تفاصيل الخبر

"ماكرون" يعلن عن اتفاق مع "أردوغان" حول سحب المرتزقة من ليبيا

17/06/2021
الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون".

الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون".


 

أوضح الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، أن نظيره التركي "رجب طيب أردوغان"، أكد رغبته في  خروج المرتزقة من ليبيا في أقرب وقت، معرباً عن موافقته على العمل مع فرنسا على سحبهم من البلاد، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الاثنين الماضي في ختام قمة لحلف "الناتو" في بروكسل: اتفقنا على العمل على سحبهم. هذا الأمر لا يتوقف علينا الاثنين، لكن يمكنني أن أقول لكم إن الرئيس "أردوغان" أكد خلال لقائنا رغبته في مغادرة المرتزقة الأجانب والمسلحين الأجانب الناشطين في الأرض الليبية البلاد في أسرع وقت ممكن.

من جانب آخر كشف "ماكرون" أن لقاءه "أردوغان" لم يشهد أي اعتذارات على خلفية التصريحات الهجومية التي تبادلها الزعيمان سابقاً، وقال: هذا اللقاء جرى في أجواء سلمية، من دون أي اعتذارات أو حتى مطالب بالاعتذار من قبل أي من الطرفين، لكن كانت هناك إرادة واضحة لاستئناف العمل .

وشدد "ماكرون" على أن الأشهر الأخيرة شهدت تصريحات علنية أكثر هدوءاً ، وقال: أعرب في هذا السياق عن ارتياحي من هذا الأمر، حيث أكدنا خلال المحادثات على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة انطلاقاً من أهدافنا الجماعية، لضمان العمل المشترك .

وأجرى "ماكرون" و "أردوغان" أول لقاء مباشر بينهما منذ أكثر من عام وذلك في الوقت الذي شهدت فيه العلاقات بين الطرفين توتراً متزايداً بسبب قضايا خلافية عدة بينها ليبيا والأوضاع في شرق البحر الأبيض المتوسط وتعاون باريس مع المسلحين الأكراد في سوريا، ما أسفر عن تبادل رئيسي البلدين سابقاً انتقادات وهجمات حادة.

ونشرت تركيا سابقاً مجموعة من قواتها المسلحة ومقاتلين من سوريا للقتال إلى جانب السلطات السابقة في طرابلس، منذ أن شن "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر هجوماً على العاصمة طرابلس في نيسان (أبريل) عام 2019، حيث ساعد الدعم العسكري التركي على قلب ميزان القوى لصالح حكومة الوفاق الوطني بطرابلس في حينه.

كما وقعت تركيا اتفاقاً مع حكومة الوفاق، لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في البحر المتوسط، ما أثار احتجاجات من جانب اليونان وقبرص، إضافة الى ان  تركيا وفرنسا قد تبادلتا سابقاً انتقادات وتصريحات حادة بما في ذلك على لسان زعيمي البلدين، وفي آخرها قال "أردوغان" إن على "ماكرون" زيارة طبيب لفحص "صحته العقلية" رداً على موقف الرئيس الفرنسي من موضوع الرسوم الساخرة للنبي محمد، بينما دعا الرئيس الفرنسي دول الناتو إلى اتخاذ موقف حازم ضد الرئيس التركي.