تفاصيل الخبر

سعيّد: لست من دعاة الفوضى والقضية ليست في تشكيل الحكومة بل في سياستها

15/09/2021
الرئيس التونسي قيس سعيد.

الرئيس التونسي قيس سعيد.


 أوضح الرئيس التونسي قيس سعيّد أن القضية ليست فقط في تشكيل الحكومة، بل أساساً في السياسة التي ستنتهجها تلك الحكومة، مؤكداً أنه ليس من دعاة الفوضى، مشيراً خلال لقائه عدداً من الشخصيات التونسية إلى الحديث الجاري في البلاد عن تشكيل الحكومة، وقال إن الدولة مستمرة، وإن القضية ليست في الحكومة، بل في سياسة الحكومة، كما أن القضية ليست قضية دستورية تتعلق بالنصوص، لكن قضية سياسية.

وحسب تسجيل مصور بثته الرئاسة التونسية عبر "فيسبوك" للقاء، تطرق سعيد إلى الانتقادات التي توجه إليه وخاصة وصف الإجراءات التي قام بها بالانقلاب، وتساءل: كيف يمكن الحديث عن انقلاب بناء على الدستور؟، وقال إن ما قام به جاء وفقاً للدستور الذي أتاح الفصل 80 منه للرئيس أن يلجأ إلى جملة من التدابير الاستثائية في حال الخطر الداهم، وأن الخطر اليوم داهم، وجاثم على الدولة التونسية.

وشدد سعيد على أنه ليس من دعاة الفوضى والانقلاب، وأكد أنه ملتزم باحترام الحريات والحقوق، وقال إن كانت هناك بعض التجاوزات التي حصلت وأشار إليها البعض، أو ادعاها كذباً وبهتاناً فالغاية منها هو الإساءة إلى رئيس الجمهورية في هذا الظرف الذي تحمل فيه المسؤولية لإنقاذ الدولة من دوائر الفساد ودعاة العودة إلى الوراء.

وكان النائب في البرلمان التونسي المجمد نبيل حجي اعتبر أن تصريحات الرئيس سعيّد بقيت حبراً على ورق، وتوجه في تصريحات إذاعية إلى سعيد قائلاً: أنت أمام فرصة تاريخية لا تتركها تضيع على تونس، لا بد من القضاء على الفساد بالفعل لا فقط بالقول لأننا نرى أن تصريحاتك بقيت حبراً على ورق.

كما انتقد الرئيس سعيد، من يدعون الخوف اليوم على الدستور وعلى دستورية الإجراءات، وقال خلال لقائه شخصيات تونسية: خائفون على الدستور.. اما السرقة دستورية؟ والأموال في الخارج دستورية؟ 

وأضاف: التنظيم المؤقت للسلطة موجود.. وعندي من النصوص ما لا يعرفونه، موضحاً ان المفارقة الكبرى في تونس أن الدستور صار أداة لإضفاء مشروعية وهمية على نص شرعي غير مشروع ، وقال: ولآخر قال في حيرة.. لسنا في حيرة من أمرنا، الطريق واضحة وهي الطريق اللي سار فيها الشعب.

وأظهر سعيد وثيقة تاريخية من صحيفة العمل، جاءت فيها تصريحات للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة. وعلق سعيد على الوثيقة قائلاً: "بورقيبة يتحدث عن الدستور فيقول إنه قابل للتطور بتطور الزمان.. نقعدوا أحنا في دستور 2014 ما يتمسش بش كل واحد يأخذ بايو؟ الدستور ضمان للحقوق والحريات، وما مسيناهمش ومنيش قابل نمس بحقوق أي كان والعدل أساس الدولة.. وفاعليته موقوفة على مستوى الأفراد الأخلاقي فضلاً عن كفاءتهم".