تفاصيل الخبر

ولي العهد السعودي أمام قمة باريس يؤكد دعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف في دول الساحل والصحراء

20/05/2021
الأمير محمد بن سلمان

الأمير محمد بن سلمان


 شدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على دور بلاده الريادي في دفع عجلة التنمية وتعزيز الاستثمار بدول القارة الأفريقية، ودعمها الجهود الدولية والإقليمية، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات، مؤكداً دعمها الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف والجماعات الإرهابية في دول الساحل والصحراء، وتحسين القدرات الأمنية لتلك الدول، واكد في كلمة عبر الاتصال المرئي، أمام قمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة باريس، على مواقف السعودية في تنمية دول القارة الأفريقية وتعزيز الاستثمار فيها، مبيناً أن القمة تنطلق لتؤكد الاهتمام البالغ بمستقبل القارة الأفريقية ودولها وشعوبها، خاصة في ظل جائحة فيروس "كورونا" التي لا تعرف حدوداً، حيث مسّت جميع مناحي الحياة اليومية والإنسان في مختلف أرجاء العالم وأثرت بشكل كبير في مجال الصحة والاقتصاد، معتبراً ان الأكثر إلحاحاً هو ضمان التوزيع العالمي السريع والعادل للقاحات، وخاصة في الدول المنخفضة الدخل في أفريقيا وبقية دول العالم، ما يساهم في وقف انتشار الوباء وعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته في أسرع وقت.

وتابع: من هذا المنطلق، فإن مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس "كورونا"، (ومرفق كوفاكس) لإتاحة اللقاحات، يعدان إنجازاً مهماً، معتبراً أن السعودية تعد من الدول الداعمة والمتبرعة لهذه المبادرة، وقال ان دول مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية أدركت ضرورة العمل على دعم الدول منخفضة الدخل في أفريقيا وفي بقية مناطق العالم للتصدي للجائحة، مشيراً إلى أنه تم تقديم الدعم الطارئ للدول منخفضة الدخل، ومن ذلك إطلاق مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين حيث وفرت هذه المبادرة التاريخية سيولة عاجلة لـ73 دولة من الدول الأشد فقراً، من ضمنها 38 دولة أفريقية حصلت على أكثر من 5 مليارات دولار أميركي، وأطلقت مجموعة العشرين للمرة الأولى في تاريخها مبادرة إطار العمل المشترك لمعالجة الديون، بما يتجاوز مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.

وأشار الامير محمد إلى أن السعودية لعبت دوراً ريادياً في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية، ولدى صندوق الاستثمارات العامة في المملكة عدد من المشروعات والأنشطة في قطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والأغذية وغيرها، بإجمالي 15 مليار ريال سعودي، أي ما يقارب 4 مليارات دولار أميركي؛ حيث يعتزم صندوق الاستثمارات العامة استكمال الجهود في البحث عن فرص الاستثمار في القارة الأفريقية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في دول وقطاعات أخرى. كما أن الصندوق السعودي للتنمية يعمل بشكل فعال في أفريقيا منذ 4 عقود، قدم خلالها قروضاً ومنحاً، عددها 580 لأكثر من 45 دولة أفريقية، بقيمة تتجاوز 50 مليار ريال، أي ما يقارب 13.5 مليار دولار. كما أعلن الصندوق عن مبادرة بـ200 مليون يورو، أي ما يقارب مليار ريال سعودي، لتطوير دول الساحل، بالمشاركة مع وكالة التنمية الفرنسية، وقال: لدى السعودية مشروعات وقروض ومنح مستقبلية سينفذها الصندوق السعودي للتنمية في الدول النامية بأفريقيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال سعودي، أي ما يقارب مليار دولار، خلال العام الحالي.

وتناول الأمير محمد بن سلمان ظاهرة التغير المناخي، وشدد على أنه تحدٍ عالمي يهدد جودة الحياة لكثير من السكان وسبل عيشهم، ولا سيما الدول المنخفضة الدخل، وقال: نعمل حالياً مع شركائنا في دول تجمع الساحل (ساداك)، وفي مقدمتها جنوب أفريقيا، على دعم قدرات قوات الأمن في موزمبيق لمجابهة الجماعات المتطرفة لترسية دعائم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، معرباً عن تطلعه إلى عقد القمة السعودية - الأفريقية، والقمة العربية - الأفريقية قريباً، مؤكداً أن بلاده لديها علاقات استراتيجية وشراكة متينة مع الدول الأفريقية، وتساهم في كثير من المشروعات التنموية والاقتصادية في القارة السمراء من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وتقدم كثيراً من المشروعات الإنسانية في أفريقيا عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.