تفاصيل الخبر

بيوتات سياسية أقفلتها صناديق 2022 وأبرز الأسباب انكفاء الحريري وسوء إدارة وحضور المجتمع المدني

19/05/2022
النائب السابق ايلي الفرزلي.

النائب السابق ايلي الفرزلي.


كما قبل الانتخابات، كذلك بعدها: المزيد من التنظير والتحليل والتفسير حول ما حصل في 15 ايار (مايو) الجاري خلال الاستحقاق الانتخابي. قبل الاقتراع كان الحديث عن النسب والتحالفات والارقام... وبعد الاقتراع صار الحديث عن المراتب التي حلت فيها الاحزاب والكتل، وعن الحواصل وكسر الحواصل، والتحالفات المرتقبة والخيارات المتوقعة لاسيما حيال الاستحقاق الاقرب اي انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس وحظوظ الرئيس نبيه بري بالعودة الى حمل اللوحة رقم 2، ومن بعده الاستحقاق التالي اي تشكيل الحكومة الجديدة التي تصبح مستقيلة حكماً مع بدء الولاية الجديدة للمجلس، ومن سيكون رئيسها، وهل سيعود الرئيس نجيب ميقاتي الى السراي أم لا وكيف سيكون شكل الحكومة العتيدة من تكنوقراط او مختلطة بسياسيين أم أن الفراغ الحكومي سيكون سيد الموقف. أما الاستحقاق الابعد فهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وهل سيكون فلان أو فلان أم سيكون الفراغ السياسي الضيف الثقيل على الجمهورية كما حصل بعد ولاية الرئيس اميل لحود، ثم ولاية الرئيس ميشال سليمان وكان الفراغ الاطول في تاريخ جمهورية ما بعد الطائف... ولعل ما يجعل باب الاجتهادات مفتوحاً هو عدم وضوح صورة التركيبة التحالفية للمجلس الجديد مع وجود 59 نائباً جديداً في مجلس 2022 بينهم اثنان فقط استعادا عضويتهما، فيما يشكل الباقون وجوها جديدة تدخل ساحة النجمة للمرة الاولى، وبين اعضاء المجلس من ينتمي الى قوى التغيير ويعرفون بــ "التغييرين"، ومن صنفوا أنفسهم "مستقلين"، علماً أن جميع الذين فازوا يمثلون ما نسبته 41.1 بالمئة من الناخبين اللبنانيين اي بتراجع عن دورة 2018 بــ 8.6% (كانت النسبة عامذاك 49.7%)، علماً أن نسبة التراجع اختلفت من دائرة الى اخرى ذلك أن أعلى نسبة تراجع كانت في صيدا وبلغت (-16%) والضنية (-15%)، طرابلس (10%) حاصبيا- مرجعيون (10%)، كسروان – جبيل (-10%) وزحلة (9%) أما في بيروت الثانية (-2.92%) إذ سجلت نسبة الاقتراع هذه الدورة 38.9% وفي بيروت الأولى (صفر فاصلة 15%) إذ اقترع هذه الدورة ما نسبته 033.4% وفي دائرة البقاع الاولى- زحلة (4.27%) بعلبك- الهرمل (4.69%)، وكما أشرنا فقد بلغ عدد النواب الجدد 59 نائباً أي بنسبة 46 بالمئة. والنواب الجدد هم: الياس جرادي، نجاة عون، حليمة القعقور، مارك ضو، فراس حمدان، اشرف بيضون، ميشال الدويهي، إبراهيم منيمنة، ملحم خلف، وضاح الصادق، سينتيا زرازير، ياسين ياسين، شربل مسعد، عماد الحوت (استعاد موقعه)، غسان حاصباني،عبد الرحمن البزري، غسان سكاف، بلال الحشيمي، كميل شمعون، ميشال المر، سجيع عطية، فراس السلوم، جميل عبود، أحمد رستم، أشرف ريفي، ينال الصلح، ملحم الحجيري، سامر التوم، رامي أبو حمدان، رائد برو، جهاد بقرادوني، سعيد الأسمر، ناصر جابر، غادة أيوب، الياس اسطفان، رازي الحاج، ملحم الرياشي، نزيه متى، غياث يزبك، الياس الخوري، راجي السعد، شربل مارون، ندى البستاني، غسان عطا الله، جيمي جبور، محمد يحيى (استعاد موقعه)، جورج بوشكيان، حسن مراد، قبلان قبلان، سليم الصايغ، ايهاب مطر، طه ناجي، وليم طوق، اديب عبد المسيح، احمد الخير، رامي فنج، عبد الكريم كبارة، عبد العزيز الصمد، نبيل بدر.

