تفاصيل الخبر

هل يخلف "القوّات" التيّار "الأزرق"؟

بقلم علي الحسيني

 ثمّة مُحاولات عديدة ومُستمرة كانت بدأت منذ عزوف الرئيس سعد الحريري عن مُمارسة العمل السياسي بمتفرّعاته ومُندرجاته لوراثة الشارع السُنّي من قبل أحزاب وشخصيات تسعى إلى ضمان بقاء حضورها النيابي وذلك من خلال سعيها للاستحواذ على أصوات هذا الشارع قبل أن تصطدم بإرادة صلبة وعزيمة غير محدودة عبّر عنها "جنود" سياسيون وإعلاميون في تيّار "المستقبل" رافضين لكل هذه المُحاولات ومُعلنين في الوقت نفسه، بأن "الأزرق" ثابت في موقفه وموقعه، سواء بوجود سعد الحريري أو في غيابه.


الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع...زمن الحلفاء.

الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع...زمن الحلفاء.


 ثمّة مُحاولات عديدة ومُستمرة كانت بدأت منذ عزوف الرئيس سعد الحريري عن مُمارسة العمل السياسي بمتفرّعاته ومُندرجاته لوراثة الشارع السُنّي من قبل أحزاب وشخصيات تسعى إلى ضمان بقاء حضورها النيابي وذلك من خلال سعيها للاستحواذ على أصوات هذا الشارع قبل أن تصطدم بإرادة صلبة وعزيمة غير محدودة عبّر عنها "جنود" سياسيون وإعلاميون في تيّار "المستقبل" رافضين لكل هذه المُحاولات ومُعلنين في الوقت نفسه، بأن "الأزرق" ثابت في موقفه وموقعه، سواء بوجود سعد الحريري أو في غيابه.

بهاء و"القوّات" والتوجّه الواحد

أبرز الذين حاولوا ركوب السفينة "الزرقاء" في ظل غياب قبطانها، كان شقيق الرئيس سعد الحريري رجل الأعمال بهاء الحريري الذي أعلن جهارة نيّته دخول المُعترك السياسي كبديل عن الأصيل بقوله "قريباً معكم وبينكم"، بالإضافة إلى حزب "القوّات اللبنانية" الذي دخل أيضاً على خط مُحاولة استقطاب الناخب السُنّي بطريقة لم يرض عنها "جنود" الدفاع عن القلعة الزرقاء لقناعتهم بوجود فصل بين العمل السياسي وبين تأكيد الحريري بأن "بيوتنا ستبقى مفتوحة للإرادات الطيبة ولأهلنا وأحبتنا من كل لبنان".

مصادر "المستقبل" تعتبر أن جميع هذه المحاولات التي يسعى من خلالها هذا البعض لوراثة الزعامة السُنيّة كما يدّعي، لن يكون لها مكان على أرض الواقع ولا هي تُشبه حتّى جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والوعد الذي قطعه هذا الجمهور مع سعد الحريري بالسير على المُرّة قبل الحلوة. وللمناسبة، فنحن لم نفتعل مواجهة مع حزب "القوّات" ورئيسه سمير جعجع بل كُنّا في موقع الرد على كلام جعجع الذي ظنّ بأن انكفاء الحريري سياسياً سيفتح له الأبواب لتحقيق مكاسب انتخابيّة على "ظهر" تيّار "المستقبل" وجمهوره.

وعي الطائفة السنيّة: لسنا قطعة أرض

المؤكد أن تيّار "المُستقبل" وعبر رئيسه سعد الحريري، أكد أننا لن نخوض الانتخابات النيابية لا ترشيحاً ولا تصويتاً. أمّا بالنسبة إلى الساحة السُنية فهناك إجماع بأن لديها ما يكفي من الوعي السياسي والوطني لتُحدد خياراتها مع التأكيد على انسجام جمهور "المستقبل" مع قرار الرئيس الحريري الذي لم ينظر لجمهوره على أنه صوت انتخابي. من هناك تعود المصادر لتدعو البعض إلى التوقّف عن التعاطي مع جمهور "المستقبل" على أنه "ٌقطعة أرض" قابلة لـ"لضمّ والفرز". وهذا الكلام بحسب المصادر، موجه للجميع وليس لجهة مُحددة أو شخص مُحدّد.

