تفاصيل الخبر

"موكو": يفترض أن يشكل حجم الأزمة جرس إنذار للجميع ليستفيقوا الآن

24/11/2021
ممثلة اليونيسف في لبنان "يوكي موكو".

ممثلة اليونيسف في لبنان "يوكي موكو".

 

خلص استطلاع في تقرير "اليونيسف" الذي حمل عنوان "البقاء على قيد الحياة من دون أساسيات العيش: تفاقم تأثيرات الأزمة اللبنانية على الاطفال"، الى انه "في ظل عدم وجود ضوء في الأفق يوحي باقتراب إيجاد الحلول للأزمة اللبنانية، يشتد تأثير تلك الأزمة على الأطفال في شكل تدريجي، بحيث أظهر استطلاع جديد ارتفاعاً في عدد الأطفال الذين يعانون الجوع، والذين اضطروا الى العمل لإعالة أسرهم، والأطفال الذين لم يتلقوا الرعاية الصحية التي كانوا في أمس الحاجة إليها. واليوم، نشر تلك التفاصيل التي تشير المعطيات الى تدهور هائل في الظروف المعيشية مدى الأشهر الستة الماضية، بحيث إن أكثر من نصف الأسر تخطى طفل واحد لديها على الأقل وجبة طعام في شهر أيلول الماضي، في حين كانت النسبة تعادل 37 في المئة في نيسان (ابريل) الماضي. وقد أفادت 30 في المئة من الأسر التي شملها الاستطلاع عن خفض نفقات التعليم بعدما كانت نسبة تلك الأسر 26 في المئة  في نيسان (ابريل) الماضي". 

واستند التقرير المنجز الى "تقويمين سريعين ركزا على الأطفال أجرتهما اليونيسف في نيسان 2021 ثم في تشرين الأول 2021 بين الأسر نفسها - مقابلات مع أهل وأطفال يتحدثون عن وقع الأزمة على حياتهم في هذا الفيديو".

وافاد التقرير انه "في مواجهة التضخم الهائل، وتزايد الفقر، وندرة توافر الوظائف، اضطر 40 في المئة من الأسر الى بيع الأدوات المنزلية والأثاث (بنسبة قاربت 33 في المئة)، وكان على 7 من كل 10 أسر شراء الطعام عبر مراكمة الفواتير غير الدفوعة أو عبر الاقتراض المباشر لشراء الطعام، مقارنة بنسبة 6 من كل 10 أسر في شهر نيسان (ابريل) 2021"، وقال: "كان للأزمة المستشرية تأثير خطير على صحة الأطفال. نحو 34 في المئة من هؤلاء لم يتلقوا الرعاية الصحية التي احتاجوا إليها، بعدما كانت النسبة 28 في المئة في نيسان (ابريل) الماضي. وارتفعت أسعار الأدوية في شكل كبير، مما جعل العديد من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية المناسبة لأطفالها، في ظل النقص الحاد في الأدوية الأساسية المتوافرة في البلاد. ارتفعت الأسعار أكثر بعدما عمدت الحكومة، بدءاً من 16 تشرين الثاني، الى رفع الدعم تدريجاً عن أنواع معينة من الأدوية، بما فيها أدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية القلب وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم وضغط الدم". 

 

وتابع: "وجدت كثير من الأسر نفسها مجبرة على اللجوء الى آليات التكيف السلبية التي غالباً ما تعرض الأطفال للخطر. وأرسل زهاء 12 في المئة من الأسر، التي شاركت في استطلاع اليونيسف السريع، أطفالها الى العمل في أيلول (سبتمبر) الماضي، مقارنة بنحو 9 في المئة في نيسان (ابريل) الماضي". 

وبحسب التقرير، فإن "أزمة المياه تشكل اليوم تهديداً هائلاً للصحة العامة. فقد عجزت أكثر من 45 في المئة من الأسر عن الحصول على مياه الشرب الكافية مرة على الأقل في الأيام الثلاثين التي سبقت إجراء الاستطلاع، مقارنة بأقل من 20 في المئة في نيسان (ابريل) الماضي. وقد افتقر 35 في المئة من هؤلاء الى مياه الشرب الآمنة بسبب ارتفاع تكلفتها - كانت نسبة الأسر 28 في المئة في نيسان (ابريل) الماضي". 

ولفت الى انه "في الوقت نفسه، يعاني لبنان أحد أسوأ الكساد الاقتصادي في العالم في التاريخ الحديث، يضاف الى البلاء الذي أصاب البلاد جراء جائحة كوفيد-19 وتأثير تفجيرات مرفأ بيروت الهائل في (أغسطس) 2020". 

وتشير التقديرات الأخيرة، الى أن "ما يزيد عن 8 من كل 10 أشخاص يعيشون في فقر، و34 في المئة واقعون في فقر مدقع، والأرقام تبدو صاعقة أكثر بالنسبة الى أسر اللاجئين السوريين، بحيث يعيش 9 من كل 10 سوريين في فقر مدقع".

وفي هذا السياق قالت ممثلة اليونيسف في لبنان "يوكي موكو": "يفترض أن يشكل حجم الأزمة وعمقها جرس إنذار للجميع ليستفيقوا الآن. هناك حاجة ماسة الى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تضور أي طفل جوعاً، أو إصابته  بالمرض، أو إضطراره الى العمل بدل تلقيه التعليم. تحتاج الحكومة الى إتخاذ إجراءات سريعة لحماية مستقبل الأطفال. ويتطلب ذلك التوسع في تنفيذ تدابير الحماية الاجتماعية، وضمان وصول كل طفل الى التعليم الجيد، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية وخدمات حماية الطفل".