تفاصيل الخبر

بين "مواجهة" مجلس الوزراء واشتعال "جبهة الطيونة" هدف مشترك "رأس البيطار" أو "رأس الحكومة"!

20/10/2021
مشهد من أحداث الطيونة.

مشهد من أحداث الطيونة.


 في 10 أيلول (سبتمبر) الماضي ولدت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعد مخاض لم يدم طويلاً قياساً الى مسارات تشكيل الحكومات السابقة، وفي 13 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري، اي بعد شهر ويومين، صارت الحكومة بحكم المستقيلة وإن كان ذلك لم يعلن رسمياً بعد وسط نفي رئيسها والوزراء فيها وجود اي نية للاستقالة، لكن فعلياً جمدت جلسات مجلس الوزراء بعد هزة عنيفة اصابت الحكومة نتيجة موقف وزراء "الثنائي الشيعي" الرافض لمسار التحقيقات الجارية في انفجار مرفأ بيروت ومطالبتهم بتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي "تجرأ" وادعى على نواب في حركة "أمل" (علي حسن خليل وغازي زعيتر) وتيار "المستقبل" سابقاً (نهاد المشنوق) ووزير من تيار المردة (يوسف فنيانوس) والذين حاولوا منفردين ومجتمعين رد القاضي البيطار عن التحقيق للارتياب المشروع حيناً ولخرق الدستور أحياناً، وردت المحاكم المختصة طلبات الرد في البداية والاستئناف والتمييز... واتهمت حركة "أمل" و"حزب الله" و"المردة" والنائب المشنوق، القاضي البيطار بالانحياز والاستنساب، فيما ذهب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعيدا في القول ان التحقيق مسيّس، وان القاضي البيطار يعمل وفق اجندة تستهدف اتهام الحزب و"أمل" بالوقوف وراء انفجار المرفأ، اي بكلام آخر استهداف المقاومة ورموزها نتيجة تدخل خارجي قيل في الاتهامات انه اميركي. واكتمل اهتزاز الحكومة الميقاتية بالاحداث الدامية التي وقعت في منطقة الطيونة بين متظاهرين من الحركة والحزب من جهة، و"القوات اللبنانية" من جهة اخرى، والتي سقط فيها ستة حزبيين من "أمل" وحزب الله، وسيدة كانت في منزلها، طاولها الرصاص التي تبادله الطرفان في مواجهة على خطوط التماس بين الشياح وعين الرمانة، في وقت تحدثت المعلومات عن اطلاق جندي في الجيش النار على المتظاهرين الذين كانوا يفترض ان يتجهوا الى قصر العدل للاحتجاج على موقف القاضي البيطار، وانحرفت مسيرة مجموعات منهم في اتجاه شارع فرعي في عين الرمانة حيث وقعت المواجهة ثم اتسعت لتشمل التراشق المتبادل في محيط  البنايات السكنية عند مستديرة الطيونة وتقاطع بدارو...

