تفاصيل الخبر

الحدود اللبنانية ـ السورية.. خط غير مسموح للإرهاب

بقلم علي الحسيني
الجيش اللبناني...استعداد دائم.

الجيش اللبناني...استعداد دائم.


 تتوالى المواقف الدولية والتصريحات الداعمة للجيش اللبناني والداعية إلى تثبيت موقعه كمؤسسة عسكرية وحيدة مخوّلة للدفاع عن لبنان بدءاً من الداخل وصولاً إلى حدوده الممتدة من الشمال إلى الجنوب، وذلك وسط الإنجازات الكبيرة التي تُحقّقها المؤسسة العسكرية في كل المجالات أبرزها عمليات القبض على عصابات سرقات وأوكار لكبار تجّار المخدرات، وعلى أفراد وجماعات إرهابية إن من خلال محاولاتها تهريب السلاح أو لجهة سعيها المتكرر للعبور إلى داخل الأراضي اللبنانية بهدف إعادة إحياء وجودها من جديد.

الحدود اللبنانية ـ السورية.. تهديدات وتحذيرات

عادت الحدود اللبنانية ـ السورية لتتصدر واجهة اهتمامات الأمن في لبنان وذلك وسط معلومات دولية تؤكد وجود احتمالات كبيرة بدخول مجموعات إرهابية لبنان عبر الحدود مع سوريا وذلك في سياق مُخطط لتنظيم "داعش" بالعودة إلى الساحة اللبنانية واستعادة خلاياه النائمة في سبيل تحريكها وتنظيمها مُجدداً وبالتالي استخدامها لضرب أهداف أمنية وعسكرية ومناطق مُحددة الهدف منها تأجيج الساحة اللبنانية وجعلها نقطة ارتكاز لعمل "داعش" الإرهابي على غرار العراق وسوريا.

في السياق، تُشير مصادر مُطلعة إلى أن عبور جماعات او أفراد إرهابيين الحدود اللبنانية ـ السورية ليس بالأمر الصعب ولا هو مُستحيل، فمثله مثل عمليات التهريب التي لم تتوقف على الرغم من كل الضجيج الحاصل والدعوات إلى إيقافها. من هنا تكشف المصادر عن عمليات دخول أفراد إرهابيين إلى لبنان مُجدداً وتحديداً إلى بعض المُخيمات الفلسطينية وذلك بعد ان كانوا قد غادروها منذ سنوات لمساندة التنظيمات الإرهابية في الحرب بين هذه الجماعات والنظام السوري في حين أن العودة تهدف إلى استنهاض خلايا "داعش" والأفراد الذين يتوزعون في مناطق لبنانية من أجل أن يكونوا دعماً للفصائل التكفيرية داخل مُخيّم "عين الحلوة" عندما تستدعي الحاجة خصوصاً في المواجهات الداخلية ـ الفلسطينية.

لقاءات أمنية على مستوى دولي

في السياق، تؤكد مصادر مُقربة من مركز القرار الأمني في لبنان أن اجتماعات أمنية على مستوى عال تحصل بين قيادات أمنية لبنانية ومسؤولين أمنيين غربيين الهدف منها تبادل الخبرات والمعلومات بما يتعلق بمكافحة الإرهاب خصوصاً وأن للبنان دوراً مُميزاً بهذا المجال منذ أن أخرج من أراضيه الجماعات الإرهابية بالإضافة إلى الدور النوعي الذي تقوم به كل الأجهزة الامنية اللبنانية في ما خص مُكافحة الإرهاب. وفي السياق تكشف المصادر عن لقاء أمني حصل بين شخصية لبنانية ورئيس استخبارات في دولة أوروبية منذ نحو اسبوعين، تعلّق بتبادل معلومات حول الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق ومحاولات خرق الساحة اللبنانية من خلال المخيمات الفلسطينية.

وأوضحت المعلومات أن المسؤول الأوروبي اعتبر أن المرحلة المُقبلة في لبنان لن تكون سهلة مع عودة السلطة السياسية نفسها خصوصاً في ظل استمرار التراجع الاقتصادي مما سيؤدي إلى مزيد من الأزمات الاجتماعية والأمنية وهذا ما سيُسهّل استغلال الجماعات الإرهابية للوضع اللبناني وتنفيذ مجموعة مُخطّطات إرهابية. كما عوّل المسؤول الأوروبي على دور الجيش اللبناني في حماية الحدود اللبنانية ـ السورية على كامل إمتدادها ومنعها من التفلّت وسط وجود معلومات عن مُحاولات تسعى لها جماعات إرهابية لإيجاد منافذ إلى داخل لبنان واستعادة نشاطها الإجرامي السابق والذي مارسته على فترة سنوات طويلة.

وبحسب معلومات حصلت عليها "الأفكار"، فإن جهاز امني لبناني يتخذ جميع الاحتياطات اللازمة تحسباً لدخول مجموعة إرهابية إلى لبنان قد يدخلون عبر مرفأ طرابلس قادمون من تركيا ومن ثم دخولهم إلى مُخيم عين الحلوة في مهمة تهدف إلى تدريب مجموعات إرهابية وتكليف أفرادها بمهام إرهابية متعددة في لبنان وخارجه.

خشية من المخيمات!

ليست فردية ولا عفوية ولا عابرة الاشتباكات التي تقع بين الحين والآخر داخل المخيمات الفلسطينية والتي تحصل بمجملها بين مجموعات اسلامية توصف بالمتشددة وبين فصائل اخرى تّعبّر عن خيارات ومرجعيات دول مستقلة على رأسها السلطة الفلسطينية والدول التي تعترف بها كممثل أوحد عن الشعب الفلسطيني. من هنا تُشير مصادر أمنية إلى أن الاشتباكات الجانبية المتنقلة بين مخيم وآخر ليست سوى تطور أمني خطير يدل بخلفياته وأبعاده الأمنية والسياسية بأن ما يجري يأتي في سياق محاولات الإرهابيين التكفيريين ومشغليهم من قوى اقليمية لتوتير الساحة اللبنانية. وما كان جرى منذ فترة في مُخيم "البرج الشمالي" من خلال سقوط قتلى وجرحى، يؤكد أن الأمور ذاهبة نحو الأسوأ وذلك في ظل غياب المساعي والمبادرات الجديّة لإبعاد شبح الحرب الأهلية داخل النسيج الفلسطيني.

وتُشدد المصادر على أن دخول الجماعات الإرهابية مُجدداً إلى مُخيمات لبنان التي شهد معظمها في الآونة الأخيرة مُحاولات اغتيال وإلقاء قنابل ومساعي لتفجير الأوضاع الأمنية، أن هذه الجماعات قد ازدادت عدة وعديداً وإمكانيات عسكرية على مرأى ومسمع كل الفصائل الفلسطينية المعنية بأمن واستقرار المخيم وحتى من دون أن تتمكن الدولة اللبنانية من الحد من هذه الظاهرة التي باتت تهدد مستقبل لبنان خصوصاً وان كل فصيل من هؤلاء المتشددين ينتمي الى جهة محددة وسط غياب المرجعية الواحدة الضابطة لهم.


الخطر المستمر على الحدود اللبنانية – السورية.

الخطر المستمر على الحدود اللبنانية – السورية.

أمن المخيمات في خطر.

أمن المخيمات في خطر.