تفاصيل الخبر

قصة الولادة القيصرية لمرسوم الدورة الاستثنائية بين تمسك عون بالدستور... وبري بالاجتهاد!

12/01/2022
الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي.

الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي.



 ما من مرة أخذ فيها موضوع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب خارج العقدين العاديين، ضجة كما حصل الاسبوع الماضي قبل صدور المرسوم 8662 الذي قضى بفتح الدورة حتى تاريخ بدء الدورة العادية في شهر آذار (مارس) المقبل. اما سبب الضجة فهو مرتبط بالعلاقة غير السوية التي تربط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري والتي لم تنفع الايام والاشهر والسنوات في تحسينها لا بل تزداد شرخاً عند كل مفصل دستوري او محطة سياسية منذ 31 تشرين الاول (اكتوبر) 2016 تاريخ انتخاب "الجنرال" رئيساً للجمهورية، ولا تبدو في الافق اي بارقة امل في ان تعود العلاقة الى طبيعتها بين الرئيسين على الصعيد  الشخصي اولاً، وعلى الصعيد السياسي ثانياً، اذ لا تزال كلمات الرئيس بري للرئيس عون قبيل انتخابه بأنه لن يصوت له رئيساً للجمهورية يتردد صداها بين بعبدا وعين التينة...

ولأن فتح الدورة الاستثنائية هذه المرة أخذ هذا البعد الخلافي فإن الاوساط القانونية والدستورية لا تجاري الاوساط المعنية بالبعد السياسي للأزمة، بل ترى ان لها ابعاداً قانونية ودستورية لا يمكن التغاضي عنها في معرض درس هذا الحدث السياسي وتحليله، لاسيما وانه سبق فتح الدورة كلام كثير عن رغبة لدى الرئيس عون بعدم توقيع المرسوم، وهو في المناسبة مرسوم عادي لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء، بحجة عدم توفير الحصانة النيابية للوزراء السابقين النواب الحاليين علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق الذي يطالب المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بمثولهم امامه للتحقيق معهم بصفة مدعى عليهم، علماً ان الرئيس عون اكد ان لا صحة لمثل هذا الادعاء. ونتيجة ما راج من كلام حول هذه المسألة، طلب الرئيس بري جمع تواقيع الاكثرية النيابية المطلقة لــ "ارغام" الرئيس عون على فتح الدورة ما جعل التحدي بين الرئاستين يأخذ بعداً اضافياً من الخلافات المثمرة بين الرئيسين عون وبري. وفي الوقت الذي قيل فيه ان عدد موقعي العريضة النيابية بلغ 62 نائباً، فاجأ الرئيس عون الجميع بالاتصال بالرئيس ميقاتي ودعوته الى زيارته في قصر بعبدا "للتشاور"، حيث ظن رئيس الحكومة للوهلة الاولى ان البحث سيتناول موضوع انعقاد مجلس الوزراء لدرس مشروع موازنة العام 2022 واقرارها واحالتها الى مجلس النواب والذي كان سبق لميقاتي ان اعلن عنه اثر زيارة قام بها الى بعبدا قبل حلول عطلة الاعياد. 

هكذا فتحت الدورة الاستثنائية

ويروي متابعون قصة ما حصل في هذا اللقاء الصباحي اذ بادر عون ميقاتي بالقول: لا أحد فاتحني من قبل بمسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وليس صحيحاً انني رافض لها وفق ما ورد في بعض الإعلام، والحقيقة ان لا مانع لديّ في الدورة الاستثنائية من أجل إقرار بعض الامور الحيوية.

 

فوجئ ميقاتي بعرض عون الإيجابي، وأجابه مبتسماً: هذا أجمل خبر يمكن أن اسمعه اليوم، وهناك أمور عدة واقفة، ومن الضروري أن تمشي عبر العقد الاستثنائي، وأضاف سائلاً: هل لديك مانع فخامة الرئيس من ان نتكلم مع الرئيس بري لكي نضعه في صورة ما اتفقنا عليه؟ فأجابه عون: بتاتاً. 

وبالفعل تم الاتصال بعين التينة وقال ميقاتي لبري: صباح الخير دولة الرئيس، وكل عام وانت بخير . فردّ رئيس المجلس على التحية بمثلها وبادله المعايدة، ثم تابع ميقاتي: لقد اتفقت مع فخامة الرئيس عون على فتح دورة استثنائية وهو "حابب يحكيك". مرّر ميقاتي الهاتف الى عون الذي خاطب بري بالقول:  صباح الخير.. لقد تفاهمت مع دولة الرئيس ميقاتي على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب من أجل تسهيل شؤون الحكومة وتسييرها، وانا لا مشكلة لديّ في ذلك . فردّ بري:  اشكرك فخامة الرئيس، وآمل في ان تكون هذه الخطوة بداية صفحة جديدة لأنّ الناس تشحروا .

