تفاصيل الخبر

الحريري حمل الى بعبدا "تشكيلة الاعتذار" وطبيعة الحكومة المقبلة تحدد هوية رئيسها!

22/07/2021
اللقاء الأخير بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وثالثهما اعتذار الأخير.

اللقاء الأخير بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وثالثهما اعتذار الأخير.


 لسفيرتنا الى النجوم السيدة فيروز والأخوين الرحباني، قصيدة مغناة يقول مطلعها:"قد أتاك يعتذر....لا تسله ما الخبر.. كلما اطلت له في الحديث يختصر...". تنطبق كلمات هذه القصيدة على واقع ما جرى بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الذي كان مكلفاً تشكيل الحكومة سعد الحريري يومي 14 و 15 تموز (يوليو) الجاري والذي انتهى بإعلان الرئيس الحريري عن اعتذاره  لينهي ذلك النهار الطويل بمقابلة متلفزة على محطة "الجديد" أراد منها ان يشرح أسباب اعتذاره، فكرر مواقف سبق ان اشار اليها في كلمته امام مجلس النواب في الجلسة التي عقدت في 22 حزيران (يونيو) الماضي تجاوباً مع الرسالة التي كان وجهها الرئيس عون الى المجلس طالباً التدخل لحل الازمة التي نشأت عن التأخير في تشكيل الحكومة. وبذلك فتح اعتذار الرئيس الحريري الباب امام استشارات نيابية ملزمة ستتم يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا على امل ان تنتهي بتكليف شخصية سنية جديدة تشكيل الحكومة يؤمل ان تتفق عليها الكتل النيابية مسبقاً، او معظمها على الاقل، حتى لا تكون بعبدا امام خيار تأجيل الاستشارات كما حصل قبيل تكليف الرئيس حسان دياب رئاسة الحكومة.


وقائع اللقاءين في بعبدا.....


جلستان بين الرئيسين عون والحريري، استغرقت الاولى نحو 30 دقيقة، وتلتها جلسة ثانية في اليوم التالي لم تتجاوز الـــ 25 دقيقة، وفي الجلستين تكرر الكلام نفسه.... رئيس الجمهورية تسلم من الرئيس المكلف في اللقاء الاول تشكيلة ضمت 24 وزيراً، 18 وزيراً سبق ان وردت اسماءهم في التشكيلة التي كان قدمها في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، واضاف اليهم 6 وزراء، 3 مسيحيين و3 مسلمين وزعهم على الوزارات وهم : سعد الحريري رئيساً لمجلس الوزراء، وليد العاكوم للداخلية والبلديات، فراس الابيض للصحة العامة، لبنى مسقاوي للعدل، ناصر ياسين للشؤون الاجتماعية، يوسف خليل المالية، ابراهيم شحرور للاشغال العامة والنقل، مايا كنعان لوزارة العمل، عبد الله ناصر الدين لوزارة التنمية الادارية، جهاد مرتضى لوزارة الثقافة، عباس الحلبي للتربية والتعليم العالي، فؤاد حسن للمهجرين، فاديا كيوان للخارجية، فراس ابي ناصيف للاتصالات، لارا حنا للزراعة، سليم هاني للبيئة، وليد نصار للسياحة، جو صدي نائباً لرئيس مجلس الوزراء، انطوان شديد للدفاع، سعادة الشامي للاقتصاد، كارول عياط  للطاقة والمياه، فادي سماحة للصناعة، كارابيت سليخانيان للشباب والرياضة، وجو ميلا للاعلام.

