تفاصيل الخبر

الأمير محمد بن سلمان.
الأمير محمد بن سلمان.
31/03/2021

بن سلمان أعلن مبادرتَي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر": ستسهمان بقوة بتحقيق المستهدفات العالمية


 أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن "مبادرة السعودية الخضراء"، و"مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" اللتين سيتمّ إطلاقهما قريباً، سترسمان توجّه السعودية والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان بشكل قوي بتحقيق المستهدفات العالمية، لافتاً إلى أننا بصفتنا منتجاً عالمياً رائداً للنفط، ندرك تماماً نصيبنا من المسؤوليّة في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثّل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء المقبلة، مشيراً إلى أن السعودية والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية، مثل التصحّر، الأمر الّذي يشكل تهديداً اقتصادياً للمنطقة، حيث يقدّر أن 13 مليار دولار تُستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كلّ سنة، كما أنّ تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يقدَّر أنّها قلّصت متوسّط عمر المواطنين بمعدّل سنة ونصف سنة، وقال: سنعمل من خلال "مبادرة السعوديّة الخضراء" على رفع الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحريّة، مبيّناً أنّها ستتضمّن عدداً من المبادرات الطموحة، من أبرزها زراعة 10 مليار شجرة داخل السعودية خلال العقود المقبلة، ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، ما يعني زيادة في المساحة المغطّاة بالأشجار الحاليّة إلى 12 ضعفاً، تمثّل مساهمة السعوديّة بأكثر من 4 في المئة في تحقيق مستهدفات المبادرة العالميّة للحدّ من تدهور الأراضي والموائل الفطريّة، و1 في المئة من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة .

وأوضح أنّها ستعمل أيضاً على رفع نسبة المناطق المحميّة إلى أكثر من 30 في المئة من مساحة أراضيها الّتي تقدَّر بـ600 ألف كيلومتر مربع، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17 في المئة من أراضي كلّ دولة، إضافةً إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحريّة والساحليّة. وذكر أنّها "ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونيّة بأكثر من 4 في المئة من المساهمات العالميّة، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجدّدة الّتي ستوفّر من إنتاج الكهرباء داخل السعوديّة بحلول عام 2030، ومشاريع في مجال التقنيّات الهيدروكربونيّة النظيفة الّتي ستمحي أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونيّة، إضافةً إلى رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 في المئة.

كما قال بن سلمان ان العمل سيبدأ على "مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون  الخليجي والشرق الأوسط، ونسعى بالشراكة مع الأشقاء في دول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافيّة في الشرق الأوسط، كاشفاً ان البرنامج يهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة، وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل.

وفي جانب آخر دشن بن سلمان برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية، حيث يهدف هذا البرنامج إلى تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم الازدهار والنمو المستدام، مؤكداً، خلال تدشينه برنامج "شريك" في أثناء اجتماع افتراضي ترأسه بحضور عدد من الوزراء إلى جانب كبار رجال الأعمال ورؤساء شركات كبرى في السعودية، أن بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر يعدّ من الأولويات الوطنية للمملكة، لما يمثله من أهمية ودور حيوي، بصفته شريكاً رئيسياً، في ازدهار وتطور الاقتصاد المحلي، ليواصل أداء مهامه الداعمة، لتحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها "رؤية 2030"، وقال: وإذ يعدّ بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر من الأولويات الوطنية بالنسبة للمملكة، فإننا ندشّن اليوم حقبة جديدة أكثر قوة من حيث التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بإعلاننا عن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، بهدف دعم الشركات المحلية، وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلية تصل إلى خمسة تريليونات ريال بنهاية عام 2030.

واوضح الأمير محمد بن سلمان ان المملكة ستشهد خلال السنوات المقبلة قفزة في الاستثمارات، بواقع ثلاثة تريليونات ريال، يقوم بضخها صندوق الاستثمارات العامة حتى عام 2030 كما أُعلن مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى أربعة تريليونات ريال سيتم ضخها تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وسيعلَن عن تفاصيلها قريباً، وقال :  بذلك يكون مجموع الاستثمارات التي سيتم ضخها في الاقتصاد الوطني 12 تريليون ريال حتى عام 2030، وهذا لا يشمل الإنفاق الحكومي المقدّر بـ10 تريليونات ريال خلال السنوات العشر القادمة، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع أن يصل إلى 5 تريليونات ريال حتى 2030، ليصبح مجموع ما سوف يُنفق في المملكة العربية السعودية 27 تريليون ريال (7 تريليونات دولار) خلال السنوات العشر القادمة، 90 في المئة منه ستقدمه الحكومة والصناديق والشركات السعودية ، منوهاً بأن ما سينفق خلال الـ 10 سنوات المقبلة أكثر مما أنفق خلال الـ 300 سنة الماضية .  

وأشار بن سلمان الى أن الاستثمارات التي سيقوم بضخها القطاع الخاص مدعوماً ببرنامج (شريك) ستوفر مئات آلاف من الوظائف الجديدة، كما ستزيد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وصولاً إلى تحقيق الهدف المرسوم له ضمن مستهدفات رؤية المملكة، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع إلى 65 في المئة  بحلول 2030، وقال ان أهمية  هذا البرنامج لا تقتصر على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو المستدام للاقتصاد الوطني فحسب، بل نراها استثماراً طويل الأجل في مستقبل المملكة وازدهارها، يقوم على العلاقة التشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص .