تفاصيل الخبر

سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد في "سنوات الجريش": من أجل الوطن ذاهبون لأبعد مدى...من هم أبطالنا وما هو مصيرهم؟

بقلم عبير أنطون
12/01/2022
ستيفاني صليبا.

ستيفاني صليبا.



 التحضيرات على قدم وساق لشهر رمضان المقبل، وسيكون كريماً بانتاجات بدأ تصويرها حتى تكون جاهزة للعرض. وأي مراقب للدراما اليوم، على اختلاف جنسياتها، وغالبيتها عربية مشتركة، يلحظ تقدماً في الكمّ لا يأتي على حساب النوع في العديد منه، وكأن هذه الصناعة أعادت فتح الابواب لدورها الرئيسي. فهي الى جانب رواية الحكايا والقصص، وإبعاد المتابع عن واقعه اليومي، تحمل رسائل وعبَر يُرجى ان يستفاد منها. فالدراما لها اكثر من وجهة اقتصادية وصناعية وترويجية وحتى سياحية، فهي اجتماعية بالدرجة الاولى، تتوجه الى الرأي العام لتحفّز فيه التفكير والنقاش، وقد اعادت الشاشات وبشكل خاص  المنصات جمهور الشباب الى الانتاجات العربية، وارتفع المستوى مع المنافسة المشروعة على تقديم الجيد والممتع في آن معاً.

من هذه الانتاجات التي تحمل الـ "رسائل" مسلسل "سنوات الجريش" المتوقع عرضه في شهر رمضان المقبل. فما هي الرسائل التي يحملها؟ ما دخل الشاعر الفلسطيني محمود درويش بها؟ هل يعنينا موضوعه نحن اللبنانيين؟ من هم أرباب هذا العمل وما الذي قالت عنه بطلته سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد؟ ومن ناحيتها كيف دخلته الممثلة اللبنانية ستيفاني صليبا وما كان أصعب ما في دورها؟ 

جعبة "الأفكار" تحمل اليكم مختلف الأجوبة ...

شَغل جديد الممثلة الكويتية القديرة حياة الفهد العديد من المتابعين، هي التي اعتاد الجمهور منها على ما يحمل اليه اعمالاً "لها ثقلها" كما درجنا على القول. ونظرة سريعة إلى ما دخلته النجمة في السنوات الاخيرة بشكل خاص، خير دليل على ان المقبل من اعمالها، لن يكون بمستوى اقل. فهي تقدم لجمهورها الواسع اعمالاً خارجة عن المعتاد، وعادة ما تكون ضاربة في جذور التاريخ، حيث قدمت في رمضان الماضي مسلسلاً تراثياً بعنوان "مارغريت" من اخراج باسل الخطيب، تعود فيه الى سبعينات القرن الماضي مجسّدة شخصية السيدة الصارمة التي مزجت التقاليد الغربية بالعربية، ومستوحية مظهرها من "اليزابيت" ملكة بريطانيا. وقبله، أثار مسلسلها "أم هارون" الجدل، حيث تناول أحداثاً حول اليهود الذين عاشوا بمنطقة الخليج في بدايات القرن الماضي، وكان من تأليف الأخوين علي ومحمد شمس، وإخراج محمد العدل.

ولما سُئلت النجمة الكويتية عن اسباب العودة الى التاريخ بمسلسلاتها قالت الفهد ان "الجمهور يحب الأعمال التراثية عامة، ويحرص على مشاهدتها"، مبيّنة أنّ ذلك "لا يقتصر على كبار السن فقط، بل يمتد إلى الشباب والأطفال". وأرجعت ذلك إلى أنّ هذه الأعمال تعتبر غريبة بالنسبة للشباب وجديدة عليهم، ومختلفة كلياً عمّا يعيشونه الآن". 

حكاية الأجداد ...

اليوم تأتي الينا الفهد بـ"سنوات الجريش". والجريش هو بالأصل قمّح مجروش وليس مطحوناً، يقسم إلى قسمين المجروش الخشن، والمجروش الناعم. أما "سنوات الجريش" فتعود لحقبة زمن الحرب العالمية الثانية (1940)، وما خلّفته من أضرار، بشكل خاص على دول الخليج العربي، وكان البعض يطلق على تلك الحقبة الزمنية اسم "سنوات الجريش". المسلسل الجديد يحمل العنوان نفسه "سنوات الجريش" من إنتاج  "مدينة عجمان الإعلاميّة" و"مؤسّسة دبي للإعلام"،  أحداثه مأخوذة من واقع تلك الفترة. ومع اطلاقه كتب مخرج العمل الكويتي، مناف عبدال:  

"الله الموفق.." سنوات الجريش" 1940، قصة من الواقع لنقول لأبنائنا وأحفادنا إن حياة أجدادنا لم تكن سهلة أبداً وإن الحرب لا تخلف إلا الدمار والكوارث على الأمم والشعوب، وإن أبناءنا وأحفادنا عاشوا حياة معيشية صعبة، بينما اليوم نجد في دولنا في الخليج العربي الأمن والأمان والاستقرار وهذه نعمة كبيرة من الله".

