تفاصيل الخبر

8 لوائح و53 مرشحاً في عكار والكلمة الفصل للصوت السني شرط عدم الاعتكاف...

النائب جبران باسيل خلال جولته في عكار.

النائب جبران باسيل خلال جولته في عكار.


 قيل الكثير عن المشهد الانتخابي في دائرة الشمال الأولى (عكار) حيث سوف تتنافس يوم الاحد 15 أيار (مايو) الجاري، 8 لوائح تضم 53 مرشحاً على سبعة مقاعد، بحيث سجلت هذه الدائرة عدداً مرتفعاً من المرشحين لم يسبق ان سجلته خلال دورات الانتخاب السابقة. ولعل ما اعاد الضوء قوياً الى هذه الدائرة، ما رافق الزيارة التي قام بها رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل الى المنطقة الأسبوع الماضي في إطار جولاته الانتخابية، من إجراءات أمنية ازدادت نتيجة ردود الفعل التي سجلت ضد الزيارة وقطع طرق وأحداث أمنية كان يمكن أن تؤدي الى مواجهة بين انصار "التيار الوطني الحر" ومجموعات من الشبان الذين تحركوا بقرار اتخذ لإحداث مشاكل قد يكون من السهل معرفة كيف تبدأ لكن من الصعب التكهن حتى وكيف تنتهي الى درجة أن بعض المحللين تحدث عن أن ما كان يحضر يومذاك من أحداث مفتعلة قد يشكل سبباً لاضطرابات أمنية تؤدي الى تأجيل الانتخابات، لكن الاجراءات الامنية التي اتخذت، وعدم التجاوب مع الدعوات التصعيدية، وسيطرة الجيش على الموقف حالت كلها دون حصول اي مواجهة، فمرت زيارة  باسيل في حد ادنى من التوتر الذي انعكس على كمية الحضور في المهرجان الذي اقامه "التيار" في بلدة رحبة العكارية  افضل عن غياب المرشحين السنة على لائحة "التيار" محمد يحيى (رئيس اللائحة) وحاتم سعد  الدين وكرم الضاهر الذي تعرضت سيارته يوم السبت الماضي لاطلاق نار وكان يقودها نجله الذي لم يصب بأذى.

كسر الحواصل... هدف اللوائح كلها

في اي حال، دائرة عكار ستكون لها خصوصيتها في ظل القرار الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بتعليق العمل السياسي لأن الناخب السني في هذه الدائرة له التأثير الاقوى على مستقبل المرشحين وعلى المشاركة السنية حيث الاكثرية لـ"تيار المستقبل" الذي له الكلمة الفصل في مسار الانتخابات ونتائجها. صحيح ان محركات الماكينات الانتخابية انطلقت بزخم وقوة ووتيرة اكبر الاسبوع الماضي، لكن الصحيح ايضاً ان غياب القوة التجييرية لــ "التيار الازرق" ستكون له مفاعيل في تحديد النتائج علماً ان هذه الانتخابات سوف تشهد حماوة غير مسبوقة بفعل استمرار 8 لوائح انتخابية تضم 53 مرشحاً يتسابقون كلوائح على بلوغ العتبة الانتخابية، ويتنافسون كمرشحين على الرقم التفضيلي الاعلى لحجز المقاعد النيابية السبعة في هذه الدائرة التي يبلغ عدد الناخبين فيها 309500 ناخب سيقترعون في 528 قلماً في 190 مركز اقتراع. ويقول خبراء في الانتخابات ان كل لائحة تدرس بعناية فائقة كيفية الاستفادة من كسر الحواصل لمصلحتها، في وقت يسعى عدد من المرشحين الذين يتمتعون بحيثية شعبية وازنة الى الدفع باتجاه رفع العتبة الانتخابية الى حدودها القصوى في مهمة تبدو حسب الخبراء، شاقة لكنها غير مستحيلة مع ارتفاع وتيرة الكلام عن الحضور القوي للمال الانتخابي والمغريات الكثيرة التي يغدقها المرشحون وداعموهم في ظل واقع اقتصادي معيشي صعب للغاية يمكن استغلاله واستثماره وتوظيفه في هذه المعركة المشدودة على اسقف سياسية عالية جداً وعلى عصبيات طائفية وعشائرية وعائلية. وبهذا المعنى تسعى اللوائح التي تتمتع بحيثية شعبية ملحوظة، الى الاستئثار بالعدد الاكبر من المقترعين في محاولة لإبعاد القسم الاكبر من اللوائح الذي سيحصر المنافسة بين 5 لوائح فقط او 4 على ابعد تقدير، هذا في حال بلغت نسبة المقترعين النسبة نفسها التي تحققت في انتخابات 2018 بحدود الـــ 47 بالمئة وما يعني ان العتبة الانتخابية ستقفز الى 21 الف مقترع. مع الاشارة الى ان الناخب السني في هذه الدائرة له الكلمة الفصل الحاسمة، ويعول عليه لتحقيق هذا الهدف (213152 ناخباً سنياً في عكار). وهنا لا يزال السؤال الاكبر حول ماهية الدور والحضور والقرار لجمهور "تيار المستقبل" القوي، في هذا الاستحقاق بعد تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي.

