تفاصيل الخبر

"ماكرون" يخسر الغالبية المطلقة و"لوبان" تحقق إنجازاً وعودة قوية لليسار

23/06/2022
الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون".

الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون".


 مُني الائتلاف الحاكم "معاً" بزعامة الرئيس "إيمانويل ماكرون" بنكسة سياسية وفق نتائج الدورة الثانية من الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي، وخسر الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في الجمعية الوطنية، حيث حصل الائتلاف على 230 مقعداً، فيما سجل "التجمع الوطني" اليميني المتطرف اختراقاً تاريخياً في هذه الانتخابات بحصوله على 89 مقعداً، ليدخل مقر الجمعية الوطنية من بابها الواسع. أما الاتحاد الشعبي اليساري بقيادة "جان لوك ميلنشون"، فقد بات أول قطب معارض في البلاد بانتزاعه 149 مقعداً حسب التقديرات.

بالنسبة للوزراء والشخصيات السياسية التي شاركت في الانتخابات التشريعية، فهناك ثلاث وزيرات في حكومة "إليزابيث بورن" سيغادرن دون شك الحكومة بعدما انهزمن في الدورة الثانية. وهن "بريجيت بورغينيون" وزيرة الصحة و"جوستين بينان" كاتبة الدولة المكلفة بالبحار و"أميلي دو منشلان" وزيرة التحول البيئي. كما انهزم رئيس الجمعية الوطنية "ريشار فيران" والمقرب من "ماكرون"، و"كريستوف كاستنير" رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف الرئاسي في الجمعية نفسها ووزير الداخلية السابق.

وفي هذا السياق علّقت "لوبان" على النتائج، وأعلنت فرحتها وسعادتها بفوز حزبها بعدد قياسي من المقاعد، وقالت إن الشعب الفرنسي قال كلمته وتجاوز جميع العقبات. لقد قرر إرسال عدد كبير من النواب إلى الجمعية التي أصبحت وطنية. إنه فوز تاريخي بالنسبة لنا ولم يسبق أن حصلنا على مثل هذه النتيجة.

وأضافت "لوبان" التي حافظت على مقعدها في الجمعية الوطنية: اليوم أصبح "ماكرون" رئيساً يتمتع بالأقلية. علينا أن نستمر في تغيير الجغرافية السياسية الفرنسية وتشكيل كتلة برلمانية قوية تدافع عن حقوق الشعب والمستضعفين.

وتابعت: سنكون معارضة بناءة ولن ندافع سوى على مصلحة فرنسا والفرنسيين، معبرة عن فرحتها بوصول نخبة جديدة من البرلمانيين الذين سيتناوبون على الحكم عندما ينتهي عهد "ماكرون"، داعية الفرنسيين والفرنسيات إلى الالتحاق بنا لأننا نناضل من أجلهم ولصالح أولادنا ولصالح فرنسا.

وفازت مرشحة الاتحاد الشعبي اليساري "راشيل كيكي" بعدما تغلبت على وزيرة الرياضة السابقة "روكسانا ماسينونو". 

وذكرت صحيفة "لوباريزيان" (Le Parisien)، أن "كيكي" التي تميزت بدورها في الإضراب الذي شهده فندق إيبيس دي باتينيول وانتهى بعد 22 شهراً باستجابة مجموعة (آكور) مالكة الفندق لمطالبها هي وزميلاتها، فازت بفارق ضئيل على ماسينونو في المنطقة السابعة لفال دومارن في باريس.

وبهذا الفوز تكون "كيكي"، المولودة في كوت ديفوار، أول عاملة نظافة على الإطلاق تنجح في دخول البرلمان الفرنسي. بعدما تمكنت بفضل نضالها من إلزام الفندق برفع أجور عاملات النظافة من 600 يورو إلى ألف يورو، وهو ما علقت عليه "كيكي" بقولها: هذا دليل على أن هناك ما يكفي من الأموال وأننا نحن الفقراء في فرنسا يمكننا كسب المزيد.


زعيمة اليمين "مارين لوبان".

زعيمة اليمين "مارين لوبان".

النائبة عاملة النظافة "راشيل كيكي".

النائبة عاملة النظافة "راشيل كيكي".