تفاصيل الخبر

42.5 في المئة من الأُسَر ستجد صعوبة في تأمين الطعام خلال شهر رمضان

14/04/2021
صحن الفتوش لم يعد في متناول الأسر الفقيرة

صحن الفتوش لم يعد في متناول الأسر الفقيرة


أطلق مرصد الأزمة في "الجامعة الأميركية في بيروت"، مع بداية شهر رمضان، المؤشر الأسبوعي لكلفة إفطار اساسي، وذلك استكمالاً لما بدأ المرصد بنشره منذ الأسبوع الماضي حول مؤشر الفتوش.

واحتسب باحثو المرصد كلفة وجبة إفطار مكونة من حبة تمر، وحساء العدس، وسلطة الفتوش، ووجبة أرُز مع دجاج، ونصف كوب من لبن البقر، وذلك اعتماداً على المقادير والكميات المنشورة في كتاب "ألف باء الطبخ"، وعلى أسعار التعاونيات في بيروت. وقد نُسّقت الأطعمة، والكميات لتقدم 1,400 سعرة حرارية للفرد كمعدل ضروري لإفطار شخص.

 واوضح  المرصد ان كلفة الإفطار اليومي المؤلف من مكونات ووجبة أساسية للفرد الواحد تقدر بـ 12,050 ليرة ، أي 60,250 ليرة يومياً لأسرة مؤلفة من 5 أفراد. وتُقدّر الكلفة الشهرية للإفطار (لأسرة مؤلفة من 5 أفراد) بنحو مليون و800 ألف ليرة. مع العلم بأنّ هذه الكلفة لا تتضمن المياه أو العصائر، أو الحلويات وكلفة الغاز، والكهرباء، ومواد التنظيف .

وتابع المرصد أنّه في مقارنة مع السنوات الماضية، يظهر الارتفاع في كلفة الإفطار الأساسي من ما يقارب 445 ألف ليرة في الشهر عام 2018، و467 ألف ليرة في الشهر عام 2019، إلى نحو 600 ألف شهرياً عام 2020، ليقفز بشكل تصاعدي هذا العام، مؤكداً ان الأُسَر ستتكبّد في هذا الشهر أكثر من مرتين ونصف (2.6) الحد الأدنى للأجور لتأمين إفطارها، وستجد 42.5 في المئة من الأُسَر في لبنان، والتي لا تتعدى مداخيلها مليون و200 ألف ليرة شهرياً، صعوبة في تأمين قوتها بالحد الادنى المطلوب. مع العلم بأنّ الوضع سيكون أصعب في المحافظات الطرفية، حيث ترتفع هذه النسب اعتماداً على أرقام إدارة الإحصاء المركزي لعام 2019، مثل محافظة النبطية حيث 56 في المئة من الأُسَر لا تزيد مداخيلها عن مليون و200 ألف ليرة في الشهر، أو في محافظة بعلبك الهرمل حيث تصبح هذه النسبة 53.7 في المئة، بينما نسبة الأسر في محافظتي عكار والجنوب هي 51 في المئة، موضحاً ان الكلام على انعدام الأمن الغذائي عند اللبنانيين أصبح واقعاً، وليس تهويلاً مبالغاً فيه. وبغياب السياسات الحكومية وبرامج الوزارات المعنية، سيُنظَر إلى غياب الأمن الغذائي على انه فرصة للقوى السياسية المتعددة لتعزيز شبكاتها الزبائنية، من خلال حملات توزيع المساعدات الغذائية التي بدأت تشهدها المناطق اللبنانية المختلفة. وهكذا أصبح اللبناني عالق بين مطرقة الجوع وسندان التبعية للقوى السياسية، مع غياب دائم للمؤسسات الرسمية التي من مسؤولياتها إيجاد الحلول وليس التنصّل من واجباتها.