تفاصيل الخبر

"الثنائي الشيعي" يبحث عن إنقاذ باسيل

بقلم علي الحسيني

 تواصل التوقّعات والدراسات المتعلّقة بنتائج الانتخابات النيابية، الإشارة إلى حتميّة خسارة "التيّار الوطني الحر" ما يزيد عن عشرة نوّاب من إجمالي عدد نوّاب تكتل "لبنان القوي". ووسط هذه المؤشّرات البالغة الخطورة بالنسبة إلى النائب جبران باسيل وحلفائه، وتحديداً "حزب الله" وحركة "أمل" خشية خسارة الأكثرية النيابية، ثمّة ورشة عمل قوامها حلفاء باسيل في الداخل والخارج، بدأت إعداد الدراسات والخطوات التي من شأنها الحدّ من الخسارة بعدما جرى التأكد من استحالة حصولها.


الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله... البحث عن الاتفاق.

الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله... البحث عن الاتفاق.



 تواصل التوقّعات والدراسات المتعلّقة بنتائج الانتخابات النيابية، الإشارة إلى حتميّة خسارة "التيّار الوطني الحر" ما يزيد عن عشرة نوّاب من إجمالي عدد نوّاب تكتل "لبنان القوي". ووسط هذه المؤشّرات البالغة الخطورة بالنسبة إلى النائب جبران باسيل وحلفائه، وتحديداً "حزب الله" وحركة "أمل" خشية خسارة الأكثرية النيابية، ثمّة ورشة عمل قوامها حلفاء باسيل في الداخل والخارج، بدأت إعداد الدراسات والخطوات التي من شأنها الحدّ من الخسارة بعدما جرى التأكد من استحالة حصولها.

خليّة نحل لإنقاذ باسيل

هي فعلاً خليّة نحل بكل ما للكلمة من معنى.. بهذه الكلمات يُمكن وصف اللقاءات الممتالية التي تُعقد في هذه المرحلة بين أقطاب حلف "المُمانعة" في لبنان والذي يُضاف اليه "التيّار الوطني الحر" صاحب العطف والاهتمام الأبرز لدى أهل هذا "الحلف" لما يُشكّله هذا "التيّار" من امتداد لوجودهم وبقاء لسلطتهم ودعم مسيحيّ مُستمر للقضايا والشعارات التي يطرحونها على طول الطريق المؤديّة إلى "تحرير" فلسطين و"اقتلاع" جذور الإرهاب. وأسباب هذه الخليّة تتمثّل بالدرجة الأولى بمنع اهتزاز موقع باسيل المسيحي أولاً وداخل التركيبة السياسية اللبنانية ثانياً. والأبرز أن المُحاولات هذه قد تتخذ بحسب المُطلعين على الأجواء الانتخابية في البلاد، أبعاداً حديّة على الأرض إذا ما قرّرت بعض الدول المُعادية لحلف "الممانعة"، استخدام كل الوسائل المُتاحة لإسقاط باسيل تمهيداً لإسقاط الحلف الذي ينتمي إليه.

بين "حارة حريك" و"عين التينة" و"ميرنا شالوحي"، ثمّة زحمة مشاورات ولقاءات ودراسات مجبولة بمخاوف على بمصير "التيّار الوطني الحر" الذي تأكّدت منذ الآن خسارته مجموعة مقاعد نيابيّة والتي من شأنها أن تُعيده إلى الصفوف المسيحيّة الخلفيّة وسط تقدّم بارز لمجموعات المُجتمع المدني وحزب "القوّات اللبنانية". وبناء على هذه المعطيات التي لمستها "حارة حريك" وارتعبت بسببها "عين التينة"، يقوم جهابذة "الممانعة" في لبنان، بالبحث عن خيارت بديلة من شأنها منع هذه الخسائر أو حتّى التقليل من حجمها.

الحل في "حارة حريك"

في هذا السياق، تكشف مصادر سياسيّة بارزة أن خط "حارة حريك" ـ "ميرنا شالوحي" مخصّص فقط في هذه المرحلة للأفكار والطروحات الباحثة عن مخرج حقيقي للسقطة السياسيّة التي ينتظرها النائب باسيل الذي وبحسب المصادر نفسها، سيُراكم هزيمة تاريخيّة قوامها ما لا يقل عن عشرة نوّاب من تكتله السياسي. ولأن نصائح "حارة حريك" الخبيرة في الشأنين الانتخابي والسياسي مسموعة وملموسة، بات على باسيل إمّا الاقتناع بها، وإمّا "تطنيشها" وعندها لن يعود الندم ينفعه.

