تفاصيل الخبر

سقوط الصفقة بين بري والوطني الحر: التحقيق مقابل الانتخابات

22/12/2021
الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل وثالثهما "الصفقة" الساقطة.

الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل وثالثهما "الصفقة" الساقطة.

 

 سقطت الصفقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والقاضية بمقايضة بين التحقيق بانفجار المرفأ والتمهيد لكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من خلال سحب ملف  التحقيق مع عدد من النواب في جريمة انفجار المرفأ من يده، وتسليمه إلى مجلس النواب، وبين قبول المجلس الدستوري الطعن المقدم أمامه لإتاحة الفرصةاامام المغتربين للاقتراع لستة نواب يمثلونهم، حيث إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يقبل بهذا الاقتراح ورفض التدخل في عمل القضاء، وخرج من لقائه بالرئيس بري يوم الاثنين الماضي غاضباً، وقال إنه غير معني بأي صفقة واتفاق، وبالتالي سقط الاتفاق المطروح الذي كان يقضي بإجراء تشكيلات قضائية شاملة قيل إن بري رفض أن يكون المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، من ضمن الأسماء التي يتم تنحيتها، وتعيين بديل له رغم أن أوساطه نفت ذلك، لا بل قيل إن الصفقة كانت تقضي بتحييد  البيطار عن محاكمة النواب والوزراء، بعد إجراء تعيينات قضائية تشمل إضافة الى رئيس المجلس الأعلى للقضاء سهيل عبود، ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، ورئيس هيئة التفتيش بركان سعد، والمدعي العام المالي علي ابراهيم، فيما تمسك الرئيس عون بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن بري رفض أن تشمل السلة إبراهيم وسلامة، وكذلك اعترض ميقاتي على إقالة سلامة دون وجود بديل متوافق عليه من الجميع، إضافة الى أن ميقاتي انزعج من تحميله مسؤولية التهاون بصلاحياته كرئيس للسلطة التنفيذية، وعدم الوقوف الى جانب المخرج الدستوري والقانوني الذي عرضه وزير الثقافة محمد وسام مرتضى والقاضي بكف يد البيطار بقرار من مجلس الوزراء.

 وأصدر ميقاتي بياناً كشف فيه أنه كرر خلال الاجتماع مع بري، موقفه المبدئي الرافض للتدخل في عمل القضاء بأي شكل من الأشكال، أو اعتبار مجلس الوزراء ساحة لتسويات تتناول مباشرة أو بالمواربة التدخل في الشؤون القضائية.

كما كرر ميقاتي، بحسب مكتبه الإعلامي، وجوب أن تكون الحلول المطروحة للإشكالية المتعلقة بموضوع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، مناطة بأحكام الدستور دون سواه، من دون أن يقبل استطراداً بأي قرار يستدل منه الالتفاف على عمل المؤسسات، مؤكداً أنه أبلغ هذا الموقف إلى الرئيس ميشال عون، والرئيس بري، وهو موقف لا لبس فيه على الإطلاق. 

في المقابل أكد الرئيس بري أنه لا توجد ايّ شائبة في العلاقة مع الرئيس ميقاتي ابداً، وما حكي عن هذا الأمر لا أساس له، نافياً ما روج عن صفقة، وقال: لست على علم بأي صفقة على الإطلاق، وكذلك ميقاتي الذي كان شديد الاستياء ممّا حُكي عن صفقة.

ورداً على سؤال عمّن يقف خلف الترويج لوجود صفقة، اعتبر بري أنه من الواضح أن هناك من يلعب لعبة خبيثة وكريهة، ويسخّر مواقع التواصل وغرفاً سوداء لبث الشائعات ورمي الإساءات، مؤكداً أنه مع اي قرار يصدر عن المجلس الدستوري في ما خص الطعن المقدم أمامه، فإن جاء هذا القرار بقبول الطعن، فأهلاً وسهلاً، وسنلتزم به، وإن جاء القرار بعدم قبول الطعن ايضاً أهلاً وسهلاً، وسنلتزم به.

القاضي طارق البيطار.

القاضي طارق البيطار.

الرئيس نجيب ميقاتي يخرج غاضباً من لقاء الرئيس بري.

الرئيس نجيب ميقاتي يخرج غاضباً من لقاء الرئيس بري.