تفاصيل الخبر

الورقة الكويتية - الخليجية - العربية - الدولية: هل طلب معدوها المستحيل لينالوا الممكن؟

في الأساس، كان يفترض ان تكون زيارة وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر المحمد الصباح الى لبنان يومي السبت والاحد الماضيين، زيارة سرية غير معلنة يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب الذي رتب الزيارة منذ ايام و"نام" على الخبر، والهدف كان فتح حوار مع المسؤولين اللبنانيين لاعادة الثقة الى العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما السعودية والامارات، والكويت والبحرين. الا ان "سرية " الزيارة سقطت عندما بثت محطة "الجزيرة" القطرية خبراً من بضعة اسطر عن زيارة الوزير الكويتي قبل وصوله الى بيروت ببضع ساعات. فلم يعد في الامكان "اخفاء" الخبر، لاسيما وان مكتب الرئيس ميقاتي كان "دعا" وسائل الاعلام الى تغطية اللقاء قبل ساعات من حصوله. وهكذا تحولت الزيارة "السرية" الى زيارة علنية على عكس الاتفاق الذي كان تم بين الوزيرين بو حبيب والصباح. هذا في الشكل اذ كان على الوزير الضيف ان يدور على المقرات الرئاسية التي اضاف اليها وزارة الداخلية المعنية مباشرة بالاجراءات المتخذة لضبط عمليات التهريب الى دول الخليج حيث اسمع الوزير بسام مولوي ثناء للتدابير المعتمدة وللتعاون القائم في هذا المجال بين الاجهزة الامنية والجمركية اللبنانية والخليجية....


وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر المحمد الصباح عند الرئيس ميشال عون.

وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر المحمد الصباح عند الرئيس ميشال عون.


في الأساس، كان يفترض ان تكون زيارة وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر المحمد الصباح الى لبنان يومي السبت والاحد الماضيين، زيارة سرية غير معلنة يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب الذي رتب الزيارة منذ ايام و"نام" على الخبر، والهدف كان فتح حوار مع المسؤولين اللبنانيين لاعادة الثقة الى العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما السعودية والامارات، والكويت والبحرين. الا ان "سرية " الزيارة سقطت عندما بثت محطة "الجزيرة" القطرية خبراً من بضعة اسطر عن زيارة الوزير الكويتي قبل وصوله الى بيروت ببضع ساعات. فلم يعد في الامكان "اخفاء" الخبر، لاسيما وان مكتب الرئيس ميقاتي كان "دعا" وسائل الاعلام الى تغطية اللقاء قبل ساعات من حصوله. وهكذا تحولت الزيارة "السرية" الى زيارة علنية على عكس الاتفاق الذي كان تم بين الوزيرين بو حبيب والصباح. هذا في الشكل اذ كان على الوزير الضيف ان يدور على المقرات الرئاسية التي اضاف اليها وزارة الداخلية المعنية مباشرة بالاجراءات المتخذة لضبط عمليات التهريب الى دول الخليج حيث اسمع الوزير بسام مولوي ثناء للتدابير المعتمدة وللتعاون القائم في هذا المجال بين الاجهزة الامنية والجمركية اللبنانية والخليجية....

