تفاصيل الخبر

وفود سياسية ودينية وشعبية تؤم دارته استنكاراً لتصريحات وهبة وتضامناً مع السعودية

20/05/2021
السفير وليد البخاري يستقبل المفتي عبد اللطيف دريان

السفير وليد البخاري يستقبل المفتي عبد اللطيف دريان


السفير وليد البخاري: المملكة لا تعمل وفق ردات الفعل ولن يكون هناك ترحيل للبنانيين من السعودية ومن دول الخليج


  أعلن سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري في دردشة مع الاعلاميين في ختام اليوم التضامني مع السعودية الاربعاء الماضي، أن "المملكة لا تعمل وفق ردات الفعل، ولن يكون هناك ترحيل للبنانيين من المملكة ومن دول الخليج، وقال إن أخلاقيات ومرتكزات المملكة لا تسمح بأن يتم التعرض لكل مقيم على الأراضي السعودية، ناهيكم عن اللبنانيين الموجودين في المملكة، وما شاهدناه من شائعات لا يعكس موقف المملكة، فالقيادة الرشيدة في المملكة تركز على صون كرامة المواطن السعودي وأي مقيم على أرض المملكة .

 وأوضح البخاري ان العلاقات السعودية - اللبنانية هي علاقات بين شعبين وعلاقة وجدانية تربطها روابط العروبة والدم والأخوة والإسلام وعلاقات النسب، وما شهدناه اليوم من مواقف وتضامن يعكس حقيقة مواقف الشعب اللبناني بكل انتماءاته، ومفاخر المملكة وأصالتها أكثر من أن تعد وتحصى ولا ينكر ذلك إلا جاهل مضللَّ أو أفاق مضلَّل،وقال: تلقيت مكالمة هاتفية بالأمس من وزير الخارجية شربل وهبة أعرب فيها عن اعتذاره الشديد والصريح لما بدر منه في لقائه التلفزيوني، وأخبرني بأنه سيتنحى صباح اليوم.

ورداً على سؤال عما إذا كان اعتذار وهبة كافياً، قال: الأهم ليس أن نعتبره كافياً أم لا، بل مراجعة السياسات الخارجية بإرادة سياسية جامعة تجاه المملكة ودول مجلس التعاون. وعندما تكون هناك مراجعة حقيقية، فهذا يعني أن هناك مؤشرات إيجابية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، وعلى رأسه المملكة، موجهاً الشكر الخاص لكل الكتل السياسية والنيابية والحزبية والدينية والاعلامية ولكل المتضامنين، على ما عبروا عنه من مواقف تضامنية تعكس جوهر الإنسان اللبناني وحقيقته. 

 وكانت الوفود السياسية والدينية والشعبية قد أمّت دارة السفير البخاري في اليرزة شرقي بيروت للتضامن مع السعودية ولاستنكار تصريحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبة المسيئة لدول الخليج العربي وخصوصاً للسعودية، حيث استقبل البخاري الوفود الحاشدة داخل خيمة في حديقة دارته .

المفتي دريان أول المتضامنين 

 أول الوافدين الى اليرزة كان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان الذي أكد أننا قمنا بزيارة الأخ العزيز سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري تعبيراً عن تضامننا مع المملكة وسائر الدول الخليجية التي ما تخلت أبداً عن لبنان وما صدر أخيراً من كلام فيه إساءة لا يشكل إساءة لدول شقيقة فقط بل إساءة لنا كلبنانيين أيضاً، وقال: ننتظر خلال الساعات المقبلة الإجراءات الحاسمة التي بإمكانها تصحيح ما صدر من إساءات لدول مجلس التعاون الخليجي وعلى اللبنانيين المسارعة لرأب هذا الصدع ونحن مؤتمنون على الوفاء للسعودية.

وأضاف: ما صدر من إساءة مرفوض ومدان ومستهجن كما نأمل اجتياز هذه الأزمة معولين على حكمة الدول الشقيقة ونؤكد للسفير أننا باقون معاً في مسيرة الإسلام والأخوة، املاً أن يكون هناك إجراء جدي وجذري بحق الوزير شربل .

واعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، بعد لقائه بخاري، أن ما صدر بحق المملكة هو كلام مدان والمملكة صمام امان لكل الدول العربية ومن بينها لبنان، وقال إن الخيمة تعني ‏القوة والعزة والكرامة ‏والشهامة، لافتاً إلى أنني جئت بصفة شخصيّة ولم أترك التضامن الحكومي.

ورأى الوزير السابق مروان شربل بعد لقائه السفير البخاري، أنه في هذه الظروف الصعبة نحن نعرف دور المملكة في تقريب وجهات النظر ومساعدة كل لبنان، وقال ان المملكة ولبنان يحبان بعضهما مع وجود بعض الاشخاص المميزين بالعلاقات والمملكة عليها فضل علي شخصياً لانني درست فيها وتطورت علاقتنا الامنية معها منذ ان كنت ضابطاً حتى اصبحت وزيراً، معتبراً أنه لا يجب ان ننكر فضل السعودية على لبنان ولا يجب على السعودية ترك لبنان في الظروف الصعبة.

كذلك، استقبل السفير البخاري شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد من مشايخ الطائفة .وبعد اللقاء قال الشيخ حسن في تصريح: "زيارتنا اليوم هي لتأكيد دور المملكة العربية السعودية في دعم لبنان وصونه من الاخطار، وصونه من الخلخلة في الامن والاستقرار في مبادراتهم الكريمة ومساعيهم الشريفة لصون هذا البلد، متمنياً للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين وللسفير بخاري الحفظ والامان، ونحن نستنكر ما حصل ونأسف لانه خارج عن عاداتنا وتقاليدنا وآدابنا وانها اعتباطية، والاعتباطية تصبح كالجواد الجامح تندفع من دون رؤية للعواقب". وختم: "نؤكد صلابة العلاقة بين لبنان ودول الخليج والمملكة".

اللقاء الديموقراطي والقوات يتضامنان مع السعودية 

وزار وفد من كتلة اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب تيمور جنبلاط دارة بخاري. وقال النائب جنبلاط بعد اللقاء: زيارتنا اليوم الى سعادة السفير هي لرفض الإساءة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج التي أفضالها كثيرة تاريخياً على لبنان وأضاف: أكدنا خلال الزيارة أن الكلام الذي صدر عن وزير خارجية لبنان غير مسؤول وغير أخلاقي، مستطرداً: كل التقدير والمحبة الى إخواننا في الخليج العربي.

وحضر النائب نهاد المشنوق متضامناً، وقال بعد اللقاء : "إنها زيارة لتأكيد المؤكد، والغيمة السوداء أمس انقشعت اليوم وأظهرت محبة الشعب اللبناني واحترامه وتقديره للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي كان دورها دائماً خيراً وبناء وصادقاً وايجابياً تجاه اللبنانيين". أضاف "أتمنى ألا تتكرر هذه الغيمة السوداء ونحن لن نسمح بتكرارها أياً كان الثمن او الضغوط والمتغيرات. هذه دار الخير والصدق والاهتمام بشؤون اللبنانيين والسفير بخاري لديه تجربة تؤكد ما أقول، متمنياً على كل دول مجلس التعاون الخليجي أن تستقبل هذا التعاطف والتأييد اللبناني الشامل وان تتعامل معنا على هذا الاساس باعتبار ان الماضي بيننا كله خير وكذلك ان يكون المستقبل كله دعم وتأييد للشعب اللبناني ولوقف هذا الانهيار بكل المعايير الاخلاقية والسياسية والاقتصادية، لأن وزير الخارجية ذكر أمراً مخجلاً بأن الاقتصاد يذهب ويأتي، وهذا يعني فقدان أي مشاعر جدية تجاه الانهيار الذي يعيشه اللبنانيون" .

كما استقبل بخاري وفداً من تكتل الجمهورية القوية موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في زيارة تضامنية. وضم الوفد، الذي يرأسه النائب بيار بو عاصي، نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، والنواب: وهبي قاطيشه، انيس نصار، جوزيف اسحق، شوقي الدكاش، فادي سعد والوزيرة السابقة مي شدياق. بو عاصي اكد بعد اللقاء الذي دام أكثر من نصف ساعة ان هذه الزيارة بمثابة رسالة للسفير السعودي في لبنان وللمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً من حزب "القوات اللبنانية" والدكتور جعجع للحديث عما لم ترغب "القوات" يوماً بقوله لانها تراه تحصيل حاصل ، مستنكراً ليس الكلام الذي صدر عن الوزير السابق والمستقيل وهبة، بل لاستسهال السياسيين في لبنان أكثر وأكثر تدمير العلاقات والجسور بين الشعوب، مشيراً الى ان الحديث اليوم عن الشعبين السعودي واللبناني والخليجي واللبناني. 

