تفاصيل الخبر

مؤسسة الجمعية لانا الصلح: لمبادرتنا وجهان: فرش المنازل المحتاجة ودعم الصناعة الوطنية وإليكم الفارق الكبير ما بين رومانيا ولبنان!

بقلم عبير أنطون
05/10/2021

 الحق بالسكن، واحد من الحقوق الأساسية والجوهرية لأي مواطن على وجه هذه البسيطة، وتوفيره يجب أن يكون مقدساً لأن البيت أبعد من سقف وجدران وأثاث إنما هو الحضن الدافئ ولمة العائلة والملجأ الحصين والآمن، مهما تبدّلت الظروف واشتدت الأنواء، لكن البيت في لبنان، بات مشرع الأبواب والنوافذ على مختلف أنواع الأعاصير الاقتصادية والاجتماعية والانفجارات المفاجئة التي "طيّرت" الكثير من هذه البيوت الآمنة وحولتها ركاماً كمثل ما خلفه انفجار المرفأ. ووسط الأزمات، وإصرار الدولة الحنون على تعليم المواطن اللبناني ان لا يتكل سوى على نفسه في كل شيء لأنها دائمة الغياب والرعاية سواء في الماء والكهرباء وتأمين المحروقات وتدبير لقمة العيش وصولاً الى الدواء والغذاء والاستشفاء، تأتي المبادرات الفردية لتسند الحال ولتحل مكان الدولة – الأم ، الهاربة من مسؤولياتها بعد ان غرقت في ديونها، ونفخت جيوب بعض ابنائها غير البارين، والذين عند اول مفترق "يشمعون الخيط" ويتركونها ويتركون اهلها عرضة للقهر والذل والاستجداء، إنما يبقى الخير موجوداً، ويتمثل في العديد من الجمعيات والمبادرات، كمثل جمعية من "باب لباب" التي لا تتوخى الربح، والتي تهدف الى جعل كل باب مفتوحاً على أبسط مقومات العيش بكرامة، والتأكيد ان من فقد أثاث بيته او يفتقده بسبب سوء الحال، ليس مهملاً ولا متروكاً...


لانا الصلح مع أعضاء الجمعية تحضر المشاريع.."من باب لباب".

لانا الصلح مع أعضاء الجمعية تحضر المشاريع.."من باب لباب".


 الحق بالسكن، واحد من الحقوق الأساسية والجوهرية لأي مواطن على وجه هذه البسيطة، وتوفيره يجب أن يكون مقدساً لأن البيت أبعد من سقف وجدران وأثاث إنما هو الحضن الدافئ ولمة العائلة والملجأ الحصين والآمن، مهما تبدّلت الظروف واشتدت الأنواء، لكن البيت في لبنان، بات مشرع الأبواب والنوافذ على مختلف أنواع الأعاصير الاقتصادية والاجتماعية والانفجارات المفاجئة التي "طيّرت" الكثير من هذه البيوت الآمنة وحولتها ركاماً كمثل ما خلفه انفجار المرفأ. ووسط الأزمات، وإصرار الدولة الحنون على تعليم المواطن اللبناني ان لا يتكل سوى على نفسه في كل شيء لأنها دائمة الغياب والرعاية سواء في الماء والكهرباء وتأمين المحروقات وتدبير لقمة العيش وصولاً الى الدواء والغذاء والاستشفاء، تأتي المبادرات الفردية لتسند الحال ولتحل مكان الدولة – الأم ، الهاربة من مسؤولياتها بعد ان غرقت في ديونها، ونفخت جيوب بعض ابنائها غير البارين، والذين عند اول مفترق "يشمعون الخيط" ويتركونها ويتركون اهلها عرضة للقهر والذل والاستجداء، إنما يبقى الخير موجوداً، ويتمثل في العديد من الجمعيات والمبادرات، كمثل جمعية من "باب لباب" التي لا تتوخى الربح، والتي تهدف الى جعل كل باب مفتوحاً على أبسط مقومات العيش بكرامة، والتأكيد ان من فقد أثاث بيته او يفتقده بسبب سوء الحال، ليس مهملاً ولا متروكاً...

