تفاصيل الخبر

"بايدن": لا يمكن ولا يجب علينا أن نترك ملاذاً للكراهية

03/06/2021
الرئيس جو "بايدن" في قاعدة أندروز الجوية في طريقه إلى تولسا.

الرئيس جو "بايدن" في قاعدة أندروز الجوية في طريقه إلى تولسا.

  

أحيا الرئيس الأميركي "جو بايدن" يوم الثلاثاء، الذكرى المئوية لمذبحة تولسا في أوكلاهوما، المدينة التي شهدت مجزرة عنصرية عام 1921، والتي راح ضحيتها ما يقدر بنحو 300 أميركي من أصول أفريقية، وتعد أسوأ فصول العنف العنصري في تاريخ الولايات المتحدة بعدما اتهم شاب أسود في 31 ايار (مايو) عام 1921 بالاعتداء على امرأة بيضاء، وتم اعتقاله ومحاكمته في محكمة تولسا، مما أثار موجة عنف على أساس عنصري كانت الأسوأ في تاريخ البلاد. وتجمع مئات البيض الغاضبين خارج مقر المحكمة، ونشبت مواجهات مسلحة بين السود والبيض، وارتفع مستوى التوتر وحصل إطلاق نار. وتراجع السكان ذوو الأصول الأفريقية الذين كانوا أقل عدداً إلى حي غرينوود الذي كان يحوي العديد من المحلات التجارية. ومع طلوع فجر اليوم التالي، كان رجال من البيض قد نهبوا وأحرقوا العديد من المتاجر والمنازل وطاردوا السكان السود وضربوهم، وعلى مدى يوم كامل عاثوا خراباً في الحي المعروف بـ"وول ستريت الأسود" بسبب ازدهاره الاقتصادي.

أما الشرطة فشاركت في التدمير بدل التدخل لمنعهم، فلم يبق من الحي سوى أنقاض ورماد فيما قتل ما يقرب من 300 شخص. وخلف الدمار نحو 10 آلاف مشرد بدون أن تتم إدانة أي شخص أبيض.

وبهذه الزيارة يصبح "بايدن" أول رئيس أميركي يسافر إلى تولسا لتكريم ضحايا الهجوم الذي استمر يومين على يد حشد من الأميركيين البيض. وترسخ الزيارة إصرار إدارة "بايدن" على مكافحة الظلم العنصري.

وأعلن البيت الأبيض أن إدارة "بايدن" تضع هدفاً يتمثل في زيادة حصة العقود الفيدرالية التي تذهب للشركات الصغيرة بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2026، وإنهاء التمييز ومكافحة عدم المساواة.

 ومن تولسا قال "بايدن" إن "حركة تفوق العرق الأبيض" ومناصريها يشكلون أكبر تهديد إرهابي للولايات المتحدة، وليس "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) وتنظيم "القاعدة".


وأضاف: وفقاً لمعلومات الاستخبارات فإن النشاط الإرهابي لحركة تفوق العرق الأبيض هو اليوم التهديد الأكثر فتكاً بالوطن. ليس داعش ولا القاعدة، ولكن حركة تفوق البيض، وقال ان الكراهية لن تنتصر أبداً. إنها تختبئ فقط، ولكن إذا منحتها كمية صغيرة من الأوكسجين، فإن ذلك يؤدي إلى ظهور قادة، وتخرج من مخبأها ... وكأنها لم تختف أبداً... لا يمكن ولا يجب علينا أن نترك ملاذاً للكراهية .