وافق عون رئيس المجلس على انطباعه مضيفاً:  نعم.. إن شاء الله، خصوصاً انّ الناس يحتاجون الى اشياء كثيرة، ويجب أن ننجز بمقدار ما نستطيع حتى نخفف عنهم بعض الشيء. وفيما خرج ميقاتي ليزف امام الاعلاميين "بشرى" فتح الدورة مع خبر دعوته مجلس الوزراء الى الانعقاد فور تلقيه مشروع قانون موازنة 2022 من وزير المال يوسف الخليل، بدأت رحلة اخرى من "مخاض عسير" لاصدار المرسوم، ذلك ان الرئيس عون اراد جعل مدة الدورة بشهر واحد مع تحديد المواضيع التي ستدرس فيها وحصرها بتلك التي كان اشار اليها رئيس الجمهورية في مناسبات عدة ومنها اقرار اقتراحات قوانين لا تزال نائمة في "ادراج" مجلس النواب، اضافة الى مساءلة الحكومة (وهو مطلب اعلنه رئيس "تكتل لبنان القوي" النائب جبران باسيل) وغيرها من المواضيع. وهنا بدأت المماحكات ذلك ان الرئيس بري رفض جعل المدة شهراً واحداً وأصر على ان تستمر الدورة حتى موعد بدء العقد العادي الاول للمجلس في نهاية شهر آذار (مارس) المقبل وان لا تحدد مواضيع البحث بل يترك لهيئة مكتب المجلس ان تدرج على جدول اعمال الجلسة ما تقرره هي لكن رد بعبدا كان سريعاً بالرفض والاصرار على الصيغة التي اقترحتها، وصارت الصيغ تنتقل بين عين التينة وبعبدا والسرايا وتخضع لتعديلات طوال يوم الخميس الماضي الذي كان يوم عطلة لمناسبة عيد الميلاد لدى الطوائف الارمنية. تسلح الرئيس بموقفه انطلاقاً من نص المادة 33 من الدستور التي تنص احدى فقراتها على ان فتح عقد استثنائي للمجلس يتم "بالاتفاق" بين رئيسي الجمهورية والحكومة ويحددان معاً تاريخ بدء الدورة وانتهائها وبرنامجها (اي جدول اعمالها)، في وقت رفع فيه بري حق المجلس في ان يضيف اي موضوع يراه ضرورياً، الامر الذي فتح جدالاً دستورياً حول تفسير المادة 33 من الدستور، في مقابل تمسك بري بما سماه "الاجتهادات" التي كانت تعتمد طوال السنوات الماضية.

وقع الرئيس ميقاتي كحجر بين شاقوفين فهو من جهة لا يريد الخلاف مع الرئيس عون، ولا الصدام مع الرئيس بري، وصارت الصيغ تتعدل لجهة اضافة كلمة من هنا وحذف كلمة من هناك حتى ساعة متقدمة من المساء كانت خلالها الاتصالات قائمة على اكثر من خط، الى ان تم التوصل الى صيغة لم يهضمها الرئيس بري. غير ان المرسوم صدر ليلا بصيغة اعطي فيها بري ما طلبه لجهة مدّ الدورة حتى موعد بدء العقد العادي الاول للمجلس (بدلاً من شهر واحد)، في مقابل حصر ما يمكن ان تقرره هيئة مكتب المجلس في المواضيع التي حددها الرئيس عون فقط، وتزامن صدور المرسوم مع حملة اعلامية قادتها دوائر قصر بعبدا ابرزت فيها "احقية" رئيس الجمهورية في ممارسة صلاحياته الدستورية وفقا لما ورد في المادة 33 من الدستور من دون زيادة او نقصان.... وركزت حملة بعبدا على ان ولادة المرسوم أظهرت معطيات عدة، منها ممارسة رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية لجهة فتح دورة استثنائية ببرنامج محدّد، يتضمن قوانين سبق للرئيس عون ان طالب بإقرارها، لاسيما تلك التي تتعلق بالإصلاحات اللازمة والضرورية او بخطة التعافي المالي وغيرها من المشاريع المتصلة بالأوضاع المعيشية الملّحة، فضلاً عن اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية (الكابيتال كونترول)، وقانون استعادة الاموال المحوّلة الى الخارج . وكذلك التأكيد على انّ صلاحية فتح دورة استثنائية محدّدة بالدستور (المادة 33) أي بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وهما يضعان توقيت الدورة وبرنامجها، وهذا ما تمّ بالفعل، وهو أمر لم يكن يراع في الماضي. وحرصت دوائر بعبدا على القول إن مجلس النواب سيكون ملزماً بمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين المحدّدة في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، مع ترك الباب مفتوحاً امام ما يمكن ان يقرّه مكتب المجلس في الإطار المحدّد في المرسوم، وانّ الصلاحيات المكرّسة لرئيس الجمهورية في الدستور تمّت ممارستها وفقاً للأصول، ما ينفي ما قيل عن انّ الرئيس عون يرفض توقيع المرسوم، في محاولة تندرج في سياق الحملات المنظّمة التي تستهدف الرئيس لمنعه من ممارسة صلاحياته الدستورية بالكامل، مشددة على ان برنامج اعمال الدورة الاستثنائية يعطي الاولوية لمواضيع مهمّة وضرورية تحتاجها المرحلة الدقيقة التي تمرّ فيها البلاد اقتصادياً ومعيشياً ومالياً، لا سيما مشروع قانون الموازنة، واخرى تتناول الانتخابات النيابية والتدقيق المالي، لجهة تمديد العمل بالقانون الخاص بتعليق العمل بالسرّية المصرفية (القانون رقم 200/2020) وغيرها.


