تفاصيل الخبر

منظمة العمل الدولية: انتعاش سوق العمل بعد "كورونا" سيتطلب أعواماً

أكدت الأمم المتحدة، أن وباء "كوفيد – 19" لا يزال يلقي بثقله على الوظائف وسوق العمل حول العالم بحيث إن انتعاش السوق وعودة أرقامها إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية قد يتطلبان أعواماً.


المدير العام لمنظمة العمل الدولية "غي رايدر".

المدير العام لمنظمة العمل الدولية "غي رايدر".


أكدت الأمم المتحدة، أن وباء "كوفيد – 19" لا يزال يلقي بثقله على الوظائف وسوق العمل حول العالم بحيث إن انتعاش السوق وعودة أرقامها إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية قد يتطلبان أعواماً.

واضطرت منظمة العمل الدولية لمراجعة توقعاتها بشأن انتعاش السوق هذا العام، وخفضتها بشكل كبير، لا سيما بسبب تأثير تفشي المتحورتين "دلتا" و"أوميكرون" على معظم دول العالم.

وفي هذا السياق قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية "غي رايدر": بعد عامين على بدء الأزمة، لا تزال الآفاق هشة والطريق إلى التعافي بطيئة وغير مؤكدة. وأضاف: بدأنا نلاحظ أضراراً يحتمل أن تكون مستدامة في سوق العمل، ونشهد على ارتفاع مقلق في الفقر واللامساواة ، مشيراً على سبيل المثال إلى العديد من العاملين المُرغمين على تغيير وظائفهم، مثلما هي الحال في قطاع السياحة والرحلات الدولية حيث أثرت القيود الصحية المضادة لتفشي "كوفيد – 19" على سير العمل بشكل كبير.

ولا تزال نسبة البطالة الرسمية أعلى مما كانت عليه قبل الوباء، بحيث قدرت منظمة العمل الدولية وصول عدد العاطلين عن العمل إلى 207 ملايين شخص، مقابل 186 مليون عاطل عن العمل في عام 2019، على أن تبقى مرتفعة حتى عام 2023 على الأقل.

وتتوقع المنظمة أن يبقى معدل النشاط الإجمالي أقل بـ1.2 في المائة من معدل عام 2019.

وشددت على أن الأزمة الصحية التي تسببت في وفاة أكثر من 5.5 مليون شخص حول العالم، بحسب الأرقام الرسمية، وفي آلاف مليارات الدولارات من الخسائر، أثرت بشكل أكبر بكثير مما تُريه الأرقام الرسمية؛ لأن الأخيرة لا تشمل الأشخاص الذين تركوا سوق العمل.

وقال رايدر: لن نتعافى من هذا الوباء من دون انتعاش بعيد المدى لسوق العمل. ومن أجل أن يكون مستداماً، يجب أن يكون الانتعاش مبنياً على أُسس العمل المُحترَم بما فيها الصحة والأمن والمساواة والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي. 

وبحسب التقرير، تُظهر أميركا الشمالية وأوروبا علامات انتعاش بارزة أكثر، على عكس جنوب شرقي آسيا وأميركا الجنوبية والكاريبي.