من ناحيتها حمست حياة الفهد جمهورها للعمل بالقول: "من أجل الوطن ذاهبون لأبعد مدى ولا نعلم من هم أبطالنا وما هو مصيرهم؟ مضيفة: لنترقب نجوم "سنوات الجريش".. كما قال الشاعر 

كل امرئ يجري إلى.. يوم الهياج بما استعدا

كم من أخ لي صالح.. بَوَّأْته بيدي لحدا

ذهب الذين أحبهم.. وبقيت مثل السيف فردا

 منبئة الجمهور ان "رحلتنا القادمة بإذن الله إلى الماضي" في مسلسل "سنوات الجريش". 

القادة يتصافحون...

 الى موضوعه التاريخي، والذي يأتي في تأليف لمحمد النابلسي وهو فكرة حسين المهدي فيما يعود الاشراف العام ليوسف الغيث، لفت الأنظار البوستر الذي اطلق إعلاناً عن المسلسل، وكُتب فيه من تأليف الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ما قاله ذات يوم: "ستنتهي الحرب، ويتصافح القادة، وتبقى تلك المرأة تنتظر ولدها الشهيد"، مما يشير إلى أن المسلسل يدور في إطار تراجيدي مأساوي حول مخلفات الحرب ونتائجها. وتظهر في خلفية البوستر صورة طائرات حربية ودبابات، ونيران مشتعلة، وجنود، في إشارة إلى الحرب والدمار في تلك الفترة.  

الى الفنانة حياة الفهد يشارك في العمل مجموعة من النجوم الخليجيين والعرب، وبينهم اللبنانيون بشخص الممثلة ستيفاني صليبا، التي انضمت الى فريق العمل بعدما وقع الاختيار عليها. هذا الاختيار كان شرح عنه المُنتج الفنيّ ومدير أعمال السيّدة حياة الفهد يوسف الغيث بالقول: "اختيارنا للنجمة ستيفاني صليبا جاء طبعاً بالتشاور مع السيّدة حياة الفهد ومع مُخرج العمل مُناف عبدال، إذ وجدنا فيها الشخصيّة الجميلة والرائعة وكلّ المُقوّمات المطلوبة التي تتناسب مع الدور الذي ستُؤدّيه في المُسلسل"، شارحاً: "دور ستيفاني له طابع عسكريّ، والمعروف عنها أنّها رياضيّة أيضاً، لذا اجتمعت كلّ العوامل فيها إن لناحية الأداء أو الشخصيّة" خاتماً بالقول: "هذا التعاون هو الثاني للسيّدة حياة الفهد مع نجمة عربيّة، فقد اجتمعت سابقاً بالمُمثلة الراحلة سناء يوسف من خلال مُسلسل "الملقوفة" في العام 1992 واليوم وقع الاختيار على النجمة اللبنانيّة ستيفاني صليبا بخاصّة أنّنا أردنا شخصيّة مُغايرة عن الطبيعة الخليجيّة لأنّها لن تكون في السياق الدراميّ شخصيّة مُقيمة في الخليج".

ستيفاني والخليج ...

من ناحيتها فإن ستيفاني متحمسة للعمل ولدور "لينا" الذي تلعبه فيه. في هذا الصدد تعرب عن سعادتها للمُشاركة فيه خاصّة أنّه باب واسع لها تدخل من خلاله للمرّة الأولى الدراما الخليجيّة بعد أعمال رمضانيّة عدّة ناجحة إن في الدراما العربيّة المُشتركة أو الدراما المصريّة. وقالت ستيفاني: "أنا مُتحمّسة جداً لهذا العمل ولهذا الدور بخاصّة أنّني أقف أمام سيّدة الشاشة الخليجيّة حياة الفهد التي أعتبرها أيقونة الدراما العربّية، ووجودها في العمل يُشكّل حافزاً كبيراً لي"، متابعة ان المُسلسلات التاريخيّة بمُختلف حقباتها هي شغفها.

