تفاصيل الخبر

"المعلومات" تواجه "الموساد".. والحرب سجال!

بقلم علي الحسيني

 عادت شبكات التجسّس الإسرائيلي التابعة لجهاز "الموساد" لتنشط مُجدداً على الأراضي اللبنانية، ومعها عادت الأجهزة الأمنية لتُثبت مُجدداً أن اختراق الساحة اللبنانية من قبل هذا الجهاز وتجنيد مجموعات لبنانية وغير لبنانية لضرب الاستقرار الأمني وحتّى السياسي، ليس بالأمر السهل وأن لبنان لم يعد ساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتنفيذ مُخططاتها خصوصاً في الشقّ المُتعلّق بعمليات الاغتيال بحق شخصيّات سياسية وأمنية.


"جزار الخيام" العميل عامر الفاخوري.. المواجهة مستمرة.

"جزار الخيام" العميل عامر الفاخوري.. المواجهة مستمرة.


 عادت شبكات التجسّس الإسرائيلي التابعة لجهاز "الموساد" لتنشط مُجدداً على الأراضي اللبنانية، ومعها عادت الأجهزة الأمنية لتُثبت مُجدداً أن اختراق الساحة اللبنانية من قبل هذا الجهاز وتجنيد مجموعات لبنانية وغير لبنانية لضرب الاستقرار الأمني وحتّى السياسي، ليس بالأمر السهل وأن لبنان لم يعد ساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتنفيذ مُخططاتها خصوصاً في الشقّ المُتعلّق بعمليات الاغتيال بحق شخصيّات سياسية وأمنية.

الأجهزة الأمنية اللبنانية بالمرصاد

منذ عدة أيام يتم التداول بخبر إلقاء القبض على متعاملين مع العدو الإسرائيلي في بلدتي قانا وبنت جبيل الجنوبيتين، حيث إن "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي تمكنت من القبض على شبكة تعمل لصالح "الموساد" الإسرائيلي بعد قيامها بمداهمة منزلين في بلدة الغازية وتوقيف ثلاثة متهمين بالتعامل مع الاسرائيليين وهم شقيقان وزوجة احدهما، وهم من بلدة برعشيت الجنوبية.

وبحسب المعلومات فإن التحقيقات التي قامت بها "الشعبة" قد أسفرت عن كشف المزيد من الأسماء، ما استدعى تنفيذ مُداهمات جديدة أدّت أيضاً إلى توقيف شقيقين آخرين من بنت جبيل. وبينت التحقيقات مع الموقوفين أنهم يزودون "الموساد" بمعلومات عبر التواصل من خلال رسائل مشفرة عبر الانترنت مُقابل مبالغ مالية يتلقاها العملاء عبر ما يعرف بـ"البريد الميت" أي أن العميل يتلقى رسالة عبر الانترنت تفيد بأن ثمة قطعة أو علبة معينة وضعت له في منطقة تحددها الرسالة بدقة (معظمها في البراري) في مناطق نائية، فيتوجه نحوها ليجد إشارة معينة تدله عليها، وبعد العثور عليها والحصول على ما تحويه من أموال أو أغراض شخصية، يقوم العميل بإتلاف العلبة أو المظروف فوراً.

واللافت في الملف، أن هذه الشبكة التي جرى كشفها، كان سبقها عمل أمني بارز منذ أسابيع قليلة أدّى إلى الكشف عن 17 شبكة تجسس لمصلحة إسرائيل، وقد تبيّن أن عدد الجواسيس الذين أوقفوا 20 جاسوساً، موزعين على مدن بنت جبيل وصور وصيدا وبيروت وكسروان وطرابلس، إضافة إلى عشرة مشتبه فيهم. كما كشفت المعلومات يومها، أن أحد الجواسيس مقرب من الشيخ أحمد الأسير، وآخر عنصر في التعبئة العامة التابعة لـ"حزب الله" وآخر مسؤول حملة انتخابية لمرشح نيابي في صيدا، إضافة إلى أحد الوجوه البارزة في الثورة، وشخص من فرع المعلومات أيضاً.

