تفاصيل الخبر

"إكسبو 2020 دبي" إبداعات لم يشهد العالم لها مثيلاً:12 معلماً تدهش العين ...بينها صاروخ وقطعة من القمر!

بقلم عبير أنطون
12/10/2021
إكسبو دبي .. جهد 8 أعوام.

إكسبو دبي .. جهد 8 أعوام.


 لا يزال إكسبو دبي 2020 يجذب الأنظار لجناحاته التي تجمع العالم تحت قبة الإمارات، وفيه ما يجعل التطلع الى انجازات المستقبل مشروعة خاصة في بلادنا العربية، التي لها تاريخ في هذا المجال لا ينمحي. وحيث يجد كل مهتم ما يروي عطشه فإنه ايضاً يفتح للزائرين المجال لاختبارات استثنائية متمثلة في اكثر من معلم بينها اثنا عشر تدعو الرواد الى زيارتها ففيها تميّز قد يكون غير مسبوق. فما هي هذه المعالم الاثني عشر وماذا في تفاصيلها المدهشة؟

"الأفكار" دخلت تفاصيلها وكواليس أجنحتها . 

البداية مع "النحت العملاق".

 فبرنامج الفن العام في إكسبو 2020 الذي اطلقته الفنانة الكويتية، منيرة القادري هو عبارة عن سلسلة من 11 منشأة مذهلة ستشكل إرثا فنياً دائماً يتجاوز معرض إكسبو العالمي، ويضم 11 فناناً من الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم بأسره، وهي ستعيش كجزء من منطقة مدينة المستقبل 2020 كأول معرض فني دائم في الهواء الطلق في الإمارات العربية المتحدة.

ويشبه النحت العملاق مخلوقاً مستقبلياً من أعماق المحيط بألوانه الكهربائية والعاكسة وشكلها الغريب، إلا أنَّ موقعه الدقيق غير معروف حالياً.

 ونشير الى ان برنامج الفن العام في إكسبو 2020 دبي مستوحى من أعمال عالم الرياضيات والفلك والفيزيائي العربي الشهير ابن الهيثم، كتاب البصريات (القرن الحادي عشر). وقد أطلق على ابن الهيثم لقب "أبو البصريات الحديثة" لنظرياته المهمة والمبادئ الأساسية للبصريات والإدراك البصري. 


صاروخ وقمر...

 

الى النحت العملاق ينضم في جانب آخر من ضمن المعروضات التي تدهش العين، ولعشاق الفضاء بشكل خاص، صاروخ سبيس إكس فالكون في جناح الولايات المتحدة، وهو نسخة طبق الأصل من صواريخ "سبيس إكس فالكون 9".

  كما ويضم الجناح الاميركي يضم "مفاجاة مبهرة" هي عبارة عن رؤية قطعة نادرة من القمر (يبلغ عمرها 3.8 مليارات عام، وهي واحدة من 11 عينة فقط)، ومركبة آلية هبطت على القمر. 

فعلى ارتفاع 42 متراً، يعد "فالكون 9" ثاني أطول مبنى في الموقع، وقد سُميَّ على اسم مركبة "ميلينيوم فالكون الفضائية" في سلسلة "حرب النجوم". هذا الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 14 طابقاً، هو أول صاروخ مداري من الدرجة الأولى قادر على إعادة الطيران، وهو الصاروخ الأكثر تحليقاً في الولايات المتحدة، حيث يتفوق على الصواريخ القابلة للاستهلاك التي تم إطلاقها منذ عقود.

وكان بيان البعثة الاميركية التي تولت الجناح والموقع شرحت بالقول: "سيقوم معرضنا الحديث بتسليط الضوء على كيفية تحرك القيادة الأميركية في قطاع الفضاء وجعله متاحاً للجميع". 


القران الكريم مترجماً...

  

 في جانب آخر وفي سابقة تاريخية، يعرض الجناح الاميركي وللمرة الاولى نسخة "توماس جيفرسون" المترجمة للقرآن الكريم، الصادرة عام 1764. وتعد هذه النسخة، المكونة من مجلدين، واحدة من كنوز مكتبة الكونغرس الأميركي، وتعرض لمدة ثلاثة أشهر في الجناح الأميركي بعد أن وصلت في صندوق خشبي صنع خصيصاً لنقلها بطريقة آمنة. 

ويُعتبر المجلدان طبعة ثانية من الترجمة الصادرة في العام 1734 للمستشرق الإنجليزي جورج سيل، وهما أبرز ما يعرضه جناح الولايات المتحدة الأميركية في إكسبو 2020 دبي تحت عنوان "الحياة والحرية والسعي إلى المستقبل"، وهي عبارة مقتبسة من خطاب جيفرسون الشهير خلال إعلانه الاستقلال.