وعن شخصيّة "لينا" التي تجسّدها، وبعد مرور أكثر من شهر على التحضير لها، شرحت بطلة "متل القمر": "دور "لينا" الذي أقدّمه في "سنوات الجريش" صعب ومُركّب، وقد تطلّب منّي مجهوداً جسديّاً وتدريباً عسكرياً لساعات طويلة"، معتبرة ان التجربة استثنائيّة تحمل تناقضات عدّة سيتفاجأ بها الجمهور، كما أنّني سأتكلّم بأكثر من لغة وهذا تحدٍّ آخر أيضاً".

وكانت ستيفاني لما التقت في كواليس التصوير بالقديرة حياة الفهد عبّرت عن فخرها الكبير بهذه التجربة التي تجمعها بسيّدة الشاشة الخليجيّة ونشرت صورة معها معلقة: "ماما حياة كتلة من الحب...سأجتمع بسيّدة الشاشة الخليجية حياة الفهد في العمل، فمسارنا وهدفنا الدراميّ في المُسلسل واحد".

وجميلتان...

سعادة ستيفاني توازيها سعادة كل من رجاء بلمير وهبة الحسين بالانضمام الى فريق العمل ايضاً. من ناحيتها أعربت رجاء بأنها ستشارك إلى جانب الممثلة الخليجية حياة الفهد، وأنها ستجسد دور شخصية خليجية، بعيد عن المرأة المغربية. فيما أوضحت تقارير إعلامية أن "رجاء ستجسد شخصية فتاة تتكلم حسب الأحداث اللغة الفرنسية وليست العربية".   

ويذكر ان بالمير التي تدخل مجال التمثيل للمرة الاولى كانت اشتهرت من خلال إعادة غنائها لـ "إنتي باغية واحد" برفقة أخيها عمر بلمير، ثم من خلال وضعهما لمجموعة من الفيديوهات الطريفة، أصدرت بعدها العديد من الأعمال الناجحة الخاصة بها أو على شكل ديو برفقة شقيقها.

 أما الاعلامية السعودية هبة حسين، وبعد أن شاركت مع ناصر القصبي في مسلسل "ممنوع التجول" العام الماضي، فإنها تقول عن جديدها الفني بشكل عام وعن "سنوات الجريش" بشكل خاص: "السنوات الثلاث المقبلة، ستكون حافلةً بالأعمال الفنية لي، حيث سأطلُّ على جمهوري في السينما للمرة الأولى، كما سأقدم أدواراً درامية مختلفة في التلفزيون. ففي مسلسل "سنوات الجريش" سأظهر في دورٍ رومانسي، وهو عملٌ درامي تراجيدي، أتمنى أن يعجب الجمهور، والاستعداد له يختلف تماماً عن الاستعداد للعمل الكوميدي. فالأخير مواقفه وليدة اللحظة، عكس الحال في التراجيديا التي تتطلَّب التحضير للشخصية جيداً من أجل إقناع الجمهور كالبكاء في لقطةٍ معينة...انا سعيدةٌ جداً بثقة الفنانة القديرة حياة الفهد بي، واختيارها لي للمشاركة معها في العمل، وأتمنى أن أكون عند حُسن ظنها، خاتمة بالقول إن إدارة الأعمال الناجحة تصنع من الفنان نجماً آخر، مؤكدة أنها تستمد قوتها من رضا والدتها وأهلها وزوجها الذي يحفزها دائماً... 

اختلاف جذري...

يذكر أخيراً ان "سنوات الجريش" مسلسل درامي تاريخي يمتد على ثلاثين حلقة. وقد أشار مخرجه مناف عبدال إلى أن "العمل يعتبر دراما جديدة كلياً ومختلفة بشكل جذري عما تعوّد عليه المشاهد"، مضيفاً ان هذا المسلسل "يعتبر أضخم عمل درامي سوف أخرجه في حياتي وعلى مدار مشواري الفني السابق"، وشارحاً  ان التصوير يتم في دولة الإمارات وإحدى الدول الأوروبية، ما يتطلّب تحضيراً ضخماً لعرضه للمشاهد بالصورة التي تليق به وبضخامته".

ويذكر ان عبدال، مخرج مسلسل "بتوقيت مكة" الذي يتألف من 7 حلقات فقط، هو اول مخرج كويتي وفي العالم يصور عملاً درامياً في قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بجدة، وكان أعرب عن سعادته بهذا العمل، الذي وصفه بالإنجازّ.


رجاء بلمير في "سنوات الجريش"

رجاء بلمير في "سنوات الجريش"

رجاء بلمير.

رجاء بلمير.

حياة الفهد.

حياة الفهد.