تفاصيل الخبر

بري يمسك من جديد بملف التدقيق الجنائي فهل يمدد المجلس قانون تعليق السرية المصرفية؟

مرة أخرى عادت كرة التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، الى مجلس النواب من جديد وسط مخاوف من بروز عراقيل جديدة امام شركـــة "الفاريز ومارسال" التي تتولى مهمة التدقيق بموجب عقد مع الحكومة اللبنانية انتظرت الشركة طويلا حتى باشرت بتطبيقه بحجـــة عدم توافر المستندات اللازمة له من مصرف لبنان، في حين يؤكد حاكم المصرف رياض سلامة ان المصرف قدم كل المستندات التي طلبت، لكن الشراكة الاميركية كانت كلما حصلت على معطيات تطلب غيرها وتشترط عدم البدء بالتدقيق قبل تسلمها المطلوب. اما سبب عودة الكرة الى مجلس النواب فيعود الى ان الهيئة العامة للمجلس تسلمت قبل ايام، اقتراح قانون تمديد مفاعيل القانون 200/2020 المتعلق بتعليق العمل بالسرية المصرفية عن حسابات مصرف لبنان، في انتظار ان يضعه رئيس المجلس النيابي نبيه بري على جدول اعمال الهيئة العامة في جلسة نيابية يمكنه الدعوة اليها ضمن الدورة الاستثنائية التي فتحت قبل اسبوعين والتي تستمر حتى موعد بدء الدورة العادية في النصف الثاني من شهر آذار (مارس) المقبل. ويقضي الاقتراح الذي رفع الى مجلس النواب واقرته لجنة الادارة والعدل النيابية، والذي اتى في مادة وحيدة، على "تمديد العمل بالقانون 200/2020 المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد الرقم 51 تاريخ 31/12/2020 (اي تعليق السرية المصرفية) الى حين انتهاء اعمال التدقيق الجنائي المشار اليه في القانون المذكور ولغايات اتمامه فقط". الا ان اللجنة عادت واضافت تعديلا اساسيا بشملها رفع السرية المصرفية العائدة للموظفين في مصرف لبنان مع كل العمليات التي سجلت في هذه الحسابات، كما شملت الاطلاع على محاضر المجلس المركزي في مصرف لبنان وذلك لقطع الطريق على مبرر "البيانات الشخصية" الذي تزرعت به نقابة موظفي مصرف لبنان لعدم التجاوب مع مطالب شركة التدقيق في بيان اصدرته قبل اسبوعين.


مجلس النواب يضع يده من جديد على ملف التدقيق المالي الجنائي.

مجلس النواب يضع يده من جديد على ملف التدقيق المالي الجنائي.

مرة أخرى عادت كرة التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، الى مجلس النواب من جديد وسط مخاوف من بروز عراقيل جديدة امام شركـــة "الفاريز ومارسال" التي تتولى مهمة التدقيق بموجب عقد مع الحكومة اللبنانية انتظرت الشركة طويلا حتى باشرت بتطبيقه بحجـــة عدم توافر المستندات اللازمة له من مصرف لبنان، في حين يؤكد حاكم المصرف رياض سلامة ان المصرف قدم كل المستندات التي طلبت، لكن الشراكة الاميركية كانت كلما حصلت على معطيات تطلب غيرها وتشترط عدم البدء بالتدقيق قبل تسلمها المطلوب. اما سبب عودة الكرة الى مجلس النواب فيعود الى ان الهيئة العامة للمجلس تسلمت قبل ايام، اقتراح قانون تمديد مفاعيل القانون 200/2020 المتعلق بتعليق العمل بالسرية المصرفية عن حسابات مصرف لبنان، في انتظار ان يضعه رئيس المجلس النيابي نبيه بري على جدول اعمال الهيئة العامة في جلسة نيابية يمكنه الدعوة اليها ضمن الدورة الاستثنائية التي فتحت قبل اسبوعين والتي تستمر حتى موعد بدء الدورة العادية في النصف الثاني من شهر آذار (مارس) المقبل. ويقضي الاقتراح الذي رفع الى مجلس النواب واقرته لجنة الادارة والعدل النيابية، والذي اتى في مادة وحيدة، على "تمديد العمل بالقانون 200/2020 المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد الرقم 51 تاريخ 31/12/2020 (اي تعليق السرية المصرفية) الى حين انتهاء اعمال التدقيق الجنائي المشار اليه في القانون المذكور ولغايات اتمامه فقط". الا ان اللجنة عادت واضافت تعديلا اساسيا بشملها رفع السرية المصرفية العائدة للموظفين في مصرف لبنان مع كل العمليات التي سجلت في هذه الحسابات، كما شملت الاطلاع على محاضر المجلس المركزي في مصرف لبنان وذلك لقطع الطريق على مبرر "البيانات الشخصية" الذي تزرعت به نقابة موظفي مصرف لبنان لعدم التجاوب مع مطالب شركة التدقيق في بيان اصدرته قبل اسبوعين.