وقد اهتم توماس جيفرسون، وهو ثالث رئيس أميركي (1801-1809)، بالديانات العالمية، حيث اقتنى نسخة من القرآن الكريم عندما كان عمره لا يتجاوز الـ 22 عاماً.


 المرايا العاكسة...


ومن واجهة الجناح السويسري تأتينا دهشة المرايا العاكسة اللامعة التي تتلألأ، وهي ربما إحدى أكبر المرايا التي قد يراها رواد المعرض على الإطلاق. وتحت شعار "انعكاسات"، يجمع الجناح الزائرين معاً للتفكير حرفياً ومجازياً في مستقبل كوكبنا. وقد عكست ألوان السجادة الحمراء الضخمة الموضوع على مدخل جناح سويسرا وتحمل لون علمها، لتبهر الجميع، وليدخلوا إلى الكهف البلوري السويسري.

 ويدعو الجناح السويسري الذي تبلغ تكلفته نحو 60.5 مليون درهم زواره للتنزّه في بحر من الضباب أو للذهاب في جولة شيّقة على السجادة السحرية للتمتع بمناظر سويسرا الخلاّبة. ويعد الهيكل التصميمي "ما وراء الضباب السويسري" واحداً من أبرز المعالم إذ يقدم "تجسيدات"، مستوحى تصميمها من الخيام البدوية، وفن العمارة المكعبية الشهيرة، مع واجهة تفاعلية عملاقة من المرايا.

 ويعتمد الجناح في الوقت ذاته الممارسات المستدامة للمباني بما في ذلك السقالات والمنسوجات المستدامة، فضلاً عن مواقع الجلوس في حديقة الجناح والتي تم صنعها من الخرسانة المعاد تدويرها. وهذا كله يشكل فرصة تقدمها سويسرا من حيث الحلول لمستقبل مستدام. 

 ويذكر في سياق متصل، انه مع لجوء دول العالم في الوقت الراهن إلى البحث عن حلول للوقود الحفري، اتجهت الأنظار للطاقة البديلة وهي الطاقة النظيفة، الامرالذي ظهر جلياً في معرض "إكسبو 2020 دبي". فقد اختار عدد من الأجنحة الرئيسية بالمعرض استخدام الطاقة الشمسية، لعل من أبرزها ايضاً جناح  السعودية، (نحو 650 لوحاً شمسياً، صُنّعت من قبل رواد أعمال محليين في المملكة)، واجنحة سويسرا والبحرين، فضلاً عن باكستان التي صممت جناحها الخاص في المعرض العالمي على شكل ألواح متلألئة وملونة، لتوصل رسالة للزوار، تؤكد أهمية المحافظة على البيئة، وتجذبهم للاطلاع على الفرص المستقبلية للاستثمار في بيئتها التي تحتوي على طبيعية متعددة وجذابة.  

 كذلك اعتمدت إمارة موناكو مثلاً جناحاً عاكساً مصمماً من ألواح زجاجية وشمسية جذابة على شكل "صخرة موناكو" الشهيرة، وتساهم هذه الألواح في توليد الطاقة الكهربائية للجناح. كما ويستخدم جناح بيلاروس الألواح العاكسة في تصاميمه ليوضح أهمية المحافظة على الطبيعة، واستخدام الطاقة النظيفة، فيما اختارت العديد من الدول وضع ألواح شمسية عاكسة على مبانيها بشكل جزئي في تصاميم أجنحتها؛ لتعكس المظهر الخارجي الجميل فيها، منها بعض الأجنحة الأفريقية.

   

لوحة "تكوين"...


 وفي تسليط للضوء على منظور الشرق الأوسط لقضية الاستدامة أبرم "آرت دبي" شراكة مع أربعة فنانين معاصرين إقليميين ومحليين لإنتاج 5 أعمال فنية في منطقة الاستدامة، تمثل العلاقة المترابطة بين الإنسان والطبيعة كما أوضحت زينب الهاشمي في لوحتها "تكوين"، وهو هيكل بارز وجذاب بصرياً يظهر نصفين يندمجان ليصبحا واحداً.  