المستقبل ولحظة الوفاء 

بدوره، قام وفد مشترك من كتلة وتيار المستقبل تقدمته رئيسة الكتلة النائب بهية الحريري بزيارة لسفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري متضامنين مع المملكة ومستنكرين الإساءة لها ولدول الخليج العربي . واثر اللقاء تحدثت النائب الحريري باسم الوفد فقالت :  زيارتنا اليوم لسعادة السفير وللسفارة السعودية هي زيارة وفاء لمملكة الخير ومملكة الوفاء لوقوفها الى جانب لبنان عبر عقود طويلة ، والمملكة ودول الخليج لم يتركوا لبنان ولم يميزوا بين اللبنانيين مطلقاً. والاستنكار لا يكفي ، فقد جئنا نحمل سعادة السفير الاعتذار الى جلالة خادم الحرمين وسمو ولي عهده وحكومة المملكة والشعب السعودي وشعب الخليج على ما صدر والذي لا يمثل رأي اللبنانيين . فاللبنانيون أهل وفاء وبما نمثل نحن ككتلة وتيار المستقبل على الأرض اللبنانية كلها وعموم اللبنانيين، لا يحملون للمملكة الا كل خير، وهذا ليس جديداً، فالمملكة العربية السعودية وقفت الى جانب لبنان في محنته خلال الحرب الأهلية وخلال الاجتياحات الاسرائيلية، ولما اعاد الاعمار كانت في المقدمة لحفظ استقرار وانتظام لبنان، هذا عدا عن فرص العمل التي اتاحتها لكل الشعب اللبناني بدون استثناء وبدون تمييز .

واضافت: هي لحظة وفاء ولحظة اعتذار مما حصل، فلا نستطيع ان ننسى ان اتفاق الطائف هو الذي اوقف الحرب اللبنانية ونحن حريصون عليه ولا يمكن ان ننسى هذه البادرة التي قام بها جلالة الملك فهد رحمه الله بكل الوسائل لوقف الحرب الأهلية في لبنان واعادة بناء ما تهدم والمملكة كانت في المقدمة .

كذلك استقبل السفير البخاري رئيس "تيار الكرامة" النائب فيصل كرامي الذي قال ان وجودنا اليوم في دارة السفير السعودي هو للتأكيد على عمق العلاقات التي تجمع بين لبنان وبين المنطقة العربية السعودية. ومن الطبيعي جدا ان نكون الى جانب سعادة السفير ونستنكر كل الكلام الذي قيل والرأي لا يمثل الا صاحبه.

وزار النائب عبد الرحيم مراد اليرزة وقال بعد لقاء البخاري : نستنكر ولا نقبل ابداً الاساءة للمملكة العربية السعودية، ولبنان ثروته الاساسية علاقته المميزة مع الاخوة العرب .

كذلك، استقبل السفير البخاري الرئيس امين الجميل الذي قال: جئنا الى السفارة اليوم، لكي نعبر عن تعلقنا ومحبتنا للمملكة العربية السعودية التي تعود الى العشرات من السنين. وهذه التظاهرة اليوم مهمة، ومن الضروري ان تحصل، والاساس هو العلاقة التاريخية العميقة ما بين الشعبين اللبناني والسعودي، طالما اننا نتشارك القيم والمبادىء نفسها، ونتشارك التعلق بالقضايا العربية والانسانية نفسها، فلذلك كل ما يتعلق بالمملكة ويمسها يمس كذلك لبنان. والشعب اللبناني لديه هذه المحبة والعلاقة الخاصة مع المملكة العربية السعودية، وهم يعلمون تماما مدى عمق محبة الشعب اللبناني.

واضاف: نحن نؤكد امتناننا وحبنا للمملكة العربية السعودية ولكل ما تقوم به من اجل لبنان، ولولا وجودها الى جانب لبنان لكان لبنان يعاني من ظروف صعبة جدا، وذلك منذ الطائف والى اليوم، فالسعودية كانت تمد لبنان بالدعم والتفهم وكل ما من شأنه ان يرسخ استقلال لبنان.