بري رفض فاشتعل نقاش دستوري

إلا أن "مرسوم الليل" لم يمر مرور الكرام في صبحية اليوم التالي اذ ما ان وصل المرسوم الى مجلس النواب بالصيغة التي اقر فيها، حتى بادر الرئيس بري الى اصدار بيان شدد فيه على أن مجلس النواب "سيد نفسه" وله ان يقرر  ما هي المواضيع التي تدرج على جدول اعماله "ولا يقيده اي وصف للمشاريع او الاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها ويعود لرئيس الجمهورية حق الرد بعد صدورها عن الهيئة العامة الى المجلس"، قائلاً "هذا حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد" وهنا اندلعت "حرب" اخرى بين بعبدا وعين التينة حول تفسير المادة 33 من الدستور وسط تمسك كل طرف بصلاحياته انطلاقاً من قراءته للمادة الدستورية المعنية، وفيما كانت اصوات نواب كتلة بري تتناغم حول حق المجلس بممارسة دوره كاملاً، كانت اصوات نواب " تكتل لبنان القوي" تعترض وبشدة على "تفرد" بري و"تسلط سلطة على سلطة" وغيرها من التعابير التي زادت الاحتدام بين بعبدا وعين التينة، بدلاً من ان يخفف صدور المرسوم من الاحتقان المستمر مثل فيلم اميركي طويل....

واستغربت مصادر القصر الجمهوري ان يثير مرسوم وصل الى القصر يحمل امضاء رئيس الحكومة ثم مُهر بإمضاء رئيس الجمهورية، غيظ رئيس مجلس النواب إلا إذا كان الغرض من وراء ذلك فرض حصرية الصلاحية لنفسه وهو ما كان يجري منذ الطائف حتى استلام الرئيس عون . وتؤكد المصادر أن عون يبحث في زوايا الدستور عما تبقى من صلاحيات للرئيس ليستخدمها بالكامل، لكنه هذه المرة استخدم صلاحياته لتسهيل عمل المجلس النيابي والحكومة وحتى يتمكن المجلس من مواكبة الحكومة بالتشريعات اللازمة لإعداد خطة تعاف مالي. فالنية لم تكن العرقلة أو التعدّي على الصلاحيات بل ذكر المرسوم في أوله عبارة القوانين والمشاريع التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس. وتعتبر المصادر أن  الردّ بابتداع عُرف ناشئ خلافاً للنص الصريح لا يستقيم لا بالدستور أو بغيره ، سائلة عن علاقة ما سبق بإجابة بري أن المجلس سيد نفسه؟. لتختم:  نربأ ببري وهو رئيس السلطة الاشتراعية أن يتجاهل نصّاً بهذا الوضوح ولن نُحمّله سوء نية بالاعتبار أنه يقوم بقضم إضافي لصلاحيات رئيس الجمهورية . وربط اكثر من مصدر تجدد الازمة بالاتصالات التي تمت لتأمين صدور مرسوم الدعوة الى فتح دورة استثنائية والتي ظهرت كمحاولات متبادلة بين بري وعون لكسر بعضهما البعض، اذ اتى توقيع عون الذي جرى التوافق عليه خلال زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لبعبدا وانضم اليها بري عبر الهاتف .