اما في المضمون، فزيارة الوزير الكويتي لم تكن "كويتية" فقط  ذلك ان الوزير الصباح جاء حاملا معه مبادرة هي عملياً ورقة مطالب تحت عنوان "اعادة الثقة" حظيت، كما قال الوزير الضيف، بموافقة دول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما السعودية والامارات، ومصر والاردن وعدد من الدول العربية الاخرى، اضافة – وهذا الاهم – موافقة فرنسا والولايات المتحدة الاميركية ودول اوروبية اخرى. طرح الوزير الصباح مع مستقبليه الورقة الخليجية- العربية- الدولية ذات البنود الـــ 12، قائلاً بديبلوماسية مميزة وصراحة عكست المحبة الكويتية التقليدية للبنان، انها قواعد اساسية لإعادة تصحيح العلاقات بين لبنان والدول الخليجية لا يمكن تجاهلها لاسيما وانها تحظى بدعم واسع لا يمكن للبنان ان يتجاهله ان هو اراد فعلاً طي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة. اكثر من ذلك، قال الوزير الصباح للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم ان بلاده، ومعها الدول التي وافقت على المبادرة، تتطلع ان يتجاوب لبنان مع هذه "المقترحات" كي يصبح في الامكان الانطلاق في مسيرة تصحيحية يتم خلالها تباعا اعادة المياه الى مجاريها، واعادة وصل ما انقطع مع دول الخليج، مع حلحلة للعقد التي وضعت في طريق عودة التعافي الى هذه العلاقات. وبدا واضحا ان الوزير الكويتي لم يشأ ان يكون كلامه شفهيا فقط لاعطاء مبادرة بلاده الجدية التي تستحق والتي يفترض بلبنان ان يتعامل معها، خصوصا ان الوزير الصباح كرر اكثر من مرة ان خطوته ليست كويتية فقط، بل هي خليجية وعربية ودولية، ملمحا الى انها فرصة للبنان لا يجوز اضاعتها لأنها قد لا تتكرر مرة اخرى...

صحيح ان الوزير الصباح نفى ان يكون مضمون الورقة بنقاطها الــ 12 تدخلاً في الشؤون الداخلية اللبنانية، ولا تحمل بالتالي "تهديداً" للبنان، لكن الصحيح ايضاً ان قراءة متأنية لمضمون الورقة تظهر انها تقارب مباشرة شؤوناً لبنانية داخلية صرف شبيهة بمضمون البيانات المشتركة التي صدرت تباعاً خلال الجولات التي قام بها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان على الدول الخليجية والتي كانت تندرج تحت عنوان "الوضع في لبنان" والتي كانت تتضمن النقاط نفسها التي حملها الوزير الكويتي ولو انها صيغت باسلوب مختلف، لكن الاساس ظل كما هو. كذلك بدا واضحاً ان السعودية التي "حركت" المبادرة الكويتية كرست اعتماد الكويت "وسيطاً" وحيداً مع لبنان واضعة بذلك حداً لمحاولات دول اخرى بينها مصر، وجامعة الدول العربية، للعب على هذا الدور. لكن الجديد ان الوسيط الكويتي اتى بعباءات خليجية وعربية ودولية عكست تنسيق الزيارة من جهة، والطلبات من جهة اخرى على امل ان تشكل استجابة لبنان لهذه المطالب، تفصيلاً للعلاقات بين لبنان والكويت ودول الخليج "لانقاذ لبنان". وكان حرص الوزير الكويتي شديدا على حصول اجوبة لمضمون المبادرة من لبنان مقترحاً، كي يبدو الموقف اللبناني جديا في التعاطي مع المبادرة، ان يحمل الوزير بو حبيب الاجوبة معه الى الكويت نهاية الاسبوع لعرضها امام مجلس وزراء الخارجية العرب الذي سيلتئم في العاصمة الكويتية مع نهاية الشهر الجاري، فيسمع جميع المشاركين الاجوبة اللبنانية التي امل الوزير الصباح ان تكون ايجابية ومطمئنة لفتح صفحة جديدة تحت عنوان "انقاذ لبنان" وتصبح الكويت قادرة على استثمار الايجابيات اللبنانية للانتقال الى المرحلة التالية وهي تصفية رواسب ما شاب العلاقات اللبنانية- الخليجية عموما، واللبنانية- السعودية خصوصا، علماً ان المبادرة الكويتية ادرجها الوزير الصباح تحت ثلاثة عناوين: التعاطف والتضامن والمؤازرة والمحبة للشعب اللبناني، وتطبيق سياسة "النأي بالنفس" وان لا يكون لبنان منصة لأي عدوان لفظي او فعلي ضد الدول الخليجية، وان يكون لبنان مستقراً وآمناً وقوياً لأن قوة لبنان هي قوة للعرب جميعاً وعلى ان يصير هذا الامر واقعاً من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقرارات العربية".

