تفاصيل الخبر

عون يعيد التأكيد على دور تفاهم مار مخايل في تقريب المسافات

05/01/2022
توقيع وثيقة التفاهم بين الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل عام 2006.

توقيع وثيقة التفاهم بين الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل عام 2006.


 صحيح أن تفاهم مار مخايل الموقع بين التيار الوطني الحر بشخص الرئيس ميشال عون وحزب الله بشخص الأمين العام السيد حسن نصرالله في 6 شباط (فبراير) من العام 2006 قد اهتز بسبب التباين بين الحزب والتيار حول قضايا داخلية شائكة وبسبب حدة الخلاف بين الرئيس عون و"حليف الحليف" أي رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الا ان هذا التفاهم لا يزال صامداً رغم كل الدعوات لإلغائه الصادرة من هنا او هناك، انما من المؤكد حسبما قال الطرفان ان التفاهم يحتاج الى تطوير. وقد أعاد الرئيس عون التأكيد على دور التفاهم في تقريب المسافات، مذكراً انه كان اول من مهد للمصالحة بين حزب الله وتيار "المستقبل" بعدما كانت القطيعة واقعة بينهما"، لكنه استعاد بالمقابل قول رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بأن "على حزب الله ان يختار اليوم بين مار مخايل الذي حقق الاستقرار للبلد والطيونة والكل يعلم ماذا يعني بالطيونة".

وفي هذا السياق استحضر باسيل في مؤتمره الصحافي يوم الاحد الماضي هذا التفاهم، وقال: "في 6 شباط (فبراير) 2006، اخترنا مار مخايل لعقد التفاهم بعد هجمة 5 شباط (فبراير)على الاشرفية، كردّ على محاولة المجتمع الدولي عزل "حزب الله". حينها دعونا للمشاركة بالعزل ورفضناها لأننا مقتنعون بأن هذا سيؤدي لحرب اهلية، ولكن حينها اخترنا التفاهم على الفتنة، وقمنا باتفاق وطني لا طائفي، بالتنفيذ عن قناعة، نحن دعمنا المقاومة ضد اسرائيل و"داعش"، دعماً سياسياً، وحصلنا منهم على دعم سياسي، مؤكداً أن محاولات عزل الحزب لم تتوقف، وآخر موجاتها كانت في 17 تشرين الأول (اكتوبر) بهدف إضعافنا نحن لرفع الغطاء المسيحي عن حزب الله، وهذا ما عبر عنه السفير الأميركي الأسبق للبنان "جيفري فيلتمان"، متمنياً أن يرى الحزب شركاءه اللبنانيين الذين ينفذون له هدفه.

وشدد باسيل على أن الأميركيين قالوا لي إن هدفنا أن نضغط عليك شخصياً لفك التفاهم مع حزب الله وتكون ضدهم، وأنا رفضت ذلك، ونبّهت من أن ما تطلبونه مني سيؤدي لحرب داخلية عواقبها وخيمة، ولكن لم يكترثوا للأمر. وأنا درست الموضوع جيداً على مدى سنة، ووجدت ان تقديم دعوى قضائية بأميركا سيكلفني كثيراً، والتيار أحقّ بالأموال التي سنتكبدها على هذا الأمر، لذلك تقدمت بطلب لرفع العقوبات الظالمة والاتهامات الكاذبة عن فساد مزعوم، وأن يثبتوا لي اتهاماتهم بحسب القانون الأميركي.

وفي هذا الإطار، قال باسيل: كُثر سيعتبرون أن كلامي اليوم هو لاستدرار عطف الأميركيين لرفع العقوبات عني، ولكن انا موقفي كان ولا يزال مبدئياً، ولكن كلامي اليوم سببه أن الانهيار حصل، ويجب أن ننقذ لبنان، ومحاولات العزل لم ولن تنتهي. نحن يجب أن نقتنع أن قوتنا من بعضنا البعض، وتجربة لبنان تعلمنا أن الدولة تدور، ولا دولة في تاريخنا تمكنت من التحكم ببلدنا، ولا طائفة يمكن ان تحكمه وحدها، موضحاً أن محاولات العزل مكملة، والوحدة الشيعية مهمة جداً لمواجهتها ويجب الحفاظ عليها، ولكن ليست كافية وحدها، مشيراً إلى أنه حين جرت أحداث الطيونة، نحن اخترنا حينها مشهد مار مخايل على الطيونة، لأننا نعرف أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "كل عمره أداة للخارج"، تارةً لإسرائيل وتارة لأميركا، ومرةً اختار سوريا ولكنها رفضته، واليوم توجهه معروف، فهو يريد الفتنة في لبنان، والطيونة أتته "شحمة على فطيرة".

وتابع: نحن اخترنا مار مخايل على الطيونة لكن اين الديموقراطية التوافقية، بالمسايرة بشل مجلس الوزراء وضرب الرئيس وعهده؟ بضرب المجلس الدستوري؟ أين الاستراتيجية الدفاعية لتكون وسيلة مفيدة لحل مشاكل لا يجب أن تكون لدينا مع دول شقيقة. اليوم الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله سيقول إن هذا الكلام يقال بالغرف المغلقة، وهذا صحيح. ولكننا حاولنا كثيرا لتطوير وثيقة التفاهم. نحن لا نريد ان نلغي أو نمزق وثيقة التفاهم لأنها جيدة وبنودها ثابتة ووطنية، ولكننا نريد أن نطورها لأنها لم تعد تستجب للتحديات. أولويتنا الدولة وإصلاحها، ولكمن أولويتهم المقاومة والدفاع عنها، ولا يمكننا أن نخسر الدولة والمقاومة، ولكن يمكن ان نربح الاثنين، وقال: قمنا بتحالف مع حزب الله  لا "حركة أمل"، وحين نكتشف أن الطرف الآخر الذي بات يقرر مقابلنا في التفاهم هو الحركة، من حقنا ان نعيد النظر: هكذا حدث في قانون الكابيتال كونترول وقانون استعادة الأموال، وتوقيف الحكومة وشلها، والطيونة، وتحقيق المرفأ، والمجلس الدستوري. من غير المقبول أن تصبح الثنائية الشيعية أحادية بالقرار وتختزل قرار طائفة على حساب مصلحة البلد. نحن لم نبدّ ولو لمرة واحدة الوحدة المسيحية على وحدة الوطن، ونحن نعتبرها ضمن وحدة الوطن ونقف دائماً ضد مشاريع الانعزال والتقوقع.

في المقابل شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على الحوار بين اللبنانيين وعلى اي دعوة للحوار بين اللبنانيين، وأكد الحرص على حلفائنا واصدقائنا وعلاقاتنا ونحن متمسكون بالتفاهم مع التيار الوطني الحر وجاهزون لتطويره لما يحقق المصلحة الوطنية.