تفاصيل الخبر

لا داعي لقلق المرشحين المعاقبين القانون أوجد لهم مخرجاً مالياً مناسباً!

01/12/2021

 راجت في الأسبوعين الماضيين روايات عن أن الشخصيات اللبنانية التي طاولتها العقوبات الاميركية لن يكون في مقدورها الترشح الى الانتخابات النيابية نظراً لعدم قدرتها على فتح حسابات مصرفية للحملة الانتخابية المنصوص عنها في قانون الانتخابات (المادة 45)، على أن يرفق كل مرشح  شهادة تتضمن مدقق الحسابات المعتمد، كما تشترط المادة المذكورة تقديم كتاب منظم لدى الكاتب العدل يعطي الهيئة المشرفة على الانتخابات الإذن بالاطلاع والكشف على الحسابات المصرفية المتعلقة بالحملة الانتخابية الخاصة بالمرشح. وتزامنت هذه الروايات مع تجدد الحديث عن عقوبات جديدة تنوي الادارة الاميركية فرضها على سياسيين بينهم من ينوي خوض الاستحقاق الرئاسي. وقد اثارت هذه المعطيات مخاوف جهات سياسية تحركت في اتجاهات مختلفة لمعرفة حقيقتها، الا ان مصادر نيابية معنية اعتبرت ان لا داعي للقلق من مسألة فرض العقوبات لأنها لا تحول دون تمكين الراغبين في الترشح من "المعاقبين" لاسيما وأن قانون الانتخاب احتاط اذ ورد في الفقرة 6 من المادة 60 نص يتيح للمرشح ايداع المبلغ المالي في صندوق خاص في وزارة المال يتم من خلاله الصرف على الحملة الانتخابية، وهذا ما فعله في انتخابات العام 2018 نواب حزب الله الذين اقفلت المصارف حساباتهم نتيجة العقوبات الاميركية علماً ان العقوبات طاولت هذه السنة، حتى الآن على الاقل، ستة نواب حاليين هم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية محمد رعد، وعضو الكتلة امين شري، والنائب جميل السيد المقرب من الكتلة، وعضو " كتلة التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل، ورئيس " تكتل لبنان القوي" جبران باسيل، والنائب اسعد حردان المدرج على جدول العقوبات منذ العام 2007. وشملت العقوبات الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس ووئام وهاب، والاخير مرشح معلن للانتخابات وسبق ان خاضها في دورة 2018 على رغم انه مدرج على لائحة العقوبات منذ العام 2007 اما فنيانوس فليس معروفاً بعد ما اذا كان سيخوض الانتخابات ام لا.


مجلس النواب خلال إحدى جلساته في الأونيسكو.

مجلس النواب خلال إحدى جلساته في الأونيسكو.


 راجت في الأسبوعين الماضيين روايات عن أن الشخصيات اللبنانية التي طاولتها العقوبات الاميركية لن يكون في مقدورها الترشح الى الانتخابات النيابية نظراً لعدم قدرتها على فتح حسابات مصرفية للحملة الانتخابية المنصوص عنها في قانون الانتخابات (المادة 45)، على أن يرفق كل مرشح  شهادة تتضمن مدقق الحسابات المعتمد، كما تشترط المادة المذكورة تقديم كتاب منظم لدى الكاتب العدل يعطي الهيئة المشرفة على الانتخابات الإذن بالاطلاع والكشف على الحسابات المصرفية المتعلقة بالحملة الانتخابية الخاصة بالمرشح. وتزامنت هذه الروايات مع تجدد الحديث عن عقوبات جديدة تنوي الادارة الاميركية فرضها على سياسيين بينهم من ينوي خوض الاستحقاق الرئاسي. وقد اثارت هذه المعطيات مخاوف جهات سياسية تحركت في اتجاهات مختلفة لمعرفة حقيقتها، الا ان مصادر نيابية معنية اعتبرت ان لا داعي للقلق من مسألة فرض العقوبات لأنها لا تحول دون تمكين الراغبين في الترشح من "المعاقبين" لاسيما وأن قانون الانتخاب احتاط اذ ورد في الفقرة 6 من المادة 60 نص يتيح للمرشح ايداع المبلغ المالي في صندوق خاص في وزارة المال يتم من خلاله الصرف على الحملة الانتخابية، وهذا ما فعله في انتخابات العام 2018 نواب حزب الله الذين اقفلت المصارف حساباتهم نتيجة العقوبات الاميركية علماً ان العقوبات طاولت هذه السنة، حتى الآن على الاقل، ستة نواب حاليين هم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية محمد رعد، وعضو الكتلة امين شري، والنائب جميل السيد المقرب من الكتلة، وعضو " كتلة التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل، ورئيس " تكتل لبنان القوي" جبران باسيل، والنائب اسعد حردان المدرج على جدول العقوبات منذ العام 2007. وشملت العقوبات الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس ووئام وهاب، والاخير مرشح معلن للانتخابات وسبق ان خاضها في دورة 2018 على رغم انه مدرج على لائحة العقوبات منذ العام 2007 اما فنيانوس فليس معروفاً بعد ما اذا كان سيخوض الانتخابات ام لا.