ومعلوم أن عماد الحوت كان قد فاز في انتخابات 2009 عن بيروت، ومحمد يحيى الذي سبق له أن انتخب عن دائرة عكار كذلك سوف يضم مجلس 2022 نواباً فازوا بأعداد قليلة من الأصوات، حيث نجح اثنان بأقل من الف صوت وآخران بأقل من 500 صوت، ونائب بـ79 صوتاً وهم  سينتيا زرازير في دائرة بيروت الأولى: 486 صوتاً، شربل مسعد في دائرة صيدا جزين: 984 صوتاً، غسان سكاف في دائرة البقاع الغربي وراشيا: 776 صوتاً، أحمد رستم في دائرة عكار: 324 صوتاً، جميل عبود في دائرة طرابلس المنية الضنية: 79 صوتاً.


بيوتات سياسية أقفلت وعائلات غابت

واللافت أن اكثر ما دار الحديث حوله بعيد اعلان النتائج عشية الاحد الماضي، كان أن صناديق الاقتراع ادت الى اقفال بيوتات سياسية تقليدية او لعبت ادواراً سياسية في مراحل معينة، وهذا الواقع لم ينحصر في دائرة واحدة، بل شمل دوائر انتخابية عدة كانت نتائج الانتخابات فيها مفاجأة من العيار الثقيل الذي لا يمكن تجاهل تأثيره على مسار الحياة السياسية اللبنانية التي كان فيها اقفال البيوتات السياسية محدوداً في السابق، الا أنه في دورة 2022 كان واسعاً. ففي منطقة الجنوب مثلاً كان سقوط رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان كبيراً وهو الذي تربع على عرش المقعد الارثوذكسي في دائرة مرجعيون حاصبيا طوال 30 عاماً، علماً أن الصدمة لم تصب حردان وحده بل الرئيس نبيه بري الذي اصرّ على ادراج اسمه على لائحته على رغم علمه بأن المناخ الجنوبي لم يعد يناسب النائب حردان. والانكى من ذلك أن الذي حل مكانه يمثل التغييريين وهو الدكتور الياس جرادة الذي لقي فوزه ارتياحاً في المنطقة. ومع سقوط حردان، هوى ايضا كل نواب الحزب القومي لاسيما في دائرة الكورة حيث رسب النائب سليم سعادة. والواضح أن الخلافات التي عصفت داخل الحزب القومي كانت أحد أسباب الرئيسية لعدم فوز حردان وسعادة، فضلاً عن أن احد حلفاء الحزب القومي لم يرفد حردان بالاصوات التي كان موعوداً بها. وفي الدائرة نفسها (مرجعيون – حاصبيا) كانت ضربة اخرى استهدفت لائحة الرئيس بري وطاولت الموقع الدرزي الذي خسره الامير طلال ارسلان من خلال سقوط مرشحه الوزير السابق مروان خير الدين (الذي كان سيخلف النائب أنور الخليل) وحل مكانه مرشح "تغييري" أيضاً هو فراس حمدان الذي عرفته ساحات بيروت "ثورجياً" من الطراز الأول "ناضل" في انتفاضة 17 تشرين 2019 واستمر في النضال مثقلاً بجروح اصيب بها خلال المواجهات مع القوى الامنية ولاسيما شرطة مجلس النواب والعسكريين المولجين المحافظة على مقر المجلس، ولا تزال شظايا احدى الرصاصات مستقرة في محيط قلبه. وبذلك تكون المعارضة والقوى التغييرية وجهت ضربة قاسية لــ "الثنائي الشيعي" من خلال وصول جرادي وحمدان الى الندوة البرلمانية، وقد حاز الدكتور جرادة اكثر من خمسة الاف صوت، وشكلت الارقام مفاجأة لا يمكن التقليل من اهميتها.