 وتقول الهاشمي التي سبق وكلِفت بإنجاز عمل عرض في جناح الإمارات في "إكسبو ميلانو" عن عملها "تكوين"، ان "هذا العمل الفني يستكشف الحركة في الكون" شارحة انه عبارة عن مجسم تركيبي، مؤلف من جسمين كرويين مصنوعين من خامتين، الأول "ستيل" والثاني عبارة عن حديد يعلوه الصدأ. ويبلغ حجم المجسم يبلغ 3.50 م × 1.50 م وهو يتحرك حركة دائرية، ولكن حركته بطيئة جداً تتطلب ما بين 6 إلى 8 ساعات. وبينت أن هذا الدوران جزء من الفكرة، لأن التغيير البطيء يذكر بحركة الكرة الأرضية، فالمجسمان الكرويان الموجودان في العمل يظهران هذا الشيء الذي يبدأ من الإنسان الذي قد يربط نفسه بالعمل، لغاية حركة المجرة خارج الأرض.

 والفكرة الأساسية بالنسبة للهاشمي هي "أن تكون هذه الأعمال معبرة عن صورتنا كبشر، وكيف نقدر أن نعيش في بيئتنا، وكيف ستكون حياة الأجيال القادمة"، مضيفة ان هذين المجسمين يشكلان فكرة التضاد بالنسبة لبعضهما البعض، فلا يوجد حياة جديدة من غير تضاد، و"أقصد بأحد المجسمين الكرويين الإنسان، والثاني البيئة، بدون تحديد لأي منهما". 


الجزء الخارجي لجناح اليابان...


الى "تكوين" لا بد للزائر ان يتوقف عند الجزء الخارجي لجناح اليابان المستوحى من الأوريغامي ثلاثي الأبعاد عبارة عن مزيج من أنماط أرابيسك وأوراق القنب ويهدف الجناح الياباني وهيكله الخلاب، الذي يشارك تحت شعار "حيث تلتقي الأفكار"، إلى تجسيد العلاقة بين اليابان والشرق الأوسط.

  ويذكر ان جناح اليابان في معرض "إكسبو 2020 دبي" يستخدم التكنولوجيا الرقمية لتمكين الزوار من مشاهدة محتويات الجناح "عن بعد". 

وبالإضافة إلى فتح موقعَي ويب خاصين ليكونا بمثابة "جناح اليابان الافتراضي"، تسمح اليابان للأشخاص من اليابان ومواقع أخرى باستخدام روبوتات افتراضية يتم التحكم فيها عن بُعد للانضمام إلى بعض الفعاليات في الجناح.

ويستخدم جناح اليابان أحدث العروض التقديمية المرئية والمكانية بما في ذلك الصور المتحركة والضباب فائق الدقة للسماح للزوار بتجربة كيف تثير اللقاءات المتنوعة أفكاراً جديدة وتقود العالم إلى غد أفضل.


 أنابيب نيون...


وإلى استراليا يأخذنا الابداع البشري ايضاً مع شعار "حلم السماء الزرقاء" الذي يدور حول تصور مستقبل من الاحتمالات اللانهائية، والتي أقيمت على أسس من الإبداع الممتد منذ 60 ألف عام. وتعكس فكرة "حلم السماء الزرقاء" هدف أستراليا في الاجتماع مع الدول الأخرى للتعاون في حل التحديات العالمية ومشاركة ابتكاراتها لتحقيق المنفعة المتبادلة.

يستقبل الزائر النفق الترحيبي في الجناح الاسترالي، وهو مضاء بأنابيب نيون بنفسجية وجدران مغطاة بفن الشارع الأصلي. وتغمر الصورة الملتقطة فيه أجواء أرجوانية غامضة بفضل الجو المظلم، مما يجعل اي صورة ملتقطة مفاجئة وغريبة الأطوار ومستقبلية.

ويشكل تكوين الأعمدة الرأسية أعلى الجناح الاسترالي انطباعاً بوجود غيمة ركامية، التي غالباً ما تكتسي آفاق أستراليا الشاسعة وتجسد مفهوم التنقل. وفي كل ليلة، تظهر الحياة في الجناح، حيث تضاء مظلة السحابة بعرض ديناميكي للضوء والصوت، مصمم لتقليد المناظر الطبيعية القديمة والوعرة في أستراليا.


 ألياف الكربون...


الى كل ما سبق، لا بد من التوقف عند الأبواب الضخمة المصنوعة من الياف الكربون في الاكسبو حيث توجد ثلاث بوابات دخول تقع عند مصب كل منطقة: "التنقل والاستدامة والفرص"، وهي أول ما يراه الزائر في طريقه إلى موقع إكسبو. 

الأبواب الضخمة المصنوعة من ألياف الكربون،هي خفيفة للغاية بحيث يمكن لشخص واحد أن يفتحها، حتى إنه يمكن للزائر وضعها على الكاميرا للمشككين.

بارتفاعاتها الشاهقة وتصاميمها المستوحاة من المشربية العربية، وتكوينها الهندسي ثلاثي الأبعاد سميت هذه البوابات بـ"بوابات المستقبل" وهي تأخذ من يدخلها الى مستقبل الهندسة المعمارية. فقد صُنعت بالكامل من الكربون المقوى خفيف الوزن، وترتفع كل منها 21 متراً عن الأرض، وهو ارتفاع يربو على مبنى من ستة طوابق، ويمتد كل مدخل بطول 30 متراً دون أي دعم إضافي، ولكل مدخل بابان، بعرض عشرة أمتار ونصف المتر، وتقود المداخل إلى ساحات وصول تملؤها الأشجار.

 المثير في البوابات المداخل الى الموضوعات الثلاث الرئيسية في المعرض "الفرص، والتنقل، والاستدامة"، أن جمالها يضاهي جمال التصميم من وجهة نظر هندسية، فباستخدام عملية فريدة، جرى مد حبال من الكربون الفائق والصمغ في ضفائر دقيقة ليسهل استيعاب هذه الحبال التي يساوي طولها أكثر من 50 ألف مرة من قطر كوكب الأرض، ورغم ذلك، تحتفظ هذه الضفائر بشدة تكفي لقطر مركبة دفع رباعي إن اقتضت الضرورة. 

وتشكل هذه البوابات إبداعاً لم يشهد العالم له مثيلاً. وقد وصف المهندس آصف خان الذي عمل على بوابات الدخول هذه بأنها أفضل أعماله على الإطلاق.

وتجدر الاشارة الى ان المهندس خان هو من يعمل على تصميم متحف لندن الجديد في ويست سميثفيلد ومركز تسيليني للثقافة المعاصرة في ألماتي، وصمم مؤخراً جناح المملكة المتحدة في "اكسبو 2017 أستانا"، وجناح هيونداي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ. وتشمل أبرز أعماله السابقة جناح "وجوه عملاقة" في دورة سوتشي للألعاب الأولمبية الشتوية 2014، الذي فاز بجائزة كان ليون الكبرى للابتكار، ومشروع كوكاكولا بيتبوكس في أولمبياد لندن 2012. كما بلغ عمله المقدم في المسابقة الدولية لمتحف غوغنهايم الجديد في هلسنكي المرحلة النهائية ضمن 1700 تصميم مخفي الهوية، وجناح الصيف في معرض سربنتين في صيف 2016. 


 الوصل بلازا...


بغير الابواب الضخمة تسحر الزائر في المعرض ساحة "الوصل بلازا"، وهي أكثر بكثير من مجرد قلب نابض يربط كل المعرض. وتتميز قبتها أيضاً بإطلالة غير عادية؛ حيث تتحول إلى سينما بزاوية 360 درجة في الليل، من الداخل والخارج.

 إنها ساحة فريدة من نوعها في وسط المعرض البالغ مساحته 4.38 كيلومتر مربع. وتربط ساحة الوصل، التي يبلغ قطرها 150 متراً، المناطق الرئيسية الثلاث - الفرص والاستدامة والتنقل - فضلاً عن الصالات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك خط مترو دبي وجناح الإمارات، من خلال مداخلها ومخارجها السبعة.  

فقد عملت إدارة معرض إكسبو الدولي 2020 بدبي مع أدريان سميث والمهندس المعماري غوردون جيل اللذين يتمتعان بشهرة عالمية من أجل تصميم الساحة،  وكان أدريان سميث ضمن الفريق الذي صمم برج خليفة في دبي.


نافذة ضخمة تتحدى الجاذبية...


ومن أبرز معالم الجناح السعودي، ثاني اكبر جناح في المعرض بمساحة إجمالية تبلغ 13059 متراً مربعاً، تحت شعار "رؤية سعودية ملهِمة لمستقبل مشترك"، تلك النافذة الضخمة التي تم تصميمها على ارتفاعٍ كبير يتحدى الجاذبية. علماً أنها تُعتبر أكبر شاشة عرض LED، ويحتفي الجناح السعودي بالرؤى الإبداعية من خلال عمل فني بعنوان "رؤية"، يأخذ الزوّار في رحلة سمعية بصرية عبر 23 موقعاً تمثل التنوع الكبير في مختلف مناطق المملكة، والعلاقة المتناغمة بين ناسها وطبيعتها، كما يحتفي الجناح بزوّاره من مختلف جنسيات العالم ويُرحب بهم في مركز "الاستكشاف".  

 

مناطق المشاة...


اما التجول في مناطق المشاة في المناطق الثلاث (الفرص والتنقل والاستدامة) فإنه يبدو وكأنه يخطو إلى مجتمع مسور على الطراز الريفي مع أشجار شمسية بارتفاع 67 متراً وممرات مظللة ومعارض في الهواء الطلق.

