تفاصيل الخبر

خلافات وتسويات ونوايا التمديد تتقدم

بقلم علي الحسيني
01/12/2021
كرسي الرئاسة الأولى .. طموح التمديد هل يتحقق؟

كرسي الرئاسة الأولى .. طموح التمديد هل يتحقق؟


 بعد أن أصدرت محكمة التمييز قرارها بشأن التحقيقات الجارية في ملف انفجار المرفأ والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار لجهة المُطالبة بإقالته، وبعد أن رصدت الرادارات السياسية الداخلية مجموعة توجهات لدى عدد من المسؤولين في السلطة لركوب موجة التسويات بينهم على قاعدة "مرقلي ت مرقلك"، يُنتظر من الآن وصاعداً، أن يُصبح "اللعب" على المكشوف والتي ستتحوّل خلالها المطالب الاجتماعية من ملف أساسي، إلى ملف ثانوي يُمكن تجييره أو تأجيره بين هذا الأفرقاء، أو حتّى تأجيله وربّما نسفه من الأساس، في حال طبقّت التسويات المُنتظرة.

رياح "التمييز" وسفن "الثنائي الشيعي"

أمّا وقد جرت رياح محكمة التمييز بعكس ما تشتهيه سُفن "الثنائي الشيعي"، لجهة رفض الأولى دعاوى مقدّمة من رئيس الوزراء السابق حسان دياب، والوزراء السابقين نهاد المشنوق وغازي زعيتر وعلي حسن خليل، والتي اتهمت قاضي التحقيق في ملف تفجير المرفأ طارق البيطار، بارتكاب "أخطاء جسيمة" في التحقيق، يُمكن الاستنتاج بأن جميع الأمور والاحتمالات أصبحت مفتوحةً على مصراعيها، تحديداً لجهة الخطوات التي قد يُقدم عليها "الثنائي" في موضوع الحكومة، أو لجهة المحاولات التي سيلجأ إليها رئيسا الجمهورية ميشال عون، والحكومة نجيب ميقاتي، لإعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء.

"بقاءُ الحال من المُحال". هي قاعدةٌ أساسية تنطبق على العمل السياسي في لبنان، حتّى ولو طال الزمن في أي حال سواء صحّي أو خارج عن الطبيعة المألوفة في مُمارسة السياسة من بابها المُتعارف عليه، والقائم على مبدأ وجود إمكانية في بعض الأحيان لتهميش الآخر في أي تركيبة سياسية، لكن مع صعوبةٍ بالغة وربما استحالة إلغائه. من هنا، ترى مصادر سياسية مطلعة على أجواء ما يُدار خلف كواليس النقاشات المتعلّقة بالشأن الحكومي، أن الوضع من الآن وصاعداً سيتحوّل إلى ما يُشبه مواجهة سياسية حامية بين فريقين: الأوّل يُمثله رئيسا الجمهورية والحكومة، والثاني مُمثّلاً في الأصل بـ "الثنائي الشيعي".

مواجهة وتوزيع أدوار ورسائل تحذيرية

وتضيف المصادر نفسها أن المواجهة سوف ترتكز على توزيع الأدوار بحيث سيُمسك رئيس الجمهورية ومعه "التيّار الوطني الحر" بقيادة النائب جبران باسيل، بطرف خيط المواجهة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، متجنّباً بذلك مواجهة "حزب الله" والدخول في صدامات معه، بينما سيتولّى ميقاتي مهمة مواجهة "الحزب" لكن من وراء "حجاب" بحيث لا تكون وجهاً لوجه، أو بالأحرى سيخوض ميقاتي معركته هذه تحت عنوان "تطبيق القرارات الدولية" ضمن ما تقتضيه المصلحة الوطنية التي ستجمعه بالرئيس عون. 

وفي السياق، تؤكد المصادر السياسية، أن "الثنائي الشيعي" كان قد بعث برسالة غير مُباشرة لكل من عون وميقاتي، يُحذّرهما فيها من الدعوة إلى جلسة حكومية بمن حضر، وسط تأكيد بأن "الثنائي" لن يتّخذ أي قرار يتعلّق بعودته قبل إنهاء قضية "البيطار"، لكن في المقابل، بعث عون برسالة مُضادة يؤكد فيها استحالة بقاء الوضع السياسي على ما هو عليه، حتّى ولو تطلّب الأمر خوض مواجهة سياسية مع أقرب الحلفاء، طالما أن المواجهة هذه تصبّ في مصلحة البلد.