 وتؤكد المصادر أن "حزب الله" نصح باسيل بالتحالف مع جهات حزبيّة تنتمي لمحور "الممانعة" في جبل لبنان وبيروت وزحلة، لكن الأخير ما زال يُكابر ويُعارض النصائح هذه انطلاقاً من أنه الطرف "الأقوى" في تلك الساحات وأنه وتيّاره لهما حقّ اختيار الجهة التي سيتحالف معها وفرض شروطه عليها لجهة عدد المقاعد المسموح لها ضمن اللائحة الواحدة.

هل من خطر يتهدد موقع بري؟

في المُقابل، تُشير مصادر متخصّصة في الحقل الانتخابي إلى أنه وسط هذه "الدربكة"، فإن سيّد "عين التينة" بات يشعر بخطر يتهدّد موقعه كمقدمة لسحب بساط رئاسة مجلس النوّاب من تحته. ووسط هذا التخبّط تسريبات تخرج من "عين التينة" التي تنوي التقدّم بخطّة إنقاذية تقوم على تنازلات في أمكنة مُحددة من قبيل التنازل عن الحاصل الانتخابي لصالح مُرشحي باسيل ضمن الدوائر المُشتركة أبرزها، الشوف وبيروت الثانية وجبيل وزحلة، فطالما أن التركيبة المذهبية والطائفية في لبنان، ستحفظ موقع الرئاسة الثانية لـ"الثنائي الشيعي".

وتُضيف المصادر: تستعر حالياً المعارك الداخلية في "التيّار" بين المرشحين في أكثر من دائرة، منها: جزين بين النائب السابق أمل أبو زيد والنائب الحالي زياد أسود، وفي عاليه بين ايلي حنا والنائب الحالي سيزار أبي خليل، وفي الشوف بين النائب الحالي ماريو عون وغسان عطالله، وفي دائرة عكار بين جيمي جبور والنائب الحالي أسعد درغام. ويبدو جلياً أيضاً، أن "التيار" يواجه معارك داخلية أكثر من مواجهته للأخصام الخارجيين، بسبب المنافسة الشرسة على الصوت التفضيلي من داخل التيار وانقسام الأصوات بين أكثر من مرشح ما سيؤدي حكماً الى خسارته لعدد من النواب وبالتالي إضعاف كتلته في البرلمان.

التحالف بين "حزب الله" و"التيّار" لمصلحة من؟

تؤكد مصادر خبيرة بالشؤون الانتخابية أن التحالف الانتخابي بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" فيه مصلحة كبيرة للأخير بحيث إن الحزب لا يستفيد من أصوات التيار المسيحية إلا في جبيل إذ بات محسوماً أنه غير قادر على تأمين حاصل انتخابي وحيداً، بالمقابل يستفيد "الوطني الحر" من الأصوات الشيعية في 6 دوائر، علماً بأن الحزب أبلغ قيادة "التيار" بأن القرار في البقاع الغربي بموضوع التحالفات والترشيحات متروك لحركة "أمل" فيما وعدها بدعم وحماية النائب سليم عون في زحلة ومساندتها لكسب مقعدين آخرين، في بيروت وفي البقاع الشمالي.

وتوضح المصادر أنه بما خص منطقة بعبدا فهناك حديث داخل (الثنائي الشيعي) عن توقع تراجع التصويت الشيعي من 48 في المئة إلى 42 في المئة ما يجعل من الصعب الحصول على 3 مقاعد، 2 للشيعة وواحد للمسيحيين، مرجحة أن يخوض "حزب الله" و"أمل" و"الوطني الحر" المعركة الانتخابية على لائحة واحدة في هذه الدائرة. وتُشير إلى إشكالية في منطقة جزين حيث هناك وجود لحركة "أمل"، إذ يبدو أن هناك خطراً على مقعد "التيار" خصوصاً في حال استمرّت الانقسامات الداخلية مما سيُفقد "التيّار" الأصوات الشيعية.


النائب جبران باسيل... الخسارة المؤكدة.

النائب جبران باسيل... الخسارة المؤكدة.

تكتل "لبنان القوي"... هل يبقى الحال على حاله؟

تكتل "لبنان القوي"... هل يبقى الحال على حاله؟