تفاصيل الخبر

محمد رمضان يثير الجدل بالزي العسكري اللبناني: لست بحاجة للشهرة ..."فوق السحاب لا أسمع نباح الكلاب... ثقة في الله... نجاح مستمر"!

بقلم عبير انطون
07/09/2021
محمد رمضان يشكر مكرميه.

محمد رمضان يشكر مكرميه.


عاصفة من الأخذ والرد والجدل أثارتها قضية الفنان المصري محمد رمضان في لبنان ومنحه لقب الدكتوراه الفخرية. من كل حدب وصوب انهالت التعليقات والانتقادات التي طالت النجم الشاب على صعد ثلاثة: اولاً شهادة الدكتوراه الفخرية لفنان يعتبره كثيرون غير مستحق لها لأسباب عديدة، وثانياً لجهة نيله لقب "سفير الشباب العربي"، أما ثالثها فهو صوره "الاستعراضية" في مرفأ بيروت المدمر حيث وقع الانفجار الذي طاله في الرابع من آب (أغسطس) 2020 وأودى بحياة أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف شخص ونزوح حوالي 300 ألف من منازلهم. 

 فماذا في تفاصيل "العاصفة" التي هبت، ومن هي الجهة المكرِمة لرمضان؟ لماذا انقسمت الآراء بين نقابة الفنانين المحترفين في لبنان إزاء التكريم وكيف ردت نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما بشمال لبنان؟ وما كان دور وزارة الثقافة اللبنانية، وما دور المركز الثقافي الألماني؟ وهل صحيح أن رمضان دفع المال لشراء الشهادة، وما حكاية الطائرة الخاصة التي أقلّته؟ وفي مقابل كل ذلك، ما كان رد رمضان نفسه؟

مع "الأفكار" تفاصيل ما جرى... 

 لا يمرّ اسم الفنان المصري محمد رمضان مرور الكرام في أية مناسبة يكون فيها. شخصيته نفسها مثيرة للجدل. كثيرون شبهوا النجم الشاب الذي بدأ التمثيل على مسرح المدرسة  بالممثل الراحل أحمد زكي واتهموه بتقليده، إلا أن النجم العالمي عمر الشريف كان صرح أنه اختار رمضان ليكمل مسيرته الفنية خاصة بعدما أثنى على تمثيله لدور ابن بواب في مسلسل "حنان وحنين" في أول لقاء بينهما. 

 ومحمد المثير دائماً للجدل شخص متعال، يعتبر نفسه كما عنوان الأغنية التي أطلقها الـ"نامبر وان" لا قبله ولا بعده، ويعيش "الملك" (اسم اغنية له ايضاً) على سحابة التكبر التي لم تمطر عليه حتى اليوم سوى سؤال الكثيرين: ومن يعتقد نفسه هذا الرمضان؟ حتى ان البعض اعتبر انه تحول من "حالة فنية الى حالة نفسية..."، فهو مؤخراً أجاب صحافية سألته عن نجمة غنائية لبنانية يتمنى أن يشاركها في ديو غنائي قائلاً: "إنّ الفنانة اللبنانية التي من الممكن أن تشاركه في دويتو غنائي لم تولد بعد، وإنه من الممكن أن يجدها بعد 15 عاماً"، ونجده مرة اخرى يدخل حفلة بسيارته المطلية بالذهب، ومرة تلتقط له الصور مع اسرائيليين لتقرر نقابة المهن التمثيلية في مصر التحقيق معه وإيقاف نشاطه مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات...

  لكن البلبلة الأخيرة جاءت  من خلال "مهرجان الأفضل الدولي" الذي يرأسه مازن نوري والذي تم تنظيمه في "كازينو لبنان" 25 آب (أغسطس) الماضي وخلاله مُنح رمضان  لقب "سفير الشباب العربي"، وأعلن عن سعادته بحصوله على الدكتوراه الفخريّة من المركز الثقافي الألماني الدولي بلبنان، الأمر الذي تسبب في هجوم حاد عليه. وكان رمضان اثر تسلم تكريمه في مهرجان "الأفضل" وجه التحية للبنان الذي "يستمد منه الشجاعة والصبر... ومن شعبه القوي حب الحياة".

