تفاصيل الخبر

انفجار 4 آب.. توزّعت الاتهامات والجريمة واحدة

بقلم علي الحسيني
28/07/2021
انفجار المرفأ..يوم دمرت بيروت.

انفجار المرفأ..يوم دمرت بيروت.


 بعد مرور عام بالتمام والكمال على جريمة تفجير المرفأ التي تحلّ فصولها الضائعة في أدراج السياسيين بتاريخ 4 آب (أغسطس) ذكراها الأولى، فإن الحقيقة كما بقيّة الجرائم التي تُرتكب في لبنان ما زالت غائبة على الرغم من إصرار أهالي الشهداء الذين سقطوا في ذلك التاريخ، على إظهار الحقيقة كما هي من دون تمييع قضائي أو التفاف سياسي حول النتائج التي وصلت اليها آخر التحقيقات على يد المُحقّق العدلي القاضي طارق البيطار.

استدعاءات البيطار.. أين وصلت؟

منذ فترة وجيزة، حدد القاضي البيطار موعداً لاستجواب رئيس الحكومة المُستقيلة حسان دياب، وطلب رفع الحصانة البرلمانية عن مجموعة وزراء للادعاء عليهم في القضية هم: وزير المال السابق علي حسن خليل، وزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، وجميعهم نواب في البرلمان، تمهيداً للادعاء عليهم. كما طلب البيطار من دياب إعطاء الإذن لاستجواب قائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا ومن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي، للادعاء على المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم كمدعى عليهم. وادعى البيطار أيضاً على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، ومدير الاستخبارات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، والعميد السابق في استخبارات الجيش غسان غرز الدين، والعميد السابق في الاستخبارات جودت عويدات، لكن، كل هذه الإستدعاءات والتحقيقات السريّة التي جرت مع البعض من هؤلاء، لم تصل بعد إلى نتائج ملموسة خصوصاً في ظل رفض بعض المرجعيات السياسية إمّا حضور الاستجوابات أو بإعطاء أذونات لاستجواب بعض القادة الأمنيين وهو ما أدى لاحقاً إلى تفجير أهالي الشهداء غضبهم في المبنى الذي يقطنه الوزير فهمي في منطقة "قريطم" حيث رفعوا صور الشهداء ونعوشاً رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاول المعتصمون الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عدداً من الأهالي، مما تسبب بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى.

الوزير فهمي، حاول بدوره رفع المسؤولية عن ظهره بكلام اعتبر فيه أن الحصيلة العامة لضحايا تفجير مرفأ بيروت والخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الدولة تقتضي التأكيد على أن كل لبناني له صلة أو علاقة بهذا الموضوع يجب استدعاؤه واستجوابه بهدف الوصول إلى حقيقة ما جرى. وأوضح أنه لم يتسلم أي إحالة رسمية من القاضي بيطار بشأن استجواب الرئيس دياب، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين ومسؤولين عسكريين، بعد انهائه مرحلة الاستماع الى الشهود، مؤكداً انه يلتزم مع جميع اللبنانيين بأن يقوم بتسليم أي لائحة تصله إلى الدائرة الأمنية في وزارة الداخلية لتقوم بعملها وفق المبادئ القائمة على احترام المؤسسات في الوزارة.

ميقاتي يؤلّف ويعد بالمعالجة

مصادر سياسية مواكبة لانفجار الرابع من آب (اغسطس)، تُشير إلى أن الرئيس المُكلّف نجيب ميقاتي أبلغ "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري قبل تكليفه بفترة، أن بإمكانه الدخول على خط عملية التحقيق في انفجار المرفأ بطرق متعددة لإنهاء هذا الملف بشكل يُريح كل الأطراف بما فيهم أهالي الشهداء الذين سقطوا في الانفجار، وبحسب المصادر فإن ميقاتي فاتح بري و"الحزب" قبل فترة فترة قصيرة بملف تفجير المرفأ حيث أكد لهما أن شرط تطويق هذا الملف وإنهائه بالشكل المقبول، يكون من خلال تشكيل حكومة بأسرع وقت وبأنه سيكون هناك دعم دولي له لإغلاقه على طريقة دفع تعويضات كبيرة للأهالي والقيام بمحاكمة ومُحاسبة المرتكبين والمُقصرين.