سرية حسابات موظفي مصرف لبنان


قبل تقديم اقتراح القانون واقراره في لجنة الادارة والعدل النيابية، وقع الاشكال بين مصرف لبنان وشركة "الفاريز ومارسال" حين اصرت على الحصول على كل "داتا" الحسابات المصرفية العائدة الى موظفي مصرف لبنان منذ العام 2015 حتى العام 2021 مع كل العمليات الحسابية التي سجلت على هذه الحسابات، ورفض المجلس المركزي في مصرف لبنان هذا الأمر، معتبراً أن تسليم هذه “الداتا” يعني خرقاً للسرّية المصرفية لموظفي المصرف المركزي، فيما القانون الرقم 200 تاريخ 29/12/2020 الخاص بتعليق العمل بأحكام قانون سرّية المصارف لمدّة سنة واحدة لا يشمل حسابات موظفي مصرف لبنان بل حسابات “المركزي”. يومها عادت شركة "ألفاريز" لتهدّد بالانسحاب من العقد مرّة جديدة بحجّة أن مصرف لبنان لم يوفر "داتا" تعتبرها الشركة أساسية لإنجاز مهمّتها. وبعد اجتماعات ولقاءات إقترح مصرف لبنان على الشركة تسليمها حسابات الموظفين التي يتم طلبها "بالاسم" مع الحفاظ على سرّية المعلومات والحسابات من دون إعطاء الحسابات كاملة ومرّة واحدة. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مصرف لبنان ان شركة "الفاريز" لم ترحب كثيرا بهذه الآلية وأصرت على الحصول على كامل “داتا” الموظفين، فقرر المجلس المركزي إحالة طلب الشركة بالحصول على "داتا" الموظفين الى الدائرة القانونية في مصرف لبنان لإبداء الرأي لناحية شمول هذه الحسابات بالقانون الذي علّق السرية المصرفية بحسابات مصرف لبنان حتى إنجاز التدقيق الجنائي، فيما ينتظر المجلس حتى هذه اللحظة الرأي القانوني للدائرة القانونية في “المركزي”.

في هذا السياق، يؤكد رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان عباس عواضة لـ “النهار” رفض الموظفين رفضا قاطعا تزويد مصرف لبنان القائمين بالتدقيق المالي أو التحقيق الجنائي من قِبل شركة "الفاريز" بأسماء ورتب موظفي مصرف لبنان الحاليين والسابقين وحركة حساباتهم المصرفية التي تدخل ضمن نطاق البيانات ذات الطابع الشخصي، مؤكدا مجددا ان هذه الحسابات وهذه المعلومات مصانة بالقانون، وتحديدا أحكام القانون الرقم 81 تاريخ 18/10/2018 المتعلق بحماية البيانات الشخصية، وكذلك قانون حماية البيانات العامة الصادرعن البرلمان الأوروبي بتاريخ 14/4/2016. وقد أبلغت النقابة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة موقفها الرسمي الرافض لتسليم هذه المعلومات، خصوصا ان تسليم “داتا” الموظفين لأي طرف يجب ان يأتي بعد موافقة هؤلاء الموظفين، وهو ما لم يحصل، مع اشارة عواضة الى ان كل موظف في مصرف لبنان وعند تسلمه مهامه الرسمية في "المركزي" يقوم بالتصريح عن ممتلكاته وحساباته، خصوصا ان هؤلاء الموظفين لا يمكنهم التعامل مع أي مصرف تجاري عادي، واستنادا الى قانون النقد والتسليف يتم حصر تعاطيهم مع المصارف بالمصرف المركزي فقط لا غير، وأي مخالفة مالية يقوم بها اي موظف يخضع بالتالي لقانون الاثراء غير المشروع. ويصر الموظفون على موقفهم بعدم اعطاء الموافقة على مشاركة بياناتهم الشخصية مع اي طرف ثالث وفقا للهدف المحدد في القانون رقم 200، ويهدد الموظفون بعدم السكوت من خرق سرية حساباتهم وجعلها متاحة للجميع.

تعود مصادر مصرف لبنان لتؤكد ان المجلس المركزي والحاكمية أبلغا شركة "ألفاريز" بأن "المركزي" سيلبّي جميع طلباتها المقدمة لغاية 29/12/2021 حتى لو أدّت عملية تحضير المعلومات والإجابات إلى تخطي التاريخ المذكور أعلاه، وحتى إن لم يتم تمديد العمل بالقانون الرقم 200 تاريخ 29/12/2020، ولكن أي طلبات جديدة للحصول على معلومات إضافية لم تصل في البيانات والطلبات السابقة ليتم تسليمها حتى الحصول على تغطية قانونية جديدة تتمثل بإقرار قانون جديد يؤمن غطاء لـ "المركزي" لناحية توفير المعلومات وعدم خرق السرية المصرية. في كل الاحوال، وبانتظار أن يقر المجلس النيابي القانون الجديد الذي قد يساهم في فتح مهلة رفع السرية المصرفية الى حين انتهاء اعمال لجنة التدقيق الجنائي، لن يسلّم “المركزي” بيانات لم تطلبها الشركة، ما يعني حتما تأجيلا إضافيا لخروج التقرير النهائي للشركة متضمنا نتائج التدقيق الجنائي في حسابات المركزي، أقله هذه المرة لنهاية شباط ( فبراير) المقبل.


الحملة مستمرة على سلامة


وتشير مصادر مصرف لبنان الى ان الحملة على حاكم المصرف مستمرة من فريق عمل رئيسس الجمهورية ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل اذ لا يتردد هذا الفريق في تحميل سلامة كل الاخطاء التي حصلت في مصرف لبنان على رغم التعاون الذي يبديه الحاكم مع طلبات شركة "الفاريز" ومنها تسليم "داتا" العام 2016 على عكس ما روجت مصادر "التيار" من ان سلامة رفض تسليم هذه "الداتا" لاسباب عدة منها ان "مسوّدة التقرير التقييمي المشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي FSAP، الصادرة في نيسان 2016 استناداً الى حسابات مصرف لبنان كما كانت بتاريخ 31/12/2015، تشير الى أن صافي احتياطات مصرف لبنان بعد تنزيل موجودات الذهب التي كانت تساوي 9.8 مليارات دولار آنذاك، كان سلبياً بقيمة 4.7 مليارات دولار. وهذا يعني أن صافي احتياطي مصرف لبنان من عملات أجنبية من دون احتساب قيمة الذهب، كان سلبياً بمبلغ 14.5 مليار دولار (4.7 زائد 9.8)، وأن حاكمية مصرف لبنان غطّت هذه الخسارة حينذاك من أموال الناس المودعة في المصارف. وعوضاً عن الشروع في تصحيح الوضع، نفّذ سلامة، عام 2016، الهندسات المالية لتغطية السماوات بالقباوات ولتأجيل انكشاف الوضع وانفجاره، وتراكمت هذه الخسائر لتصبح اليوم 65 مليار دولار".

في اي حال، ملف التدقيق الجنائي لن يقفل في وقت قريب وسيظل مفتوحا على هبة باردة حينا وهبة ساخنة احيانا تمكن احد الفريقين، فريق الحاكم وفريق خصومه من تسجيل "ضربة قاضية" يخشى ان "تضرب" معها النظام المصرفي اللبناني المهتز اساساً!.



حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.