تفاصيل الخبر

ميقاتي: ندعو المجتمع الدولي للتعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين وإلا فسنعمل على إخراجهم بالطرق القانونية

23/06/2022
الرئيس نجيب ميقاتي خلال القاء كلمته في مؤتمر "خطّة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022- 2023".

الرئيس نجيب ميقاتي خلال القاء كلمته في مؤتمر "خطّة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022- 2023".


 لفت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، خلال رعايته إطلاق "خطّة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022- 2023"، بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية، في السّراي الحكومي، إلى أنّ لقاءنا ينعقد في خضم أزمة غير مسبوقة يعاني منها لبنان، ما يتطلب تسليط الضوء على ما يحتاجه لبنان، الذي يستضيف نسبة كبيرة من النازحين السوريين قياساً الى عدد السكان، من مقومات مالية واقتصادية لانهاض قطاعاته كافة، مشدداً على أنّ من المهم الآن ايضا، وأكثر من أي وقت مضى، اعطاء الاولوية لدعم الادارات المحلية والمرافق والبنى التحتية والموارد والخدمات العامة المنهكة بسبب الضغط البشري، بالتوازي مع الدعم الانساني للفئات الأكثر حاجة من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.

واكد ميقاتي انه على مدى السنوات الاحدى عشرة الماضية، تحمل لبنان عبئاً ضاغطاً لا يحتمل، بسبب وجود أكثر من 1.7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء البلاد، أي في 97 في المئة من البلديات في كل لبنان، مبيناً "أننا استقبلنا النازحين السوريين بحفاوة وقناعة، هذا هو واجبنا الإنساني. وقد أظهر لبنان أعلى مستويات الاحتضان والضيافة للنازحين السوريين، على الرغم من حقيقة ضعف وهشاشة مجتمعاتنا المضيفة التي تزداد حاجة وعوزاً، مشيراً إلى أن  دعم البلديات بمشاريع حيوية مستدامة أمر حيوي وأساسي، ما يسهم في تخفيف الاعباء الناجمة حالياً عن الاكلاف التشغيلية الباهظة، وعدم القدرة على الاستمرار في أداء المهام بفعالية"، جازماً أنّ "وضعنا الحالي اختلف جذرياً عما كان عليه سابقاً، لأننا نمر الآن بواحدة من أشد الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية في العالم. نتيجة لذلك، يعيش نحو 85 في المئة من اللبنانيين الآن تحت خط الفقر.

كما أوضح ميقاتي أن نحو ثلث سكان لبنان هم الآن نازحون يعانون من فقر أيضاً، ما يعني انه بعد 11 عاماً على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية. لذلك لا يمكننا إهمال اللبنانيين في المجتمعات المضيفة الذين يعيشون أيضاً في ظروف أكثر صعوبة وهشاشة من أي وقت مضى". وبين أن "لذلك، يعتمد لبنان عليكم الآن في مساعدتنا في الحفاظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي".

وركز ميقاتي على أننا، اذ نتفق واياكم اليوم، على أن الأزمة السورية ليست "أزمة طبيعية" يمكن مواجهتها بالوسائل العادية، نجدد المطالبة بوجوب تحقيق العودة الكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم، لافتاً إلى "أننا نشجع الحكومات الشريكة والصديقة والفاعلة والأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لتحقيق العودة الآمنة للنازحين الى سوريا، كما ندعو إلى زيادة المساعدة للسوريين في بلدهم لدعم المجتمعات للترحيب بالعائدين. نحن بحاجة أيضاً إلى أن نرى مضاعفة الجهود في الاستجابة للحاجات في لبنان وزيادة التنسيق بين جميع الشركاء، ما يمكننا من عبور آمن للأزمات، داعياً المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين الى بلدهم، والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم.