تفاصيل الخبر

هوكستاين أتى الى بيروت قلقاً... وعاد مرتاحاً لوحدة الموقف: لبنان اقترح خط 23 PLUS... والجواب عند الإسرائيليين

17/06/2022
الرئيس ميشال عون يستقبل الوسيط الأميركي "اموس هوكستاين" في حضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب واللواء عباس إبراهيم.

الرئيس ميشال عون يستقبل الوسيط الأميركي "اموس هوكستاين" في حضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب واللواء عباس إبراهيم.


 عندما تلقى الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكستاين اتصالاً هاتفياً من بيروت ينقل إليه رغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الحضور الى العاصمة اللبنانية والعمل على استئناف المفاوضات في الناقورة تحسباً من أي تدهور في الوضع الجنوبي على إثر دخول سفينة استخراج الغاز والنفط "انيرجين باور" المياه القريبة من المنطقة المتنازع عليها... عندما حصل هذا الاتصال تردد هوكستاين في قبول الدعوة متسائلاً ما اذا كانت الغاية منها العمل على منع اسرائيل من انتاج الغاز المسال عبر السفينة، أم أن الغاية هي البحث في كيفية تمكين لبنان من أن يصبح هو ايضاً بلداً منتجاً للغاز والنفط. ذلك أن الوسيط الاميركي  قال لمحدثه من بيروت إنه يريد أن يعرف ما هو خيار المسؤولين اللبنانيين لأن عرقلة اسرائيل في انتاج الطاقة شيء، وعمل لبنان على الانتاج شيء آخر. واضاف أنه مستعد للحضور للوصول الى حل، أما اذا كان الهدف ابلاغه عن رفض الاقتراح الذي قدمه قبل اشهر لترسيم الحدود البحرية من خلال الخط 23 المتعرج او العودة الى الحديث عن "اتفاق الاطار"، فلا داعي للحضور الى بيروت! وطالب هوكستاين بوعد من رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي بأن زيارته الى بيروت "ستكون مفيدة" وان الموقف اللبناني بات واحداً من ملف ترسيم الحدود وانه يمكن الوصول الى نتائج ايجابية. 

بعد أربعة ايام على هذا الاتصال، حضر الوسيط الاميركي الى بيروت وسط أجواء أوحت للمسؤولين اللبنانيين بأن "الجو مناسب" للبحث في حلول عملية بدل انتظار اكثر من ثلاث سنوات من دون حصول اي تقدم، في وقت بقيت الثروة الغازية والنفطية "مدفونة" في المياه اللبنانية، فيما يعاني لبنان واهله من ازمات اقتصادية ومالية وصحية واجتماعية متلاحقة جعلت الاسر اللبنانية المسجلة تحت خط الفقر تفوق نسبتها الـــ 75 في المئة من مجموع السكان والمقيمين على الارض اللبنانية. كذلك بدا أن الجانب الاسرائيلي "جاهز" لقبول "الامر الواقع" نتيجة الظروف السياسية التي تعصف في الداخل الاسرائيلي على خلفية الازمة الحكومية التي تشهدها الدولة العبرية والتي قد تطيح حكومة بينيت بعدما سقطت الاكثرية التي كان يتمتع بها. وسط هذه الاجواء تهيب المسؤولون اللبنانيون حيال الموقف المستجد لاسيما "الشرط" الاميركي بالحصول على موقف لبناني موحد من مسألة معالجة الملف النفطي والغازي المعلق فنشطت الاتصالات بين بعبدا وعين التينة والسرايا الكبير واسفرت عن موقف واحد حيال الملاحظات على الاقتراع الاميركي بالنسبة الى الخط 23 تقرر أن يبلغه الرئيس عون للوسيط الاميركي خلال اجتماعه به في قصر بعبدا. وفيما كانت الاوراق والخرائط تنتقل بين القصر والسرايا ومقر نبيه بري، كان هوكستاين يحط رحاله في بيروت ويتجه فوراً الى لقاء المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، ثم وزير الطاقة والمياه وممثلة الامين العام للامم المتحدة يونا فرونيسكا لينهي ساعاته الأولى في العاصمة اللبنانية بعشاء عند نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب حيث تركز البحث حول الموقف اللبناني الذي استمع هوكستاين الى عناوينه وبعض الخطوط العريضة ممن زارهم في لغة واحدة تركت ارتياحاً عند الوسيط الذي قيل له إن الرئيس عون سيسلمه رسمياً الرد اللبناني على مقترحه خلال استقباله له في اليوم التالي.