 شهادة الدكتوراه الفخرية قلبت الدنيا فوق رأس المكرٍم والمكرَم. فما ان نشر رمضان صوره على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها منحه الدكتوراه الفخرية من المركز الثقافي الألماني الدولي في لبنان في التمثيل والأداء الغنائي، إضافة لمنحه لقب سفير الشباب العربي والتي بدا واضحاً في الصور أن شهادة لقب "سفير الشباب العربي" موقعة من وزير الثقافة اللبناني، ونقابتي ممثلي المسرح والسينما والإذاعة، ومحترفي الموسيقى والغناء في لبنان، ومنظمي مهرجان "الأفضل" (الذي لم يشر له في تدوينته)، حتى بدأت التعليقات الشاجبة والردود المستنكرة.    

 السفارة الألمانية في القاهرة ونقابة الفنانين في لبنان سارعتا في الرد. وقد نفت السفارة علاقة ألمانيا بالمركز الثقافي الذي منح الدكتوراه الفخرية لرمضان. وعلقت السفارة في القاهرة بالقول: "دائماً نشعر بالإطراء لرؤية كم من الناس يحبون كلمة ألمانيا، لكن ضع في اعتبارك أنه ليست كل المؤسسات أو الشركات التي تقدم أو تستخدم كلمة ألمانيا معتمدة وتابعة للحكومة الألمانية، فلا علاقة بين الحكومة الألمانية وما يسمي بالمركز الثقافي الألماني بلبنان". فيما أصدرت النقابة بياناً تنصلت فيه من تكريم رمضان ومنحه لقب "سفير الشباب العربي"، كما سحب المركز لاحقاً الدكتوراه الفخرية منه. 

 

دور الوزارة...


وإذا ما كانت شهادة لقب سفير الشباب العربي التي حصل عليها رمضان جاءت موقعة بأسماء كل من وزير الثقافة عباس مرتضى، ونقيب ممثلي المسرح والسينما والإذاعة عبد الرحمن الشامي، ونقيب محترفي الموسيقى والغناء في لبنان فريد بو سعيد، فإن التنصل من الامر جاء متتالياً. فقد صرح بو سعيد: "أنا حضرت مهرجان "الأفضل" شخصياً، ولكن لم يصدر عن نقابتنا أي من هذه الشهادات"، مؤكداً أن نقابته ليس لها علاقة بمنح الدكتوراه الفخرية لرمضان، ونظامها الداخلي لا يسمح بذلك، علماً بأنه كان بين من حضروا الاحتفال وسلموا رمضان تكريمه كـ "سفير للشباب العربي".

من ناحيته، نفى أمين سر نقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان نقولا نخلة منح النقابة لقب "سفير الشباب العربي" لرمضان، قائلاً: "هذا الخبر عار عن الصحة"، مشدداً على أن النقابة "لا تمنح دكتوراه فخرية، وإنما بطاقة فخرية أو عضوية شرف للأشخاص الداعمين للنقابة أو حتى لبعض العاملين في المجال الفني الذين لا يمكنهم الانتساب إلى النقابة".

 اما نقابة ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون في لبنان فقد أصدرت بياناً يحمل توقيع النقيب نعمة بدوي، أوضح فيه أنّ "النقابة لم تشارك في هذا التكريم لا من قريب، ولا من بعيد، وهي ليست الجهة المخولة منح ألقاب سفراء أو غيرها من الألقاب"، رافضاً زج اسم النقابة وتاريخها في مواضيع "سطحية شكلية لأن دأبنا هو الدفاع عن حقوق الممثل اللبناني، ودعمه، وقيام أفضل العلاقات مع النقابات العربية الشقيقة".  