واستناداً الى هذا المنطق، في حال حصوله، فإن اللوائح المؤهلة حتى الآن وفق آخر التوقعات والاحصاءات هي:

- لائحة "الاعتدال الوطني" التي تضم نواب "المستقبل" وليد البعريني ومحمد سليمان وهادي حبيش، ومستقلين، والتي تقول مصادرها إنها مرتاحة لتأمين 3 مقاعد والجهد المبذول لتأمين الرابع.

- لائحة "عكار أولاً" التي يرأسها النائب السابق محمد يحيى والتي تضم تحالف "التيار الوطني الحر" والحزب القومي ومستقلين، والتي يؤكد مقربون منها انها متمكنة الى الآن من تأمين حاصلين لمقعدين على غرار انتخابات 2018.

- لائحة "عكار" التي يرأسها النائب السابق طلال المرعبي وتضم تحالفاً رأس حربته "القوات اللبنانية" والنائب السابق خالد ضاهر ومستقلين والسعي الاكيد لتثبيت مقعد لمرشح "القوات" وسام منصور والسعي الجاد لتأمين مقعد آخر في حال أحسن ترشيد استخدام كل الامكانات المتاحة لهذه اللائحة. والامر المقلق للوائح الثلاث السابقة الذكر هو الغموض الذي يحيط بحركة اللائحة التي يرأسها علي طليس "الوفاء لعكار" بتحالف مع مستقلين والتي تحظى بدعم "مستور" من الرئيس نجيب ميقاتي لوجود منسق "تيار العزم" في عكار هيثم عز الدين مرشحاً على هذه اللائحة التي يجزم مقربون من ماكينة رئيسها الانتخابية بأنها قادرة على بلوغ العتبة الانتخابية وهي المؤهلة  للافادة من كسر الحواصل وإحداث خرق غير محسوب، ما سيشكل مفاجأة في حال حصوله. 

- ويشار الى ان هذه التوقعات يجب ألا تلغي حضور باقي اللوائح التي لكل منها حيثيتها المنطلقة منها، وبخاصة تلك التي تضم ناشطين في حراكات "الثورة" والمجتمع المدني الذين يعولون على صحوة الناخب العكاري، وبخاصة الصوت الصامت الذي من شأن انخراطه واقتراعه بقوة وحصراً لمرشحي قوى التغيير في هذه الانتخابات، إحداث الفرق المرتجى، مع الأخذ في الاعتبار ان تشتت اصوات قوى التغيير على اكثر من لائحة سيشكل عاملاً سلبياً في إمكان بلوغ اي من هذه اللوائح العتبة الانتخابية التي يجري الحديث عنها. وهذه اللوائح هي: 

- لائحة "عكار التغيير" يرأسها محمد بدرة المدعومة من منصة "نحو وطن".

- لائحة "النهوض لعكار" التي يرأسها وسيم المرعبي والمدعومة من حركة "سوا للبنان".

- لائحة " نحو المواطنة" التي تضم تحالف الحزب الشيوعي وحركة " مواطنون ومواطنات في دولة" ورموزا من ثورة 17 تشرين.

- لائحة "عكار تنتفض" التي يرأسها عبد الرزاق كيلاني، وتضم مستقلين وبعض مجموعات ثورة 17 تشرين. 

 في خلاصة الأمر فإن الساعات القليلة المقبلة، لا بد ستقدم معطيات اكثر عن احتمالات نتائجها، سيما وأن التجارب تفيد بأن انتخابات عكار تصنعها الساعات الأخيرة الفاصلة عن اليوم الانتخابي...

لائحة "الاعتدال الوطني".

لائحة "الاعتدال الوطني".

لائحة "عكار أولاً" برئاسة محمد يحيى.

لائحة "عكار أولاً" برئاسة محمد يحيى.

لائحة "عكار" برئاسة طلال المرعبي.

لائحة "عكار" برئاسة طلال المرعبي.