قرأ الرئيس عون الاسماء ولاحظ توزيعاً مختلفاً للوزارات السيادية خلافاً لما كان اتفق عليه سابقاً برره الرئيس الحريري بأمرين، الاول زيادة عدد الوزراء من 18 (حسب الصيغة القديمة) الى 24 وفق الاتفاق مع الرئيس نبيه بري بمبادرة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط  كانت حظيت بموافقة الرئيس عون قبل اشهر. اما التبرير الثاني فهو- حسب الحريري- الابقاء على التوزيع المعتمد حالياً بعدما صدرت انتقادات على اعتماد المداورة في الحقائب السيادية من دون وزارة المالية التي بقيت للشيعة، وهي انتقادات قال الحريري ان مصدرها "التيار الوطني الحر" واحزاب اخرى، لذلك فضل ابقاء القديم على قدمه في الحقائب السيادية، مع اعتماد المداورة في الحقائب الاخرى. لم يقتنع الرئيس عون بتبريرات الحريري لافتاً اياه الى اتفاق سابق معه ان وزارة الخارجية كما وزارة الدفاع من الحصة الرئاسية. رد الحريري بأنه اعتمد هذا التوزيع تفادياً للانتقادات. لكن عون قال له ان الوزارات المحددة من حصته يجب ان تبقى كما كانت وان هذا هو جوهر الاتفاق مع الرئيس بري في الوساطة التي قام بها رئيس المجلس بعد جلسة مجلس النواب وتشاور في شأنها عبر موفده النائب علي حسن خليل مع الحريري من جهة، وبين خليل ومساعد الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والحاج وفيق صفا مع النائب جبران باسيل.... لم يعط الحريري جواباً مباشراً على تساؤلات عون الذي اختصر الحديث قائلاً انه سيعود في اليوم التالي لاخذ قرار رئيس الجمهورية بقبول الصيغة كما هي او رفضها، الامر الذي فهمه عون بأن لا رغبة في اجراء اي تعديل على التشكيلة فإما يقبل بها الرئيس عون كما هي او يرفضها. 

وهنا قال عون للحريري انه يسمع دائماً كلاماً انه ينوي الاعتذار، فرد الحريري بأنه وصل الى قناعة "من زمان" بأن لا رغبة في تشكيل الحكومة، لكنه تجاوز الامر واستمر في سعيه للتشكيل تجاوباً مع الضغوط التي تعرض لها من الداخل والخارج. واضاف انه يشعر بأن الاختلاف سوف يستمر سواء حول توزيع الحقائب، او حول مسألة الثقة التي يطالب الحريري بأن يحصل عليها من نواب "تكتل لبنان القوي". أراد الرئيس عون ان يدخل في التفاصيل لكن الحريري قال له مجددا انه سيأتي في اليوم التالي ليتبلغ قرار رئيس الجمهورية الذي رد بانه يحتاج الى اكثر من 24 ساعة لدرس الامر. لم يعجب رد الرئيس عون الحريري الذي لفته الى مرور 9 اشهر على البحث من دون نتيجة "فليأتي رئيس حكومة غيري ويشكل الحكومة لاني بصراحة الاحظ ان لا رغبة في ولادة الحكومة.... وصدقني مش رح يمشي الحال".

بدا الرئيس عون مستغرباً موقف الرئيس الحريري وحاول اكثر من مرة طرح تذكيره بما كان تم الاتفاق عليه سابقاً، ومع ذلك باشر قراءة الاسماء التي تبين ان رئيس الجمهورية لا يعرف غالبيتها وطلب وقتاً للاستفسار عنها، لكن الحريري قال له انه سيعود في اليوم التالي لاخذ قراره من دون ان يدخل في التفاصيل قائلاً انه يريد ان يعمل لمصلحة لبنان وهذه الحكومة بتركيبتها تحقق تلك المصلحة، ملوحا بالاستقالة اذا لم تتم الموافقة على التشكيلة التي حملها، عند هذا الحد انتهى لقاء اليوم الاول وغادر الحريري قصر بعبدا معلنا تقديمه لائحة وزارية كاملة وان الرئيس سوف يدرسها ويلتقي معه في اليوم التالي..... ويقول مطلعون ان الرئيس عون شعر ان الرئيس المكلف لم يكن حاضراً للبحث في التفاصيل، وانه كان يختصر في الاجابات، ويبدل الموضوع الذي يطرحه الرئيس.