 فماذا عن المبادرة الطيبة، وما الذي يتم ايصاله من "باب لباب" ؟ من اين تطلع المساعدات ولمن تصل؟ كيف يجري التقييم وما هي أبرز الحاجات؟ 

  مع مؤسسة الجمعية السيدة لانا الصلح التي كانت تولت في رومانيا حيث عاشت لفترة طويلة جمعية للمساعدة ايضاً تحت اسم "Pentru Familie" كان لقاء "الأفكار" وسألناها بداية:

- ما أبرز الانجازات التي قمتم بها حتى اليوم منذ انطلاقتكم في العام 2019؟

 الانجازات التي قامت بها جمعية من "باب لباب" منذ العام 2019 كثيرة. وبالتعاون مع عدة جمعيات عاملة على الارض استطعنا ان نفرش كلياً او جزئياً ما يقارب المئة والعشرين بيتاً فضلاً عن دعمنا لمطبخين في شهر رمضان المبارك ما بين طرابلس وبيروت، إذ قمنا بتأمين افطارات لاكثر من الفي شخص من عائلات محتاجة. كما انجزنا وبحسب الموسم حملات تأمين اجهزة "التهوئة والتدفئة" المراوح والدفايات لعدد كبير من العائلات المحتاجة في جميع انحاء بيروت. فنشاط جمعية من "باب لباب" الاساسي، يرتكز على تأمين المفروشات للعائلات المحتاجة وحالياً نتمكن من خدمة خمس بيوت اسبوعياً في هذا المجال. ولكن بسبب الوضع الاقتصادي الذي تدهور في البلد فإن "من باب لباب" تقدم ايضا خدمات مؤقتة لاسعاف العائلات المحتاجة فعلاً كمثل حملات الفرشات والدفايات والمراوح فضلاً عن قسائم شرائية من التعاونيات وذلك لاكثر من الف ومئتي عائلة.  

  - ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم حالياً؟

 نعرف جميعاً ان الوضع الاقتصادي المأساوي في البلد أثّر على الكثير من اللبنانيين وبشكل خاص على الطبقة الوسطى. كنا نشهد قبلاً عطاءً ودعماً أكبر، الا ان اللبناني فقد قوة الشراء واصبح بدل ان يجدد مفروشاته واثاث بيته نراه يلجأ الى تصليحها حتى "يسكج عليها"، وأضحت نسبة التبرع بالمفروشات ضئيلة جداً، وهذا اعتبره من أبرز الصعوبات التي تواجهها من "باب لباب" حالياً.  كذلك، هناك مشكلة اساسية اخرى نواجهها وتتعلق بمسألة فقدان المازوت في البلد التي تعرقل جداً عمل من "باب لباب"، خاصة كيفية التحميل والتوصيل الى البيوت، علماً اننا نحشد جهودنا لنخدم حوالي خمسة بيوت اسبوعياً على الرغم من هذه الحالة الصعبة جداً. 

 - ما هي أوجه الشبه مع المؤسسة الخيرية ايضاً التي عملت عليها في رومانيا وأين أوجه الاختلاف؟

  لقد مكثت في رومانيا فترة طويلة، والمؤسسة الخيرية التي أدرتها خلال ثلاثة عشر عاماً هناك كان دورها الأساسي دعم العائلات المحتاجة، وتوجيه الاهل الى ساحات العمل، انما وبشكل خاص حضانة الاولاد المشردين في شوارع واحياء بودابست الفقيرة وتسجيلهم في المدارس الرسمية. وتكمن اوجه الشبه في انه، وفي كلا البلدين، رومانيا ولبنان، هناك عائلات كثيرة بحاجة للدعم والمساعدة   من قبل المؤسسات الخيرية الخاصة، الا ان الاختلاف الاساسي يبرز في ان الدولة في رومانيا تلعب دوراً كبيراً جداً وتدعم الاشخاص المحتاجة عبر بطاقة صحية وتؤمن لهم الاستشفاء المجاني، كما تدعمهم من خلال مراكز فعالة لمن لا سقف يأويهم، فضلاً عن حضانات مجانية في كل المناطق على امتداد الارض الرومانية. وهنا اود ان اركز على موضوع مهم جداً، وهو ان دولة رومانيا تفرض على  الشركات الخاصة الكبيرة دفع 20 % من ارباحها السنوية للمؤسسات الخيرية العاملة على الارض الرومانية الامر الذي يسهل العمل للمؤسسات الفعالة في البلد.

وتضيف لانا: 

 كل النشاطات التي تقوم بها الدولة الرومانية لسوء الحظ مفقودة عندنا في البلد والدولة في لبنان غائبة، الا ان عمال الخير كثيرون، واعتقد انهم يقومون بدور مهم حتى ينهض المجتمع اللبناني في جميع المناطق.

  - مع وقوع انفجار المرفأ الرهيب في الرابع من آب،(أغسطس) 2020 كيف ساعدتم؟

  كما سبق وأشرت، فإن نشاط "من باب لباب" يواكب حالة البلد واحتياجاته. ومباشرة في اليوم التالي للانفجار، اجتمعنا كلجنة واتخذنا القرار باطلاق مجموعة كبيرة من المتطوعين من قبل الجمعية الى مختلف المناطق المنكوبة، ومواساة الاشخاص فيها، والوقوف على احتياجاتهم. ولقد تبين لنا ان الوضع مأساوي جداً، وان الكثيرين كانوا بحاجة الى فرشات للنوم، والى أدوات كهربائية بعد ان يكونوا أصلحوا بيوتهم ورمموها. وبعد دراسة وضع العائلات التي تأثرت بالانفجار من قبل لجنة من "باب لباب" المؤلفة من خمس سيدات أطلقنا حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص، وكان تفاعل المتبرعين كبيراً، فأعطوا وتضامنوا بسخاء معنا، وبشكل سريع. وقد استطعنا توزيع اكثر من الف آلة كهربائية ما بين افران وبرادات وغسالات فضلاً عن  تلفزيونات في بعض الاحيان، وعدد هائل من الفرشات المصنوعة في لبنان. وهذا النشاط  نحن مستمرون به بهدف خدمة العائلات الاكثر تأثراً وتضرراً من الانفجار. 

  - كيف يجري تقييم العائلات المحتاجة فعلاً من قبلكم، خاصة وأن عددها الى تفاقم اليوم وسط هذه الظروف الصعبة؟

 تقييم العائلات المحتاجة مبني بشكل أساسي على تضامن الجمعيات بين بعضها البعض. لانه عقب الانفجار أضحى عدد العائلات المحتاجة كبيراً جداً، ولتسريع المساعدات قام نوع من التضامن على الارض، بحيث تقوم كل جمعية بمهمتها ومسؤوليتها تتجاه العائلات المنكوبة، ولما تنتهي الواحدة من مهمتها، تسلم زمام الامر الى جمعية اخرى فتدخل على الخط، وهذه الجمعية الثانية بدورها تقوم باسعاف العائلة المحتاجة بما تستطيع اليه سبيلاً. نحن كجمعية من "باب لباب" وانطلاقاً من دورنا في مدّ من يحتاج بالمفروشات والأثاث فإننا نرسل مساعداتنا الاجتماعيات لتقييم الحاجات الفعلية لهذه العائلات التي وصلتنا المعلومات اللازمة عنها، فنطلع على وضعها المنزلي عن كثب، ونعمل على تلبيتها بأسرع وقت، حتى تتمكن من استرجاع حياتها الكريمة وشبه الطبيعية.

   - ما أبرز ما أنتم بحاجة اليه اليوم؟

 بسبب الوضع الاقتصادي العسير الذي يمر به أضحت المساعدات فيما يخص المفروشات ضئيلة جداً كما سبق وأشرت. وبسبب هذه الازمة اطلقت جمعية "من باب لباب" مبادرة جديدة مهمتها دعم صغار الصناعيين اللبنانيين كالنجارين والمنجدين فنقوم نحن بشراء المفروشات الوطنية منهم ونلبي بها العائلات  المحتاجة، ونكون بذلك شجعنا الصناعة الوطنية وأفدنا العاملين في هذا المجال ودعمناهم  للصمود والاستمرار، وفي جانب آخر، نكون ساندنا عائلة بحاجة الى فرش منزلها.

 - ما هي طموحاتكم وهل تسعون الى توسيع المبادرة لتشمل مجالات أخرى؟ 

 واحدة من طموحات "من باب لباب" في الوقت الحالي هو دعم العدد الاكبر من صغار الصناعيين اللبنانيين الذين ينتجون مفروشات وطنية فنشجع اليد العاملة في هذا المجال. ومن طموحاتنا الاساسية أيضاً السعي الى توسيع المبادرة الى خارج العاصمة بيروت وتأسيس فروع لها في الشمال والجنوب لتسهيل ايصال المفروشات للبيوت البعيدة. وبهذه الطريقة نجعل لبنان بكل مناطقة يستفيد من هذه المبادرة التي تسهل الحياة اليومية للبناني في هذه الظروف الخانقة.

صورة جامعة لأعضاء الجمعية.

صورة جامعة لأعضاء الجمعية.

نقل الأثاث لأحد البيوت.

نقل الأثاث لأحد البيوت.

والبراد.

والبراد.

وفرش الأسرة.

وفرش الأسرة.

الإشراف على المطبخ.

الإشراف على المطبخ.