تفاصيل الخبر

جبيل أول دائرة حسمت نوابها في مجلس 2022 والصراع في كسروان على نائبين مارونيين من أصل 5

النائب سيمون ابي رميا.

النائب سيمون ابي رميا.


 قبل انتهاء المهلة الخاصة بتشكيل اللوائح الانتخابية، لا تزال الصورة غامضة في كل الدوائر الانتخابية لجهة تحديد من سيصل الى ساحة النجمة في 15 ايار (مايو) المقبل، ومن سيعود الى منزله خائباً وخاسراً ما يكون قد دفعه في حملته الانتخابية... ذلك ان ما من دائرة حسمت فيها النتائج سلفاً الا قضاء واحد هو قضاء جبيل الذي يشكل مع قضاء كسروان دائرة انتخابية واحدة، حيث لا تزال علامات الاستفهام كبيرة حول الجهة التي ستفوز بالمقاعد المارونية الخمسة مع حديث عن وجود اكثر من لائحة ما يعني تشتت الاصوات. في جبيل، اذن المعركة حسمت، فالمقعدان المارونيان سيذهبان على الارجح، الى مرشح التيار الوطني الحر النائب سيمون ابي رميا، ومرشح "القوات اللبنانية" النائب زياد حواط. ومن شبه المحسوم ان يذهب المقعد الشيعي الى مرشح حزب الله رائد برو على رغم ان الحملة "القواتية" على برو لا تقل شراسة عن تلك التي يقودها النائب السابق الدكتور فارس سعيد الذي اعلنها "معركة تحرير لبنان من الاحتلال الايراني". صحيح ان لائحة "التيار" تضم النائب ابي رميا والنائب السابق الدكتور وليد خوري، الا ان كل الارقام والاحصاءات تعطي الاولوية لابي رميا في هذه اللائحة، ولحواط في اللائحة المنافسة، علماً ان "القوات" تتحدث عن فوز مزدوج في قضاء جبيل، لكنها تدرك في قراره نفسها ان مثل هذا الفوز صعب التحقيق قياساً الى الحضور العوني القوي في القضاء ساحلاً ووسطاً وجرداً. لذلك يبدو النائب السابق سعيد في وضع صعب لن يتمكن من تحقيق اي فوز علماً ان تركيبة اللائحة التي يسعى الى تشكيلها تأخرت ولادتها وهي تواجه صعوبات بعد طلاق قيل انه حصل مع صديقه النائب السابق منصور البون – اما مجموعات "الحراك الشعبي" او "الهيئات الاهلية" فلن يكون لها اي خبز في قضاء جبيل نظراً لعدم وجود اي فريق فاعل او جدي فيها.


الصراع انتقل من جبيل الى كسروان

 الحسم الذي ميّز قضاء جبيل، نقل الصراع بين الاحزاب في الشق الثاني من الدائرة، اي الى قضاء كسروان حيث التنافس على خمسة مقاعد مارونية والعودة الى دورة العام 2018 تظهر انه تنافست آنذاك 5 لوائح في كسروان ــــ جبيل، ففاز التيار بثلاثة مقاعد كسروانية (روجيه عازار وشامل روكز ونعمة افرام) ومقعد في جبيل لأبي رميا، وحجز حزب القوات مقعداً في كسروان (شوقي الدكاش) وآخر في جبيل (حواط)، وفاز النائب فريد الخازن بالمقعد الخامس في كسروان والراحل مصطفى الحسيني بالمقعد الشيعي في جبيل بكسر الحاصل. لكن بين 2018 و2022 تغيّر الكثير ولا سيما ما يتعلق بالتيار الوطني الحر. فحلفاء الأمس كافرام وروكز ومنصور البون، هم خصوم اليوم، كلّ ضمن لائحة منفردة،  فيما يخوض التيار وحزب الله بعد افتراقهما في 2018 الانتخابات ضمن لائحة واحدة شبه منجزة، تتألف من: الوزيرة السابقة ندى البستاني، ربيع زغيب، بسام سلامة، أنطوان كريدي، فيما لا يزال المقعد الخامس غير محسوم. وتشير المعلومات الى مفاوضات بالتواتر مع النائب السابق منصور البون لم تفض الى أي نتيجة. اذ يتخوف التيار من أن يعيد البون سيناريو افرام وشامل نفسه بالانسحاب من التكتل فور فوزه. في المقابل، يرشح التيار في جبيل كلاً من: أبي رميا والنائب السابق وليد الخوري (صهر آل افرام)، إلى جانب برو. وتبدو نواة لائحة التيار أكثر تماسكاً من لائحة القوات التي تعيد ترشيح نائبها شوقي الدكاش، كارين البستاني، شادي فياض، وأنطوان صفير، فيما لم تحسم أيضاً المرشح الخامس. وفي جبيل، ترشّح القوات حواط الذي فقد بعض رصيده جراء ذوبانه في القوات، (فضلاً عن أن الكتلويّين الذين انتخبوه في الدورة الماضية سيعطون أصواتهم هذه المرة للائحة افرام المتحالف معهم)، وحبيب بركات، ومحمود عواد عن المقعد الشيعي. اللائحة الثالثة في كسروان يرأسها افرام بالتحالف مع مرشح الكتائب سليم الصايغ، وتضمّ: جولي دكاش، وجدي ثابت، نجوى باسيل وأمير المقداد عن جبيل، فيما تُرك المقعد الكسرواني الخامس شاغراً بانتظار جلاء التحالفات، ولا سيما لائحة منصور البون ــــ فارس سعيد اللذين لا يزالان يحاولان تشكيلها من دون اتضاح نواتها بعد. فبعد رهانهما على التحالف مع مجموعة "سوا" (بهاء الحريري)، حاول سعيد التفاوض مع القوات ثم مع افرام من دون الوصول الى اتفاق. لذا يُرجّح إما أن ينسحب سعيد من المعركة لينضمّ البون الى لائحة الخازن أو أن ينضمّا إليها معاً، علماً أن لائحة الخازن باتت شبه مكتملة (شاكر سلامة المستقيل من الكتائب، سليم الهاني المقرب من بهاء الحريري)، العونيان السابقان شامل روكز وتوفيق سلوم، إلى جانب إميل نوفل وطوني خير الله وأحمد المقداد في جبيل.

وإلى هؤلاء جميعاً، تجرى مشاورات للإعلان عن لائحة سادسة للمجتمع المدني لم تكتمل بعد، قوامها: فراس أبي يونس ورانيا صليبا ونديم سعيد. في محصلة هذه "العجقة"، ثمّة 3 مقاعد مارونية في كسروان محسومة سلفاً، أحدها للتيار (البستاني) والثاني للقوات (الدكاش) والثالث لافرام، فيما الصراع على المقعدين المتبقيين: ينال الخازن أحدهما إذا نالت لائحته حاصلاً، ليبقى المقعد الخامس رهن كسور حواصل اللوائح. أما خسارة الخازن فتعني انخفاض الحاصل واحتمال تقاسم التيار والقوات المقعدين المارونيين المتأرجحين، علماً بأن خبراء انتخابيين يؤكدون أن التراجع في جمهور التيار تقابله إضافة قوامها المؤيدون للمرشح وليد الخوري وللوزير السابق جان لوي قرداحي الذي وعد بتجيير أصواته للائحة العونية، إضافة الى أصوات حزب الله التي سترفع من مجموع أصوات اللائحة. أما الصراع الصامت، فيدور على المقلب الآخر بين لوائح القوات وافرام والمجتمع المدني وفارس سعيد (إذا نجح في تشكيل لائحة) على أصوات المستقلين الذين يدورون في فلك 14 آذار، والذين يتوقع تشتّتهم بعدما كانوا "بلوكاً" مؤثراً في الدورات السابقة.

النائب زياد حواط.

النائب زياد حواط.

النائب نعمة افرام.

النائب نعمة افرام.

الوزيرة السابقة ندى البستاني.

الوزيرة السابقة ندى البستاني.

النائب السابق فارس سعيد.

النائب السابق فارس سعيد.