تاريخ الدورات الاستثنائية

في المقابل، اكد اكثر من قانوني ودستوري وضوح المادة 33 من الدستور منهم استاذ الاعمال التطبيقية للقانون الدستوري في جامعة القديس يوسف وسام اللحام الذي استرجع محاضر جلسات مجلس النواب في الخمسينات والستينات والسبعينات ان هذه المحاضر تُسجل اعتراض النواب خلال الجلسات على التباحث في ما يطرح من خارج مرسوم الدعوة، مما كان يقودهم إلى إيقاف النقاش. حتى أنه تم تكريس هذا الأمر في نظام مجلس النواب القديم بأن يناقش المجلس فقط البنود المحددة في مرسوم الدعوة إلى فتح عقد استثنائي . ويشرح اللحام أنه قبيل العام 1926 أي قبل تحوّل المجلس التمثيلي إلى مجلس نواب، كان تنظيم أعمال المجلس يتم عبر قرار يصدره المفوض السامي. وينص هذا القرار على أن المجلس ينعقد في دورات عادية واستثنائية يدعو إليها حاكم دولة لبنان الكبير الذي هو بمثابة رئيس جمهورية؛ على أنه لا يجوز للمجلس مناقشة أي بنود إضافية سوى تلك المدرجة في المرسوم الصادر عن الحاكم عند الدعوة إلى دورة استثنائية. بعد ذلك، كان رئيس الجمهورية يعمد إلى تعديل مرسوم جدول أعمال المجلس النيابي وإصدار مرسوم آخر عند طلب مجلس النواب إضافة بعض البنود. حتى إن الدستور نفسه يشير إلى أن الدورات الاستثنائية تختلف عن الدورات العادية، فخلال الدورة العادية يحق لمجلس النواب تعديل الدستور، ولكنه يمنع المجلس من القيام بالأمر نفسه خلال الدورة الاستثنائية إلا بموجب مرسوم من الحكومة. بموازاة ذلك، فإن مقارنة بعض مستشاري بري بين الدستورين الفرنسي واللبناني بالإشارة إلى أنه يمكن للمجلس الفرنسي مناقشة ما يشاء من دون العودة إلى أحد، لا تنطبق على الوضع القائم. ويقول اللحام إن النص الفرنسي مختلف عن اللبناني ولا تجوز المقارنة بينهما: الفرنسيون الذين وضعوا دستورنا عمدوا إلى تقوية السلطة التنفيذية فأضافوا صلاحية وضع برنامج الدورة وجدول الأعمال على النص . أما في ما خصّ عبارة "المجلس سيد نفسه"، فيعلّق اللحام أن هذه "البدعة" بدأت على أيام رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني الذي كان يعتبر أن مجلس الوزراء يقيّد صلاحيات البرلمان. وفي كل الأحوال، إن كان ثمة خلاف حول هذه النقطة، لا يمكن أن يحسمها مجلس النواب لأنها تؤدي إلى إخلال في مبدأ توازن السلطات وخرق للدستور، بالتالي الفاصل في هذا النزاع هو المجلس الدستوري. فالمجلس ليس سيداً على الدستور وعلى سائر مؤسسات الدولة بل فقط على نظامه الداخلي الذي يُفترض إدراجه تحت رقابة المجلس الدستوري أيضاً. فضلاً عن أن قرار الالتزام بجدول أعمال مرسوم الدورة الاستثنائية أو الخروج عنه لا يفترض أن يحدد من قبل رئيس مجلس النواب بل من مجلس النواب .

في اي حال، ما حصل حول مرسوم الدورة الاستثنائية نموذج صارخ للخلاف المستحكم بين الرئيسين عون وبري وهو خلاف مرشح ان يستمر لانه ليس وليد الامس، بل هو نتيجة تراكمات مستمرة منذ ما قبل انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، وثمة من يرى أن الاشهر المتبقية من ولاية الرئيس عون لن تكون افضل من السنوات الخمس المنقضية على صعيد العلاقة بين الرجلين، علماً ان هناك من يرى انه لا يزال الاشتباك في أوله من حول نصاب الأكثرية المطلقة في مجلس النواب: رئيس الجمهورية يستند إلى المادة 57 بالقول إن 65 نائباً يشكلون الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً، ورئيس البرلمان يقول إنه 59 نائباً بعد استقالة أو وفاة 12 نائباً ما يخفض العدد إلى 116 نائباً وتالياً ينقص نصاب الأكثرية المطلقة للنواب الأحياء إلى 59  صوتاً. تهرب المجلس الدستوري من تحديد موقفه من نصاب الاكثرية المطلقة، واخفق مجلس النواب في تفسيره، ما جعل التفسيرين الحاليين المتناقضين شخصيين ما بين رئيسي الجمهورية والبرلمان، كلاهما يتمسك بتفسيره ويعتبره الصائب. بذلك سوف يتواصل الخلاف ويتمادى ويتشعب!.