تفاصيل الخبر

مجالس 1029 بلدية مرشحة للتمديد سنة أو أكثر لتعذر إجراء انتخاباتها مع الاستحقاق النيابي

24/11/2021
وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي.

وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي.


 يكاد الحديث عن مصير الانتخابات النيابية في ربيع 2022 وهو أسير التشكيك تارة بالتأجيل وطوراً بتمديد ولاية مجلس النواب، أن ينسي المسؤولين وشريحة كبيرة من اللبنانيين الانتخابات البلدية والاختيارية التي من المفترض أن تجري في الربيع المقبل ايضاً مع نهاية ولاية المجالس البلدية القائمة منذ ست سنوات، وكذلك الهيئات الاختيارية. واذا كانت القوانين المرعية الإجراء تجيز معالجات جزئية للهيئات الاختيارية، الا ان عدم إجراء الانتخابات البلدية يقود حتماً الى التمديد لهذه المجالس البلدية القائمة منذ ست سنوات، وكذلك الهيئات الاختيارية. واذا كانت القوانين المرعية الإجراء تجيز معالجات جزئية للهيئات الاختيارية، الا ان عدم إجراء الانتخابات البلدية يقود حتماً الى التمديد لهذه المجالس سنة او سنتين، علماً ان الحديث بدأ يشتد حيال هذا الخيار الذي لا بد من اعتماده حفاظاً على عمل البلديات، لاسيما وان المخاوف من "تطيير" هذا الاستحقاق تزداد يوماً بعد يوم بفعل الازمة التي تمر بها البلاد وما قد ينتج عنها من تطورات على مختلف الصعد، الامنية والمعيشية والاقتصادية. والتي قد تؤثر مباشرة على الانتخابات البلدية التي تعتبر من اهم الاستحقاقات على الصعيد الوطني. اذ تنص المادة 10 من المرسوم الاشتراعي رقم 118 على ان تكون مدة ولاية المجالس البلدية ست سنوات. فيما عدلت مدة ولاية المختارين واعضاء المجالس الاختيارية الواردة في المادة 15 من قانون المختارين للمجالس الاختيارية بحيث تصبح ست سنوات، بعد ان كانت اربع سنوات تبتدىء من تاريخ الانتخاب "المادة 30 من قانون رقم 665". ورغم الزامية المادة القانونية التي تفرض اجراء الانتخابات في مواعيدها، الا ان ذلك غير مضمون حتى الساعة. لاسيما وان الاستحقاق النيابي يأتي كأولوية بالنسبة للقوى السياسية في الخارج قبل الداخل.

وكان وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي اشار الى عدم امكانية حصول الاستحقاقين في الوقت نفسه لأسباب لوجستية، وبالتالي الذهاب نحو التأجيل. وفي المعلومات أن وزارة الداخلية على جهوزية دائمة لإجراء هذا الاستحقاق متى قررت السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما أن اشكالية التأجيل يمكن حسمها عبر رفع مشروع قرار حكومي الى مجلس النواب يتم من خلاله تعيين موعد جديد يحدد بعد التوافق بين القوى السياسية، وثمة مخاوف من إطالة المدة أكثر من شهر أو شهرين لتصل الى سنة وربما أكثر، وعليه فإن البلديات التي تم حلها، اما لاستقالة أعضائها أو لتجاوزاتها القانونية، ستبقى في عهدة المحافظ في المنطقة التي توجد فيها، ودائماً بحسب المعلومات، رغم أن الكثير منها كان على موعد مع انتخابات فرعية أقرت قبل ثورة 17 تشرين، ولكن التطورات التي حصلت حالت دون ذلك و"طيّرت الانتخابات". وترجح مصادر حكومية تأجيل الانتخابات البلدية سنة قابلة للتجديد متحدثة عن امكانية اجراء الانتخابات النيابية والبلدية في يوم واحد لو أن السلطة السياسية تداركت الأمر وبادرت من قبل الى تجهيز المتطلبات اللوجستية كافة، وهذا الامر يوفر عليها، الكثير على المستوى المادي اذ تضع في الغرفة صندوق نيابي وآخر بلدي وثالث اختياري، الاول يتم فرزه على اساس القانون النسبي، والثاني على أساس القانون الأكثري. وتشدد المصادر على ضرورة اجراء الانتخابات البلدية الفرعية للمجالس المنحلة، وهذا ما ينص عليه القانون في "المادتين 24 و 25 من المرسوم الإشتراعي 118"، والذي يتحدث في فقرتيه عن شغور المجلس البلدي، وكيفية مواجهته. وتبرز أهمية البلديات أيضاً مع الحديث عن اللامركزية الادارية والمطالبات السياسية والشعبية بتنفيذها على أرض الواقع، وهنا يُعول على دور اللجان المحلية التي يمكن انشاؤها، حيث تتولى الانماء المتوازن وتكون بديلاً عن القائمقام في المناطق على أن تخضع لرقابة المحافظ. تُلغي اللجان أيضاً ما يسمى اتحادات البلديات، ونصبح أمام رئيس هيئة مسؤول عن كل ما هو متصل بالضرائب والاعمال الادارية ضمن نطاق الاتحاد البلدي وفق المعطيات، فإن أكثر من جهة حزبية تعمل على التمديد للمجالس البلدية الى حين تبلور نتائج الاستحقاقات المرتقبة وابرزها النيابي، لأنه قد يؤثر بشكل كبير على الناخب في الانتخابات البلدية، اذ إن احزاب المجتمع المدني تعطي اهمية كبيرة على دور البلديات في المستقبل، وستخوض المواجهة ضد الاحزاب في البلدات والمدن التي تشهد مواجهات حزبية وعائلية، وهذا الامر حصل في الانتخابات البلدية الماضية حين واجهت القوى المدنية الاحزاب في انتخابات بلدية بيروت تحت اسم لائحة "بيروت مدينتي"، وقد توسِّع قوى المعارضة بيكار المواجهة نحو المناطق والبلدات الشمالية والبقاعية.

1092 مجلساً بلدياً تنتظر

في اي حال، الثابت ان لا انتخابات بلدية واختيارية في الربيع المقبل، ولا بد من انتظار مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية ليظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود، علماً ان ما يعرف بــ "المجتمع المدني" او  "الحراك الشعبي" ، قادر ان يتحرك في البلديات اكثر من قدرته على التحرك في الاستحقاق النيابي بالنظر الى مساحة البلدات الصغيرة نسبياً والتي يمكن تقديم خدمات تقرب المواطنين من مرشحي "المجتمع المدني" وتزيد من فعاليتهم في الاستحقاقات الاخرى.

تجدر الاشارة الى ان آخر انتخابات بلدية تمت العام 2016، وانتجت 1029 مجلساً بلدياً، موزعين كالآتي:

- بيروت : مجلس بلدي واحد

- جبل لبنان: 326 مجلساً بلدياً

- الجنوب: 146 بلدية

- الشمال: 144 بلدية

- محافظة عكار: 127 بلدية

- محافظة النبطية: 117 بلدية

- محافظة البقاع: 86 بلدية

- محافظة بعلبك- الهرمل: 82 بلدية.

ويتراوح اعضاء المجالس البلدية بين 24 في كل من بيروت وطرابلس و21 و18 و15 و12 و9 اعضاء في بلديات اخرى. اما توزع البلديات على الأقضية فهو كالآتي:

عكار 127

الشوف 75

بعلبك 74

صور 62

عاليه 57

كسروان 54

المتن 54

صيدا 47

بعبدا 46

جبيل 40

النبطية 39

جزين 37

بنت جبيل 36

الكورة 36

المنيه الضنيه 33

البقاع الغربي 31

زغرتا 31

زحلة 29

البترون 29

راشيا 26

مرجعيون 26

حاصبيا 16

بشري 12

الهرمل 8

طرابلس 3

بيروت 1

من الانتخابات البلدية في بيروت عام 2016.

من الانتخابات البلدية في بيروت عام 2016.