ارسلان ووهاب والفرزلي وسكاف...

وخسارة النائب ارسلان لم تقتصر فقط على المقعد الدرزي في حاصبيا، بل امتدت ايضاً الى ارسلان شخصياً الذي اسقطه "التغييريون" في دائرة عاليه وحل مكانه مارك ضو الذي شكل انتخابه مفاجأة ايضاً من الصعب تجاهلها، وخسر ارسلان ايضاً مرشحه في بيروت الثانية لصالح المرشح الاشتراكي النائب فيصل الصايغ. وبذلك تكون دارة خلده فقدت سيدها الذي ما غاب عن مجلس النواب منذ مرحلة ما بعد اتفاق الطائف اي منذ العام 1992. وقيل الكثير عن اسباب هذه الخسارة منها ما طاول المختارة حيث تردد في ماكينة ارسلان عن تهريب اصوات درزية الحقت ضرراً بخلده اضافة الى اصوات حطت رحالها لدى المرشح الماروني راجي السعد. ومنيت شخصية درزية ثالثة هي الوزير السابق وئام وهاب بخسارة قوية وهو الذي كان "مرتاحا" الى فوزه على النائب مروان حمادة الذي صبت عليه اصوات الجنبلاطيين ونال رقماً قريباً جداً مما ناله النائب تيمور جنبلاط. وبذلك بدت بلدة الجاهلية - مسقط رأس وهاب - حزينة في وقت كانت تمني النفس باطلاق احتفالات النصر لأن سقوط وهاب هو الثاني بعد مصير مماثل في دورة 2018 . وفي الجنوب ايضا خسارة مدوية لــ "التيار الوطني الحر" في دائرة جزين قد تقفل بيوت النائب زياد اسود والنائب السابق أمل ابو زيد والنائب سليم الخوري الذين سقطوا نتيجة الخلافات السياسية الداخلية وحسابات خاطئة اجرتها قيادة "التيار الوطني الحر" ليحل مكانهم نائبان لــ "القوات اللبنانية" ولــ "المجتمع المدني" . كذلك مني في قضاء جزين الرئيس بري بهزيمة سياسية كبيرة مع سقوط النائب ابراهيم عازار الذي كان الحليف القوي لبري منذ كان والده النائب الراحل سمير عازار ممثلاً لجزين في الندوة البرلمانية. أما في دائرة صيدا، الشريكة لدائرة جزين، فغاب حضور آل الحريري نتيجة قرار الرئيس سعد الحريري بتعليق العمل السياسي فلم تعد النائب بهية الحريري الى مجلس النواب  نتيجة قرار طوعي، ليستعيد آل البزري حضورهم السياسي من خلال الدكتور عبد الرحمن البزري، ويبقى النائب اسامة سعد حاضراً لدورة نيابية جديدة. الا أن دارة آل الحريري لن تقفل كما حال البيوتات السياسية الاخرى، لأن نتائج الانتخابات اثبتت أن نفوذ آل الحريري كان الاقوى بدليل امتناع عدد كبير من "الحريريين" عن الاقتراع ما اثر سلباً على الحصيلة الانتخابية واظهر مكانة هذه العائلة على الساحة الصيداوية.