أي وضعية يتخذ "حزب الله"؟

بعد كشف شعبة "المعلومات" عن الشبكات التجسسيّة لصالح "الموساد" الإسرائيلي، راح كثيرون يسألون عن دور "حزب الله" في هذه العمليات وهل فعلاً كانت له مُشاركة في الكشف عن هذا الصيد الثمين ام أنه متلهه بالانتخابات النيابية والنزاعات السياسية الداخلية. من هنا، توضح مصادر مُقربة من "حزب الله" أن كشف الشبكات التجسسيّة لم يأتِ من فراغ ولا حتّى نتيجة عمل أو جهد محصور بشعبة "المعلومات" إنما هو نتيجة تعاون بين جهاز أمن "الحزب" و"الشعبة" أوصل في نهاية الأمر إلى هذه النتيجة التي تصبّ في نهاية الأمر في صالح لبنان وشعبه ولمصلحة الأمن المُشترك فيه.

المؤكد، أنه على خط الاستقرار نفسه وعلى قاعدة أن أمن البلد فوق كل اعتبار، تفرض المؤسسات الأمنية بكل أجهزتها، رقابتها الحاسمة والحازمة على مدار الساعة، منعاً لاستغلال بعض الهفوات أو الخلافات السياسية التي تحصل بين الحين والآخر، والتي قد تؤدي من دون قصد، إلى فرض واقع لا يخدم سوى مصلحة الجهات الساعية إلى خلق فوضى أمنية وإبقاء لبنان ضمن مناطق التوتر والنيران المشتعلة. لذلك فإن العمليات الاستباقية تأتي لتفرض واقعاً جديداً عنوانه السلم الأهلي والوطني "خط أحمر" ليس من المسموح تجاوزه، أو حتى الاقتراب منه.

قرار داخل "حزب الله"

وتعود المصادر المُقربة من "حزب الله" لتُشير إلى أن قيادة "الحزب"، كانت دعت منذ فترة غير بعيدة الوحدات الأمنيّة كافة في "الحزب" إلى تكثيف عملها الاستخباراتي وتوفير كل المعلومات المتعلقة بالنوايا الإسرائيلية في سوريا ولبنان بالإضافة إلى تشديد الرقابة على نقاط تصنيع وتعديل المُسيّرات في البقاع والجنوب والمستودعات التي تضم جزءاً من هذه المسيرات بالإضافة إبعاد أي مظاهر تدل على وجود مخازن الأسلحة.

وتُضيف المصادر: كما أن لدى "حزب الله" معلومات وثيقة تؤكد وجود نوايا "عدوانية" لإسرائيل تؤكد أنها ستقوم بعمل أمني ما في الفترة القريبة سواء في إيران أو سوريا أو لبنان وذلك لضرب مُحاثات "فيينا" النوويّة بشكل أساسي وأيضاً تنفيذاً لمناورات كانت أجرتها وحدات من "الكوماندوس" الإسرائيلي تقوم على استهداف منشآت عسكرية وتكنولوجية من دون تحديد مكانها. وأضافت المصادر: أن هناك تأهبّاً عسكرياً وأمنياً لـ"حزب الله" في لبنان وسوريا قد يستمر طويلاً مع الطلب من جميع قادة الصفّ الأول في "الحزب" اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاتهم.

أمّا خصوم "حزب الله"، فهم يعتبرون أن "الحزب" يُحاول استعادة زمام المبادرة التي كان فقدها خلال الفترة الأخيرة بعد الإخفاقات السياسية والأمنية التي وقع فيها منذ اشتباكات خلدة والطيونة وصعود شعبية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مسيحياً وسُنياً وتراجع تأييد الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل. لذلك يعمل "الحزب" على رفع معنويات بيئته وجمهوره .

أي دور أمني لـ حزب الله؟

أي دور أمني لـ حزب الله؟

"المعلومات"... الشعبة الحاضرة.

"المعلومات"... الشعبة الحاضرة.

أدمغة "الموساد" الإسرائيلي.

أدمغة "الموساد" الإسرائيلي.