، يشير الى نقل الفرنسيين تركيزهم الى مكان آخر. وتأسيسا على نتائج جلسة مجلس النواب وما نتجت عنها من اعادة تجديد للثقة بالحريري، يمكن القول ان الرئيس المكلف يفترض الاستعاضة عن المبادرة الفرنسية بــ "مبادرة لبنانية" يتحرك من ضمنها لتأليف حكومة انطلاقا من قواعد لبنانية صرف: تأليف حكومة متوازنة. ويجب في حال اريد ترجمة النتائج الى امر واقع، ان تنسحب عنها تنازلات متوازنة، تقود الحريري الى اعادة التموضع اولا، وتليين موقفه حيال مثلا تأليف حكومة تكنو- سياسية مع ضمها اقتراح النائب السابق وليد جنبلاط، ان تكون مؤلفة من 24 وزيرا. كذلك عليه ان يدرك ان اي تأخير اضافي لن يحصل خلاله على دعم سعودي، لان موقف المملكة من مسألة ترؤسه الحكومة لا يزال على ما هو عليه، اي عدم تأييدهم له، كما اكد جنبلاط في حديثه التلفزيوني الاخير.

في المقابل، ثمة من لا يرى امكانية تأليف حكومة جديدة لان العوائق الاساسية التي تعد مسببة للعرقلة لم يتم تذليلها بعد. ويقول اصحاب هذا الرأي انه صحيح ان ثمة ايجابية سجلت خلال مناقشة رسالة الرئيس عون ظهرت من خلال المواقف المعلنة ولاسيما منها موقف النائب باسيل، لكن الصحيح ايضا ان ثمة عوامل خارجية وداخلية اخرى لم تتبدل ولم يتم تذليلها. ففي الواقع، ان الحكومة العتيدة، وبحسب تقويم الروزنامة السياسية، يجب ان تستمر لغاية شهر ايار 2022 موعد الانتخابات النيابية، اي عمليا اقل من عام، وحيث ان التأليف لم يتوافر بعد ويمكن ان يحصل اذا صفت النيات خلال شهر مثلا، يعني عمليا ان ما بقي من المهلة هو 11 شهرا، سيذهب جزء منها عند انتصافها لانصراف الكتل السياسية في التحضير للاستحقاق، اي عمليا ما بقي لا يغدو اكثر من 6  اشهر، فهل تكفي هذه المدة لانجاز ما تقدم من اقتراحات اصلاح ومعالجة واستقدام مساعدات وكبح انهيار واعادة الثقة الى الليرة وضبط الدولار وانعاش الاقتصاد؟

قد يكون الجواب صعبا راهنا، لكن محاذير عدم التشكيل توازي النجاح في ولادة الحكومة، فاي اتجاه سيسلكه الملف الحكومي خصوصا اذا ما سكنت الشياطين في التفاصيل؟.