خط 23 PLUS  وخريطة جديدة

وعند الموعد المحدد وصل هوكستاين الى بعبدا ليلتقي الرئيس عون فوجد الى جانبه اثنين من الذين كان التقاهم بعيد وصوله اي النائب بو صعب واللواء ابراهيم فكانت محادثات "مثمرة" تسلم خلالها الرد اللبناني وخريطة تظهر الخط 23 بصيغته اللبنانية، ثم استكمل مشاوراته عند الرئيس ميقاتي والرئيس بري ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب حيث كان الكلام واحداً والخيار واحداً والموقف ذاته، الامر الذي "أراح" هوكستاين وجعله يعتقد أن في الامكان الوصول الى مخرج يحرك الملف بعد طول جمود. والواقع أن ما سمعه هوكستاين من المسؤولين اللبنانيين يلخص بالرغبة في تحريك المفاوضات على قاعدة الخط 23 معدلاً بحيث يكون حقل قانا بكامله من حصة لبنان بعدما كان خط هوكستاين ابقى مساحة الربع منه ضمن المنطقة المتنازع عليها او ما يعرف بالخط 29، على أن يصبح الخط الجديد 23 PLUS  مستقيماً حتى الحقل 8 الذي كان هوكستاين اقترح اقتطاع مساحة منه لصالح اسرائيل كي "تطمئن" الى سلامة حقولها النفطية والغازية المقابلة للخط 23. وبهذا الخط المعدل يكون لبنان قد استعاد كامل حقل قانا الذي يدخل ضمنه "البلوك 9" المحدد في المنطقة الاقتصادية الخالصة والى جانبه "البلوكات" الاخرى، مما يمكن شركة "توتال" من التنقيب من الغاز والنفط لاحقاً بعد توقف استمر سنتين، علماً أن مجلس الوزراء كان مدد للشركة الفرنسية مهلة البدء بالتنقيب حتى العام 2025.

نظر هوكستاين مطولاً الى الخريطة التي تسلمها وعليها خط 23 PLUS، دقق فيه وقال إنه آت ليستمع وينقل الموقف اللبناني الى اسرائيل ويحصل منها على الجواب، سواء كان سلبياً او ايجابياً ليعود وينقله الى الجانب اللبناني كي يبنى على الشيء مقتضاه، فإما تتحرك المفاوضات غير المباشرة من جديد، او يتوقف البحث ولكل حادث حديث. ابدى الوسيط الاميركي ارتياحه الى أن الموقف اللبناني موحد لكن المهم أن يتم التعامل مع المستجدات التي نتجت عن الموقف اللبناني بدقة متناهية للوصول الى حل يبقي الاستقرار في المنطقة الجنوبية قائماً ولا يخضع لبنان الرسمي للضغوط المتمثلة في المطالبة باعتماد الخط 29 الذي يرى هوكستاين أن لا فائدة في المطالبة به لأن اسرائيل ترفضه، فضلاً عن أنه لا يستند الى معطيات دقيقة ومعايير قانونية، علماً أن الخط 23 اعتمده لبنان في العام 2011 وسجله رسمياً في الامم المتحدة. وصارح هوكستاين محدثيه من الرسميين اللبنانيين بأن كل تصعيد في الإعلام او على الأرض لن يحقق اي نتيجة وان المهم تهدئة الأجواء والإقرار أن المهم بالنسبة الى لبنان هو أن يتمكن من اطلاق عملية استخراج النفط والغاز من حقوله التي يفترض أنها مليئة بهذه الثروة قبل فوات الاوان. ورأى هوكستاين في الخريطة المقدمة اليه الحاجة الى تحديد الاحداثيات اكثر مما هو ظاهر فيها لأنه في التفاوض يستحسن أن تكون الاحداثيات دقيقة للبحث في شأنها مع الجانب الاسرائيلي. أما الملاحظة الثانية التي أوردها هوكستاين فتناولت زيادة المساحة التي نالها لبنان بفعل خط 23 PLUS  من 860 كيلومتر مربعاً (وهي المساحة الاساسية في الخط 23) الى 1100 كيلومتر مربع نتيجة احتفاظ لبنان بكامل حقل قانا ما يزيد الحصة اللبنانية في المنطقة الاقتصادية الخالصة. ولفت هوكستاين الى أن حقل قانا لم يتم التنقيب فيه بعد وبالتالي غير معروف حجمه وحدوده لأن حقول النفط والغاز تكون مساحتها تحت الماء اكبر مما هي فوق الماء، وقد تتداخل مع حقول مماثلة مجاورة الامر الذي يفترض أن يتوضح خصوصاً أن ثمة من يرى أن الغاز الذي يظهر طول الخط يكون من حصة لبنان بصرف النظر عن امتداد الحقل تحت المياه. اما اذا تداخلت الحقول فيصبح من الضروري تقاسم "خيراتها" بين لبنان واسرائيل وهذا امر يحصل دائماً بين الدول التي تتجاوز فيها الثروات النفطية والغازية. من هنا- اضاف هوكستاين- من الضروري إجراء مسح دقيق لمعرفة واقع حقل قانا، علماً أن اسرائيل كانت اجرت مسحاً لحقل "كاريش" المجاور لحقل قانا وتعرف ماذا يحتوي تقريباً من كميات غاز.


تشديد على عدم التصعيد لتتم المفاوضات بهدوء

في الخلاصة أكد هوكستاين لمحدثيه من المسؤولين اللبنانيين أن الخط 23 هو الخط اللبناني الرسمي المعتمد في الامم المتحدة، اما الخط 29 المقترح "ظهر" قبيل بدء المفاوضات غير المباشرة في الناقورة ولا يرتكز على معايير رسمية وقانونية. واشار الى أنه سيحمل خط 23 PLUS الجديد الى اسرائيل ويعود بالجواب في اسرع وقت ممكن كما طلب الرئيس عون، على أن يستمر في هذه الاثناء الهدوء في منطقة الجنوب ولا يحصل ما يعكر الأجواء حتى يكون البحث مع الجانب الاسرائيلي في الخط الجديد، وسط مناخ هادىء لا تصعيد فيه، لاسيما وأن السفينة "انيرجين باور" الموجودة في المياه الاسرائيلية تقرر انتقالها اليها قبل اكثر من عامين وكان يفترض أن تصل قبيل موعد الانتخابات النيابية في لبنان وتم تأخير وصولها الى ما بعد الانتخابات كي تتم هذه في اجواء هادئة ولا يستثمر وجودها في الخلافات السياسية و"البازارات" التي تكثر في مثل هذه الاجواء التي ترافق العمليات الانتخابية، واستطراداً فإن السفينة ستبقى بعيدة عن المنطقة المتنازع عليها مسافة ميلين ونصف الميل، وعلى كل الاطراف أن تحافظ على الهدوء ولا يحصل اي تصعيد. وبهذه الرسالة كان التفاهم على أمل أن يعود الى بيروت "قريباً جداً" ومعه الجواب الاسرائيلي الذي يأمل أن يكون ايجابياً. وبدا الوسيط الاميركي مرتاحاً للمحادثات التي اجراها مع المسؤولين السياسيين ومع قائد الجيش العماد جوزف عون الذي حرص على ابلاغه بأن الجيش أنهى مهمته التقنية وهو خلف السلطة السياسية في اي خيار تعتمده واضعاً بذلك حداً لكل ما اشيع عن أن الجيش متمسك بالخط 29 الذي اقترحه الوفد العسكري المفاوض خلال جولات الناقورة وتمسك به على رغم رفضه من قبل الوفد الاسرائيلي المفاوض على مدار خمس جلسات تفاوض في مقر القيادة الدولية في الناقورة. ولم يخف هوكستاين سروره من سماعه موقف لبناني موحد وقال في مقابلة تلفزيونية إن الخبر السار الذي يمكن أن يزفه في ختام محادثاته في بيروت هو "انني وجدت اجماعاً اكبر حول الرسالة التي تسلمتها وإعداداً جدياً للزيارة، وقد قدموا بعض الافكار التي تشكل أسس مواصلة المفاوضات والتقدم بها". وأضاف: "اعتقد أن ما سمعته ايضاً كان فهماً واضحاً، مفاده أن الخيار الحقيقي لمستقبل لبنان، وهو الهم الأساس للرؤساء والقادة الاخرين الذين التقيت بهم، هو إيجاد حل للأزمة الاقتصادية التي يعانيها لبنان والتي ترتبط بشكل وثيق بملف النفط، وحل النزاع البحري يشكل خطوة أساسية ومهمة من اجل ايجاد حل للأزمة الاقتصادية، وللانطلاق بمسار الانتعاش والنمو، لذا أعتقد أن ما جرى كان محاولة جدية تقضي بالنظر الى الخيارات المتاحة للمضي قدماً، من غير أن تغفل عن بالنا فكرة أن علينا أن نقدم تنازلات والتفكير بشكل بناء. وعما اذا كان قد قدم اقتراحات او نقاط جديدة، نفى هوكستاين ذلك، موضحاً أنه جاء الى لبنان للاستماع الى ردود الفعل حول الاقتراحات والنقاط التي اثارها من قبل. وبشأن الردود والأفكار التي تلقاها من الجانب اللبناني، فضل هوكستاين عدم الكشف عنها حالياً، قائلاً: "لأننا في مرحلة حساسة نحاول فيها أن نردم الهوة بين الجانبين كي نتمكن من التوصل الى اتفاق بينهما، أعتقد أن هذا بالغ الاهمية بالنسبة للبنان بقدر ما أعتقد بصراحة أنه بالغ الأهمية لاسرائيل، لذلك، قبل أن افصح عن هذه الافكار، سأتشاركها مع الجانب الاخر، ونكمل المسار من هناك". ورأى هوكستاين أن الرد اللبناني "يدفع بالمفاوضات الى الامام، وعليه سأتشارك هذه الافكار مع اسرائيل وما أن احصل على رد واقتراح من الجانب الاسرائيلي، سأبلغه الى الحكومة في لبنان". ولدى سؤاله عما اذا ناقش لبنان معه الخط 29، لاسيما وأن فريق الجيش اللبناني الفني واللوجستي افاد أنه يعد ملفاً متيناً فيما يخص هذا الخط، اعتبر هوكستاين "أن أمتن الملفات الذي يفترض بالجانب اللبناني إعداده هو ما قد ينجح، والحل الناجح يقضي بالإقلاع عن التفكير هل املك افضل قضية قانونية، هل أنا في افضل موقع لي". وتابع: "ثمة جانبان هنا وعلى الجانبين بدل التركيز على ما هو حق لي مقابل الطرف الاخر الذي يرى ما هو حق له، يجب أن يكون التفكير قائماً على الطاقة التي يفترض بذلها في التفكير، ما هي الافكار الخلاقة التي يمكننا كلنا أن نتفق عليها. قد لا أحصل على كل ما أردته، لكنني حصلت على ما هو اكثر بكثير مما لدي الان، وفي حالة لبنان، هو لا شيء". وعن موقفه من الفكرة التي طرحها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، لناحية فرض مبدأ "كاريش مقابل قانا"، اجاب هوكستاين : "اعتقد ان كثيرين كونوا افكاراً حول ما يفترض أن تكون عليه المفاوضات. اعتقد أن الحكومة اللبنانية قد قامت بخطوة قوية جداً الى الامام اليوم، عبر طرح مقاربة موحدة، والتفكير ملياً، لا أعتقد أن الأمر حكر على الشعارات، بل يقضي بالنظر الى نوع التسوية التي يمكن التوصل اليها، ويوافق عليها الاسرائيليون من غير أن يشعروا أن في ذلك ما يتعارض مع مصالحهم، وذلك مع الحفاظ على اهم جزء من مصالح لبنان". وختم: "لذلك لا يتناول الامر صيغة او اخرى بل ما يمكن أن يكون ناجحاً، واعتقد أن هنا تكمن الصعوبة في الموضوع. أعرف أن الأمر صعب لأن الناس يحبون "الشعارات" ولا شك في أن الأمور أكثر تعقيداً من ذلك".


حقل قانا... لم يكتشف بعد

 والى أن يعود هوكستاين بجواب اسرائيلي يمكن لبنان من الحصول على حقل قانا بالكامل، لا بد من الاشارة الى أن هذا الحقل يقع نحو 80% منه في البلوك رقم 9 شمال الخط 23 و 20% منه جنوب الخط 23. ومطالبة لبنان به كاملاً تطرح اشكالية استمع لها الوسيط الاميركي آموس هوكستاين اكثر من مرة ولاسيما من أعضاء الوفد اللبناني الى مفاوضات الناقورة غير المباشرة. وتقول هذه الاشكالية إن عملية التبادل غير عادلة لأنها تعطي الاسرائيليين حقل "كاريش" وهو حقل مكتشف بالكامل ومثبت جراء التنقيب أنه يحوي غازاً ونفطاً وأصبح جاهزاً للاستخراج، في حين أن حقل قانا تقتصر فيه التكهنات بوجود الغاز على الدراسات والمسوحات الزلزالية التي اجراها لبنان، علماً أن إشارة إيجابية واحدة في حقل قانا يمكن الركون اليها وهي أن شركة توتال المعنية بالحفر في البلوك رقم 9 قررت، واستناداً الى دراساتها، أن تحفر في بقعة ضمن حقل قانا كي لا تكرر تجربة الحفر التي لم تسفر عن كميات تجارية في البلوك رقم 4. المعنيون بملف التنقيب والاستكشافات في لبنان أكدوا أن الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تؤكد بما يقطع الشك بوجود الغاز في حقل قانا هي عملية الحفر.


الرئيس نبيه بري يبحث الملف النفطي معه "هوكستاين".

الرئيس نبيه بري يبحث الملف النفطي معه "هوكستاين".

والرئيس نجيب ميقاتي يكرر إبلاغه الموقف اللبناني.

والرئيس نجيب ميقاتي يكرر إبلاغه الموقف اللبناني.

خارطة الخطين 23 و29.

خارطة الخطين 23 و29.