تفاصيل الخبر

بين بديع ابو شقرا ويورغو شلهوب في "البريئة": هل تنجح كارمن بصيبص في إثبات براءتها... ومن ورّطها؟

بقلم عبير أنطون
12/10/2021
نجوم المسلسل.

نجوم المسلسل.

 

 نخبة من الوجوه التمثيلية اللبنانية تم حشدها لتقديم مسلسل "البريئة" الذي انتجته شركة "ايغل فيلمز" في دراما اجتماعية تشويقية، فتدخل به حلبة المنافسة مع باقة المسلسلات القصيرة التي تعرضها المنصات  والتي فرضت بحضورها وعدد مشاهديها ونوعيتهم سقفاً عالياً من الجودة الفنية على مختلف الصعد. فهل يلبي المسلسل الجديد متطلبات الشروط الرفيعة هذه؟ وماذا عن "البريئة"، من هي، ما هي قصتها، هل هي فعلا بريئة ام متورطة ؟

الأجوبة، وشرح الممثلين عن أدوارهم في جعبة "الأفكار"... 

 في المسلسل الذي يجمع نخبة من نجوم الدراما وهم كارمن بصيبص، تقلا شمعون، بديع أبو شقرا، يورغو شلهوب، ساشا دحدوح، إيلي متري، جورج شلهوب، إيلي شوفاني، أسعد حداد، فيصل أسطواني، منى كريم، ريتا متري كارولين عزام وغيرهم، تدور الحبكة التي يخرجها رامي حنا في سيناريو وحوار لمريم نعوم حول لغز يلاحق بطلة العمل وماضيها، وأحداث تتكشف بعد خروجها من السجن، والسؤال الأبرز هل ستكون بريئة أم سيثبت تورطها؟ وإذا كانت متورطة فمن هو الشخص الذي كان السبب في ذلك وفي جريمة القتل؟ وهل ستتمكن من استعادة كرامتها وكسب قلب ابنتها ضمن مجتمع وصمها بالقاتلة؟

 كارمن بصيبص هي ليلى التي يدور من حولها هذا السؤال. وها هي في البريئة تعود وتجتمع بعد "عروس بيروت" بالممثلة القديرة تقلا شمعون في المسلسل الجديد. تلعب كارمن دور "ليلى" التي سُجنت ظلماً لمدة 8 سنوات، وبعد خروجها من السجن أصبح هاجسها الوحيد الكشف عن ملابسات الجريمة التي أتُّهِمت بها وإظهار الفاعل الحقيقي لإثبات براءتها. وهي تسعى على وجه الخصوص لإثبات براءتها في عيون طفلتها البالغة من العمر 12 عاماً، والتي لم تستطِع رؤيتها منذ أن دخلت إلى السجن.

 لهذه الشخصية استعدت كارمن بشكل خاص حتى إنها عاشتها "حتى الأظافر" إذ إنها تعمدت إهمال العناية بنفسها وظهرت كارمن في جلسة التصوير الخاصة بالعمل بوجه يبدو عليه الإرهاق وشفاه متقشرة وأظافر مهملة، حتى إنها افسحت المجال للشعر الأبيض الطبيعي بالظهور، مما يعطي انطباعاً بواقعية الشخصية التي تم اعتمادها لليلى والدور الذي تجسده.

 وتشير كارمن الى انه بعد 8 سنوات، تظهر ليلى كامرأة لا تهتم بشكلها، إذ إن هدفها الأول والأخير إثبات براءتها للناس ولابنتها لتتمكن من استعادتها لاحقاً". وتشرح أن "أشخاصاً كثراً خذلوا ليلى منهم زوجها علي، وصديقة طفولتها نادين، لكنها رغم ذلك وجدت عند خروجها مَن يقف معها ومن بينهم صديقتها فادية، والمحقق جاد وسواهما".

 وكانت الشرطة وجدت ليلى في حالة إغماء داخل منزل حبيبها السابق المقتول والممدّد بالقرب منها، فتقتادها إلى السجن. وجراء ذلك، يطلّقها زوجها ويتزوّج لاحقاً من أعز صديقاتها. 

وحول الشخصية قالت كارمن "إن ليلى كانت دوماً في رحلة كفاح من خلال جمعية تعمل على استعادة الآثار المسروقة إلى المتاحف الوطنية"، مفضلة ترك الأحداث للمشاهد لكي يفكر فيها ويحلّلها بنفسه".  

 

بديع المحقق ... 