مواجهتان سياسية وأمنية والسبب واحد

هذان الحدثان، الأول سياسي من خلال "مواجهة" حصلت في مجلس الوزراء، والثاني أمني من خلال الاشتباكات على خطوط التماس بين الشياح وعين الرمانة، منطلقهما واحد، وهو مسار التحقيق في جريمة المرفأ ودور القاضي البيطار الذي طالب "الثنائي الشيعي" بتنحيته عن هذه القضية التي تحولت الى سياسية بامتياز وضعت مصير حكومة الرئيس ميقاتي في وضع حرج بعدما تعطلت جلسات مجلس الوزراء التي اعلن وزراء "الثنائي" مقاطعتها ما لم تتم تنحية القاضي البيطار بصرف النظر عن عدم قانونية ودستورية مثل هذه الخطوة اذا ما اتخذها المجلس، لكن الموقف الشيعي كان واضحاً: لا اجتماعات لمجلس الوزراء ما لم يتم "قبع" القاضي البيطار من المهمة التي اوكلت اليه بقرار من وزيرة العدل السابقة ماري كلود نجم بعد موافقة مجلس القضاء الاعلى. وفيما نشطت  المساعي لايجاد "مخارج" لهذه الازمة المستجدة تعيد الحياة الى الحكومة بدلاً من حالة الموت السريري التي دخلت فيها، كانت الاجهزة القضائية والعسكرية تجري تحقيقات لمعرفة حقيقة الملابسات التي حصلت عند مثلث الطيونة – الشياح - عين الرمانة - بهدف تحديد المسؤولية لاسيما وأن "الثنائي الشيعي" اتهم "القوات اللبنانية" بنصب كمين للمتظاهرين "السلميين" في طريقهم الى قصر العدل ما اوقع الضحايا الى جانب عدد من الجرحى، فضلاً عن اضرار جسيمة في الممتلكات وقعت بفعل تبادل اطلاق النار، وتحطيم سيارات ومتاجر ومداخل منازل في الشارع الذي اقتحمه المتظاهرون في عين الرمانة حيث حصلت المواجهات بينهم وبين الاهالي و"القوات اللبنانية".

وتعتبر مصادر متابعة انه لن يكون من السهل الوصول الى نتائج سريعة في التحقيقات التي تجريها الاجهزة الامنية والقضائية المختصة نظراً لتشعب التحقيق بين البحث عن "القناصة" الذين قيل إنهم استهدفوا المتظاهرين، وبين المسلحين الذين شاركوا في تبادل اطلاق النار، فضلاً عن دور الجيش في هذه المواجهات التي توقفت بعد تدخل كثيف من وحداته المؤللة وافواجه المجوقلة ومغاويره، في وقت اندلعت حروب من نوع آخر بين "القوات اللبنانية" و"الثنائي الشيعي" من خلال الاتهامات المتبادلة التي استعملت فيها عبارات ومواقف من العيار الثقيل اعادت فتح جروح الماضي واستحضرت مشاهد من الحرب الاهلية لاسيما وان ما حصل كان على محاور كانت ساخنة في الماضي بين الشياح وعين الرمانة حيث ارتفعت في الماضي المتاريس بين منطقتين آهلتين، واحدة ذات اكثرية سكانية مسيحية واخرى ذات كثافة سكانية شيعية. وعاد الحديث مجدداً عن "مؤامرة" تستهدف إشعال الفتنة، وعن مخططات لاسقاط حالة السلم الاهلي التي نعم بها لبنان منذ توقف الحروب المتناسلة بعد اتفاق الطائف....

كثيرة هي النظريات والفرضيات التي راجت بعد ذلك الخميس الدامي الذي هز الاستقرار في البلاد، لكنها التقت كلها على القول إن لبنان مقبل على مرحلة خطيرة لن يكون من السهل تجاوزها مهما كانت المعالجات سريعة ام بطيئة نظراً لتداخل الاعتبارات الداخلية مع الضغوط الخارجية التي ركزت على دور حزب الله وسلاحه، اضافة الى موقف حركة "أمل" الذي لم يقتصر على البعد السياسي كما درجت العادة، ليصل الى الشق العسكري وما يحمل من ممارسات من الصعب ضبطها على المستوى الوطني لأنها لم تعد محصورة في مثلث الطيونة – الشياح - عين الرمانة، بل تجاوزته الى مناطق اخرى مختلفة خصوصاً في البقاع لان من بين ضحايا ما حصل ابناء بقاعيين ومن بلدات تتجاور مع بلدات مسيحية. وزاد من "اشتعال" المشهد الحملات الاعلامية وتفاعلات وسائل التواصل الاجتماعي على تعددها والتي لعبت دوراً مباشراً في تأجيج  الموقف من دون رادع او وازع من ضمير. وما سوف يزيد الامور تعقيداً ان التحقيق في جريمة مرفأ بيروت اتجه صوب مسارات جديدة سوف تجمده هو ايضاً خصوصاً اذا ما بقي القاضي البيطار هدفاً مباشراً للمعترضين مع توقع فشل الحلول الترقيعية التي طرحت على اكثر من صعيد من دون ان تسفر عن نتيجة ايجابية واحدة.