اما في منطقة البقاع، فكانت الخسارة الأبرز لنائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي كان يلقى دعم الرئيس بري ما يعني أن المستهدف الابرز كان رئيس مجلس النواب، علماً أن من حل مكان الفرزلي هو النائب المنتخب غسان سكاف الذي سبق أن خاض معارك انتخابية لم يحالفه الحظ فيها. وبالتالي فإن غياب ارسلان ووهاب وحردان والفرزلي القريبين من الرئيس بري يشكل ضربة قاسية لرئيس المجلس، وسيشكل هذا الغياب علامة فارقة في مجلس 2022 واكثر المتأثرين به، بعد بري، حليفه حزب الله ومن بعده "التيار الوطني الحر" في ما خص ارسلان ووهاب. أما بالنسبة الى الفرزلي فإن الصراع الذي قام بينه وبين رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل كانت له تداعياته اضافة الى دفاعه عن المنظومة الحالية في المناقشات التي شهدها مجلس النواب ولجانه النيابية في معرض مناقشة الاوضاع المالية والاقتصادية ولاسيما خطة التعافي المالي والخلاف مع المصارف وحاكمية مصرف لبنان. واللافت أن كل من ارسلان وحردان والفرزلي هم من الرموز السياسية التي ايدت الوجود السوري في لبنان على مر سنوات الوصاية السورية على لبنان. وفي البقاع ايضاً بيت آخر خسر مقعداً نيابياً، هو بيت الراحل ايلي سكاف الذي لم تتمكن ارملته السيدة ميريام سكاف من الوصول الى مجلس النواب للمرة الثانية على التوالي الامر الذي غيب "الكتلة الشعبية" عن الندوة البرلمانية التي كانت دائماً تضم الراحل جوزف سكاف ومن بعده نجله الراحل ايلي سكاف. وغابت ايضاً عن البقاع الغربي الزعامة الدرزية لآل الداوود مع خسارة ممثل العائلة طارق سليم الداوود، كما غابت الزعامة المستحدثة لآل القرعاوين بعد غياب لحضور آل القادري.

عائلات بيروتية غابت

وفي بيروت الثانية غابت طوعاً عائلات الحريري وسلام لتحل مكانها عائلات لم يكن لها في السابق الحضور السياسي نفسه وكانت الخسارة الكبيرة للرئيس فؤاد السنيورة الذي لم يتمكن من ايصال مرشحه المفضل الوزير السابق خالد قباني الى الندوة البرلمانية واي من مرشحي لائحة "بيروت تواجه" باستثناء النائب الدرزي فيصل الصايغ الذي استفاد من حاصل اللائحة ليكون الوحيد الفائز فيها. وغابت ايضاً عائلات عيتاني وشبارو ونجا ومجدلاني والجمل وشاتيلا ومطرجي وغيرهم. ولعبت نسبة الاقتراع المتدنية بسبب المقاطعة الحريرية دورها في سقوط لائحة السنيورة في "عقاب" من الرئيس سعد الحريري لمن خالفه رأيه وخاض المعركة الانتخابية. أما في بيروت الاولى فكان الغياب الطوعي لآل فرعون بعد انسحاب النائب السابق بيار فرعون وحلت وجوه جديدة من "المجتمع المدني"، فيما خسر حزب "الطاشناق" الارمني ثلاثة مرشحين وتمكن نديم الجميل من المحافظة على مقعده "من عزّ الروح"....

اما في جبل لبنان، وباستثناء خسارة النائب طلال ارسلان لمقعده في عاليه ووئام وهاب في الشوف، لم تسجل خسائر بارزة في دائرة الشوف- عاليه علماً أن غياب النائب نعمة طعمة كان غياباً طوعياً وكذلك غياب المرشحين المنتمين الى تيار "المستقبل" فيما شكلت خسارة الوزير السابق ناجي بستاني ضربة موجعة لرجل القانون الابرز على الساحة اللبنانية. أما في دائرة بعبدا فلا مفاجأت اساسية على مستوى الخسارة وإن كانت لوائح "التغيريين" غابت بشكل لافت. وفي المتن توزعت المقاعد النيابية لكل من التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية" وحزب الكتائب وتحالف المر- الطاشناق وإن شكلت خسارة النائب ادي معلوف نكسة كبيرة لــ "التيار الوطني الحر" ولرئيس الجمهورية تحديداً. وغابت عائلة لحود عن المسرح المتني كلياً، وإن كان النائب المنتخب ميشال الياس المر هو حفيد الرئيس اميل لحود. وخسر الحزب القومي حضوره كلياً عن المتن بعدما كان له بعض التمثيل في الدورات السابقة منذ الطائف. وفي كسروان وجبيل باتت بيوت النواب السابقين فارس سعيد ومنصور غانم البون واميل نوفل مقفلة للمرة الثالثة على التوالي، فيما استعاد حزب الكتائب حضوره من خلال نائب رئيسه سليم الصايغ الذي فاز على متن لائحة نعمة افرام. ولم يحالف الحظ النائب السابق الدكتور وليد خوري بحيث بقيت بيوت آل خوري في عاصمة الحرف مقفلة.


كرامي وحبيش وحرب...