قرار الاعتذار جاهز


في اليوم التالي، اي الخميس 15 تموز (يوليو) الجاري، وفيما كان الرئيس عون مجتمعا بالسفيرتين الفرنسية "ان غريو" والاميركية "دوروثي شيا" وتسلم منهما رسالة مشتركة من وزيري خارجية الولايات المتحدة الاميركية "انطوني بلينكن" وفرنسا "جان ايف لودريان" يدعوان فيها الى الاسراع في تشكيل الحكومة، اتصل الرئيس الحريري بالقصر الجمهوري وقال انه راغب في زيارة الرئيس عون في الرابعة بعد الظهر. في تلك الجلسة التي تمت في مكتب الرئيس عون، بادر الحريري رئيس الجمهورية في السؤال عما اذا كان درس التشكيلة،  التي قدمها له، فرد الرئيس عون مكرراً ما قاله في اللقاء الاول بأن ثمة اسماء لا يعرفها فضلاً عن تغيير حصل في طرح الرئيس بري الذي تم الاتفاق عليه. اعاد الحريري شرح اسباب التغيير الذي حصل خصوصاً في الحقائب السيادية، لكن عون لفته الى تغيير في اسماء تم الاتفاق عليها سابقاً. كرر الحريري الشرح نفسه حول الوزارات السيادية، فرد عون بأن الحصة الرئاسية هي 6 وزراء مسيحيين ودرزي وارمني، اي 8 وزراء، وكان الاتفاق بأن يصار الى تعيين وزيرين مسيحيين بالاتفاق بينهما. رد الحريري بأن الخلاف لا يزال حول الوزيرين المسيحيين وان المبادىء التي وضعها للحكومة التي اقترحها لن يغير فيها. وصارح عون قائلاً: "فخامة الرئيس مش رح نتفق انا واياك على الوزيرين المسيحيين". كرر عون المطالبة بحقائب الداخلية والدفاع والتربية والاتصالات والاقتصاد والشؤون الاجتماعية حسب الاتفاق السابق بينهما، اضافة الى الوزيرين الدرزي والارمني على ان يتم التوافق على الوزيرين في حقيبتي السياحة والاعلام. اعاد الحريري تكرار موقفه السابق مصراً على التركيبة كما اعدها فلفته الرئيس عون الى ان ذلك يخالف الاتفاق "لأنك بذلك تعين الوزراء كلهم"... هنا فتح الحريري مجدداً موضوع الثقة من نواب "تكتل لبنان القوي" متسائلاً كيف اعطي وزراء وأنا لا اضمن الحصول على ثقة نواب التيار الذين يدعمون رئيس الجمهورية. رد الرئيس بأن الثقة تتقرر في مجلس النواب، لكن التكتل سوف يؤيدك كرئيس للحكومة. لم يقتنع الحريري بالجواب الرئاسي ولم يتجاوب مع طلب الرئيس الحصول على وزارتي الداخلية والدفاع وفقاً للاتفاق السابق. وتشعب الحديث ليصل الى طلب الحريري ان يعود في اليوم التالي للحصول على جواب نهائي من الرئيس عون، والا فإنه سيخرج الى الاعلام ويقول ان لا اتفاق وبالتالي يعلن اعتذاره عن تشكيل الحكومة. اصر الرئيس عون على البحث معه بهدف الوصول الى اتفاق، لكن الحريري قال انه لن يغير في صيغة الحكومة مكرراً ما فعله بالنسبة الى الوزارات السيادية. سعى الرئيس عون الى البحث في الاسماء وانتماء بعض الوزراء المقترحين لاسيما تلك الذين يعتبرون من حصة الرئيس الحريري، لافتاً الى ان الوزراء المحسوبين من حصته ليسوا من الحزبيين في "التيار الوطني الحر"، فرد الحريري ان ثمة اسماء اقترحهم من حصته لا يعرفهم، وان المهم بالنسبة اليه الخروج بتشكيلة حكومية تستطيع ان تعمل. وعندما سأل الحريري الرئيس عون عما اذا كان يعود في اليوم التالي لأخذ جواب الرئيس عون، قال له رئيس الجمهورية اذا كنت تريد ان تأتي على موقفك من دون رغبة في البحث والنقاش فما الفائدة من ذلك؟ واتى رد الحريري بسرعة: "اذن سوف اعتذر"، فرد الرئيس عون: هذا أمر مؤسف! وغادر الحريري مكتب الرئيس واعلن امام الصحافيين اعتذاره!.