"حزب الله" وخصومه وخيار الشارع

بالنسبة إلى "حزب الله" على وجه التحديد، حيث إنه الطرف الأكثر تحدياً ضمن "الثنائي" في مواجهة ملف التحقيقات بانفجار المرفأ، ترى المصادر، أن خيار الشارع بالنسبة إليه، يبقى أنجح القرارات وأقربها للضغط باتجاه استقالة القاضي البيطار، حتّى ولو كلّف الأمر حصول "طيّونة 2"، لكن بنتائج لن تُشبه النتائج الأولى شكلاً أو مضموناً، خصوصاً وأن "الحزب" يرى بأن ثمّة انقلابات وتبدّلات سياسية مُقبلة على المسرح اللبناني، من شأنها أن تضعه بين خيارين: إمّا السير وفق الخطة الدولية المرسومة، وإمّا المواجهة مع الداخل المؤيّد والمُحصّن بكل أنواع الدعم الخارجي.

الأبرز، في ما كُل ما تقدّم من سيناريوات مُحتملة، أن كل ذلك سيؤدي حتماً وفقاً للمصادر السياسيّة، إلى نسف الانتخابات النيابية حيث إن الأمن بكل أشكاله، هو أساس أي عملية انتخابية، فما بال إذا كانت المواجهة هذه ستتّخذ طابعاً مُسلّحاً بين أبناء الوطن الواحد، لكن ضمن مشاريع وأجندات مُختلفة، من دون أن ننسى الدور الأبرز الذي سيلعبه حزب "القوّات اللبنانية" في مواجهة "حزب الله"، حيث يبدو أن "القوّات" قرّرت استعادة دورها "المقاوم" في الشارع بالدفاع عن حقوق المسيحيين.

رادار بري يلتقط طموحات عون

أمّا على خط الخلافات المُستحكمة بين "بعبدا" و"عين التينة"، فقد رصد رادار الأخيرة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري بعث منذ فترة إلى "حزب الله" رسالة يؤكد فيها انه ضد أي قرار يؤدي إلى تمديد ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون في حال تعذر انتخاب رئيس جمهورية، وبحسب المعلومات فإن رسالة بري كشفت عن مُحاولات يقوم بها رئيس الجمهورية والنائب جبران باسيل مع مجموعة دول غربية وإقليمية بينها روسيا وفرنسا وقطر وسوريا، للحصول على موافقة مُسبقة ودعم لتمديد ولايته، وبحسب المعلومات فإن بري يضع كل ثقله السياسي مع حلفائه في "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" و"تيار المستقبل" والنواب المستقلين لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها من اجل قطع الطريق على التمديد لعون.

واللافت، انه في حديث له مع قناة "الجزيرة"، أوضح الرئيس عون من قطر التي زارها منذ أيّام، أنه "استعرض الأزمة اللبنانية الخليجية خلال لقائي مع أمير دولة قطر وأكدت أننا نُريد

أطيب وأفضل العلاقات مع السعودية والدول الخليجية". ونفى عون أن يكون قد طلب من أحد الاستقالة وأن وزير الإعلام جورج قرداحي سيتصرّف على أساس الأفضل للبنان. و"حتّى عندما أهانني صحفي سعودي على الهواء لم يتخذ بحقه أي إجراء".

ومما جاء على لسان عون، أنه لا يوافق حزب الله بإقالة المُحقق في قضية مرفأ بيروت، إلا أنه أكد أن حزب الله ملتزم بالقرار 1701 ولم يصدر عنه أي خلل منذ 2017.

 وعن الانتخابات النيابية لفت إلى أن الانتخابات البرلمانية ستجرى ونتخذ كل الإجراءات لإجرائها. وقال: "سأغادر قصر بعبدا عند إنتهاء ولايتي ولكنّ إذا قرر مجلس النواب بقائي فسأبقى".




حذار من لعبة الشارع.

حذار من لعبة الشارع.

الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع ..هل يتجدد  تحالفاتهم؟

الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع ..هل يتجدد تحالفاتهم؟

الرئيس نبيه بري.. المايسترو.

الرئيس نبيه بري.. المايسترو.