 


  أما وزارة الثقافة اللبنانية التي جرى التكريم تحت رعايتها فقد اوضحت عبر رأس الهرم فيها الوزير عباس مرتضى "أن النسخة الجديدة من "مهرجان أفضل" هي التي منحت هذا اللقب لرمضان"، مؤكداً "أنه لم يحضر هذا التكريم"، مضيفاً ان "هذا المهرجان كان برعاية وزارة الثقافة وبحضور ممثل عني، ليس أكثر". مؤكداً ان "ليس من صلاحيات الوزارة إعطاء دكتوراه فخرية أو أي ألقاب رسمية، ودور الوزارة في هذا التكريم لم يتعد دور الرعاية".

 لكن، وفي موازاة عاصفة الردود الشاجبة، كان لنقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما بشمال لبنان بيان مناهض يعلن احقية التكريم للنجم المصري وان "إدارة المهرجان هذا العام، ارتأت تكريم النجم المصري محمد رمضان، لنجاحاته في الدراما المصرية والعربية، وجماهيريته العريضة، ومنحه لقب سفير الشباب العربي" مؤكدة "أن تكريم رمضان كان رسمياً وأن الفنان كان أهلاً لهذا التكريم"، وجاء في بيانها :"نحن نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما في شمال لبنان، شاركنا برعاية الحفل بشخص النقيب عبد الرحمن الشامي، ونؤكد أن التكريم كان رسمياً ومشاركتنا بمعية رعاية وزارة الثقافة في لبنان دلالة على الدور الرائد للمهرجان ونجاحه، وأن سفير الشباب العربي النجم محمد رمضان كان أهلاً لهذا التكريم وبناء عليه اقتضى التوضيح". 

وأورد بيان مهرجان "الأفضل" أن رمضان تسلّم تكريمه "بحضور مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، وبحضور النقيب عبد الرحمن الشامي عن نقابة الممثلين والمسرح والإذاعة في شمال لبنان، وبحضور فريد بو سعيد عن نقابة محترفي الغناء والموسيقى، وكريم الخطيب مدير عام المهرجان، أما بالنسبة للدكتوراه الفخرية، فمنحت للفنان محمد رمضان من "المركز الثقافي الألماني" تسلمها من المستشار عبد الغني قبرصلي. 

  وفي ما خص "المركز الثقافي الألماني الدولي" في لبنان فما كان منه لاحقاً وبعد الترددات السلبية التي خلفها التكريم الا ان اعتذر من "الشعب المصري حكومة وجيشاً"، وأعلن تراجعه عن الدكتواره الفخرية التي منحها لمحمد رمضان، وسحب الشهادة منه.


رد رمضان...


لم يتأخر رمضان في الرد على من اتهمه بشراء الدكتوراه الفخرية بـ"فلوسه"، فقد اعتبر انه ليس بحاجة للشهرة حتى يفعل هذا. فنجم مسلسل "موسى" الذي حاز نسبة متابعة عالية في مختلف انحاء الوطن العربي مع شهر رمضان المبارك وتلقى حفلاته اعلى نسبة من الحضور الجماهيري يقول في صدد دفع المال: 

 "لا أحتاج لدفع المال كي أشتري الدكتوراه ومن يفعل ذلك هو شخص باحث عن الشهرة ويتمنى أن يتحدث عنه الناس". كما انه شكر نقابة المهن التمثيلية ووزارة الثقافة اللبنانية على التوضيح بأنه أهل للتكريم. اما الطائرة الخاصة التي أقلته إلى العاصمة اللبنانية فلا دخل للمهرجان او الوزارة او النقابة بها إنما هي طائرة خاصّة بالفنان وقد استقلها الى لبنان برفقة ابنه علي". 