النقاط الـــ 12 والأجوبة عليها

والسؤال الاساسي بقي كيف سيتعامل لبنان مع النقاط الــ 12 الواردة في الورقة الكويتية- العربية- الخليجية- الدولية التي حملها الوزير الصباح، وهل ستكون الاجوبة اللبنانية جاهزة قبل موعد الاجتماع الوزاري العربي نهاية هذا الاسبوع، وهل ستكون- وهذا الاهم- مقنعة للجانب العربي التي سوف ينتظرها لتقييمها والتعامل معها وفق ما هو مرتجى؟ ان الاجابة على هذا السؤال تقتضي تفنيد ما ورد في النقاط الـــ 12 بحيث يتبين الاتي:

اولا: لا مشكلة للبنان بالنسبة الى النقطة الاولى من الورقة وهي "التزام لبنان بكافة استحقاقات مؤتمر الطائف"، لان هذا العنوان العريض ورد في كل البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ اقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف والتي غدت في غالبية بنودها نصوصا دستورية بموجب التعديلات التي ادخلت على الدستور العام 1992. وهذا الامر لا حراجة للبنان فيه ويمكنه التأكيد عليه من دون اي اشكال.

ثانيا: لا صعوبة في ان يؤكد لبنان على ما ورد في البند الثاني لجهة "التزام لبنان بكافة قرارات الشرعية الدولية وقرارات جامعة الدول العربية"، لان مثل هذا الالتزام تؤكد عليه الحكومة اللبنانية دائما وهو يدخل ضمن ادبيات البيانات الوزارية والمواقف المعلنة لجميع المسؤولين اللبنانيين من دون استثناء، وان كان هذا الالتزام يبقى عاما في المواقف الرسمية اللبنانية لان الدخول في التفاصيل قد يفتح الباب امام اجتهادات وتفسيرات تؤدي الى ضياع الاهداف المرجوة من هذا الالتزام.

ثالثا: لن يصعب على الحكومة اللبنانية ان تتجاوب مع البند الثالث من الورقة وهو "التأكيد على مدنية الدولة اللبنانية وفق ما جاء في الدستور اللبناني"، وان كان مثل هذا النص العام وذكر "مدنية" الدولة يحمل عدة احتمالات من الافضل عدم الدخول في تفاصيلها لانها متشعبة وفضفاضة.

رابعا: تضمين الورقة مطلب ان تكون "سياسة النأي بالنفس قولاً وفعلاً"، سيبقى عنوانا عاما ايضا لان عنوان " النأي بالنفس" الذي كان اول من اطلقه الرئيس نجيب ميقاتي مع بداية الاحداث في سوريا العام 2011 يرد ايضا في كل البيانات الوزارية وان كان يبقى التزاما بالقول من دون ان يترجم بالفعل بشكل واضح.

"لغم القرار 1559"

خامسا: حمل البند الخامس من الورقة لغما كبيرا قد يكون السبب في احراج لبنان وتعذر توفير جواب واضح عليه، لاسيما وانه يتضمن مطلبا واضحا بــ "وضع اطار زمني محدد لتنفيذ قرارات مجلس الامن الرقم 1559 (الصادر في العام 2004) والخاص بنزع سلاح الميليشيات في لبنان، والقرار الرقم 1680 (صدر العام 2006) بشأن دعم سيادة واستقلال لبنان السياسي والتأييد للحوار الوطني اللبناني، والقرار 1701 (صدر في العام 2006 في اعقاب حرب تموز (يوليو) الخاص بسلاح حزب الله ومنطقة الجنوب اللبناني وفق المبدأ الاساسي في سيطرة الدولة على وجود السلاح خارج سلطة الحكومة اللبنانية". وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، لان لبنان الذي يلتزم علنا القرار 1701 ولا يزعجه القرار 1680، يجد صعوبة في التجاوب مع القرار 1559 لان سلاح حزب الله ودوره الاقليمي ليس امرا محليا يخص لبنان وحده، بل بات مسألة اقليمية ودولية، على حد ما قاله الرئيس عون للضيف الكويتي، وردد مثيلا له كل من الرئيسين بري وميقاتي، الذين التقوا على الطلب من الموفد الكويتي ان يتفهم العرب والعالم هذه المسألة نظراً لحساسيتها من جهة، ولعدم قدرة لبنان راهنا على مقاربة موضوع سلاح حزب الله كما تريد السعودية ودول الخليج والولايات المتحدة الاميركية خصوصا. وتقول مصادر رسمية لبنانية ان هذا الامر سيشكل احراجا للحكومة اللبنانية، الامر الذي سيجعل الجواب عن هذا البند غير مقبول لدى الدول التي وضعت المذكرة التي حملها الوزير الكويتي او وافقت على مضمونها، ذلك انه لطالما كان هذا المطلب محرجا للبنان العاجز عمليا على تلبيته للاعتبارات المعروفة بعدما صار سلاح حزب الله، سلاحا خارج اطار القدرة اللبنانية على معالجته بمعزل عن معالجة دولية واقليمية له من خلال الحل الشامل الذي يفترض التوصل اليه للاوضاع في سوريا والعراق، وحل القضية الفلسطينية في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان.


حزب الله.... لبّ المبادرة

سادسا: يلتقي البندان 6 و7 من الورقة الكويتية على هدف واحد إذ إن البند السادس الذي ينص على "وقف تدخل حزب الله في الشؤون الخليجية بشكل خاص والشؤون العربية بشكل عام والتعهد بملاحقة اي طرف لبناني يشترك في اعمال عدائية ضد دول مجلس التعاون"، والبند السابع الذي يدعو الى "وقف كافة انشطة الجماعات المناوئة لدول مجلس التعاون وملاحقة كل من يحاول التحريض على العنف او يشارك فيه من المواطنين او المقيمين في لبنان ضد حكومات مجلس التعاون الخليجي". والواقع ان هذين البندين يشكلان "لب" المبادرة الكويتية المدعومة خليجيا وعربيا ودوليا، اذ لا يكفي ان يوافق لبنان عليهما، لكن السؤال يبقى هل في استطاعة الحكومة اللبنانية ان تترجم هذه الموافقة باجراءات عملية كما تطالب المذكرة خصوصا في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان والتطورات الاقليمية المتسارعة حوله، والمناخ الذي يعيشه حزب الله انطلاقا من "فائض القوة" التي يتمتع به والذي يزعج الحكومة اللبنانية الحالية، كما ازعج الحكومات السابقة، التي كانت ولا تزال عاجزة عن تنفيذه. من هنا قد يكون الجواب اللبناني عاما ومبدئيا جوابا ايجابيا لكنه لن تكون له اي مفاعيل عملية  للاسباب المعروفة التي ليست خافية على الدول العربية ودول العالم، لان العجز الرسمي اللبناني عن تنفيذ ما هو مطلوب في البندين هو عجز ظاهر لا حاجة لادلة واضحة عليه ما يعني استطرادا ان الجواب اللبناني على هذين البندين لن يحمل جديدا ولا خطوات عملية في المرحلة الراهنة على الاقل.

سابعا: اما البنود 8و9و10و11و12 فلن يكون من الصعب على الحكومة اللبنانية الاجوبة عليها، بل على العكس سيكون الالتزام بها واضحا لا اشكال فيه لانه يدخل في صلب سعي الحكومة على تطبيقه انطلاقا من الحرص على ترجمة شعار "افضل العلاقات" مع دول الخليج ترجمة فعلية لا لبس فيها.