إنه العمل الاول الذي يجمع ما بين بديع ابو شقرا وكارمن بصيبص، ويلعب فيه بديع دور "جاد" المحقق. وهو شخص صارم، انخرط في هذا المجال لأنه يحبه ولا يعتبره مجرد مهنة، وقد حصل ظرف في حياته مشابه لما حدث في قضية ليلى، مما جعله يستعيد حماسته لمساعدتها، سيّما وأن لديه شعوراً قوياً بأنها بريئة. يشير أبو شقرا إلى "أن جاد لم يكن مهتماً في المرحلة الأولى بالقضية، ولاحقاً بات لديه شغف لإثبات براءة ليلى، ليجد نفسه لاحقاً معلقاً بين الواجب من جهة والإنسانية من جهة أخرى، فهو يشعر بالمسؤولية تجاه ليلى لأنه لم يستطع أن يفعل شيئاً لتبرئتها قبل 8 سنوات، فيجد نفسه مطالباً بالعمل على إثبات براءتها اليوم بدافع من ضميره وإحساسه العالي بالواجب" .

  التعاون الاول مع بصيبص يصفه ابو شقرا بالمتناغم ، مشيراً الى ان كارمن "تتمتع بشخصية لها حيثياتها الخاصة ومثيرة جداً للاهتمام بأعمالها". وعن كون العمل الذي كتبته نورما نعوم يتشكل من باقة لبنانية صرف أكد ابو شقرا ان النجاح الذي يلقاه الممثل اللبناني من خلال الاعمال المسرحية كما الاعمال السينمائية التي تحصد العديد من الجوائز الرفيعة يجب ان ينسحب ايضاً على الدراما، داعياً في هذا المجال الى رؤية تجعل من صناعة الدراما اللبنانية خطة من خطط الدولة لقطاعات الانتاج المنتجة في البلد. فالممثل اللبناني اثبت جدارة وهو يمكن ان يقدم ما يدهش ان اتيحت له الظروف والامكانيات اللازمة لدراما معاصرة مميزة. اما حول مشاركته في مسلسل تنتجه "ايغل فيلمز"، فهو سعيد بها خاصة وان "الشركة تعمل بحرفية، وقد سبق وطرحت مواضيع جريئة".

والتميز الذي اشار اليه بديع على صعيد المسرح نال منه شخصياً نصيباً كبيراً، اذ قدم على الخشبة اعمالاً تحسب له، وهو لن يبتعد عنه طويلاً، وما هي الا قصة وقت وتنسيق ما بين التصوير والخشبة التي يعد بالعودة اليها لتفجير "كل المشاكل يلي مرقت فيها وعم نمرق فيها" معتبراً ان المسرح التي سيكون مسرحاً ثورياً ومواجهاً مشيراً الى انه رغم كل ما يعانيه البلد ويتخبط به اللبناني به، فإنه بات يرى ضوءاً في نهاية النفق.

وبغير"البريئة" يعد بديع متابعيه من الجمهور بدور مميز في مسلسل "هروب" الذي يشارك فيه كضيف شرف بدور "لذيذ" ويشكل مفاجأة مع "ايغل فيلمز" في مسلسل "للموت" وقد ظهر في الجزء الاول منه بشخصية "أمير"، رجل اعمال لبناني يقيم في مصر ويتواصل مع هادي طالباً مقابلته عند العودة الى لبنان ويتبين أنه يعرف شيئاً عن ماضي سحر وريم.


تقلا الشقراء...

   من ناحيتها تقوم تقلا شمعون وعلى عكس الدور الذي قدمته في "عروس بيروت" بمساندة كارمن هذه المرة من خلال دور "فادية" النحاتة والصديقة المقربة في "البريئة"، وتظهر تقلا بلوك مختلف للغاية   معتمدة الشعر الأشقر القصير المتماشي مع طبيعة الشخصية التي تلعبها، فتبقى قريبة من ليلى وتحرص على دعمها وزيارتها بشكل مستمر حتى بعد أن حُكم عليها بالسجن لمدة 8 سنوات. 

 وتصف شمعون المسلسل بأنه "ينتمي إلى نوعية التشويق، وفيه تكشف الأحداث إلى أي مدى يمكن لأصحاب النفوذ سرقة الثروات الوطنية وبيع ضمائرهم من أجل مصالحهم الخاصة ومضاعفة أرصدتهم في البنوك". وكانت شرحت انه أثناء قراءتها للنص، لاحظت أن ليلى وفادية تنتميان إلى المعاناة نفسها، ضمن جيلين مختلفين، فكلاهما قررتا محاربة الاتجار في الآثار الوطنية، وإعادة المسروقة منها إلى المتحف الوطني".