 وفي طريقة اختارها للرد على المنتقدين الكثر، اكتفى رمضان بنشر فيديو يظهر فيه يرتدي زياً عسكرياً لبنانياً، بينما يضع إكليلاً من الزهور تكريماً لشهداء انفجار مرفأ بيروت. وهنا مرة جديدة قامت القيامة ولم تقعد. 


"سفير البلطجة"...

هذه الصور أثارت السخط على رمضان من جديد. وانهالت التعليقات التي تطلب منه حذفها وعدم الاستعراض فوق أشلاء الجثث والضحايا. وكما في لبنان كذلك اشتدت الحملة عليه في مصر على اثر الفيديو الذي نشره من زيارته للنصب التذكاري لشهداء المرفأ. وقد نقلت صحف مصرية عن المحامي أيمن محفوظ أنه تقدم ببلاغٍ للنائب العام المصري ضد مواطنه محمد رمضان، "لارتدائه زياً عسكرياً لبنانياً، وأجرى مراسم رسمية دون أن يكون له الحق بذلك". إلى جانب ادعائه بأن: "وزير الثقافة اللبناني، ونقيب الممثلين بلبنان منحاه شهادة دكتوراه فخرية برعاية دولة ألمانيا، وهذا الأمر الذي نفت صحته الأطراف كافة وتعجبت من تصرف رمضان".

 وطالب محفوظ بتحقيقٍ موسع مع رمضان، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده، بناءً على نصوص من قانون العقوبات المصري أشار إليها في بلاغه للنائب العام، التي "تجرم كل من تقلد علانية نيشاناً لم يمنحه، أو لقب نفسه كذلك بلقب من ألقاب الشرف من غير حق، أو تقلد علانية بغير حق، أو بغير إذن رئيس الجمهورية نيشاناً أجنبياً، أو لقب نفسه كذلك بلقب شرف أجنبي.

من ناحيته قال نقيب الموسيقيين المصريين الفنان هاني شاكر إن الشهادة التي حصل عليها الفنان محمد رمضان في التمثيل والأداء الغنائي من المركز الثقافي الألماني في لبنان، غير معتمدة في مصر نهائياً.

وأضاف شاكر أن "الجائزة ليس لها أي قيمة سوى شرائها ووضعها على الحائط في المنزل والتقاط الصور بجانبها فقط . وتابع ان "هناك بعض الأشخاص الطيبة التي تصدق هذا الكلام حول حصول محمد رمضان على لقب الدكتوراه في التمثيل والغناء ولكن هذا غير صحيح وأن الشهادات المباعة ليس لها قيمة وغير معتمدة". 

يذكر انها ليست المرة الوحيدة التي يتناول فيها شاكر رمضان. فقد سبق لنقيب الموسيقيين ان انتقد حلول رمضان بالـ"مظهر العاري" على المسرح في حفلاته بالقول:

  "إني أطلع نصي الفوقاني عريان على المسرح دي تقريباً إحنا أول مرة نشوفها من محمد رمضان وبرضو اللي بيطلعوا ومش بيعتمدوا على صوتهم وأغانيهم، ولكن بيعتمدوا على رقصهم وملابسهم دي فترة ومش بتستمر، وأنا ضد ده بصراحة" موضحاً أن "محمد قد يكون حب يعمل شيء مختلف وجديد، وهو مش مطرب أساساً وعايز يعمل شو وشكل مختلف، ولكن قد يكون الشكل المختلف ده غير مقبول في مصر".  

 وفي معرض رده على شاكر، نشر رمضان صورة له على موقع "إنستغرام"، معلقاً عليها برد غير مباشر قائلاً: "المواجهة من صفات الرجال". 

فكم من مرة سيواجه رمضان بعد الانتقادات والسهام التي تطاله من كل حدب وصوب؟


شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له.

شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له.

محمد رمضان مع ابنه علي والطائرة الخاصة.

محمد رمضان مع ابنه علي والطائرة الخاصة.

محمد رمضان مع مازن نوري.

محمد رمضان مع مازن نوري.