تفاصيل الخبر

ترشيح قانصوه في دائرة بعلبك - الهرمل يضعه في مواجهة مع السيد وحجازي... والقرار لسوريا

 لم تكتمل "فرحة" القيادة السورية بما حققته من توحيد لحزب البعث العربي الاشتراكي فرع لبنان وتعيين أمين عام جديد له هو الإعلامي علي حجازي وما تبعه من طلب قيل إن دمشق وجهته الى قيادة حزب الله لإدراج اسم حجازي على لائحة الثنائي الشيعي في البقاع الشمالي، وهو ما كان أعلنه بوضوح حجازي نفسه في أكثر من إطلالة إعلامية.

النائب اللواء جميل السيد.

النائب اللواء جميل السيد.


 لم تكتمل "فرحة" القيادة السورية بما حققته من توحيد لحزب البعث العربي الاشتراكي فرع لبنان وتعيين أمين عام جديد له هو الإعلامي علي حجازي وما تبعه من طلب قيل إن دمشق وجهته الى قيادة حزب الله لإدراج اسم حجازي على لائحة الثنائي الشيعي في البقاع الشمالي، وهو ما كان أعلنه بوضوح حجازي نفسه في أكثر من إطلالة إعلامية. ذلك أنه، وفي خطوة مفاجئة تقدم النائب السابق عاصم قانصوه بطلب ترشحه عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك- الهرمل الى الانتخابات المقررة في 15 ايار (مايو) المقبل، محاولاً استعادة المقعد النيابي الذي شغله في انتخابات العامين 1996 و 2000، كونه من القادة التاريخيين في حزب البعث وشغل منصب الامين العام القطري في لبنان ويشغل حالياً موقع رئيس اللجنة المركزية في الحزب الذي يعتبره قانصوه اعلى من منصب الامين العام القطري الذي يشغله حجازي الذي كان قدم بدوره ترشيحه الى احد المقاعد الشيعية في بعلبك – الهرمل قبل ان يترشح قانصوه في الدائرة نفسها واظهر هذا التطور تجدداً في التشرذم داخل حزب البعث الذي سعت القيادة السورية الى توحيده خلال المؤتمر الذي عقد في دمشق في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي والذي حضره قانصوه، فيما غاب عنه الامين القطري السابق نعمان شلق الذي كان وجه رسالة الى الرئيس بشار الاسد شكا فيها من "تدخل" السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وقال أن هذا "لا يخدم الحزب"، متهماً السفير علي بأنه يعمل على تركيب قيادة للحزب في لبنان "مرتهنة له"، اي للسفير. وقد ادى موقف شلق الى مقاطعة عدد من اعضاء القيادة القطرية المؤتمر الذي انتهى يومها بتعيين حجازي اميناً عاماً، ما دفع قانصوه الى مغادرة المؤتمر احتجاجاً على "التعيين" بدلاً عن "الانتخاب".

وفيما يؤثر السفير علي عدم الدخول في اي جدال حول ما يحصل داخل الفرع اللبناني لحزب البعث السوري يؤكد قانصوه في تصريحاته الصحافية ان المقعد في بعلبك - الهرمل "من حقنا كحزب، وقد ترشّحت إليه للمرة الأولى بطلب من الرئيس الراحل حافظ الأسد". ويضيف "انني ماضٍ في ترشيحي إلا إذا كان هناك توجّه ما من الرئيس بشار الأسد". ويضيف: "أنني مصرّ على الترشح على لائحة حزب الله. نحن حزب مقاوم وقدمنا شهداء منذ عام 1969 مع الأخضر العربي (الشهيد أمين سعد)، ونفّذ رفاقنا 11 عملية استشهادية ضد العدو، ومن الطبيعي أن نكون على لائحة المقاومة". ولفت إلى أنه عزف عن الترشّح بعد 2005 والتطورات التي أعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، "إثر تمنِّ من سماحة السيد حسن نصرالله". ويؤكد أن "الأمور ستتضح أكثر بعد إعلان اللوائح. بعدها سيكون لنا موقف: إما أن نمضي في الترشّح أو نتمنى الخير للائحة". وعمّا إذا كان ترشّحه مؤشراً على عودة الانقسام إلى الحزب، قال: "لي تاريخي في الحزب الذي أمضيت فيه 69 عاماً، وأنا ضد تدخل السفير السوري في شؤون الحزب في لبنان".