هذا ما دار في مجلس الوزراء

ويلتقي اكثر من مراقب على القول إن الشرارة الكبرى لم تبدأ في الشارع، بل كان ميدانها مجلس الوزراء الذي شهد وقائع غير مسبوقة في الحياة السياسية اللبنانية يورد تفاصيلها احد الوزراء الذي روى ما حصل في تلك الجلسة عندما ادلى وزير الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى بمطالعة قال انه كلف بها من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري، كانت السبب المباشر في تعليق جلسات مجلس الوزراء وسط قناعة بأن المجلس لن يعود الى الانعقاد قبل ايجاد حل لقضية المحقق العدلي. في تلك الجلسة، يقول الوزير الراوي، طلب الوزير مرتضى الكلام قبل المباشرة بمناقشة جدول الاعمال، ففجر قنبلة صوتية اعدها عن سابق تصور وتصميم استهلها بالقول إن لدى الفريق الذي يمثله، اي "الثنائي الشيعي"، معطيات لا يرقى اليها الشك بأن القاضي البيطار ملتزم "مشروع خارجي" لقيادة البلاد الى انقسام عامودي مسلم ومسيحي، و"اشياء اخرى" بواكيره ستكون يوم الخميس (الجلسة كانت يوم الثلاثاء) مضيفاً بصريح العبارة: "في شيء على الارض رح تشوفو الخميس صار لنا زمان ما شفنا منو". واضاف: "اريد ان الفت مجلس الوزراء اننا امام وقائع يتغاضى عنها مجلس الوزراء ويتجنب الخوض فيها بحجـــة ان المسألة قضائية وليست سياسية في حين اننا امام ملف سوف يقود البلاد الى الخراب وعن عمد". وروى الوزير مرتضى وقائع ما حصل مع النائب علي حسن خليل في ما خص طلب الرد الذي قدمه بحق القاضي البيطار وردة فعل القاضي من دون ان ينسى التذكير بأن الكونغرس الاميركي كان اشاد بالقاضي وبدوره في اشارة الى وجود اجندة خارجية تحركه في مسار التحقيق الذي يتولاه في جريمة المرفأ، يريد ان يصل من خلالها الى "قص راس علي حسن خليل" انطلاقاً من مزاجية واستنسابية في التحقيق والادعاء، وابلغ مرتضى مجلس الوزراء بأنه مكلف من السيد نصر الله والرئيس بري طرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء، لافتاً الى انه عندما يقول"السيد" ان القاضي مسيس ينطلق في كلامه من معطيات لديه لا يرقى اليها الشك. وتوجه مرتضى الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان يترأس الجلسة بالقول: "البلد رايح على خراب.... وهيدا القاضي فلتان وعم يعمل اللي براسو... هيدا قاضي عميل وهناك في الداخل من يحتضنه ويسهل له عمله، ونحن لن نقبل لاسيما ان الهدف ليس رأس علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس وحسان دياب.... الهدف اكبر من هيك وهو جرّ البلاد الى ما لا تحمد عقباه (.... ) هيدا شغل عمالة والسلطة السياسية لازم تتحرك، ومجلس الوزراء عليه واجب وكذلك وزير العدل، وما لازم تعمل شي الحكومة قبل معالجة هذا الموضوع.... لانو رايحين الى كارثة. ونحن (يقصد وزراء الثنائي الشيعي) مش جاهزين البحث في اي أمر آخر".

ويضيف الوزير وهو يروي ما حصل بأدق التفاصيل، ان زملاءه على طاولة مجلس الوزراء تهيبوا الموقف وتدخل الرئيس ميقاتي محاولاً استيعاب ما جرى، لكن مرتضى تابع "مطالعته" بصوت عال متحدثاً عن ضرورة احترام الدستور "لأنو في واحد عم يدعوس على الدستور"، وهذه مسؤولية رئيس الجمهورية الذي وحده اقسم اليمين على الدستور. وعندها تدخل وزير العدل هنري خوري لافتاً زميله في القضاء وفي الوزارة، قائلاً إن هذا الملف قضائي بامتياز ولم يتغاض عنه منذ اليوم الاول لدخوله الوزارة، لكنه لا يملك المعطيات الكافية عن التحقيق لأنها ملك المحقق العدلي الذي رفعت بوجهه دعاوى قضائية هي من اختصاص المحاكم المعنية وليس من حق وزير العدل ان يتدخل فيها. وعاد ميقاتي الى الكلام داعياً الى مقاربة هذا الموضوع بدقة ومسؤولية واتخاذ اجراء يمنع انفجار "القنبلة" التي نبه وزير الثقافة الى وجودها، مع ضرورة احترام القوانين ومبدأ فصل السلطات. وهنا اثار الوزير مرتضى مسألة إصدار مذكرة توقيف بحق النائب علي حسن خليل معتبراً انها مخالفة للقانون وطلب عدم تنفيذها، واضاف محتداً: "انا رح انزل واتمشى مع علي حسن خليل على المنارة وخللي ابن مرا يوقفوا( .... ) المحقق العدلي مش لازم يكفي بالتحقيق لأنه استنسب واتهم اشخاصاً وتغاضى عن آخرين". واعاد تكرار وجود "منظومة" واضحة لها اجندة تحرك القاضي بيطار... لازم يتوقف تنفيذ مذكرات التوقيف، وكذلك تتوقف الإحالة امام المجلس العدلي او اقتراح بديل عن القاضي البيطار".

صيغ رفضت وأخرى سترفض

ويقول الوزير وهو يروي ما حصل إن الحابل اختلط بالنابل مع طرح سلسلة اقتراحات كانت تصطدم بعدم وجود نصوص قانونية تجيز لمجلس الوزراء تنحية المحقق العدلي ولا يمكن الرجوع عن تعيينه بقرار من مجلس الوزراء عملاً بمبدأ فصل السلطات ومنعاً لانتهاك الدستور، واستقر الرأي ان يبحث وزير العدل عن الصيغة الفضلى لمعالجة هذا الامر مع مجلس القضاء الاعلى الذي تم تعيين اربعة اعضاء فيه يؤمنون مع عضو خامس موجود اصلاً والاعضاء الحكميين، النصاب القانوني لعمل مجلس القضاء بعد الفراغ الذي حل فيه لاشهر اثر انتهاء ولاية سبعة اعضاء فيه. ويضيف الوزير وهو يتحدث عن تفاصيل ما جرى ان ثمة مسائل اثيرت فضل عدم الافصاح عنها لافتاً الى ان الجلسة علقت لفترة للتشاور على صيغة يخرج بها مجلس الوزراء، مستنداً على مسودة تحدثت عن "استبدال" المحقق العدلي، لكنها سقطت من دون ان يتم التوصل الى صيغة جديدة، بل الى اتفاق على تكليف وزير العدل متابعة الموضوع آخذاً في الاعتبار ملاحظات الوزير مرتضى وضرورة عدم التشكيك بنزاهة القضاء ومراعاة مشاعر اهالي الضحايا الذين يريدون معرفة حقيقة ما حصل في المرفأ والمسؤولين عنه. وكانت مداخلة للرئيس ميقاتي تناول فيها ما يقال عن "شوائب" تعتري عمل القاضي البيطار، فيما اعاد وزير العدل التأكيد على ان مجلس الوزراء لا يستطيع بصفته سلطة تنفيذية التدخل في عمل السلطة القضائية عملاً بمبدأ فصل السلطات وبالتالي فإن اقدام مجلس الوزراء على تغيير المحقق العدلي سيعتبر تدخلاً بعمل السلطة القضائية وهو مخالف للدستور. لكن الوزير مرتضى عاد الى الحديث عن ضرورة اتخاذ مجلس الوزراء "الموقف المناسب" والا فإن الشارع سوف يتحرك وما فينا نتأخر". عندها تدخل الرئيس عون رافضاً التهديد بالشارع في هذه الظروف لافتاً الى ان الشارع يمكن ان يقابله شارع آخر وساعتئذ تذهب الامور الى واقع آخر، لذلك يجب معالجة الموضوع من خلال المؤسسات الدستورية، اي عبر مجلس القضاء الاعلى، فالحكومة شكلت لتجمع بين الكل لا ان تفرق بين شارع وشارع. ثم رفع الرئيس الجلسة الى اليوم التالي، في وقت استمر فيه صوت القاضي مرتضى عالياً داعياً الوزراء الشيعة الى مغادرة الجلسة.

