تفاصيل الخبر

البنك الدولي: أزمة لبنان الاقتصادية هي من أشدّ ثلاث أزمات عالمية منذ القرن الماضي

08/09/2021
رئيس البنك الدولي "ديفيد مالباس".

رئيس البنك الدولي "ديفيد مالباس".


 قدّم البنك الدوليّ وصفاً دقيقاً عن حالة لبنان الاقتصادية، بعبارة مقتضبة قال فيها إنّ أزمة لبنان الاقتصادية هي من أشدّ ثلاث أزمات عالمية منذ القرن الماضي، وهذه الأزمة التي حذّر منها الجميع في بدايات العام ٢٠١٩ مع فشل لبنان في احتضان مؤتمر سيدر، وأدّت الى أزمات متلاحقة، وصولاً الى ثورة ١٧ تشرين، التي كشفت الأخطاء والفساد في النظام اللبناني.

ولعلّ أوّل ما يُنظر إليه في الأزمات الاقتصادية هو مؤشّر نموّ أو انكماش الاقتصاد، والذي يبيّن بوضوح الانهيار السريع الحاصل على الساحة اللبنانية مع تسجيله خلال العام ٢٠٢٠ انكماشاً بنسبة ٢٠،٧ في المئة عن العام ٢٠١٩ والذي كان النموّ فيه ما يقارب ٦،٧ في المئة ويتوقع زيادة الانكماش هذا العام الى ما يزيد عن ٩ في المئة عن العام الفائت، هذا مع تراجع الناتج الإجماليّ المحلّي من ٥٢ مليار دولار في العام ٢٠١٩ الى ما يقارب ٣٣ ملياراً في ٢٠٢٠ مع توقّعات الأسوأ في هذا العام، حيث قد يتدنّى الى عتبة الـ٢٠ ملياراً، في ظلّ اقتصاد ريعيّ يعتمد على الخدمات بنسبة تفوق الـ٧٠ في المئة مقابل ما دون الـ١٠ في المئة  للزراعة والـ٢٠ في المئة للصناعة.

أضف الى ذلك ارتفاع نسب البطالة بما يقارب الـ ١٨ في المئة العام ٢٠١٩ الى ما يناهز الـ٤٠ في المئة العام ٢٠٢٠ وهذا رقم يتزايد يوميّاً في هذا العام مترافقاً مع زيادة معدّلات الفقر ومعدّلات الهجرة الشبابيّة والاختصاصية، ومع انهيار العملة اللبنانية من معدل ١٥٠٠ ليرة للدولار الى ما يقارب الـ ٢٠٠٠٠ ليرة للدولار الواحد، تفلّتت نسب التضخّم من أيّ رادع ماليّ، فزاد التضخّم من ٢،٩ في المئة  العام ٢٠١٩ الى ما يفوق الـ٨٠ في المئة العام ٢٠٢٠ ويقدّر أن يزيد التضخّم عن ١٠٠ في المئة في العام ٢٠٢١، أمّا من الناحية المالية، فمع الارتفاع المستمرّ للدَّين العام الذي وصل العام ٢٠٢٠ الى حدود الـ٩٠ مليار دولار أي بنسب فاقت الـ١٧٠ في المئة من الناتج الإجماليّ المحلّي. ووفق تقارير مصرف لبنان انخفض الاحتياطيّ الأجنبي الى ما دون الـ١٦مليار والتي تزامنت أيضاً مع انخفاض الودائع في المصارف بشكل كبير.