تفاصيل الخبر

البطاقة التمويلية في أيلول...ومن أين سيأتي تمويلها؟

26/08/2021
الرئيس نبيه بري يترأس جلسة مجلس النواب التي أقرت البطاقة التمويلية في أيار الماضي.

الرئيس نبيه بري يترأس جلسة مجلس النواب التي أقرت البطاقة التمويلية في أيار الماضي.


                 

مع بداية كل نهار ونهايته لا حديث في لبنان حالياً إلا عن البطاقة التمويلية التي وافق مجلس النواب على استحداثها باقتراح من الحكومة وأخذ إقرارها جدلاً واسعاً لن ينتهي حتى بعد بدء العمل بها "خلال أسابيع" كما يقول اكثر من مسؤول، فيما يرى آخرون ان ذلك لن يكون ممكناً قبل شهرين! صحيح ان الموعد المعلن لن يتجاوز شهر ايلول المقبل، لكن الصحيح ايضاً ان ثمة تحضيرات واجراءات لم تنجز بعد بشكل كامل، فضلاً عن وجود علامات استفهام حول الجهات التي سوف تستفيد منها في ظل مآخذ عن عدم اعتماد الشفافية في تحديد العائلات المستفيدة وعدم شمولها عائلات اخرى لم يتم تسجيلها في دوائر وزارة الشؤون الاجتماعية المعنية بهذا الملف.... ولعل القرار الذي اتخذ يوم السبت الماضي بتأمين استمرار الدعم على المحروقات ولو وفق قواعد وأسس وسقوف مالية جديدة اعتمدت سعر الدولار على اساس 8 الاف ليرة بدلاً من 3900 في محاولة يؤمل ان تحد من ازمة المحروقات المتفاقمة في البلاد، اعطى للبطاقة التمويلية دوراً اضافياً في جعل هذا الدعم على المحروقات مشروطاً ببدء العمل فيها، وبالتالي فإن اي تباطؤ يمكن ان يحصل سوف يعيد ازمة المحروقات الى نقطة الصفر لأن المصرف المركزي سوف يتوقف عن المساهمة في هذا الدعم اذا ما انتهى شهر ايلول والبطاقة ليست قيد التداول.

ولعل من الاسباب المشروعة لمثل هذا التخوف، مضي اكثر من شهر ونصف الشهر لم تحرز خلالها الحكومة بعد اي تقدم ولم يتم تأمين التمويل اللازم للبطاقة ما يجعل اطلاقها خلال اسبوع، كما قيل، أمراً صعب التحقيق، وبالتالي لن تتم مواكبة عملية رفع الدعم كما يصر المسؤولون والنواب على حد سواء، مع الاشارة الى ان اطلاق المنصة الخاصة بالبطاقة قبل ايام، لا يعني لوجستياً ان امكانية استفادة المواطنين منها ستكون ممكنة بعد اسبوع او عشرة ايام.

وفي هذا السياق، تقول المعلومات إنه يمكن تأمين تمويل للبطاقة التمويلية عبر الاقتراض من مصرف لبنان. وهو ما يعرف بالـــ BRIDGING LOAN خصوصاً ان قانون البطاقة التمويلية ينص في احد بنوده على ذلك. على ان يعاد تسديده عندما يتوافر التمويل المطلوب للبطاقة التمويلية إن عبر نقل 300 مليون دولار من قرض البنك الدولي المخصص للنقل السريع في بيروت، او عبر حصة لبنان من حقوق السحب الخاصة التي سيحصل عليها من صندوق النقد الدولي بعد حوالي اسبوعين، والتي تعادل حوالي 860 مليون دولار اميركي، وبالتالي يمكن البدء بتفعيل البطاقة التمويلية من خلال قرض مصرف لبنان، والذي وافق على منحه، الى حين حصول لبنان على تلك الاموال من الخارج. علماً ان الانطلاق بالبطاقة التمويلية لن يحتاج الى اجمالي التمويل المطلوب لها، وهو 566 مليون دولار سنوياً، بل ان الحاجة في البداية الى ما بين 10 الى 20 مليون دولار.

وفيما يصر القيمون على وزارة الشؤون على جهوزية منصة البطاقة التمويلية بعد الاتفاق على كل المعايير المطلوبة، يشيرون الى انه بات في الامكان فتح المجال لتعبئة الاستمارات، علماً ان نظام المنصة سيحدد تلقائياً الافراد المؤهلين او غير المؤهلين للحصول على البطاقة، واي شخص مستفيد من برنامج دعم آخر سيتم اقصاؤه تلقائياً، وسيتم تخصيص مركز اتصال لمتابعة شكاوى الافراد الذين يتم اقصاؤهم من الاستفادة من البطاقة. اما المعايير التي حددت للمستفيدين من البطاقة التمويلية، فهي الآتية:

  1. ان لا يكون له دخل يفوق 10 الاف دولار FRESH  سنوياً.

  2. ان لا تكون قيمة الايجارات التابعة له تتجاوز 3600 دولار FRESH  سنوياً.

  3. ان لا يكون مشغلاً لعاملات منزلية اجنبيات.

  4. ان لا يكون حائزاً سيارتين او اكثر مسجلة بعد العام 2018.

  5. ان لا يكون حسابه المصرفي يفوق 10 آلاف دولار.

علماً ان القيمة الاجمالية القصوى للبطاقة التمويلية قد تصل الى 115 دولاراً شهرياً، اذا كانت الاسرة مؤلفة من 6 افراد حيث يحصل الفرد الواحد على 15 دولاراً. بالاضافة الى مبلغ 25 دولاراً للاسرة الواحدة. و11 دولاراً اضافية للاسرة التي تضم فرداً مسناً (فوق 75 عاماً)، شارحاً انه يمكن لفرد واحد فقط من الاسرة الواحدة التسجيل على المنصة، لأنه يحق ببطاقة واحدة فقط للاسرة الواحدة.