في ضوء ما حصل في مجلس الوزراء، تحرك وزير العدل في اليوم التالي سعياً الى صيغة تحقق معالجة المسألة من خلال مجلس القضاء الاعلى ومؤسساته ومنها التفتيش القضائي بالتزامن مع امكانية درس مشروع قانون معجل مكرر يقضي باستثناء هيئة اتهامية عدلية يكون من ضمن اختصاصها النظر في قرارات المحقق العدلي وتتألف من ثلاثة قضاة، الا ان هذه الصيغة لم تلق تجاوباً من الرئيس بري، وبدأ البحث عن صيغة اخرى... لكن ما حصل عند مثلث الطيونة- الشياح- عين الرمانة، ذلك الخميس الاسود اطاح بالمعالجات السياسية والقانونية وفتح الباب امام احتمالات عدة لاسيما بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء التي قرر الوزراء الشيعة مقاطعتها الى حين تتم تنحية القاضي البيطار عن ملف التحقيق. وراحت خلال الايام الماضية رواية عن محاولات لاقناع القاضي البيطار بالمبادرة الى التنحي "حقناً للدماء" ومنعاً لتجميد عمل السلطة التنفيذية، الا ان المحيطين بالقاضي البيطار اكدوا ان مثل هذا الامر غير وارد في حساباته لانه لم يخالف القانون كي "يعاقب نفسه" بالتنحي عن ملف قطع فيه اشواطاً من الدرس والتدقيق والتحقيق في ملابسات تفجير المرفأ، ومع تحول هذه المسألة الى ملف سياسي بامتياز خصوصاً بعد صدور مواقف تدعم القاضي البيطار، واصرار اهالي الضحايا على ان يستمر هو فيه بعد "مسرحية" مطالبة رئيس لجنة الضحايا ابراهيم حطيط بدعوة البيطار الى التنحي خلافاً لارادة رفاقه في اللجنة الذين تحدثوا عن "ضغوط" تعرض لها حطيط ليتخذ موقفاً مخالفاً لقناعاته ومواقفه السابقة.. بعد كل هذه التطورات، بدا واضحاً ان مصير الحكومة بات مرتبطاً بمصير القاضي البيطار الذي بدأ التضييق عليه من خلال الكتاب الذي ارسلته الامانة العامة لمجلس النواب الى النيابة العامة التمييزية تبلغها من خلاله ان المجلس النيابي "باشر السير بالاجراءات اللازمة في ما يتعلق بتحقيقات المرفأ، وان اي اجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحياته لأن هذا الامر ليس من اختصاصه".


وهكذا بدا القاضي البيطار مطوقاً من مجلس النواب من جهة، ومن واقع مهزوز امنياً على الارض، وسط "قناعة" لدى "الثنائي الشيعي" بأن البلاد امام مشروع "بحجم مؤامرة" يستهدف فريقاً محدداً، و"لن نقف بالتأكيد مكتوفي الايدي امامه، لدينا الحكومة والشارع وكلاهما يضمن الدستور اللجوء اليهما لرد اعتداء بهذه الخطورة يتمثل بتصفية الحسابات مع المقاومة وحلفائها في لبنان"....


حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أمام المأزق.

حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أمام المأزق.

وزير الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى.

وزير الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى.