تفاصيل الخبر

الإشارات المرورية على الطاقة الشمسية... وعودة الحياة بالإنماء والثقافة

بقلم عبير أنطون


أهلا بكم في بيروت.

أهلا بكم في بيروت.


 لا يختلف اثنان على أن البلد اليوم، على أبواب انتخابات نيابية وعودها كثيرة وتصديقها بات قليلاً، على شفير واد سحيق سرق من اللبنانيين، بغير جنى عمرهم وقوتهم وغذائهم ودوائهم ومدرستهم، الأمان والطمأنينة الى الغد، ولو ان الأمل بـ"طائر الفينيق" لا ينطفئ. وحال العاصمة من حال البلد وأحيائه وشوارعه وطرقاته الموحشة النتي أصبحت في الكثير منها خط سير متعرجاً لسالكها بين الجور والحفر، وتحت الظلام الدامس الذي يفرضه انقطاع الكهرباء عن مصابيح الشارع وأضوائه وإشارات سيره ما يجعل الأمور أكثر تعقيداً. 

وسط هذا الظلام الدامس من كل صوب وعلى غير صعيد، ما زال هناك من يهتم ويضيء شمعة في الليل الحالك بانتظار أن يطل صباح الازدهار والبحبوحة والحياة ودوران العجلة الاقتصادية التي كان لبنان رائدها فيما مضى قبل أن تصبح مدينته الأمّ مزنرة بالسواد والدخان والظلمة والظلام. هنا وجدت جمعية "ريبرث بيروت" مع ما يحمله اسمها من معان وطموحات وتحديات خط سيرها، عل العاصمة تستعيد بعضاً من ألق فقدته وحياة كريمة حلوة لا تستحق سواها، هي التي كانت لؤلؤة الشرق و"باريسه" الصغيرة. 

فما الذي ترمي إليه هذه الجمعية وما أبرز أهدافها؟ ما الذي قدمته ميدانياً على الأرض بعيدا عن الكلام والتمنيات، وماذا عن معرضها الفني الجاري ولمن تعود عائداته؟

"الأفكار" رصدت المعرض، وكان لها لقاء مع مؤسس جميعة "ريبيرث بيروت" ورئيسها كابي فرنيني للإضاءة على أبرز مشاريعها ونشاطاتها بهدف إعادة الحياة الى "ست الدنيا". 


 طاقة... وإنارة

 "لا تزال المبادرات المدنية في طليعة السباق مع الدولة. فحيث قصرت مؤسسات ووزارات وجهات رسمية في لعب دورها الإنمائي الحقيقي، برز دور الجمعيات والمبادرات المدنية ومنها مبادرة جمعية Rebirth Beirut التي تسعى إلى "ولادة جديدة للعاصمة بيروت"، من رحم المعاناة والانفجار الهائل الذي حصد البشر والحجر ودمر معالم جميلة من عاصمتنا".

 هذا ما أشار اليه بيان الجمعية الذي أعلن أن مشروع المعرض الفني الحالي يأتي "استكمالاً لمبادراتها السابقة التي أطلقتها في بيروت منذ انفجار 4 آب (أغسطس) 2020، وشملت حملتي إضاءة الإشارات المرورية على الطاقة الشمسية تحت شعار "مع كل إشارة فسحة أمل" وتزفيت ألف جورة بعنوان "زفت الجورة" وهي مبادرات أتت لتسد ثغرات عديدة لم تتمكن الدولة بسبب عجزها من تحقيقها".

 ويذكر في هذا السياق، أنه في 11 نيسان (ابريل) من هذا العام، كانت الجمعية أعلنت عن إضاءة الإشارات المرورية على الطاقة الشمسية عند تقاطع ساحة ساسين في الأشرفية، تنفيذاً لمبادرتها الخاصة مشيرة الى أن إشارات ساسين هي الخامسة، التي أعيد تأهيلها ضمن مشروع إعادة تأهيل الإشارات المرورية في بيروت، بعد إعادة تأهيل إشارات تقاطعي برج الغزال وسوفيل وساحة التباريس ومار نقولا، مع لفتها الى أن "مبادرتها في ساحة ساسين توسعت أكثر، إذ أعادت إليها الحياة بإنارتها بالكامل، بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي"، معتبرة أن "هذه الساحة هي قلب الأشرفية، ونورها يجب ألا ينطفىء، نظراً لما تمثله لسكانها وزوارها".

والجمعية التي تعلن ان "الإشارات المرورية في الأحياء والشوارع المتضررة في بيروت المنكوبة من جراء انفجار مرفأ بيروت ستعود كلها إلى العمل تدريجياً، في إطار مشروع متكامل بدأ تنفيذه ويشمل 11 تقاطعاً، وهي: برج الغزال، سوفيل، الجميزة – شارع جورج حداد، ساحة التباريس، تقاطع جادة شارل مالك مع مار نقولا، وشارع دباس والحكمة، تقاطع مار متر وشارع ألفريد نقاش، ساحة ساسين، تقاطع شارع بترو طراد وجادة الاستقلال، وتقاطع كنيسة السيدة في الأشرفية "تؤكد على سعيها إلى إعادة الحيوية لكل شوارع بيروت وساحاتها، إذ إن هذه المدينة لا تستحق إلا أن تكون بخير، فهي مدينة الثقافة والفن والعلم والجمال، هكذا كانت وستبقى". 


المعرض... 