مصادر متابعة اعتبرت ان الرئيس الحريري لم يكن يرغب في اجراء اي تعديل على الصيغة التي قدمها وسد كل محاولات الرئيس عون في ادخال تعديلات على بعض الاسماء والحقائب، لكن قرار الاعتذار، حسب هذه المصادر، كان متخذاً سلفاً وكل ما حصل في اللقاءين كان لتبرير الخطوة الحريرية المقررة والتي كان ابلغها الى جميع من التقى به في بيروت. وخلال زيارته الى القاهرة واجتماعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي... وبعد مقابلته التلفزيونية قيل الكثير عن الاسباب التي دفعت الرئيس الحريري الى اتخاذ هذا الموقف سواء ما هو متصل بالوضع الداخلي الصعب الذي تعاني منه البلاد، او ما يتصل بموقف السعودية التي لم تكن متحمسة لترؤس الحريري الحكومة، علماً ان الرئيس المكلف نفى اي علاقة للسعودية بقراره مؤكداً في المقابلة التلفزيونية ان علاقته مع المملكة جيدة وليس هناك اي سبب سعودي للاعتذار.


من يشكل الحكومة المقبلة؟


لقد سال حبر كثير وقيل كلام اكثر عن الدوافع التي املت اعتذار الحريري وكتبت تحليلات صحافية متعددة ومختلفة بعضها قارب الواقع والبعض الآخر كان بعيداً كلياً عنه. بالنتيجة اصبح الحريري خارج الحلبة والاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل يفترض ان تحمل رئيساً مكلفاً جديداً للاتفاق معه على صيغة حكومية مختلفة عن صيغة "الأمر الواقع" التي قدمها للرئيس عون، فهل ستكون مهمة الاتفاق على البديل سهلة وصوب من تتجه الانظار؟ لعل السؤال الابرز في هذا السياق هل ستكون حكومة برئاسة شخصية مرشحة للانتخابات النيابية في الربيع المقبل، او لا تكون، لأن الجواب عن هذا السؤال يحدد هوية المرشح الاوفر حظاً. الواضح ان ثمة رغبة لدى جميع المعنيين بالاسراع في التكليف والتأليف، وعطلة عيد الاضحى المبارك، كانت مناسبة للتشارو بين الاطراف المؤثرة في العملية السياسية على كامل تركيبة الحكومة والقاسم المشترك لهذا التشاور كان ضرورة الوصول الى تفاهم سريع تفرضه ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والصحية، اضافة الى الحاح دولي بعدم التأخير علماً ان الاميركيين والفرنسيين والاوروبيين عبروا عن رغبة صريحة بأن تشكل الحكومة قبل 4 آب المقبل الذكرى الاولى للانفجار في مرفأ بيروت وموعد المؤتمر الدولي الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لدعم شعب لبنان. 

يقول متابعون على الطاولة الآن مجموعة اسماء، منها من طرح اسمه كمرشح حقيقي ومن تقصد رميه بهدف احراقه. وعلى عكس ما يحكى ويتداول، فإن "الثنائي الشيعي"، لا يجد نفعاً في تكرار تجربة حكومة تحت تغطيته، لذا لم يتقدم بعد بأي اسم للتكليف وعلى الارجح لن يتقدم، و"حزب الله"، ابلغ من يعنيهم الأمر سابقاً بأنه لن يطرح اي اسم من خارج "بيت الوسط" او يشكل اي استفزاز لها. لكن خلف الغرف يحكى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري، ينسق حالياً مع الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين حول الاسماء. وفي تقدير اوساط متابعة ان الحزب وإن لم يعلن تأييده لاسم معين، لكنه لن يكون بعيداً عن دائرة التوافق، ولو ان الحريري بدوره ومن خلفه رؤساء الحكومات قد ابدوا سابقاً عدم رغبتهم بالمساهمة في تقديم اي تسمية، وهذا ينقلنا الى قاعدة فقهية من ان بري يطرح اسماء من زاوية الوسيط مكتفياً برفعها واستطلاع رأي الاطراف المعنية حولها ومن دون ان تكون له صفة القرار او ابداء الرأي. وهنا لا بد ان ينمو سؤال حول مصدر تلك التسميات طالما ان بري مجرد منها. وفي هذا السياق يحكى عن احتمال التفاهم على اسم النائب فيصل كرامي، لكن معلومات توحي بالعكس فــ "الافندي" غير مستعد للتفريط في موقع نيابي وترشيح مقبل لقاء موقع بدأ يشهد ومنذ الآن مداً وجزراً. وفي حال تم التوافق حول ان الوافد الجديد للسراي يجدر الا يكون مرشحاً، معنى ذلك ان كرامي خارج دائرة الترشيحات. وفي تقدير اوساط متابعة، ان البحث الراهن ينحصر في البحث عن اشخاص وفق "بروفايل" السفير مصطفى اديب، اي من التكنوقراط. وفي هذا السياق ترمى عبر الاعلام اسماء جواد عدرا، وسمير حمود ومحمد بعاصيري وفؤاد مخزومي وعبد الرحمن البزري وآخرين، من دون ان يبلغ اي منها المرجو بعد. وعلى صعيد بورصة الاسماء، يعود اسم سفير لبنان السابق في الامم المتحدة نواف سلام للتداول مجدداً، اذ يبدو ان ثمة جهة ما طرحت الاسم  كــ"بالون اختبار". لكن الطرح شيء والسير به شيء آخر مختلف كلياً، اذ ان القرار بهذه الحالة خاضع لمواقف الاطراف المؤثرة في العملية السياسية، وبمعظمها لا تجد فائدة من تسمية شخص يشكل استفزازاً لمكون اساسي ولو انه تولى قبل مدة وجيزة خوض محاولة لــ "تحسين صورته" عبر احدى الشاشات. على الورق، ثمة فرقة "هجينة" على رأسها النائب السابق وليد جنبلاط وتضم ايضاً "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبعض مجموعات "الثورة"، تجد مصلحة في السير بسلام. جنبلاط  مثلاً، قال في لقاء في عاليه قبل نحو شهر انه "يسير بنواف سلام" وقد اقترح على سعد الحريري الاعتذار وتجنب المزيد من اغضاب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والسير بنواف سلام. هذا يحيلنا الى وجود "خليط" من الدول العربية والغربية تجد في "بروفايل" نواف سلام صالحاً للاستخدام في وضعنا الحالي... لكن التمنيات شيء والتطبيق شيء آخر مختلف كلياً.

الواضح في مرحلة ما قبل الاستشارات، ان اسم الرئيس نجيب ميقاتي الذي طرح بقوة، ولا يزال في المقدمة، غير مضمون استمراره في السباق لأنه اولاً عبّر عن عدم رغبته الا في حال توافرت معطيات معينة لا يعتقد هو بتوافرها، وثانياً انه يريد خوض الانتخابات النيابية وبالتالي لا تنطبق مواصفات "حكومة الانتخابات" الخالية من المرشحين عليه، وإن كان يحظى بدعم دولي واقليمي واضح. من هنا ثمة من يرى ان المشهد سيستقر على احد اثنين: إما السفير نواف سلام او النائب فيصل كرامي، وثمة من أعاد طرح اسم سمير الخطيب الذي كان حظي سابقاً بدعم الرئيس الحريري ورؤساء الحكومة السابقين. في اي حال دعم الحريري للمرشح العتيد ضروري بقرار من الرئيس بري وسائر الحلفاء...


الحريري خلال مقابلته التلفزيونية مع محطة الجديد.

الحريري خلال مقابلته التلفزيونية مع محطة الجديد.

لقاء عون مع السفيرتين "آن غريو" و"دوروثي شيا".

لقاء عون مع السفيرتين "آن غريو" و"دوروثي شيا".