اما في الشمال فتعددت خسائر العائلات التقليدية التي باتت بيوتاتها مقفلة اقله للسنوات الاربع من عمر المجلس العتيد، لكن الضربات الاكثر قساوة كانت في زغرتا حيث لم يعد لآل الدويهي من يمثلهم مع سقوط النائب اسطفان الدويهي، وآل عيسى الخوري مع سقوط روي عيسى الخوري، وكذلك آل كرم الذين غابوا كلياً عن المسرح الزغرتاوي السياسي. اما في الكورة فكان الوجع الكبير عند آل سعادة حيث سقط النائب سليم سعادة، وآل غصن حيث رسب فادي غصن شقيق النائب الراحل فايز غصن وهو كان على لائحة "المردة" التي خسرت مرشحين كانت تعول عليهما. أما في بشري فكانت الخسارة مدوية لــ "القوات اللبنانية" التي فقدت مقعد النائب جوزف اسحق في خرق لقلعة "القوات" يحصل للمرة الاولى منذ سنوات، علماً أن من حلّ مكان اسحق كان المرشح وليم طوق ابن النائب السابق جبران طوق الذي كان على لائحة "المردة" وقد استعاد والده المقعد النيابي الذي شغله لسنوات طويلة قبل أن يخطفه منه رئيس "القوات" سمير جعجع ويعطيه لزوجته، علماً أن جبران طوق هو عم السيدة ستريدا طوق جعجع. وفي البترون كان السقوط غير المتوقع لمجد بطرس حرب الذي حل مكانه غياث يزبك مرشحاً من "القوات" وهو من عائلة لا تصنف من الزعامات البترونية التقليدية.

اما في دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس والمنية الضنية فكان السقوط الابرز للنائب فيصل كرامي ما جعل آل كرامي خارج مجلس النواب للمرة الاولى من سنوات، كذلك غاب آل ميقاتي بقرار طوعي من الرئيس نجيب ميقاتي وكذلك آل الجسر، فيما خسر آل عبيد المقعد الذي كان شغره النائب الراحل جان عبيد. أما في المنية والضنية فقد اقفل اقتراع الاحد الماضي بيوتات آل فتفت الذي رسب مرشحهم النائب سامي فتفت وآل علم الدين والخير وربح آل الصمد مقعدين للنائب الحالي جهاد الصمد والمرشح على لائحة  قدامى المستقبل عبد العزيز الصمد. وفي دائرة الشمال الاولى اي عكار فكانت خسارة النائب هادي حبيش كبيرة وكذلك طلال المرعبي وخالد الضاهر وزياد رياض رحال، وهي بيوتات كانت حتى الامس القريب تمثل عكار في الندوة البرلمانية. وغاب التمثيل العلوي من البيوت التقليدية ليستقر عند المرشح الفائز احمد رستم.

في الخلاصة، فإن العدد الاكبر من البيوتات السياسية التي اقفلتها صناديق 15 ايار (مايو) 2022، ما كانت لتحظى بهذا المصير لولا اسباب عدة يبقى ابرزها قرار الرئيس الحريري بتعليق العمل السياسي، وبالتالي فإن اكثر من 25 نائباً في المجلس الجديد محسوبون على "الحراك" و"المستقلين"، سيجلسون على مقاعد النيابة. هؤلاء النواب ما كانوا ليصلوا الى الندوة البرلمانية لولا تعليق الرئيس الحريري وتياره العمل السياسي التقليدي افساحاً في المجال أمام التغيير، بحيث إن غالبية هذه المقاعد انتزعت من مناطق يشكل تيار "المستقبل" ثقلاً اساسياً فيها. وبذلك اثبت الرئيس الحريري قولاً وفعلاً أنه الوحيد الذي تجاوب مع "الثورة" باستقالته من رئاسة الحكومة. والوحيد الذي تجاوب مع "الثوار" بفتح طريق النيابة أمامهم. وبالتالي لا قيادة سياسية سنية وازنة حالياً في لبنان.

طلال أرسلان.

طلال أرسلان.

هادي حبيش.

هادي حبيش.

فيصل كرامي.

فيصل كرامي.

سليم سعادة.

سليم سعادة.

اسعد حردان.

اسعد حردان.

مجد بطرس حرب.

مجد بطرس حرب.