تفاصيل الخبر

حزب الله يخرق إسرائيل جوّاً وتل أبيب تُرعب اللبنانيين

بقلم علي الحسيني

 في لحظة حرجة تمرّ فيها المنطقة بين مُفاوضات "فييّنا" النوويّة وبين ما يجري في اليمن وارتداده في المنطقة العربية وبين وقوف لبنان على حافّة الهاوية بانتظار الوصول إلى "جهنّم"، عبرت مُسيّرة "حزب الله" الأجواء الإسرائيلية حاملة معها رسائل متعددة الاتجاهات للتذكير بالمعادلة التي سبق أن أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله القائمة على ردع أي مُحاولة إسرائيلية لعبور طيرانها فوق الأجواء اللبنانية، لكن المُعادلة هذه كُسرت في أحد جوانبها بخرق تمثّل بعبور طائرات (F 16) فوق العاصمة بيروت مُخلّفة وراءها رعب في النفوس وذلك في رد سريع على مُسيّرات "حزب الله".


السيد حسن نصرالله... التهديد الاسرائيلي المباشر له.

السيد حسن نصرالله... التهديد الاسرائيلي المباشر له.


 في لحظة حرجة تمرّ فيها المنطقة بين مُفاوضات "فييّنا" النوويّة وبين ما يجري في اليمن وارتداده في المنطقة العربية وبين وقوف لبنان على حافّة الهاوية بانتظار الوصول إلى "جهنّم"، عبرت مُسيّرة "حزب الله" الأجواء الإسرائيلية حاملة معها رسائل متعددة الاتجاهات للتذكير بالمعادلة التي سبق أن أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله القائمة على ردع أي مُحاولة إسرائيلية لعبور طيرانها فوق الأجواء اللبنانية، لكن المُعادلة هذه كُسرت في أحد جوانبها بخرق تمثّل بعبور طائرات (F 16) فوق العاصمة بيروت مُخلّفة وراءها رعب في النفوس وذلك في رد سريع على مُسيّرات "حزب الله".

تخوّف من استغلال إسرائيل للوضع اللبناني

وسط تزايد حدة التوتر الإقليمي والتي انعكست بطبيعة الحال على لبنان الذي بات أشبه بمركب ضائع تتخبطه الأمواج، ترتسم علامات وملامح الخوف في لبنان من استغلال إسرائيلي للوضع القائم وبالتالي جرّ لبنان إلى حرب أو معركة باعتبار انها فرصتها المناسبة لتوجيه ضربة إلى "حزب الله" وسط الانشغال الدولي الحاصل بالإضافة إلى الزعزعة السياسية التي يمر بها البلد في ظل انتفاضة الشارع المُرتقبة نتيجة سوء الوضع الاقتصادي والمالي ووسط غياب فعلي للمؤسسات الرسمية التي يُمكن أن تتخذ قرارات مناسبة من شأنها أن تُطمئن المواطن وأيضاً المُجتمع الدولي الذي بات بدوره ينظر إلى لبنان، وكأنه بؤرة لاستيلاد الأزمات أو بلد ميؤوس منه لدرجة أنه لم تعد تنفع معه حتى الصدمات الإيجابية.

على خطّ التوتر الذي تُحاول اسرائيل إشعاله من خلال استغلالها انشغال الدولة اللبنانية بترميم بنيتها السياسية والاقتصادية والمالية على وجه التحديد، فقد عمدت منذ أيام إلى القيام بعملية استفزاز جوية من خلال تسييرها طائرتين حربيتين خرقتا أجواء العاصمة بيروت على علوّ مُنخفض أرعب هديرهما الصغار والكبار لدرجة أن البعض اعتقد بإعلان إسرائيل نفير الحرب رداً على مُسيّرة كان أرسلها "حزب الله" لاستطلاع الميدان الإسرائيلي. وبما أن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، كان حذّر في خطابات سابقة من أنه لن يسمح بعد الآن بعبور الطائرات الإسرائيلية المسيّرة أو الحربيّة للأجواء اللبنانية وأن الحزب سيتعامل معها كما يجب، حيث من هنا كبُرت الخشية من ردّ "الحزب" على خرق الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية، فسارعت بعض الدول إلى تهدئة الأمور وضبطها عند الحدود التي حصلت ووضعها في إطار حسابي بحيث سُجّلت نقطة لكل من الجهتين اللبنانية والإسرائيلية.

هل يمتلك "حزب الله" قوّة ردع بمواجهة إسرائيل؟

تُشير مصادر سياسية بارزة إلى أن "حزب الله " يُحاول خلال المرحلة الحالية، رسم مُعادلة جديدة تُشبه مُعادلة "الكاتيوشا" التي كان أرساها في التسعينات وذلك من خلال التحكّم بالمسار الجوّي اللبناني ـ الإسرائيلي وذلك طبقاً للمعادلة التي كان أعلن عنها نصرالله القائمة على تغيير قواعد الاشتباك بما يتعلق بالخروقات الجوية التي يقوم بها الطيران الإسرائيلي بكل أنواعه الحربي والمروحي والمُسيّر.

وتكشف المصادر نفسها أنه منذ أشهر قليلة، نفّذ الجيش الإسرائيلي مُناورة عسكرية عند الحدود الشمالية تُحاكي فرضية حصول حرب مع لبنان وتحديداً "حزب الله" وقد نفذ الإسرائيلي خلال تلك المناورة، ما يُشبه تنفيذ عمليات عسكرية في العمق اللبناني وتوجيه ضربة خاطفة تبلغ هدفاً وُصف يومها بـ"البارز". وعلى الفور أدركت قيادة "الحزب" أن الهدف هو نصرالله حيث كانت تنوي إسرائيل اغتياله في الوقت نفسه الذي كانت تجري فيه المناورة المذكورة، فكان قرار "حزب الله" بالرد سريعاً من خلال خطوة كان اتُفق عليها مُسبقاً، لكن في حالة لا تُشبه حالة وجود مُخطط لاغتيال نصرالله.

في السياق، تكشف المصادر أن "حزب الله" أبطل يومها مفعول اغتيال إسرائيل لنصرالله بكشفه عن منظومة صواريخ جديدة أرعبت الإسرائيلي كونها المرّة الأولى التي يُكشف فيها عن هذا النوع من الصواريخ لدى "الحزب" قبل ان تعود هذه المنظومة وتدخل في دهاليز وأنفاق الأسرار التي ما زالت إسرائيل عاجزة عن حلّ لغز إختفائها في وقت لم يتجاوز حينها الثلاث ساعات أو أقل. لذلك يُمكن التأكد بأن "الحزب" قد دخل فعلياً لعبة التوازن الجوي، ولكن ليس عبر مُسيّرة "حسّان"، إنما عبر منظومة صواريخ روسيّة الصنع كان جرى إدخالها إلى لبنان منذ نحو عام عن طريق سوريا، ومن شأن هذه الصواريخ أن تُشكّل نقلة نوعيّة لـ"الحزب" على الرغم من كلفتها نظراً للدمار الذي يُمكن ان تُلحقه إسرائيل ببنية لبنان وأمن الجنوب على وجه الخصوص في حال جرى استخدامها.

وأشارت المصادر إلى ان امتلاك "حزب الله" هذه المنظومة من الصواريخ، لا تكفي للقول بتفوّقه في أي حرب مُقبلة. نعم قد تُعيق حركة السلاح الجويّ الإسرائيلي وتجعله اكثر حذراً في عملية التحليق، لكن ما قد نجنيه في هذه الحالة، أضعاف ما تعرّض له لبنان في حرب تموز 2006 وبالتالي قد يدعو البعض إلى الفخر بامتلاك "حزب الله" صواريخ قادرة على الحد من قدرة وفعالية سلاح الجو الإسرائيلي، لكننا كلبنانيين ندعو "الحزب" إلى التواضع في علم العسكر تماماً كما ندعوه إلى التواضع في ممارسته العمل السياسي، خصوصاً وأننا نعلم قدرة إسرائيل التدميرية والتخريبية والإجرامية.

ماذا تُحضّر إسرائيل للبنان؟

الدخول على خطّ المواجهة مع الإسرائيلي وفي ظلِّ ما تردّد منذ أيّام من كلام بوجود نوايا إسرائيلية للقيام بعملية "تقليم أظافر" يُمكن ان تقوم بها داخل عدد من القرى الحدودية في جنوب لبنان، أو حتّى الذهاب أبعد من ذلك كتنفيذ عملية اغتيال يُمكن أن تستهدف شخصية قيادية من الصفّ الأوّل في "الحزب"، يؤكّد مصدر واسع الاطلاع أن نقاشات تدور اليوم في اسرائيل على مستوى عال تتعلق بالوضع اللبناني ووضع فرضيات حول مدى صغر أو كبر الأزمة التي تُحيط به وإلى أين يُمكن أن يذهب في حال طال عمر الأزمة، فهل سيفرض "حزب الله" سيطرته ميدانياً على غرار ما حصل في السابع من أيار العام 2008، أم أنه سيلجأ إلى مُخطّط بديل يقوم على إيقاع الحرب بين المسيحيين أنفسهم تحديداً بين "التيّار الوطني الحر" و"حزب القوّات اللبنانية". وقد نقلت إسرائيل هواجسها خلال الفترة الماضية إلى كل الدول المعنيّة بالأزمة اللبنانية حيث شددت الرسالة على أن أي عمل يقوم به "الحزب" لفرض سيطرته على لبنان، فإن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي وأن خياراتها ستكون مفتوحة على وسعها.

رئيس وزراء العدو "نفتالي بينيت" ورسائله التهديدية.

رئيس وزراء العدو "نفتالي بينيت" ورسائله التهديدية.

مسيرة "حسان" تكشف العمق الاسرائيلي.

مسيرة "حسان" تكشف العمق الاسرائيلي.

طائرات العدو  تنتهك سماء بيروت والضاحية على علو منخفض.

طائرات العدو تنتهك سماء بيروت والضاحية على علو منخفض.