وكان الرئيس ميقاتي، نفى في وقت سابق دخول شحنة "نيترات الأمونيوم" إلى مرفأ بيروت، خلال فترة ولاية حكومته التي امتدت من حزيران (يونيو) 2011 الى شباط (فبراير) 2014. وقال ميقاتي: منعاً للتضليل الخبيث والمقصود، فقد استقالت حكومة ميقاتي في 23 آذار(مارس) 2013، وتألفت حكومة جديدة في 25 شباط 2014 (فبراير)، ولم تدخل باخرة الشؤم (المحملة بنيترات الأمونيوم) حوض مرفأ بيروت حتى شباط (فبراير) 2014، مشدداً على أنه من الأجدى في هذه المرحلة التركيز على التحقيق الجاري في الفاجعة وأسبابها الحقيقية والاقتصاص من المتورطين.

الحريري يُطالب برفع الحصانات

 لم يستثنِ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون من مسؤولية "الإهمال" في ملف انفجار مرفأ بيروت، حيث أعلن أن كتلة "المستقبل" النيابية تقدمت باقتراح يقضي بتعليق كل المواد القانونية التي توفر الحصانات لرئيس الجمهورية ورؤساء الحكومات والنواب ‏والوزراء وحتى المحامين بما يتيح الادعاء عليهم في ملف انفجار مرفأ بيروت. هذا مع العلم أن جدلاً دستورياً يُحيط بملف الاستدعاءات القضائية التي ادعى بموجبها البيطار على أربعة وزراء سابقين، ثلاثة منهم أعضاء في البرلمان الحالي. وذهب بعض النواب إلى توقيع عريضة تقضي بمحاكمة الوزراء السابقين أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، في حين طالب المحقق العدلي البرلمان برفع الحصانة النيابية عنهم بما يتيح له الاستماع إليهم، وهو ما دفع البرلمان إلى طلب مستندات إضافية لم يقدمها البيطار بعد.

وتابع الحريري: إن من حق اللبنانيين أن يعرفوا من أتى بالنيترات ومن وراء الكارثة، مشدداً على أن كتلة المستقبل لم تضع نصوص الدستور التي ‏تحمي النواب والمسؤولين من خلال الحصانة، ففي لبنان دستور ينص على أن رئيس الجمهورية عليه حصانة ولا يحاكم وليس سعد الحريري من وضع الدستور، مشيراً إلى انه إذا كان هناك إهمال فالإهمال على الجميع حيث دعا أيضاً إلى إسقاط الحصانات عن الجميع ومن تثبت إدانته يحاكم حتى لو كنت أنا، مقترحاً تعليق كل المواد القانونية التي تقدم الحصانات لرئيس الجمهورية ورؤساء الحكومات والنواب ‏والوزراء وحتى المحامين. 

ماذا يقول القاضي البيطار؟

منذ شهر تقريباً، أكد البيطار خلال جلسة مع مجموعة من الصحافيين أنّ كل شيء نقوم به في المرفأ مهمّ. ثمة عدد من الأشخاص كانوا موجودين في المرفأ بجانب الإهراءات، خرجوا بأعجوبة أو جرحوا فقط وهم شهود على ما حدث وإذا تقاطعت إفاداتهم مع بعضها البعض فقد يشكل ذلك دليلاً مهماً. ونحن بدورنا قد استمعنا إلى 4 منهم، وثمة 3 آخرين. فإذا تحدثوا عن صوت طيران فيكون ثمة طيران. وإذا قالوا كلهم لم نر طائرة فهذا يعني أن ما من طائرة.

وأشار القاضي البيطار إلى أنه شخصياً سمع صور طيران حيث كان يوجد في منطقة البياضة، في المتن. ومع ذلك، فهناك مجموعة عوامل يُمكن أن تحسم هذا الجدل، منها: شهود، رادارات، تحليل التربة والأرضية في مكان الانفجار والمحيط.


أهالي الشهداء: لا تقتلوهم مرتين.

أهالي الشهداء: لا تقتلوهم مرتين.

القاضي طارق البيطار: سمعت صوت طيران يوم الانفجار.

القاضي طارق البيطار: سمعت صوت طيران يوم الانفجار.

الرئيس ميشال عون مع وحدات الجيش ..أين الحقيقة؟

الرئيس ميشال عون مع وحدات الجيش ..أين الحقيقة؟