حجازي: لا قيمة لترشيح قانصوه

 في المقلب الآخر، اي عند الامين العام الجديد للحزب في لبنان علي حجازي، رواية اخرى خلاصتها ان قانصوه ترشح بصفته الشخصية وليس الحزبية، وهو قرار من "عندياته" ولا علاقة للقيادة المركزية للحزب في سوريا به، لاسيما وانه لا يوجد موقع اسمه "رئيس اللجنة المركزية" كما يطلق قانصوه على نفسه هذه الصفة، لذلك لا يعطي حجازي لترشح قانصوه اي قيمة وهو يشكك في ان يستمر فيه لأن القرار يبقى لدمشق في هذا الشأن. وتقول مصادر "البعث" ان السفير السوري هو الذي ابلغ مسؤول ملف الانتخابات في حزب الله الشيخ نعيم قاسم انه تلقى اتصالات من مدير مكتب الرئيس السوري بشار الاسد ابلغه فيه بتزكية حجازي. لكن مصادر قريبة من الحزب تقول ان الامر يحتاج بعد الى دراسة معمقة اكثر، خصوصا ان الكلمة الاساس تبقى لحزب الله الذي "يستضيف" المرشح البعثي على لائحته سواء كان قانصوه او حجازي، والحزب لم يتخذ قراره بعد في انتظار استجلاء موقف القيادة السورية التي لها ان تحدد مرشح الحزب، علماً انه سبق لدمشق ان "تمنت" على قيادة حزب الله في انتخابات العام 2018 ترشيح النائب الحالي اللواء جميل السيد على لائحة الحزب وفاز بكمية كبيرة من الاصوات التي وفرتها له القاعدة الشعبية للحزب الذي يقول مسؤولون فيه انهم يفضلون ان يبقى النائب السيد على لائحة الحزب، لكن يقرون في المقابل ان القرار النهائي يبقى للرئيس الاسد لأن هذا المقعد من حصة دمشق.

 ويقول مطلعون على موقف دمشق ان القيادة السورية لا تزال تدرس الموقف قبل ان تتخذ قرارها النهائي، وان مسؤولاً في حزب الله قصد دمشق مطلع الاسبوع الماضي حاملاً ملف الانتخابات النيابية للبحث فيه مع المسؤولين السوريين ولاسيما المقعد الشيعي في بعلبك- الهرمل المتروك للمرشح الذي سوف يختاره الرئيس الاسد سواء كان هذا المرشح احد الحزبيين قانصوه او حجازي، او النائب السيد الذي اظهر خلال ولايته النيابية توافقاً دائماً مع حزب الله في توجهاته ومواقفه وإن كانت له بعض المواقف الشخصية لأن الهامش الذي اعطي له للتحرك سياسياً يتيح له اتخاذ مواقف خارج اطار حزب الله شرط الا تكون مناقضة بحدة له، وهو امر لم يفعله اللواء السيد لأنه يعرف كيف "يدوزن" الامور وهو المخضرم سياسياً، ولعل هذه الصفات وغيرها كانت احد اسباب اعادته الى فلك الترشيح المحتمل على لائحة الحزب بعدما كانت المعطيات تشير الى انه استبعد عنها، لكنه عاد من جديد الى البروز، في انتظار قرار دمشق.


النائب السابق عاصم قانصوه.

النائب السابق عاصم قانصوه.

الأمين العام لحزب البعث علي حجازي.

الأمين العام لحزب البعث علي حجازي.