تفاصيل الخبر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
31/03/2021

السيسي يؤكد ضرورة إخلاء ليبيا من المرتزقة وتقويض التدخلات الأجنبية

 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ضرورة إخلاء ليبيا من المرتزقة وتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي، التي تساهم في تأجيج الأزمة للمساعدة على الوصول إلى إجراء الاستحقاق الانتخابي في كانون الاول ( ديسمبر المقبل)، ودور مصر الاستراتيجي الثابت في دعم السلطة التنفيذية الليبية المؤقتة في مختلف المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، ودفع مسارات تسوية القضية كافة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

وفي هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن الرئيس السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس "ماكرون" أكد فيه الأخير اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من روابط ممتدة وعلاقات وثيقة، مؤكداً الحرص على تعزيز تلك الروابط، ومثمناً الثقل السياسي البارز لمصر على الصعيد الإقليمي عربياً وإفريقياً ومتوسطياً، وما لذلك من انعكاسات إيجابية على التعاون المشترك بين البلدين الصديقين للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في المنطقة، مشيداً بالدور المصري الحيوي لتسوية الأزمة الليبية، وبالجهود الشخصية للرئيس المصري في هذا الإطار، والتي عززت المسار السياسي لحل القضية الليبية، وهو الأمر الذي يرسخ دور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط، مشدداً على اهتمام فرنسا بمواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين في هذا الملف المهم.

من جانبه أكد السيسي على تميز العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، مؤكداً حرص القاهرة المتبادل على استمرار الدفع قدماً بأطر التعاون الثنائي على شتى الصعُد بين البلدين الصديقين، لاسيما على المستوى الاقتصادي والاستثماري والتنموي والأمني والعسكري.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الاتصال تطرق إلى مناقشة سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي المشترك بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات، خاصةً الاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى نشاط الشركات الفرنسية العاملة في المشروعات التنموية المتنوعة في مصر .كما توافق الرئيسان بشأن أهمية تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، وذلك في ضوء الحرص المتبادل على دعم دول المنطقة لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المنشودة بها، إلى جانب ما تمثله ظاهرة الإرهاب من تحدٍ على الأمن الإقليمي بأسره.

 كذلك شهد الاتصال تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لقضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس السيسي على الأهمية البالغة لهذه القضية في إطار الدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه النيل، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، فيما أعرب الرئيس "ماكرون" عن تطلعه إلى التوصل إلى حل يحقق مصالح الأطراف كافة في أقرب وقت ممكن.

 من جانب آخر أكد السيسي أن مياه مصر خط أحمر وأي مساس بها سيؤثر على استقرار المنطقة كلها، وأنه تتم معالجة مياه الصرف الصحي لاستخدامها في الزراعة بدلاً من رميها في البحيرات المصرية وإحداث تلوث، لافتاً الى ان العمل العدائي قبيح ومعركتنا في أزمة سد النهضة معركة تفاوضية، وأن لا أحد يستطيع أن يأخذ نقطة مياه واحد من مصر، مشيراً إلى أن بلاده لا تهدد أحد على الإطلاق، ولن يتم المساس بالمياه في مصر، وأنه خلال أسابيع سيكون هناك تحرك إضافي في مفاوضات سد النهضة من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم حول أزمة سد النهضة.