 وتشرح عن شخصيتها بالقول إنها "الصديقة الصدوقة لليلى، مرأة درست النحت، تملك روح الفكاهة، وتحاول تبسيط الأمور في الحياة على عكس صديقتها ليلى التي تحمل قضيتها على كتفيها سعياً لإيجاد من سرق سنوات عمرها واتهمها زوراً وبهتاناً"، مشيرة إلى "أننا نرى كيف تواكب فادية صديقتها في هذه المسيرة إلى أن تنكشف الأسرار وتظهر الحقائق". وتلفت إلى "أن سراً سينكشف لاحقاً، يثير علامات استفهام بين الصديقتين".


المضطرب الحنون ...

  إيلي متري الذي يلعب دور زوج ليلى السابق يشرح عن شخصية الزوج وتصرفه بالقول إنه "كان علي يعيش مع زوجته وابنتهما بتفاهم وحب، لكن ثقته بزوجته قد تزعزعت ليس بسبب اتهامها بالقتل، بل بسبب هوية المقتول، وهو حبيبها السابق، الأمر الذي جعله حاداً في التعامل معها ومع الأمر بكامله".  

  من ناحيته يقف النجم يورغو شلهوب الذي يمثل للمرة الأولى أمام والده جورج شلهوب بشخصية يصفها يورغو بالنرجسية والمضطربة والتي تجمع مختلف التناقضات. فمرات نراه حساساً عطوفاً ومحباً وفي احيان اخرى يكون عدوانياً وشرساً. ويعاني "كامل" الشخصية التي يلعبها يورغو من مشاكل مع والده فضل رجل الأعمال، وكل تصرفاته تنبع من مشاكله النفسية مع نفسه ومع الآخرين. 

وكان شلهوب وصف الدور بأنه "غني جداً ودسم، معتباً ان الشخصية التي يجسدها تعاني من صراعات مع نفسها بسبب تربيتها العائلية وهو شخص مخطط من الدرجة الأولى ويترشح للانتخابات النيابية، كما انه يملك علاقات قوية ويعاني في الوقت نفسه من الاضطراب". ولا يخفي شلهوب في سياق حديثه عن الدور انه  تطلب منه طاقة كبيرة، وأنه مرّ بسبب طبيعته بصراعات كثيرة مع نفسه. وكان عليه أن يتعمق بالدور، وأن يتعاطف مع الشخصية، كي ينجح في تجسيدها كما يجب. لذلك تسبب له باضطراب، إذ كان يعيش حالة هدوء وسلام مع النفس، وغارقاً بقراءات فلسفية وروحية، ويمارس تمارين في الطاقة الإيجابية. فجاء الدور ليقلب نفسيته رأساً على عقب ويأخذه إلى مكان آخر لا يشبه الذي كانت فيه.

وكان يورغو اعرب عن التعاون ما بينه وبين كارمن بصيبص بالقول: "تجمعني مع كارمن بصيبص مشاهد رئيسية بعضها من أهم الَمشاهد التي قدمتها في حياتي، فهي التي توضح طبيعة الصراع الذي يقوم على أساسه المسلسل". 

 أما فضل الشخصية التي يلعبها جورج شلهوب الممثل الكبير فنراها تحمل رسالة الى كل والدين مفادها أن "التربية في الحاضر تؤدي إلى نتائج في المستقبل"، وذلك من خلال قصة الأب الذي كان يوفر السلاح لابنه في صغره، ويشجعه على الاعتقاد بأنه أفضل من الآخرين وأقوى منهم". ويشرح شلهوب: "رغم أن فضل يظهر في أماكن معينة محباً للعائلة، لكنه في الوقت نفسه لا يخلو من الشوائب والأخطاء، منها التغطية على أخطاء الآخرين لا سيما ابنه كامل، مما يجعله شريكاً له بشكل أو بآخر". ويختم قائلاً: "الرجل يظهر بمظهر الأب المحب لليلى، إذ قام بتوكيل محام للدفاع عنها محاولاً أن يخلصها من التهمة، لكن كل ذلك كان نتيجةً لأسبابٍ سنكتشفها لاحقاً".


كارمن تتوسط المنتج جمال سنان والمخرج رامي حنا.

كارمن تتوسط المنتج جمال سنان والمخرج رامي حنا.

يورغو شهلوب الدور أتعبني.

يورغو شهلوب الدور أتعبني.

البريئة.

البريئة.

بديع أبو شقرا.

بديع أبو شقرا.

تقلا شمعون وكارمن.

تقلا شمعون وكارمن.

كارم بصيبص والدخول في أعماق الشخصية.

كارم بصيبص والدخول في أعماق الشخصية.