واستقبل البخاري نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد. وقال الكعكي بعد اللقاء:  "تشرفنا بزيارة السفير بخاري. إن العلاقة التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية أكبر من سفارة، لأن أهلنا في السعودية يبلغ عددهم نصف مليون لبناني، يساهمون في معيشة اهلهم في لبنان من خلال التحويلات الشهرية". وأضاف: "إن الاساءة التي حصلت للمملكة لا يمكن لأي انسان تقبلها وخصوصاً من قبل اليد التي تمتد بالخير الى لبنان منذ الحرب واتفاق الطائف. وليس هكذا تكافأ المملكة.

 وقال الوزير السابق ناظم خوري من جهته ان الموقف المؤسف والمستهجن الصادر من وزير الخارجية السابق المستقيل هو نتيجة لسياسات خاطئة متّبعة منذ بضع سنوات من قبل بعض أصحاب القرار. ان هذا التوجه السياسي الدخلي هو ضرّب للصيغة اللبنانية وللميثاق الوطني ولاتفاق الطائف التي رعتّه المملكة . أما على الصعيد الخارجي هو محاولة القضاء على دور لبنان العربي ولدوره كرسالة ونموذج للعيش المشترك. سعادة السفير، علاقة لبنان بالمملكة متجّذرة رسمياً وشعبياً منذ عقود وللمملكة أيادٍ بيضاء وكانت الداعم الاول للبنان في كل الظروف الصعبة والازمات الداخلية وإعادة الاعمار بعد الحروب والاعتداءت والحروب الاسرائيلية .

سليمان والعلاقة التاريخية مع السعودية 

بدوره زار الرئيس ميشال سليمان السفير البخاري، وقال على الاثر: زيارتي اليوم لسعادة السفير السعودي تعبير عن الموقف الحقيقي للمواطن اللبناني مما حصل بالامس، تجاه دول الخليج عموماً والمملكة العربية السعودية خصوصاً .

وأضاف: علينا ان نميز دائماً بين نوعين من العلاقة: علاقة المواطنين في ما بينهم وعلاقة المجتمعات مع بعضها. هناك علاقة سياسية بين الحكومة اللبنانية والقيادات في دول الخليج وفي المملكة العربية السعودية، العلاقة المجتمعية ثابتة ولا يشوهها ولا يفسدها اي علاقة سياسية. وعلاقة الشعب اللبناني بالدول العربية وبشعب الخليج وبالمملكة بصورة خاصة، هي علاقة قديمة وتاريخية ولا يمكن ان تتغير، فمعظم اللبنانيين والسعوديين والخليجيين يعرفون، أما العلاقة السياسية فهي مسؤولية الحكم وترعاها السياسة العامة في الدولة وفي الدستور، فمن واجب مجلس الوزراء إقرار السياسة العامة للدولة وكل مسؤول فيها، وعندها يلتزم رئيس الدولة الى الوزير مروراً برئيس الحكومة، بهذه السياسة وتكون سقفه، على أن تؤخذ وفقاً للعلاقات التاريخية بين الدولتين، كما تراعي مصلحة الشعب اللبناني. والسياسة العامة في لبنان هي العلاقة الجيدة والاكثر من ممتازة مع دول الخليج وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية، والموظفون ملزمون بها وخاصة الديبلوماسيين منهم، كالسفراء واعضاء السلك الدبلوماسي. إن ما حصل لا يعكس العلاقة المجتمعية بين لبنان والمملكة ولا السياسة العامة التقليدية، وهنا المسؤولية على الحكم، وعلى الحكومة واجب اكمال تصحيح الموضوع. وهنا أتوجه الى رئيس الجمهورية بصورة خاصة، بأن يقوم بدور شخصي لاصلاح هذه العلاقة عبر الاتصالات واللقاءات اذا لزم الامر لمنع تدهور العلاقة المجتمعية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

واستقبل السفير البخاري وفداً من طرابلس وعكار برئاسة مفتي عكار السابق الشيخ زيد زكريا، وقاضي طرابلس الشيخ سمير كمال الدين، ثم النائب فؤاد مخزومي. 

كما استقبل السفير النائب هادي حبيش، ووفداً من "حركة شباب لبنان" برئاسة ايلي صليبا، ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير ورئيس "مجلس الاعمال اللبناني السعودي" رؤوف ابو زكي على رأس وفد من المجلس، كما استقبل السفير السعودي وفداً من حزب الوطنيين الاحرار برئاسة بيار جعارة.

والوزير محمد فهمي

والوزير محمد فهمي

والوزير السابق مروان شربل

والوزير السابق مروان شربل

ووفد اللقاء الديموقراطي

ووفد اللقاء الديموقراطي