 واستكمالاً لخطواتها هذه في انارة الاشارات المرورية، وتعزيزاً لهدفها بعودة بيروت الى الحياة بالفن والثقافة والتلاقي، اطلقت الجمعية مؤخراً معرضها الفني واعتبرته بمثابة "دعوة مفتوحة إلى كل محبي الفن والنشاطات الثقافية في وقت يترافق مع عودة الحياة تدريجياً إلى لبنان خاصة مع انحسار جائحة كوفيد 19 التي حالت دون قيام الجمعية بعدد كبير من الأنشطة التي خططت لها". 

وانطلاقاً من ذلك كان لقاء "الأفكار" مع السيد كابي فرنيني مؤسس الجمعية ورئيسها حول  الطموحات والاهداف، وانطلق الحديث بدءاً من السؤال الآتي:

 - متى وكيف تم انشاء جمعية "Rebirth Beirut"؟ 

عام 2020 أنشأنا جمعية "Rebirth Beirut" بهدف إعادة الأمل والحياة الى بيروت سواء من خلال تنظيم معرض صور للصحافيين على درج مار نقولا والاحتفالات الموسيقية والفنية في منطقة الجميزة ومار نقولا خلال عيد الميلاد او عبر المخيّم الرياضي للأولاد المتضررين من جراء انفجار المرفأ وصولاً إلى مشروع إنارة الطرقات على الطاقة الشمسية ومبادرة "زفّت جورة" والمبادرات الجديدة التي نحن في صدد اطلاقها اليوم والتي تتمحور حول إعادة الحياة الى العاصمة. بالإضافة إلى انخراط الجمعية في نشاطات ذات طابع اجتماعي مثل توزيع الحصص الغذائية ومساندة أهالي بيروت المتضررين. وخلال ازمة كورونا قامت الجمعية بتأمين اللقاحات لأكثر من 1000 شخص من منطقة بيروت ايماناً منها بأهمية دعم الأهالي معنوياً وصحياً. 

 - كيف كانت ردة الناس حيال هذه المبادرة والجمعية؟  

ردة فعل الناس كانت اكثر من ايجابية، فالمشاريع التي قامت بها الجمعية هدفت الى تسهيل ومساعدة الناس في حياتهم اليومية بشكل فعلي وملموس. سواء إنارة الطرقات او اشارات السير او تزفيت الحفر او المساعدات الغذائية او حتى اللقاحات وهذه أمور لمستها الناس بشكل يومي وجعلتهم أكثر فرحاً في زمن كثرت فيه المآسي والمشاكل والأزمة الاقتصادية على الدولة والأفراد. 

 - كيف تساهمون من خلال مشاريع الإنارة بإعادة الحياة الى المدينة؟ 

نساهم في عودة الحياة الى بيروت مع عودة النور والامان الى شوارع بيروت. إذ لا يمكن للعاصمة ان تبقى مظلمة ولا يمكن لمن أراد ان يهدم العاصمة ان ينتصر. وما تقوم به جمعيتنا يساهم في انتظام السير وعودة الإنارة وهي وجه من وجوه الحضارة والحياة الاقتصادية. 

كما ان ما نقوم به يهدف أيضاً الى انعاش الحياة الاقتصادية في المدينة وعودة الحياة الطبيعية تدريجياً إليها. 

 - ماذا عن المشاريع السابقة المستقبلية؟

ها نحن اليوم، وبعد تحويل مركز الجمعية إلى مركز ثقافي، نحاول اليوم إطلاق مشروع  "ضوي شارعك" في 22 أيار (مايو) بالشراكة بين المجتمع المحلي والقطاع الخاص لاضاءة شوارع بيروت. وقد قمنا في السابق بإطلاق مبادرتين في هذا المجال : شملت إضاءة الإشارات المروريّة على الطاقة الشمسيّة تحت شعار "مع كل إشارة فسحة أمل" وتزفيت ألف جورة بعنوان "زفّت جورة" التي ساهمت في تخفيف وطأة المعاناة على المواطن. 

 - وماذا عن المشاريع الثقافية الجديدة؟ 

نحن بصدد التحضير لمعرض جديد لماجدة شعبان في منتصف ايار وسيكون لدينا عدد كبير من المعارض الفنية ليكون مركز "rebirth Beirut" ملتقىً حضارياً وثقافياً ومرجعاً لعدد كبير من الفنانين والشباب والشابات من العاصمة. 

أما معرض اليوم الذي يستمر من 5 إلى 14 الجاري  فهو بعنوان: "Rebirth Art Exhibition" حيث تعرض لوحات ورسومات لـ 4 فنّانين لبنانيّين هم: فادي شمّاس، منى نحلة، تاتيانا استيفان وجيسّي تابت. كما يتضمن المعرض أعمالاً فنيّة لمجموعة من الفنانين العالميين وذلك بالتعاون مع "Carré D’artistes". وهذا المعرض يشكّل مساحة لقاء لكل محبّي الفنّ والنشاطات الثقافية في العاصمة التي ستبقى منارة للثقافة والفنّ.


كابي فرنيني – مؤسس ورئيس "ريبيرث بيروت".

كابي فرنيني – مؤسس ورئيس "ريبيرث بيروت".

عودة الحياة بالثقافة والانماء.

عودة الحياة بالثقافة والانماء.

مساحة للتلاقي.

مساحة للتلاقي.

انظري جيداً.

انظري جيداً.

لدى بيروت الكثير لتقوله.

لدى بيروت الكثير لتقوله.

لؤلؤة المتوسط.

لؤلؤة المتوسط.

الفن بأشكاله المختلفة.

الفن بأشكاله المختلفة.

أكثر من طريقة للتعبير.

أكثر من طريقة للتعبير.

نجوم وألعاب.

نجوم وألعاب.