تفاصيل الخبر

محمد بن سلمان: إيران دولة جارة وكل ما نطمح إليه أن تكون لدينا علاقة ‏طيبة ومميزة معها

28/04/2021
الأمير محمد بن سلمان.

الأمير محمد بن سلمان.

 أكد ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة لن تقبل أي ضغط أو تدخل في شأنها الداخلي، ‏موضحاً أن ميثاق الأمم المتحدة ينص صراحة على سيادة الدول واستقلاليتها التامة، وقال في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء الماضي ان إشكالية العالم التي صنعت الحرب العالمية الأولى، ‏والثانية هي التدخل في شؤون الدول حيث أتى هذا الميثاق لعلاج أزمة طويلة من عصور الاستعمار إلى ‏الحرب العالمية الأولى والثانية وحلت بميثاق الأمم المتحدة وأحد أهم ركائزه هي سيادة الدول وعدم التدخل في ‏شؤونها الداخلية، وأن أي دولة تقوم بالتدخل في شؤون داخلية لدولة أخرى هذا يعني أنها طعنت في الميثاق ‏الذي حافظ على سلم العالم وأمنه واستقراره بعد الحرب العالمية الثانية والذي جعله يزدهر في 50 إلى 60 سنة ‏الماضية.‏‎.

وعن العلاقات مع إيران، أكد بن سلمان، أن إيران دولة جارة وكل ما نطمح له أن تكون لدينا علاقة ‏طيبة ومميزة مع إيران، موضحاً أن المملكة لا تريد أن تكون إيران في وضع صعب وبالعكس تريد إيران مزدهرة ‏وتنمو لدينا مصالح فيها ولديهم مصالح في المملكة لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار، وقال: إشكاليتنا هي في التصرفات السلبية التي تقوم بها إيران سواء برنامجها النووي أو دعمها لميليشيات ‏خارجة عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامج الصواريخ الباليستية، مبيناً أن المملكة تعمل مع الشركاء ‏في المنطقة وفي العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون العلاقة طيبة وإيجابية ‏وفيها منفعة للجميع‏‎.

وفي الشأن اليمني، أوضح بن سلمان، أن هذه ليست أول أزمة تمر بين السعودية واليمن، حيث إن ‏هناك أزمات مرت على أيام الملك عبد العزيز وتمت معالجتها، من ثم أتت أزمة أخرى في السبعينات والثمانينات ‏وتمت معالجتها، في التسعينات حتى أتت أزمة 2009 وتمت معالجتها في فترة قصيرة، ومن ثم أتت الأزمة ‏الأخيرة بعدما بات الحوثي يتوسع من 2014 حتى وصل صنعاء في بدايات 2015 ومن ثم انقلب على ‏الشرعية، مشيراً إلى أن هذا أمر غير قانوني في اليمن وغير قانوني دولياً ولا يوجد أي دولة في العالم تقبل أن ‏تكون ميليشيا على حدودها، ولا أن يكون هناك تنظيم مسلح خارج عن قانون دولة على حدودها، معتبراً أن ذلك ‏أمر غير مقبول في السعودية وفي المنطقة وغير مقبول شرعياً في اليمن، وقال: أعتقد أن الحوثي لا شك لديه علاقة قوية بالنظام الايراني، لكن الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعته ‏العروبية واليمنية التي أتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ويراعي مصالحه ومصالح وطنه قبل أي شيء آخر‎.

 كما أكد بن سلمان أن أي شخص يتبنّى موقفاً متطرفاً هو مجرم وسيحاسب، موضحاً أن القرآن الكريم هو دستور المملكة، و‏النظام الأساسي للحكم ينص على ذلك، مشدداً على رفض الغلو في الدين أو في أي أمر كان، وقال: الاعتدال كلمة واسعة للغاية، كل فقهاء المسلمين والعلماء من أكثر من ألف سنة وهم يجتهدون بما هو مفهوم الاعتدال، لا أعتقد أنني في موقع أستطيع أن أشرح ما هو مفهوم الاعتدال بقدر ما ألتزم بدستور المملكة العربية السعودية الذي هو القرآن والسنة ونظامها الأساسي للحكم وتطبيقه على أكمل وجه بمفهوم واسع يشمل الجميع.