وهذه البنود الخمسة الواردة في الورقة تنص على الاتي:

- الالتزام باجراء الانتخابات النيابية في شهر مايو 2022 ومن ثم الرئاسية في شهر اكتوبر 2022 وفق المواعيد المقررة دون تغيير.

- التدقيق على الصادرات اللبنانية الى دول مجلس التعاون عبر آلية وجود مراقبين بشكل ثنائي لضمان خلو الصادرات من اي ممنوعات، وبشكل خاص المخدرات التي تستهدف الامن الاجتماعي لدول المجلس، ويمكن في هذا الصدد اعتماد الالية الاوروبية نفسها.

- بسط سيطرة السلطات الرسمية اللبنانية على كافة منافذ الدولة.

- وضع نظام تبادل معلومات امنية بين دول مجلس التعاون والحكومة اللبنانية.

- العمل مع البنك الدولي لايجاد حلول لمسألة عدم تمكين المواطنين اللبنانيين من استلام ودائعهم في البنوك اللبنانية".

واللافت في البند الاخير بان الورقة تدعو الى التعاون مع البنك الدولي لتمكين المواطنين اللبنانيين من استلام ودائعهم في البنوك اللبنانية. وهي مسألة لم يسبق للدول العربية او دول العالم ان اشارت اليها، وان كانت تحمل في طياتها ايجابيات من خلال الايحاء بأن هذه الدول سوف تسهل مهمة لبنان مع البنك الدولي ان هو بادر الى الطلب من البنك الدولي المساعدة في تحقيق هذا الامر، خصوصا وان اللبنانيين يجدون صعوبة كبيرة في استرداد ودائعهم من المصارف اللبنانية بمعنى آخر فان الدول التي اعدت او وافقت على الورقة تقدم في نهايتها مخرجا لازمة صعبة لا بل مستعصية لكنها تربطها ضمنا بالتجاوب مع  النقاط الاخرى الواردة في الورقة وكأنها توحي بانها قادرة على لعب دور اساسي في هذه المسألة الحيوية لا بل المصيرية بالنسبة الى اللبنانيين الذين باتوا يخشون من عدم قدرتهم على استرداد ودائعهم من المصارف اللبنانية العاجزة عن التجاوب مع حاجاتهم المالية والاقتصادية الملحة.

في اي حال، يستدل مما تقدم ان مهمة الحكومة اللبنانية لن تكون سهلة في الاجابة على الورقة المبادرة التي حملها الوزير الكويتي الى بيروت والتي يلتقي معظم المحللين والسياسيين على اعتبارها "الفرصة الاخيرة" امام لبنان، وهذا ما بدا واضحا من كلام الوزير الكويتي الذي وان غلفه بديبلوماسية مميزة الا انه يبقى واضحا بالنسبة الى موضوع حزب الله الذي يشكل العقبة الاساسية امام التجاوب اللبناني مع "الشروط" الواردة في الورقة. وقد استذكر احد المتابعين عنوانا لمقالة الراحل الكبير غسان تويني جاء فيه "اطلبوا المستحيل لتنالوا الممكن"، فهل اراد فعلا واضعو الرسالة بنقاطها الــ 12 ان يطلبوا من لبنان ما يستحيل تحقيقه بكامله بهدف الحصول على ما هو ممكن التحقيق بحيث يكون الممكن ما جاء في البندين 6 و 7 من الورقة وهو وقف تدخل حزب الله في الشؤون الخليجية ووقف كافة نشاطات الجماعات المناوئة لدول مجلس التعاون الخليجي وملاحقة كل من يحاول التحريض على العنف او يشارك فيه من المواطنين او المقيمين في لبنان ضد حكومات مجلس التعاون الخليجي؟ الايام الآتية كفيلة بالجواب!.

وفي الخارجية مع الوزير عبد الله بو حبيب.

وفي الخارجية مع الوزير عبد الله بو حبيب.

وفي السراي مع الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي السراي مع الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي ضيافة الرئيس نبيه بري.

وفي ضيافة الرئيس نبيه بري.