 

شلالات إكسبو.. تحفة آسرة 

   

من ناحيتها، تشكل الشلالات احدى ابرز المعالم التي لاقت اهتمام الزوار، وحتى العاملين في أجنحة الدول المشاركة، وقد صممت أمواج المياه في إكسبو 2020 على شكل مدرج بارتفاع 13 متراً يمتص الماء في الليل.  

وتتراوح الموجات الفردية، وعددها 153 موجة، من صفائح متلألئة إلى رشقات مياه تثب حرفياً من الجدران أثناء هبوطها إلى الساحة أسفل منها. ويمكن للزوار السير إلى قاعدة الشلالات ليروا كيف يختفي الماء عبر الحجارة، وتقع هذه الشلالات بين ساحة الوصل وحديقة اليوبيل.

 وتتوسط الشلالات حلقة نارية غامضة، تنفث ألسنة ضخمة من اللهب، تتلوّن بالأحمر والأخضر والأصفر. وتماشياً مع موضوع الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، فإن هذه النيران الهائلة تُنتَج باستخدام الهيدروجين النقي، وبالتالي لا تُنتِج الكربون. 

وتنطلق كل موجة من المياه على نغمة موسيقية، فتنشأ تحفة أوركسترالية تؤديها أوركسترا لندن السيمفونية. لحّن المقطوعة الأصلية الموسيقار الحائز جوائز رامين جوادي، الذي تتضمن أعماله الموسيقى الرئيسية لمسلسل "صراع العروش". 


برج المراقبة.. الحديقة في السماء..


ولا تكتمل تجربة إكسبو إلا ببرج المراقبة بزاوية 360 درجة. إنها منصة دائرية ذات طابقين يمكن أن تأخذ الزائر إلى حديقة الثريا على ارتفاع 55 متراً، وتعتبر الاولى من نوعها في العالم، وذلك للحصول على منظر جوي رائع للمعرض، ولاطلالة بانورامية لكل معالم إكسبو بما يضمه من أجنحة، وكذلك المناطق المحيطة بمقر الحدث.

ويقع البرج في حديقة اليوبيل، وطابقه العلوي مزروع بعشرة من أشجار البونسيانا الصفراء التي تُعرف أيضاً بأشجار اللهب الأصفر، مع المناخ الحار والجاف لدولة الإمارات، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من حدائق دبي وشوارعها، ويتصل بالطابق السفلي المكيَّف عبر مجموعة من السلالم. 

بالإضافة إلى حديقة الثريا، تحتضن حديقة اليوبيل عشرات منافذ الأطعمة، وهياكل فنية ضخمة، فضلاً عن مسرح اليوبيل، والشلالات وملعب راشد الذي يمثل مغامرة تتمحور حول المحيط، مستوحاة من خيال راشد، وهو من شخصيات إكسبو 2020 دبي، ورحلاته تحت الماء.  

بالنهاية يمكن القول ان الإمارات نجحت بجدارة في إكسبو 2020 حتى الآن وحجزت لها دوراً قيادياً في التعاون الدولي المطلوب لإيجاد حلول لأبرز تحديات العصر ويمتد المعرض فيها حتى 31 مارس 2022. اما المعرض المقبل "إكسبو 2025" فهو سيقام في أوساكا، كانساي، في يومشيما، وهي جزيرة اصطناعية في خليج أوساكا، في الفترة من 13 أبريل حتى 13 أكتوبر 2025 تحت شعار "تصميم مجتمع المستقبل من أجل حياتنا". وسيكون سادس معرض دولي رسمي يقام في اليابان والأول منذ معرض 2005 في محافظة أيتشي.  

زينب الهاشمي.. ولوحة تكوين.

زينب الهاشمي.. ولوحة تكوين.

نسخة "جيفرسون" المترجمة للقران الكريم.

نسخة "جيفرسون" المترجمة للقران الكريم.

مشهد آخر لإكسبو دبي.

مشهد آخر لإكسبو دبي.

الحدث التاريخي لإكسبو دبي 2020.

الحدث التاريخي لإكسبو دبي 2020.

الصاروخ الأميركي.

الصاروخ الأميركي.

بوابة على المستقبل.

بوابة على المستقبل.

القمر في الجناح الأميركي.

القمر في الجناح الأميركي.

حدائق الثريا.

حدائق الثريا.

جناح اليابان.

جناح اليابان.

مشروع ارتباط امام شلالات اكسبو دبي.

مشروع ارتباط امام شلالات اكسبو دبي.