يذكر ان المادة 60 من قانون الانتخابات الصادر في العام 2008 اشارت الى انه لا يجوز ان تتجاوز المساهمة المقدمة من قبل شخص لبناني طبيعي او معنوي واحد لاجل تمويل الحملة الانتخابية لمرشح او لائحة، مبلغ 50 في المئة من سقف الانفاق الانتخابي المحددة في المادة 60 من هذا القانون، ويجب ان تكون دوماً بموجب عملية مصرفية (حوالة، شيك) بطاقة انتخابية، لكن السلطات اللبنانية تجاوزت معضلة إغلاق حسابات المدرجين على قوائم العقوبات الأميركية في المصارف اللبنانية، عبر مخرج أوجدته في الدورة الانتخابية الماضية في عام 2018، تمثل في إيداع البدل المالي في صندوق عام جرى إنشاؤه في وزارة المالية اللبنانية، مخصص للأشخاص الذين تمتنع المصارف اللبنانية عن التعامل معهم.

ووجد هذا المخرج في الدورة الماضية من الانتخابات في العام 2018، حيث جرى تعديل على قانون الانتخابات بما يتيح للمدرجين على لوائح العقوبات والراغبين في الترشح، تقديم أوراق ترشحهم. ويشير الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين إلى أن الفقرة "6" من المادة "59" التي أضيفت إلى القانون الصادر في عام 2017 تفيد بأنه "عند تعذّر فتح حساب مصرفي وتحريكه لأي مرشح أو لائحة لأسباب خارجة عن إرادة أي منهما، تودع الأموال المخصصة للحملة الانتخابية للمرشح أو اللائحة في صندوق عام يُنشأ لدى وزارة المالية ويحل مكان الحساب المصرفي في كل مندرجاته". وقال إن هذا المخرج لا يقتصر على النواب المعاقبين بموجب عقوبات وزارة الخزانة الأميركية فحسب؛ بل يستفيد منه جميع المدرجين على قوائم العقوبات؛ بمن فيهم مسؤولو وقيادات حزب الله. وغالباً ما تحاذر المصارف افتتاح حسابات مصرفية لمسؤولين أو نواب في حزب الله، بحسب ما تقول مصادر مصرفية وهو ما يدفع بالمرشحين على قوائم الحزب إلى إيداع المبلغ المالي في حساب وزارة المالية. واثر صدور قوائم العقوبات خلال العقد الماضي، بدأت المصارف اللبنانية الخاصة تتحوط حيال افتتاح حسابات مصرفية لاشخاص مدرجين على قوائم العقوبات والمصارف تقفل جميع حسابات المعاقبين، سواء أكانت بالدولار الاميركي ام حتى احياناً كثيرة بالليرة اللبنانية.

وتقول مصادر متابعة لطبيعة التحرك الاميركي حيال الاستحقاق الانتخابي ان واشنطن تواصل الضغط على حزب الله وأجنحته، ما اسقط كل رهان محور الممانعة على ان ادارة الديموقراطيين ستكون افضل بالنسبة اليهم من ادارة الجمهوريين، فكانت النتيجة ان الرئيس الديموقراطي "جو بايدن" اكثر قساوة من سلفه "دونالد ترامب". وتضيف هذه المصادر ان مروحة العقوبات الاميركية قد تتوسع في المرحلة المقبلة، ذلك انها كانت تتركز على شخصيات قيادية او داعمة لحزب الله، فيما هي حالياً تشمل كل حلفائه وغير الحلفاء خصوصاً من تلوث بالفساد.... ويبدو- حسب المصادر نفسها - ان استراتيجية واشنطن بالنسبة الى ملاحقة حزب الله تبدلت لأن هناك اطرافاً من بقية الطوائف تساعده في فرض هيمنته وتمويله وتنفيذ سياسته. من هنا بدأت شخصيات سياسية تتخوف من التحالف مع قريبين من حزب الله او على صلة معه لاسيما "التيار الوطني الحر"، خصوصاً بعدما شملت العقوبات الاميركية مؤخراً رجل الاعمال داني خوري المقرب من النائب باسيل، مع حديث متزايد عن لائحة جديدة ستظهر قبل نهاية السنة الجارية بعدما تكون الجهات المعنية في الادارة الاميركية انهت الاستقصاءات عنهم لمعرفة مدى علاقتهم بالحزب او بحلفائه، وبين هؤلاء رجال اعمال ومستشارون، علماً ان لرجال الاعمال مصالح في دول الخليج واميركا واوروبا.