حتّى في غياب الرئيس الحريري وتأكيده عدم وجود نيّة لديه على الإطلاق بخوض الانتخابات النيابيّة، هناك من يُحاول "التسلّق" على ظهره وظهر جمهوره من أجل تحسين وضعه الانتخابي بمواقف وتصاريح تُلامس المشاعر والغرائز، والمؤكد أن جمهور سعد الحريري مُدرك تماماً لهذه المُحاولات وقد أعلن موقفه على امتداد وجوده من الشمال إلى البقاع فبيروت. وتقول المصادر: أمّا الذين يُراهنون على صبرنا وحماستنا للدفاع عن مشروع تيّار "المستقبل" وإرث رفيق الحريري، فنُريد طمأنتهم إلى أننا ماضون في الدفاع عن وجودنا إنطلاقاً من إيماننا بوطننا وبأننا لدينا جمهور واع ومُتفهّم، وهذا ما أثبتته التجارب السياسية الماضية.

وباعتراف الخصوم قبل الحلفاء، لم يدّعٍ سعد الحريري يوماً تمثيله الطائفة السنيّة، لكن في المُقابل لا يُمكن لأي جهة أن تتنكّر لزعامة الحريري واستحواذ تيّاره على النسبة الأكثر والأكبر تمثيلاً داخل الطائفة السنيّة. كما أن الانتخابات في حال حصولها وهذا ما تتمنّاه المصادر، ستكشف حجم كل فريق أو أي جهة تتدعي حصرية تمثيل هذه الطائفة. وهذا الكلام موجه للجميع ومن دون استثناء وتحديداً للذين حمّلوا سعد الحريري أوزار كل ما أنتجته المرحلة السياسية التي سبقت قرار العزوف.

"الأخبار" تنشر و"القوّات" ترد.. و"المُستقبل" يُعلّق

نشرت صحيفة "الأخبار" الأسبوع الماضي مقالاً تضمّن رواية تقول إن الحريري تسلّم شريطاً صوتياً مسرّباً وردت فيه محادثة لجعجع مع مجموعة حزبية لديه، يناقشها في خروج الحريري من المعادلة السياسية، ويستخدم ألفاظاً اكثر ما تعبّر عن ارتياحه للتخلص منه. يضيف جعجع في شريط التسجيل: نحن نعرف كيف سنأتي بجماعته إلينا، ولدينا وسائلنا. وأضاف: أعدكم بأنني سآتي بكل واحد من جماعته إلى عندي… سينسونه بعد أيام.

هذا الكلام ردّت عليه القوات اللبنانية ببيان جاء فيه: ورد في صحيفة "الأخبار" مقالة للصحافي نقولا ناصيف بعنوان "المفتي: السنّة ليسوا رزقاً سائباً لأحد، تسجيل لجعجع مبتهجاً بخروج الحريري: سينسونه بعد أيام وسآتي بكل جماعته!"، مؤكدة أن هذه المقالة لا علاقة لها بالواقع ولا الحقيقة ومن نسج المطابخ المعروفة وأن الدائرة الإعلاميّة في "القوّات" رأت أنّ الصحافي ناصيف الذي كنا نجل ونحترم، تبيّن، ويا للأسف، عكس ذلك تماماً، حيث طالعنا بمقالة مليئة بالمغالطات والأكاذيب والتلفيقات.

ونفت "القوات اللبنانية" جملة وتفصيلاً كل ما هو وارد في مقالة ناصيف، وتعيد التأكيد على أنّه إذا كان القليل قد فرقنا عن الرئيس الحريري، فإنّ الكثير قد جمعنا به في مسيرة نضالية على مدى 16 عاماً. ومن جهته، أكد النائب السابق مُصطفى علوش أن السنّة ليسوا رزقاً سائباً لأحد، وأن الصحافي نقولا ناصيف موضوعي ويلجأ الى مصادر دقيقة وفوجئت بالكلام واعتبرته أمراً خطيراً وتواصلت مع الحريري الذي أكد أنه لم يصله أي تسجيل، معتبراً أن ناصيف إما وقع في الخطأ أو أنه مشارك في حملة تشويه أو استهداف بخصوص الأخبار المرافقة.


جمهور بيت الوسط...هل ينضم الى القوات؟

جمهور بيت الوسط...هل ينضم الى القوات؟

تيار "المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"...انفراط عقد التحالف.

تيار "المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"...انفراط عقد التحالف.